HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٨٦٠٢

حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِمَالِي، فَخَرَجَ بِهِ فَوَضَعَهُ فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ، تُصُدِّقَ عَلَى فُلَانَةَ الزَّانِيَةِ، ثُمَّ خَرَجَ بِمَالٍ أَيْضًا: فَوَضَعَهُ فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى فُلَانٍ السَّارِقِ، ثُمَّ خَرَجَ بِمَالٍ أَيْضًا، فَوَضَعَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ غَنِيٍّ، وقَالَ: لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ: لَا يَدْرِي حَيْثُ وَضَعَهُ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ: وَضَعْتُ صَدَقَتِي عِنْدَ زَانِيَةٍ، ثُمَّ وَضَعْتُهَا عِنْدَ سَارِقٍ، ثُمَّ وَضَعْتُهَا عِنْدَ غَنِيٍّ فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ: إِنَّ صَدَقَتَكَ قَدْ قُبِلَتْ، أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَعَفَّفُ عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا السَّارِقُ فَلَعَلَّهُ يُغْنِيَهُ عَنِ السَّرَقِ، وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فِي مَالِهِ «
  • شعيب الأرنؤوط:حديث صحيح دون قوله: 'من بني إسرائيل'مسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج14 ص256
ج ١٤ ص ٢٥٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, صحيح مسلم
السَّرِقِ
( سَرَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَ لَهَا : رَأَيْتُكِ يَحْمِلُكَ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ أَيْ فِي قِطْعَةٍ مِنْ جَيِّدِ الْحَرِيرِ ، وَجَمْعُهَا سَرَقٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَأَيْتُ كَأَنَّ بِيَدِي سَرَقَةً مِنْ حَرِيرٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا بِعْتُمُ السَّرَقَ فَلَا تَشْتَرُوهُ أَيْ إِذَا بِعْتُمُوهُ نَسِيئَةً فَلَا تَشْتَرُوهُ ، وَإِنَّمَا خَصَّ السَّرَقَ بِالذِّكْرِ ؛ لِأَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ تُجَّارٍ أَنَّهُمْ يَبِيعُونَهُ نَسِيئَةً ثُمَّ يَشْتَرُونَهُ بِدُونِ الثَّمَنِ ، وَهَذَا الْحُكْمُ مُطَّرِدٌ فِي كُلِّ الْمَبِيعَاتِ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الْعِينَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ عَنْ سَرَقِ الْحَرِيرِ . فَقَالَ : هَلَّا قُلْتَ شُقَقَ الْحَرِيرِ قَالَ أَبُو عُبِيدٍ : هِيَ الشُّقَقُ إِلَّا أَنَّهَا الْبِيضُ مِنْهَا خَاصَّةً ، وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ ، أَصْلُهَا سَرَهٌ ، وَهُوَ الْجَيِّدُ . * وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ مَا تَخَافُ عَلَى مَطِيَّتِهَا السَّرَقَ السَّرَقُ بِالتَّحْرِيكِ بِمَعْنَى السَّرِقَةِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ . يُقَالُ سَرَقَ يَسْرِقُ سَرَقًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَسْتَرِقُ الْجِنُّ السَّمْعَ هُوَ تَفْتَعِلُ ، مِنَ السَّرِقَةِ ، أَيْ أَنَّهَا تَسْتَمِعُهُ مُخْتَفِيَةً كَمَا يَفْعَلُ السَّارِقُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ فِعْلًا وَمَصْدَرًا .
تُصُدِّقَ
[3/18] ( صَدَقَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا تَيْسٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ . رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ - بِفَتْحِ الدَّالِّ وَالتَّشْدِيدِ - ، يُرِيدُ صَاحِبَ الْمَاشِيَةِ . أَيِ : الَّذِي أُخِذَتْ صَدَقَةُ مَالِهِ ، وَخَالَفَهُ عَامَّةُ الرُّوَاةِ فَقَالُوا : بِكَسْرِ الدَّالِّ ، وَهُوَ عَامِلُ الزَّكَاةِ الَّذِي يَسْتَوْفِيهَا مِنْ أَرْبَابِهَا . يُقَالُ : صَدَّقَهُمْ يُصَدِّقُهُمْ فَهُوَ مُصَّدِّقٌ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : الرِّوَايَةُ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَالدَّالِ مَعًا ، وَكَسْرِ الدَّالِ ، وَهُوَ صَاحِبُ الْمَالِ . وَأَصْلُهُ الْمُتَصَدِّقُ فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الصَّادِ . وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي التَّيْسِ خَاصَّةً ; فَإِنَّ الْهَرِمَةَ وَذَاتَ الْعُوَارِ لَا يَجُوزُ أَخْذُهُمَا فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ كُلُّهُ كَذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ . وَهَذَا إِنَّمَا يَتَّجِهُ إِذَا كَانَ الْغَرَضُ مِنَ الْحَدِيثِ النَّهْيَ عَنْ أَخْذِ التَّيْسِ ; لِأَنَّهُ فَحْلُ الْمَعَزِ ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ أَخْذِ الْفَحْلِ فِي الصَّدَقَةِ ؛ لِأَنَّهُ مُضِرٌّ بِرَبِّ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ يَعِزُّ عَلَيْهِ ، إِلَّا أَنْ يَسْمَحَ بِهِ فَيُؤْخَذَ ، وَالَّذِي شَرَحَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي «الْمَعَالِمِ» أَنَّ الْمُصَدِّقَ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ الْعَامِلُ ، وَأَنَّهُ وَكِيلُ الْفُقَرَاءِ فِي الْقَبْضِ ، فَلَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ لَهُمْ بِمَا يَرَاهُ مِمَّا يُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «لَا تُغَالُوا فِي الصَّدُقَاتِ» . هِيَ جَمْعُ صَدُقَةٍ ، وَهُوَ مَهْرُ الْمَرْأَةِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً . وَفِي رِوَايَةِ : «لَا تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ» . جَمْعُ صَدَاقٍ . ( س ) وَفِيهِ : «لَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ عَنَّا» . أَيْ : يُؤَدِّيَانِ إِلَى أَزْوَاجِنَا عَنَّا الصَّدَاقَ . يُقَالُ : أَصْدَقْتُ الْمَرْأَةَ ، إِذَا سَمَّيْتَ لَهَا صَدَاقًا ، وَإِذَا أَعْطَيْتَهَا صَدَاقَهَا ، وَهُوَ الصَّدَاقُ وَالصِّدَاقُ وَالصَّدَقَةُ أَيْضًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ «الصِّدِّيقِ» . قَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . وَهُوَ فِعِّيلٌ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الصِّدْقِ . وَيَكُونُ الَّذِي يُصَدِّقُ قَوْلَهُ بِالْعَمَلِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ لَمَّا قَرَأَ : وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ . قَالَ : «تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ ، وَمِنْ دِرْهَمِهِ ، وَمِنْ ثَوْبِهِ» . أَيْ : لِيَتَصَدَّقْ ، لَفْظُهُ الْخَبَرُ وَمَعْنَاهُ الْأَمْرُ ، كَقَوْلِهِمْ فِي الْمَثَلِ : «أَنْجَزَ حُرٌّ مَا وَعَدَ» . أَيْ : لِيُنْجِزْ . [3/19] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «صَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِهِ» . هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلصَّادِقِ فِي خَبَرِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ السِّينِ .