HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٣١٠٦

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «لاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلانِيِّ وَامْرَأَتِهِ»، قَالَ: وَكَانَتْ حُبْلَى، فَقَالَ: وَاللهِ مَا قَرَبْتُهَا مُنْذُ عَفَرْنَا - قالَ: وَالْعَفْرُ: أَنْ يُسْقَى النَّخْلُ بَعْدَ أَنْ يُتْرَكَ مِنَ السَّقْيِ، بَعْدَ الْإِبَارِ بِشَهْرَيْنِ - قَالَ: وَكَانَ زَوْجُهَا حَمْشَ السَّاقَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ، أَصْهَبَ الشَّعَرَةِ، وَكَانَ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ ابْنَ السَّحْمَاءِ، قَالَ: فَوَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ أَجْلَى جَعْدًا عَبْلَ الذِّرَاعَيْنِ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا»؟ قَالَ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ قَدْ أَعْلَنَتْ فِي الْإِسْلامِ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص218
ج ٥ ص ٢١٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم
أَعْلَنَتْ
( عَلَنَ ) * فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ ، الْإِعْلَانُ فِي الْأَصْلِ : إِظْهَارُ الشَّيْءِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهَا كَانَتْ قَدْ أَظْهَرَتِ الْفَاحِشَةَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِعْلَانِ وَالِاسْتِعْلَانِ فِي الْحَدِيثِ . [3/293] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهِجْرَةِ وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِهِ وَلَسْنَا بِمُقِرِّينَ لَهُ ، الِاسْتِعْلَانُ : أَيِ الْجَهْرُ بِدِينِهِ وَقِرَاءَتِهِ .
الْإِبَارِ
( أَبَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ ، وَسِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ السِّكَّةُ : الطَّرِيقَةُ الْمُصْطَفَّةُ مِنَ النَّخْلِ ، وَالْمَأْبُورَةُ الْمُلَقَّحَةُ ، يُقَالُ : أَبَرْتُ النَّخْلَةَ وَأَبَّرْتُهَا فَهِيَ مَأْبُورَةٌ وَمُؤَبَّرَةٌ ، وَالِاسْمُ الْإِبَارُ . وَقِيلَ السِّكَّةُ : سِكَّةُ الْحَرْثِ ، وَالْمَأْبُورَةُ الْمُصْلَحَةُ لَهُ ، أَرَادَ : خَيْرُ الْمَالِ نِتَاجٌ أَوْ زَرْعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي دُعَائِهِ عَلَى الْخَوَارِجِ : «أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ وَلَا بَقَى مِنْكُمْ آبِرٌ» [1/14] أَيْ رَجُلٌ يَقُومُ بِتَأْبِيرِ النَّخْلِ وَإِصْلَاحِهَا ، فَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَبَرَ الْمُخَفَّفَةِ ، وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ . وَمِنْهُ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ : «يَشْتَرِطُ صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى الْمُسَاقِي كَذَا وَكَذَا وَإِبَارَ النَّخْلِ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ : «قِيلَ لِعَلِيٍّ : أَلَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : مَالِي صَفْرَاءُ وَلَا بَيْضَاءُ ، وَلَسْتُ بِمَأْبُورٍ فِي دِينِي فَيُوَرَّى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِّي ، إِنِّي لَأَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ» الْمَأْبُورُ : مَنْ أَبَرَتْهُ الْعَقْرَبُ : أَيْ لَسَعَتْهُ بِإِبْرَتِهَا ، يَعْنِي : لَسْتُ غَيْرَ الصَّحِيحِ الدِّينِ ، وَلَا الْمُتَّهَمَ فِي الْإِسْلَامِ فَيَتَأَلَّفُنِي عَلَيْهِ بِتَزْوِيجِهَا إِيَّايَ . وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَسُيَذْكُرُ . وَلَوْ رُوِيَ : لَسْتُ بِمَأْبُونٍ - بِالنُّونِ - أَيْ مُتَّهَمٍ لَكَانَ وَجْهًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ ( بْنِ دِينَارٍ ) : «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الشَّاةِ الْمَأْبُورَةِ» أَيِ الَّتِي أَكَلَتِ الْأَبْرَةَ فِي عَلَفِهَا فَنَشِبَتْ فِي جَوْفِهَا ، فَهِيَ لَا تَأْكُلُ شَيْئًا ، وَإِنْ أَكَلَتْ لَمْ يَنْجَعْ فِيهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ ، وَأَشَارَ إِلَى لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ» فَقَالَ النَّاسُ : لَوْ عَرَفْنَاهُ أَبَرْنَا عِتْرَتَهُ : أَيْ أَهْلَكْنَاهُ ، وَهُوَ مِنْ أَبَرْتُ الْكَلْبَ إِذَا أَطْعَمْتَهُ الْإِبْرَةَ فِي الْخُبْزِ ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْأَصْفَهَانِيُّ فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ ، وَعَادَ أَخْرَجَهُ فِي حَرْفِ الْبَاءِ ، وَجَعَلَهُ مِنَ الْبَوَارِ : الْهَلَاكِ ، فَالْهَمْزَةُ فِي الْأَوَّلِ أَصْلِيَّةٌ ، وَفِي الثَّانِي زَائِدَةٌ ، وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ .
