HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٣١٩١

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]، قَالَ: « كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، فَكَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ - قَالَ فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُ وَقَالَ: لِي سَعِيدٌ أَنَا أُحَرِّكُ كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ - فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٧] قَالَ: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ، ثُمَّ نَقْرَؤُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ، قَرَأَهُ كَمَا أَقْرَأَهُ «
ج ٥ ص ٢٦٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم
وَأَنْصِتْ
( نَصَتَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ : وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِنْصَاتِ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : أَنْصَتَ يُنْصِتُ إِنْصَاتًا ، إِذَا سَكَتَ سُكُوتَ مُسْتَمِعٍ . وَقَدْ نَصَتَ أَيْضًا ، وَأَنْصَتُّهُ ، إِذَا أَسْكَتَّهُ ، فَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ «قَالَ لَهُ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، لَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ غَدَرَ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : أَنْصِتُونِي أَنْصِتُونِي» قَالَ الْهَرَوِيُّ : يُقَالُ : أَنْصَتُّهُ وَأَنْصَتُّ لَهُ ، مِثْلُ نَصَحْتُهُ وَنَصَحْتُ لَهُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ «أَنْصِتُونِي مِنَ الْإِنْصَاتِ وَتَعَدِّيهِ بِإِلَى فَحَذَفَهُ» : أَيِ اسْتَمِعُوا إِلَيَّ .
يُعَالِجُ
( عَلَجَ ) [ هـ ] فِيهِ : إِنَّ الدُّعَاءَ لَيَلْقَى الْبَلَاءَ فَيَعْتَلِجَانِ ، أَيْ : يَتَصَارَعَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أَنَّهُ بَعَثَ رَجُلَيْنِ فِي وَجْهٍ وَقَالَ : إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا» الْعِلْجُ : الرَّجُلُ الْقَوِيُّ الضَّخْمُ . وَعَالِجَا : أَيْ مَارِسَا الْعَمَلَ الَّذِي نَدَبْتُكُمَا إِلَيْهِ وَاعْمَلَا بِهِ . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ «وَنَفَى مُعْتَلَجَ الرَّيْبِ مِنَ النَّاسِ» هُوَ مِنِ اعْتَلَجَتِ الْأَمْوَاجُ إِذَا الْتَطَمَتْ ، أَوْ مِنَ اعْتَلَجَتِ الْأَرْضُ إِذَا طَالَ نَبَاتُهَا . * وَفِيهِ فَأَتَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بِأَرْبَعَةِ أَعْلَاجٍ مِنَ الْعَدُوِّ ، يُرِيدُ بِالْعِلْجِ الرَّجُلَ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَغَيْرِهِمْ ، وَالْأَعْلَاجُ جَمْعُهُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى عُلُوجٍ أَيْضًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتْلِ عُمَرَ «قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَسْلَمِيِّ «إِنِّي صَاحِبُ ظَهْرٍ أُعَالِجُهُ» أَيْ : أُمَارِسُهُ وَأُكَارِي عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «عَالَجْتُ امْرَأَةً فَأَصَبْتُ مِنْهَا» . [3/287] * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «مِنْ كَسْبِهِ وَعِلَاجِهِ» . * وَحَدِيثُ الْعَبْدِ «وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلَاجَهُ» أَيْ : عَمَلَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ «كَلَّا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كُنْتُ لَأُعَالِجُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ» أَيْ : أَضْرِبُهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ «لَمَّا مَاتَ أَخُوهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَجْأَةً قَالَتْ : مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ إِلَّا خَصْلَتَيْنِ : أَنَّهُ لَمْ يُعَالِجْ ، وَلَمْ يُدْفَنْ حَيْثُ مَاتَ» أَيْ : لَمْ يُعَالِجْ سَكْرَةَ الْمَوْتِ فَيَكُونَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ . وَيُرْوَى «لَمْ يُعَالَجْ» بِفَتْحِ اللَّامِ : أَيْ لَمْ يُمَرَّضْ ، فَيَكُونَ قَدْ نَالَهُ مِنْ أَلَمِ الْمَرَضِ مَا يُكَفِّرُ ذُنُوبَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَمَا تَحْوِيهِ عَوَالِجُ الرِّمَالِ ، هِيَ جَمْعُ : عَالِجٍ ، وَهُوَ مَا تَرَاكَمَ مِنَ الرَّمْلِ وَدَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ .