HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٦٦٨٣

حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الضَّالَّةِ مِنَ الْإِبِلِ؟ قَالَ: «مَعَهَا حِذَاؤُهَا، وَسِقَاؤُهَا، تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَتَرِدُ الْمَاءَ، فَدَعْهَا حَتَّى يَأْتِيَهَا بَاغِيهَا» قَالَ: الضَّالَّةُ مِنَ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ، تَجْمَعُهَا حَتَّى يَأْتِيَهَا بَاغِيهَا» قَالَ: الْحَرِيسَةُ الَّتِي تُوجَدُ فِي مَرَاتِعِهَا؟ قَالَ: «فِيهَا ثَمَنُهَا مَرَّتَيْنِ، وَضَرْبُ نَكَالٍ، وَمَا أُخِذَ مِنْ عَطَنِهِ فَفِيهِ الْقَطْعُ، إِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالثِّمَارُ، وَمَا أُخِذَ مِنْهَا فِي أَكْمَامِهَا؟ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ بِفَمِهِ، وَلَمْ يَتَّخِذْ خُبْنَةً، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَمَنِ احْتَمَلَ، فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ وَضَرْبًا وَنَكَالًا، وَمَا أَخَذَ مِنْ أَجْرَانِهِ، فَفِيهِ الْقَطْعُ، إِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللُّقَطَةُ نَجِدُهَا فِي سَبِيلِ الْعَامِرَةِ؟ قَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَإِنْ وُجِدَ بَاغِيهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ»، قَالَ: مَا يُوجَدُ فِي الْخَرِبِ الْعَادِيِّ؟ قَالَ: «فِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
  • شعيب الأرنؤوط:حدسث حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج11 ص273
ج ١١ ص ٢٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي
أَكْمَامِهَا
( كَمَمَ ) * فِيهِ : كَانَتْ كِمَامُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُطْحًا ، وَفِي رِوَايَةٍ : «أَكِمَّةُ» هُمَا جَمْعُ كَثْرَةٍ وَقِلَّةٍ لِلْكُمَّةِ : الْقَلَنْسُوَةُ ، يَعْنِي : أَنَّهَا كَانَتْ مُنْبَطِحَةً غَيْرَ مُنْتَصِبَةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ : «فَلْيَثِبِ الرِّجَالُ إِلَى أَكِمَّةِ خُيُولِهَا» ، أَرَادَ مَخَالِبَهَا الَّتِي عُلِّقَتْ فِي رُؤُوسِهَا ، وَاحِدُهَا : كِمَامٌ ، وَهُوَ مِنْ كِمَامِ الْبَعِيرِ الَّذِي يُكَمُّ بِهِ فَمُهُ ; لِئَلَّا يَعَضَّ . * وَفِيهِ : حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ ، جَمْعُ كِمٍّ ( بِالْكَسْرِ ) وَهُوَ غِلَافُ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ . وَالْكُمُّ - بِالضَّمِّ - : رُدْنُ الْقَمِيصِ .