حَمْشَ
( حَمِشَ ) * فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ إِنْ جَاءَتْ بِهِ حَمْشَ السَّاقِينَ فَهُوَ لِشَرِيكٍ يُقَالُ رَجُلٌ حَمْشُ السَّاقَيْنِ ، وَأَحْمَشُ السَّاقَيْنِ : أَيْ دَقِيقُهُمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي هَدْمِ الْكَعْبَةِ : كَأَنِّي بِرَجُلٍ أَصْلَعَ أَصْمَعَ حَمْشِ السَّاقَيْنِ قَاعِدٍ عَلَيْهَا وَهِيَ تُهْدَمُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : فِي سَاقَيْهِ حُمُوشَةٌ . [1/441] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حَدِّ الزِّنَا : «فَإِذَا رَجُلٌ حَمْشُ الْخَلْقِ» اسْتَعَارَهُ مِنَ السَّاقِ لِلْبَدَنِ كُلِّهِ : أَيْ دَقِيقُ الْخِلْقَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : «رَأَيْتُ عَلِيًّا يَوْمَ صِفِّينَ وَهُوَ يُحْمِشُ أَصْحَابَهُ» أَيْ : يُحَرِّضُهُمْ عَلَى الْقِتَالِ وَيُغْضِبُهُمْ . يُقَالُ حَمِشَ الشَّرُّ : اشْتَدَّ وَأَحْمَشْتُهُ أَنَا . وَأَحْمَشْتُ النَّارَ إِذَا أَلْهَبْتَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي دُجَانَةَ : «رَأَيْتُ إِنْسَانًا يُحْمِشُ النَّاسَ» أَيْ يَسُوقُهُمْ بِغَضَبٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ هِنْدٍ : «قَالَتْ لِأَبِي سُفْيَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ : اقْتُلُوا الْحَمِيتَ الْأَحْمَشَ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، قَالَتْهُ لَهُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ .
عَبْلَ
( عَبَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْخَنْدَقِ : «فَوَجَدُوا أَعْبِلَةً» . قَالَ الْهَرَوِيُّ : الْأَعْبَلُ وَالْعَبْلَاءُ : حِجَارَةٌ بِيضٌ . قَالَ الشَّاعِرُ : [3/174] * كَأَنَّمَا لَأْمَتُهَا الْأَعْبَلُ قَالَ : وَالْأَعْبِلَةُ : جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَاحِدِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «كَانَ عَبْلًا مِنَ الرِّجَالِ» . أَيْ : ضَخْمًا . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : «فَإِنَّ هُنَاكَ سَرْحَةً لَمْ تُعْبَلْ» . أَيْ : لَمْ يَسْقُطْ وَرَقُهَا . يُقَالُ : عَبَلْتُ الشَّجَرَةَ عَبْلًا إِذَا أَخَذْتَ وَرَقَهَا ، وَأَعْبَلَتِ الشَّجَرَةُ إِذَا طَلَعَ وَرَقُهَا ، وَإِذَا رَمَتْ بِهِ أَيْضًا . وَالْعَبَلُ : الْوَرَقُ . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : «وَجَاءَ عَامِرٌ بِرَجُلٍ مِنَ الْعَبَلَاتِ» . الْعَبَلَاتُ - بِالتَّحْرِيكِ - : اسْمُ أُمَيَّةَ الصُّغْرَى مِنْ قُرَيْشٍ . وَالنَّسَبُ إِلَيْهِمْ : عَبْلِيٌّ ، بِالسُّكُونِ رَدًّا إِلَى الْوَاحِدِ ; لِأَنَّ أُمَّهُمُ اسْمُهَا عَبْلَةُ . كَذَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «تَكَنَّفَتْكُمْ غَوَائِلُهُ ، وَأَقْصَدَتْكُمْ مَعَابِلُهُ» . الْمَعَابِلُ : نِصَالٌ عِرَاضٌ طِوَالٌ ، الْوَاحِدَةُ : مِعْبَلَةٌ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ : * تَزِلُّ عَنْ صَفْحَتِي الْمَعَابِلُ *وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
عَفَرْنَا
( عَفَرَ ) ( هـ ) فِيهِ «إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ» الْعُفْرَةُ : بَيَاضٌ لَيْسَ بِالنَّاصِعِ ، وَلَكِنْ كَلَوْنِ عَفَرِ الْأَرْضِ ، وَهُوَ وَجْهُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ» . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ قِلَّةَ نَسْلِ غَنَمِهَا ، قَالَ : مَا أَلْوَانُهَا ؟ قَالَتْ : سُودٌ ، فَقَالَ : عَفِّرِي» ، أَيِ : اخْلِطِيهَا بِغَنْمٍ عُفْرٍ ، وَاحِدَتُهَا : عَفْرَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ «لَدَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ» . