HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٩٩٧

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ، مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَقَالُوا: كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا أَبَا حَسَنٍ؟ فَقَالَ: «أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا». فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَلا تَرَى؟ «إِنِّي لَأَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ سَيُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ»، وَإِنِّي لَأَعْرِفُ فِي وُجُوهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْمَوْتَ، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ، فَلْنُكَلِّمْهُ، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِينَا بَيَّنَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ، وَأَوْصَى بِنَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنْ قَالَ: الْأَمْرُ فِي غَيْرِنَا، فَلَمْ يُعْطِنَاهُ النَّاسُ أَبَدًا، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هَذَا أَبَدًا ٢٩٩٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِمَاعِزٍ حِينَ قَالَ: زَنَيْتُ: «لَعَلَّكَ غَمَزْتَ، أَوْ قَبَّلْتَ، أَوْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا؟» قَالَ: «كَأَنَّهُ يَخَافُ أَنْ لَا يَدْرِيَ مَا الزِّنَا»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص139
ج ٥ ص ١٣٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح البخاري
بَارِئًا
بَابُ الْبَاءِ مَعَ الرَّاءِ ( بَرَأَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْبَارِئُ» هُوَ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ لَا عَنْ مِثَالٍ . وَلِهَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنَ الِاخْتِصَاصِ بِخَلْقِ الْحَيَوَانِ مَا لَيْسَ لَهَا بِغَيْرِهِ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ ، وَقَلَّمَا تُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ ، فَيُقَالُ بَرَأَ اللَّهُ النَّسَمَةَ ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْبَرْءِ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ مَرَضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «قَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا» أَيْ مُعَافًا . يُقَالُ بَرَأْتُ مِنَ الْمَرَضِ أَبْرَأُ بَرْءًا بِالْفَتْحِ ، فَأَنَا بَارِئٌ ، وَأَبْرَأَنِي اللَّهُ مِنَ الْمَرَضِ ، وَغَيْرُ أَهْلِ الْحِجَازِ يَقُولُونَ : بَرِئْتُ بِالْكَسْرِ بُرْءًا بِالضَّمِّ . ( س ) وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «أَرَاكَ بَارِئًا» . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي اسْتِبْرَاءِ الْجَارِيَةِ : «لَا يَمَسُّهَا حَتَّى يَبْرَأَ رَحِمُهَا» وَيَتَبَيَّنَ حَالُهَا هَلْ [1/112] هِيَ حَامِلٌ أَمْ لَا . وَكَذَلِكَ الِاسْتِبْرَاءُ الَّذِي يُذْكَرُ مَعَ الِاسْتِنْجَاءِ فِي الطَّهَارَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَسْتَفْرِغَ بَقِيَّةَ الْبَوْلِ وَيُنَقِّيَ مَوْضِعَهُ وَمَجْرَاهُ حَتَّى يُبْرِيَهُمَا مِنْهُ ، أَيْ يُبِينَهُ عَنْهُمَا كَمَا يَبْرَأُ مِنَ الْمَرَضِ وَالدَّيْنِ ، وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرٌ . * وَفِي حَدِيثِ الشُّرْبِ : فَإِنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَا أَيْ يُبْرِيهِ مِنْ أَلَمِ الْعَطَشِ ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْهُ مَرَضٌ ; لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْكُبَادَ وَهَكَذَا يُرْوَى الْحَدِيثُ «أَبْرَا» غَيْرَ مَهْمُوزٍ لِأَجْلِ أَرْوَى . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «لَمَّا دَعَاهُ عُمَرُ إِلَى الْعَمَلِ فَأَبَى ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ يُوسُفَ قَدْ سَأَلَ الْعَمَلَ ، فَقَالَ : إِنَّ يُوسُفَ مِنِّي بَرِيءٌ وَأَنَا مِنْهُ بَرَاءٌ» أَيْ بَرِيءٌ عَنْ مُسَاوَاتِهِ فِي الْحُكْمِ ، وَأَنْ أُقَاسَ بِهِ ، وَلَمْ يُرِدْ بَرَاءَةَ الْوِلَايَةِ وَالْمَحَبَّةِ ; لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْإِيمَانِ بِهِ ، وَالْبَرَاءُ وَالْبَرِيءُ سَوَاءٌ .