الْحَرِيسَةُ
( حَرَسَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا قَطْعَ فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ أَيْ لَيْسَ فِيمَا يُحْرَسُ بِالْجَبَلِ إِذَا سُرِقَ قَطْعٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحِرْزٍ . وَالْحَرِيسَةُ فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ : أَيْ أَنَّ لَهَا مَنْ يَحْرُسُهَا وَيَحْفَظُهَا . وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْحَرِيسَةَ السَّرِقَةَ نَفْسَهَا : يُقَالُ حَرَسَ يَحْرِسُ حَرْسًا إِذَا سَرَقَ ، فَهُوَ حَارِسٌ وَمُحْتَرِسٌ : أَيْ لَيْسَ فِيمَا يُسَرَقُ مِنَ الْجَبَلِ قَطْعٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَرِيسَةِ الْجَبَلِ فَقَالَ فِيهَا غُرْمُ مِثْلِهَا وَجَلَدَاتٌ نَكَالًا ، فَإِذَا أَوَاهَا الْمُرَاحُ فَفِيهَا الْقَطْعُ وَيُقَالُ لِلشَّاةِ الَّتِي يُدْرِكُهَا اللَّيْلُ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَى مُرَاحِهَا : حَرِيسَةٌ . وَفُلَانٌ يَأْكُلُ الْحَرَسَاتِ : إِذَا سَرَقَ أَغْنَامَ النَّاسِ وَأَكَلَهَا . وَالِاحْتِرَاسُ : أَنْ يَسْرِقَ الشَّيْءَ مِنَ الْمَرْعَى . قَالَهُ شَمِرٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ غِلْمَةً لِحَاطِبٍ احْتَرَسُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ فَانْتَحَرُوهَا . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : ثَمَنُ الْحَرِيسَةِ حَرَامٌ لِعَيْنِهَا أَيْ أَنَّ أَكْلَ الْمَسْرُوقَةِ وَبَيْعَهَا وَأَخْذَ ثَمَنِهَا حَرَامٌ كُلُّهُ . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : «أَنَّهُ تَنَاوَلَ قُصَّةً مَنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ» الْحَرَسِيُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ : وَاحِدُ الْحُرَّاسِ وَالْحَرَسِ ، وَهُمْ خَدَمُ السُّلْطَانِ الْمُرَتَّبُونَ لِحِفْظِهِ وَحِرَاسَتِهِ . وَالْحَرَسِيُّ وَاحِدُ الْحَرَسِ ، كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ حَيْثُ قَدْ صَارَ اسْمَ جِنْسٍ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَى الْجَمْعِ شَاذًّا .
الْمِجَنِّ
( جَنَنَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : «الْجَنَّةِ» فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . الْجَنَّةُ : هِيَ دَارُ النَّعِيمِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ، مِنَ الِاجْتِنَانِ وَهُوَ السَّتْرُ ، لِتَكَاثُفِ أَشْجَارِهَا وَتَظْلِيلِهَا بِالْتِفَافِ أَغْصَانِهَا . وَسُمِّيَتْ بِالْجَنَّةِ وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ مَصْدَرِ جَنَّهُ جَنًّا إِذَا سَتَرَهُ ، فَكَأَنَّهَا سَتْرَةٌ وَاحِدَةٌ ; لِشِدَّةِ الْتِفَافِهَا وَإِظْلَالِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ» أَيْ سَتَرَهُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْجِنُّ لِاسْتِتَارِهِمْ وَاخْتِفَائِهِمْ عَنِ الْأَبْصَارِ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْجَنِينُ لِاسْتِتَارِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «وَلِيَ دَفْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْنَانَهُ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ» أَيْ دَفْنَهُ وَسَتْرَهُ . وَيُقَالُ لِلْقَبْرِ الْجَنَنُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَجْنَانٍ . [1/308] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «جُعِلَ لَهُمْ مِنَ الصَّفِيحِ أَجْنَانٌ» . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ» هِيَ الْحَيَّاتُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ ; وَاحِدُهَا جَانٌّ ، وَهُوَ الدَّقِيقُ الْخَفِيفُ . وَالْجَانُّ : الشَّيْطَانُ أَيْضًا . وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ الْجَانِّ وَالْجِنِّ وَالْجِنَّانِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَمْزَمَ : إِنَّ فِيهَا جِنَّانًا كَثِيرَةً أَيْ حَيَّاتٍ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ : «جِنَّانُ الْجِبَالِ» أَيِ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْفَسَادِ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ ، أَوْ مِنَ الْجِنِّ . وَالْجِنَّةُ بِالْكَسْرِ : اسْمٌ لِلْجِنِّ . * وَفِي حَدِيثِ السَّرِقَةِ : الْقَطْعُ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ هُوَ التُّرْسُ ، لِأَنَّهُ يُوَارِي حَامِلَهُ : أَيْ يَسْتُرُهُ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَلَبْتَ لِابْنِ عَمِّكَ ظَهْرَ الْمِجَنِّ» هَذِهِ كَلِمَةٌ تُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ كَانَ لِصَاحِبِهِ عَلَى مَوَدَّةٍ أَوْ رِعَايَةٍ ثُمَّ حَالَ عَنْ ذَلِكَ ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَجَانَّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ يَعْنِي التُّرْكَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمِجَنِّ وَالْمَجَانِّ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ أَيْ يَقِي صَاحِبَهُ مَا يُؤْذِيهِ مِنَ الشَّهَوَاتِ . وَالْجُنَّةُ : الْوِقَايَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «الْإِمَامُ جُنَّةٌ» لِأَنَّهُ يَقِي الْمَأْمُومَ الزَّلَلَ وَالسَّهْوَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ : كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ أَيْ وِقَايَتَانِ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ; تَثْنِيَةُ جُبَّةِ اللِّبَاسِ . * وَفِيهِ أَيْضًا : «تُجِنُّ بَنَانَهُ» أَيْ تُغَطِّيهِ وَتَسْتُرُهُ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ هُوَ أَنْ يَبْنِيَ الرَّجُلُ الدَّارَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ بِنَائِهَا ذَبَحَ ذَبِيحَةً ، وَكَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ أَهْلَهَا الْجِنُّ . * وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ : «أَنَّهُ سَأَلَ أَهْلَهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَيَشْتَكِي أَمْ بِهِ جِنَّةٌ ؟ قَالُوا : لَا» الْجِنَّةُ بِالْكَسْرِ : الْجُنُونُ . [1/309] * وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : «لَوْ أَصَابَ ابْنُ آدَمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ جُنَّ» أَيْ أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ حَتَّى يَصِيرَ كَالْمَجْنُونِ مِنْ شِدَّةِ إِعْجَابِهِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : وَأَحْسَبُ قَوْلَ الشَّنْفَرَى مِنْ هَذَا : فَلَوْ جُنَّ إِنْسَانٌ مِنَ الْحُسْنِ جُنَّتِ * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جُنُونِ الْعَمَلِ» أَيْ مِنَ الْإِعْجَابِ بِهِ ، وَيُؤَكِّدُ هَذَا حَدِيثُهُ الْآخَرُ : «أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا مُجْتَمِعِينَ عَلَى إِنْسَانٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : مَجْنُونٌ ، قَالَ : هَذَا مُصَابٌ ، وَإِنَّمَا الْمَجْنُونُ الَّذِي يَضْرِبُ بِمَنْكِبَيْهِ ، وَيَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ ، وَيَتَمَطَّى فِي مِشْيَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ فَضَالَةَ :» كَانَ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْخَصَاصَةِ ، حَتَّى يَقُولَ الْأَعْرَابُ : مَجَانِينُ ، أَوْ مَجَانُونَ « الْمَجَانِينُ : جَمْعُ تَكْسِيرٍ لِمَجْنُونٍ ، وَأَمَّا مَجَانُونَ فَشَاذٌّ ، كَمَا شَذَّ شَيَاطُونَ فِي شَيَاطِينَ . وَقَدْ قُرِئَ : وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطُونَ .
خُبْنَةً
( خَبَنَ ) فِيهِ مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ الْخُبْنَةُ : مَعْطِفُ الْإِزَارِ وَطَرَفُ الثَّوْبِ : أَيْ لَا يَأْخُذُ مِنْهُ فِي ثَوْبِهِ . يُقَالُ أَخْبَنَ الرَّجُلُ : إِذَا خَبَّأَ شَيْئًا فِي خُبْنَةِ ثَوْبِهِ أَوْ سَرَاوِيلِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ وَلَا يَتَّخِذْ خُبْنَةً»