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَيْسَ عُفْرُ اللَّيَالِي كَالدَّآدِئِ» أَيِ : اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ كَالسُّودِ . وَقِيلَ : هُوَ مَثَلٌ . ( س ) وَفِيهِ «أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَرْضٍ تُسَمَّى عَفِرَةً فَسَمَّاهَا خَضِرَةً» كَذَا رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ فِي شَرْحِ «السُّنَنِ» . وَقَالَ : هُوَ مِنَ الْعُفْرَةِ : لَوْنِ الْأَرْضِ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالثَّاءِ وَالذَّالِ . وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : يَغْدُو فَيَلْحَمُ ضِرْغَامَيْنِ عَيْشُهُمَا لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَعْفُورٌ خَرَادِيلُ الْمَعْفُورُ : الْمُتَرَّبُ الْمُعَفَّرُ بِالتُّرَابِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الْعَافِرُ الْوَجْهِ فِي الصَّلَاةِ» أَيِ : الْمُتَرَّبُ . [3/262] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ» يُرِيدُ بِهِ سُجُودَهُ عَلَى التُّرَابِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي آخِرِهِ : «لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ» يُرِيدُ إِذْلَالَهُ ، لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِيهِ «أَوَّلُ دِينِكُمْ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ ، ثُمَّ مُلْكٌ أَعْفَرُ» أَيْ : مُلْكٌ يُسَاسُ بِالنُّكْرِ وَالدَّهَاءِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ لِلْخَبِيثِ الْمُنْكَرِ : عِفْرٌ . وَالْعَفَارَةُ : الْخُبْثُ وَالشَّيْطَنَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْعِفْرَيَةَ النِّفْرَيَةَ» هُوَ الدَّاهِي الْخَبِيثُ الشِّرِّيرُ . * وَمِنْهُ «الْعِفْرِيتُ» وَقِيلَ : هُوَ الْجَمُوعُ الْمَنُوعُ . وَقِيلَ : الظَّلُومُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْعِفْرِيَةِ «الْمُصَحَّحُ ، وَالنِّفْرِيَةِ إِتْبَاعٌ لَهُ» وَكَأَنَّهُ أَشْبَهُ ; لِأَنَّهُ قَالَ فِي تَمَامِهِ : «الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي أَهْلٍ وَلَا مَالٍ» . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «الْعِفْرُ ، وَالْعِفْرِيَةُ ، وَالْعِفْرِيتُ ، وَالْعُفَارِيَةُ : الْقَوِيُّ الْمَتَشَيْطِنُ الَّذِي يَعْفِرُ قِرْنَهُ . وَالْيَاءُ فِي عِفْرِيَةٍ وَعُفَارِيَةٍ لِلْإِلْحَاقِ بِشِرْذِمَةٍ وَعُذَافِرَةٍ ، وَالْهَاءُ فِيهِمَا لِلْمُبَالَغَةِ . وَالتَّاءُ فِي عِفْرِيتٍ لِلْإِلْحَاقِ بِقِنْدِيلٍ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «غَشِيَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ لَيْثًا عَفَرْنَى» الْعَفَرْنَى : الْأَسَدُ الشَّدِيدُ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ لِلْإِلْحَاقِ بِسَفَرْجَلٍ . وَفِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى «غَشِيَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ لَيْثًا عِفْرِيًّا» أَيْ : قَوِيًّا دَاهِيًا . يُقَالُ : أَسَدٌ عِفْرٌ وَعِفِرٌّ ، بِوَزْنٍ طِمِرٍّ : أَيْ قَوِيٌّ عَظِيمٌ . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّهُ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مِنَ الْمَعَافِرِيِّ» هِيَ بُرُودٌ بِالْيَمَنِ مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَعَافِرَ ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ بِالْيَمَنِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «إِنَّهُ دَخْلُ الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ مَعَافِرِيَّانِ» وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . [3/263] ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ : مَا لِي عَهْدٌ بِأَهْلِي مُنْذُ عَفَارِ النَّخْلِ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ هِلَالٍ «مَا قَرَبْتُ أَهْلِي مُذْ عَفَّرْنَا النَّخْلَ» وَيُرْوَى بِالْقَافِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . التَّعْفِيرُ : أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَبَّرُوا النَّخْلَ تَرَكُوهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا تُسْقَى لِئَلَّا يَنْتَفِضَ حَمْلُهَا ثُمَّ تُسْقَى ، ثُمَّ تُتْرَكُ إِلَى أَنْ تَعْطَشَ ثُمَّ تُسْقَى . وَقَدْ عَفَّرَ الْقَوْمُ : إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ، وَهُوَ مِنْ تَعْفِيرِ الْوَحْشِيَّةِ وَلَدَهَا ، وَذَلِكَ أَنْ تَفْطِمَهُ عِنْدَ الرَّضَاعِ أَيَّامًا ثُمَّ تُرْضِعَهُ ، تَفْعَلُ ذَلِكَ مِرَارًا لِيَعْتَادَهُ . ( س ) وَفِيهِ «أَنَّ اسْمَ حِمَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُفَيْرٌ» هُوَ تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ لِأَعْفَرَ ، مِنَ الْعُفْرَةِ : وَهِيَ الْغُبْرَةُ وَلَوْنُ التُّرَابِ ، كَمَا قَالُوا فِي تَصْغِيرِ أَسْوَدَ : سُوَيْدٌ ، وَتَصْغِيرُهُ غَيْرُ مُرَخَّمٍ : أُعَيْفِرٌ ، كَأُسَيْوِدٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ «أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى حِمَارِهِ يَعْفُورٍ لِيَعُودَهُ» قِيلَ : سُمِّيَ يَعْفُورًا لِلَوْنِهِ ، مِنَ الْعُفْرَةِ ، كَمَا قِيلَ فِي أَخْضَرَ : يَخْضُورٌ . وَقِيلَ : سُمِّيَ بِهِ تَشْبِيهًا فِي عَدْوِهِ بِالْيَعْفُورِ ، وَهُوَ الظَّبْيُ . وَقِيلَ : الْخِشْفُ .
وَالْعَفْرُ
( عَفَرَ ) ( هـ ) فِيهِ «إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ» الْعُفْرَةُ : بَيَاضٌ لَيْسَ بِالنَّاصِعِ ، وَلَكِنْ كَلَوْنِ عَفَرِ الْأَرْضِ ، وَهُوَ وَجْهُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ» . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ قِلَّةَ نَسْلِ غَنَمِهَا ، قَالَ : مَا أَلْوَانُهَا ؟ قَالَتْ : سُودٌ ، فَقَالَ : عَفِّرِي» ، أَيِ : اخْلِطِيهَا بِغَنْمٍ عُفْرٍ ، وَاحِدَتُهَا : عَفْرَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ «لَدَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ» . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَيْسَ عُفْرُ اللَّيَالِي كَالدَّآدِئِ» أَيِ : اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ كَالسُّودِ . وَقِيلَ : هُوَ مَثَلٌ . ( س ) وَفِيهِ «أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَرْضٍ تُسَمَّى عَفِرَةً فَسَمَّاهَا خَضِرَةً» كَذَا رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ فِي شَرْحِ «السُّنَنِ» . وَقَالَ : هُوَ مِنَ الْعُفْرَةِ : لَوْنِ الْأَرْضِ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالثَّاءِ وَالذَّالِ . وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : يَغْدُو فَيَلْحَمُ ضِرْغَامَيْنِ عَيْشُهُمَا لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَعْفُورٌ خَرَادِيلُ الْمَعْفُورُ : الْمُتَرَّبُ الْمُعَفَّرُ بِالتُّرَابِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الْعَافِرُ الْوَجْهِ فِي الصَّلَاةِ» أَيِ : الْمُتَرَّبُ . [3/262] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ» يُرِيدُ بِهِ سُجُودَهُ عَلَى التُّرَابِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي آخِرِهِ : «لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ» يُرِيدُ إِذْلَالَهُ ، لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِيهِ «أَوَّلُ دِينِكُمْ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ ، ثُمَّ مُلْكٌ أَعْفَرُ» أَيْ : مُلْكٌ يُسَاسُ بِالنُّكْرِ وَالدَّهَاءِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ لِلْخَبِيثِ الْمُنْكَرِ : عِفْرٌ . وَالْعَفَارَةُ : الْخُبْثُ وَالشَّيْطَنَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْعِفْرَيَةَ النِّفْرَيَةَ» هُوَ الدَّاهِي الْخَبِيثُ الشِّرِّيرُ . * وَمِنْهُ «الْعِفْرِيتُ» وَقِيلَ : هُوَ الْجَمُوعُ الْمَنُوعُ . وَقِيلَ : الظَّلُومُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْعِفْرِيَةِ «الْمُصَحَّحُ ، وَالنِّفْرِيَةِ إِتْبَاعٌ لَهُ» وَكَأَنَّهُ أَشْبَهُ ; لِأَنَّهُ قَالَ فِي تَمَامِهِ : «الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي أَهْلٍ وَلَا مَالٍ» . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «الْعِفْرُ ، وَالْعِفْرِيَةُ ، وَالْعِفْرِيتُ ، وَالْعُفَارِيَةُ : الْقَوِيُّ الْمَتَشَيْطِنُ الَّذِي يَعْفِرُ قِرْنَهُ . وَالْيَاءُ فِي عِفْرِيَةٍ وَعُفَارِيَةٍ لِلْإِلْحَاقِ بِشِرْذِمَةٍ وَعُذَافِرَةٍ ، وَالْهَاءُ فِيهِمَا لِلْمُبَالَغَةِ . وَالتَّاءُ فِي عِفْرِيتٍ لِلْإِلْحَاقِ بِقِنْدِيلٍ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «غَشِيَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ لَيْثًا عَفَرْنَى» الْعَفَرْنَى : الْأَسَدُ الشَّدِيدُ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ لِلْإِلْحَاقِ بِسَفَرْجَلٍ . وَفِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى «غَشِيَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ لَيْثًا عِفْرِيًّا» أَيْ : قَوِيًّا دَاهِيًا . يُقَالُ : أَسَدٌ عِفْرٌ وَعِفِرٌّ ، بِوَزْنٍ طِمِرٍّ : أَيْ قَوِيٌّ عَظِيمٌ . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّهُ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مِنَ الْمَعَافِرِيِّ» هِيَ بُرُودٌ بِالْيَمَنِ مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَعَافِرَ ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ بِالْيَمَنِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «إِنَّهُ دَخْلُ الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ مَعَافِرِيَّانِ» وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . [3/263] ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ : مَا لِي عَهْدٌ بِأَهْلِي مُنْذُ عَفَارِ النَّخْلِ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ هِلَالٍ «مَا قَرَبْتُ أَهْلِي مُذْ عَفَّرْنَا النَّخْلَ» وَيُرْوَى بِالْقَافِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . التَّعْفِيرُ : أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَبَّرُوا النَّخْلَ تَرَكُوهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا تُسْقَى لِئَلَّا يَنْتَفِضَ حَمْلُهَا ثُمَّ تُسْقَى ، ثُمَّ تُتْرَكُ إِلَى أَنْ تَعْطَشَ ثُمَّ تُسْقَى . وَقَدْ عَفَّرَ الْقَوْمُ : إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ، وَهُوَ مِنْ تَعْفِيرِ الْوَحْشِيَّةِ وَلَدَهَا ، وَذَلِكَ أَنْ تَفْطِمَهُ عِنْدَ الرَّضَاعِ أَيَّامًا ثُمَّ تُرْضِعَهُ ، تَفْعَلُ ذَلِكَ مِرَارًا لِيَعْتَادَهُ . ( س ) وَفِيهِ «أَنَّ اسْمَ حِمَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُفَيْرٌ» هُوَ تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ لِأَعْفَرَ ، مِنَ الْعُفْرَةِ : وَهِيَ الْغُبْرَةُ وَلَوْنُ التُّرَابِ ، كَمَا قَالُوا فِي تَصْغِيرِ أَسْوَدَ : سُوَيْدٌ ، وَتَصْغِيرُهُ غَيْرُ مُرَخَّمٍ : أُعَيْفِرٌ ، كَأُسَيْوِدٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ «أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى حِمَارِهِ يَعْفُورٍ لِيَعُودَهُ» قِيلَ : سُمِّيَ يَعْفُورًا لِلَوْنِهِ ، مِنَ الْعُفْرَةِ ، كَمَا قِيلَ فِي أَخْضَرَ : يَخْضُورٌ . وَقِيلَ : سُمِّيَ بِهِ تَشْبِيهًا فِي عَدْوِهِ بِالْيَعْفُورِ ، وَهُوَ الظَّبْيُ . وَقِيلَ : الْخِشْفُ .