- الضَّيْعَةَ
- ( ضَيِعَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ تَرَكَ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ . الضَّيَاعُ : الْعِيَالُ . وَأَصْلُهُ مَصْدَرُ ضَاعَ يَضِيعُ ضَيَاعًا ، فَسُمِّيَ الْعِيَالُ بِالْمَصْدَرِ ، كَمَا تَقُولُ : مَنْ مَاتَ وَتَرَكَ فَقْرًا . أَيْ : فُقَرَاءَ . وَإِنْ كَسَرْتَ الضَّادَ كَانَ جَمْعَ ضَائِعٍ ; كَجَائِعٍ وَجِيَاعٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «تُعِينُ ضَائِعًا» . أَيْ : ذَا ضَيَاعٍ مِنْ فَقْرٍ أَوْ عِيَالٍ أَوْ حَالٍ قَصَّرَ عَنِ الْقِيَامِ بِهَا . [3/108] وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ هُوَ الصَّوَابُ وَقِيلَ : هُوَ فِي حَدِيثٍ بِالْمُهْمَلَةِ . وَفِي آخَرَ بِالْمُعْجَمَةِ ، وَكِلَاهُمَا صَوَابٌ فِي الْمَعْنَى . * وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : «إِنِّي أَخَافُ عَلَى الْأَعْنَابِ الضَّيْعَةَ» . أَيْ : أَنَّهَا تَضِيعُ وَتَتْلَفُ . وَالضَّيْعَةُ فِي الْأَصْلِ : الْمَرَّةُ مِنَ الضَّيَاعِ . وَضَيْعَةُ الرَّجُلِ فِي غَيْرِ هَذَا مَا يَكُونُ مِنْهُ مَعَاشُهُ ، كَالصَّنْعَةِ وَالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَفْشَى اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ» . أَيْ : أَكْثَرَ عَلَيْهِ مَعَاشَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : «لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا» . * وَحَدِيثُ حَنْظَلَةَ : «عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالضَّيْعَاتِ» . أَيِ : الْمَعَايِشَ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ . يَعْنِي : إِنْفَاقَهُ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْإِسْرَافَ وَالتَّبْذِيرَ . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : «وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضِيعَةٍ» . الْمَضِيعَةُ - بِكَسْرِ الضَّادِ مَفْعِلَةٌ مِنَ الضَّيَاعِ - : الِاطِّرَاحِ وَالْهَوَانِ ، كَأَنَّهُ فِيهِ ضَائِعٌ ، فَلَمَّا كَانَتْ عَيْنُ الْكَلِمَةِ يَاءً وَهِيَ مَكْسُورَةٌ ، نُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى الْعَيْنِ فَسَكَنَتِ الْيَاءُ فَصَارَتْ بِوَزْنِ مَعِيشَةٍ . وَالتَّقْدِيرُ فِيهِمَا سَوَاءٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «وَلَا تَدَعِ الْكَثِيرَ بِدَارِ مَضِيعَةٍ» .