HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٣٣٠٨

حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى بَنِي طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ اسْمُ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بَرَّةَ، فَحَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَهَا، فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ، فَمَرَّ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَإِذَا هِيَ فِي مُصَلَّاهَا تُسَبِّحُ اللهَ وَتَدْعُوهُ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا بَعْدَ مَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَقَالَ: «يَا جُوَيْرِيَةُ مَا زِلْتِ فِي مَكَانِكِ؟» قَالَتْ: مَا زِلْتُ فِي مَكَانِي هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ تَكَلَّمْتُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، أَعُدُّهُنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، هُنَّ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتِ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ رِضَاءَ نَفْسِهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ»
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص333
ج ٥ ص ٣٣٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح مسلم
كَلِمَاتِهِ ،
( كَلَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ ، قِيلَ : هِيَ الْقُرْآنُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي حَرْفِ التَّاءِ . * وَفِيهِ : سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كَلِمَاتِهِ ، كَلِمَاتُ اللَّهِ : كَلَامُهُ ، وَهُوَ صِفَتُهُ ، وَصِفَاتُهُ لَا تَنْحَصِرُ ، فَذِكْرُ الْعَدَدِ هَاهُنَا مَجَازٌ ، بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْكَثْرَةِ . [4/199] وَقِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ عَدَدَ الْأَذْكَارِ ، أَوْ عَدَدَ الْأُجُورِ عَلَى ذَلِكَ ، وَنَصَبَ : «عَدَدًا» عَلَى الْمَصْدَرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النِّسَاءِ : «اسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ» قِيلَ : هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ . وَقِيلَ : هِيَ إِبَاحَةُ اللَّهِ الزَّوَاجَ وَإِذْنُهُ فِيهِ . * وَفِيهِ : ذَهَبَ الْأَوَّلُونَ لَمْ تَكْلِمْهُمُ الدُّنْيَا مِنْ حَسَنَاتِهِمْ شَيْئًا «أَيْ : لَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِمْ وَلَمْ تَقْدَحْ فِي أَدْيَانِهِمْ ، وَأَصْلُ الْكَلْمِ : الْجَرْحُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ :» إِنَّا نَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى وَنُدَاوِي الْكَلْمَى « هُوَ جَمْعُ : كَلِيمٍ ، وَهُوَ الْجَرِيحُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ اسْمًا وَفِعْلًا ، مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا .
مِدَادَ
( مَدَدَ ) ( هـ س ) فِيهِ «سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ» أَيْ مِثْلَ عَدَدِهَا . وَقِيلَ : قَدْرَ مَا يُوَازِيهَا فِي الْكَثْرَةِ ، عِيَارَ كَيْلٍ ، أَوْ وَزْنٍ ، أَوْ عَدَدٍ ، أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ وُجُوهِ الْحَصْرِ وَالتَّقْدِيرِ . وَهَذَا تَمْثِيلٌ يُرَادُ بِهِ التَّقْرِيبُ ، لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَدْخُلُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ . وَالْمِدَادُ : مَصْدَرٌ كَالْمَدَدِ . يُقَالُ : مَدَدْتُ الشَّيْءَ مَدًّا وَمِدَادًا ، وَهُوَ مَا يُكَثَّرُ بِهِ وَيُزَادُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَوْضِ «يَنْبَعِثُ فِيهِ مِيزَابَانِ ، مِدَادُهُمَا أَنْهَارُ الْجَنَّةِ» أَيْ يَمُدُّهُمَا أَنْهَارُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «هُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ» أَيِ الَّذِينَ يُعِينُونَهَمْ وَيُكَثِّرُونَ [4/308] جُيُوشَهُمْ ، وَيَتَقَوَّى بِزَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ . وَكُلُّ مَا أَعَنْتَ بِهِ قَوْمًا فِي حَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ مَادَّةٌ لَهُمْ . ( س ) وَفِيهِ «إِنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ» الْمَدُّ : الْقَدْرُ ، يُرِيدُ بِهِ قَدْرَ الذُّنُوبِ : أَيْ يُغْفَرُ لَهُ ذَلِكَ إِلَى مُنْتَهَى مَدِّ صَوْتِهِ ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لِسَعَةِ الْمَغْفِرَةِ ، كَقَوْلِهِ الْآخَرِ «لَوْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا لَقِيتُكَ بِهَا مَغْفِرَةً» . وَيُرْوَى «مَدَى صَوْتِهِ» وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ فَضْلِ الصَّحَابَةِ «مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» الْمُدُّ فِي الْأَصْلِ : رُبْعُ الصَّاعِ ، وَإِنَّمَا قَدَّرَهُ بِهِ ; لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ بِهِ فِي الْعَادَةِ . وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَهُوَ الْغَايَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الْمُدِّ» بِالضَّمِّ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَهْلِ الْحِجَازِ ، وَهُوَ رِطْلَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ . وَقِيلَ : إِنَّ أَصْلَ الْمُدِّ مُقَدَّرٌ بِأَنْ يَمُدَّ الرَّجُلَ يَدَيْهِ فَيَمْلَأَ كَفَّيْهِ طَعَامًا . * وَفِي حَدِيثِ الرَّمْيِ «مُنْبِلُهُ وَالْمُمِدُّ بِهِ» أَيِ الَّذِي يَقُومُ عِنْدَ الرَّامِي فَيُنَاوِلُهُ سَهْمًا بَعْدَ سَهْمٍ ، أَوْ يَرُدُّ عَلَيْهِ النَّبْلَ مِنَ الْهَدَفِ . يُقَالُ أَمَدَّهُ يُمِدُّهُ فَهُوَ مُمِدٌّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «قَائِلُ كَلِمَةِ الزُّورِ وَالَّذِي يَمُدُّ بِحَبْلِهَا فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ» مَثَّلَ قَائِلَهَا بِالْمَائِحِ الَّذِي يَمْلَأُ الدَّلْوَ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ ، وَحَاكِيهَا بِالْمَاتِحِ الَّذِي يَجْذِبُ الْحَبْلَ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَيَمُدُّهُ ، وَلِهَذَا يُقَالُ : الرَّاوِيَةُ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ أُوَيْسٍ «كَانَ عُمَرُ إِذَا أَتَى أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ : أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟» الْأَمْدَادُ : جَمْعُ مَدَدٍ ، وَهُمُ الْأَعْوَانُ وَالْأَنْصَارُ الَّذِينَ كَانُوا يُمِدُّونَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجِهَادِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ «خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ» هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمَدَدِ . [4/309] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «قَالَ لِبَعْضِ عُمَّالِهِ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً مَدِيدَةً» أَيْ طَوِيلَةً . * وَفِيهِ «الْمُدَّةُ الَّتِي مَادَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا سُفْيَانَ» الْمُدَّةُ : طَائِفَةٌ مِنَ الزَّمَانِ ، تَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ . وَمَادَّ فِيهَا : أَيْ أَطَالَهَا ، وَهِيَ فَاعَلَ ، مِنَ الْمَدِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنْ شَاءُوا مَادَدْنَاهُمْ» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَأَمَدُّهَا خَوَاصِرَ» أَيْ أَوْسَعُهَا وَأَتَمُّهَا .