HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٩٢٨٦

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ، يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَهِمَّتُهُ الْمَدِينَةَ، حَتَّى إِذَا جَاءَ دُبُرَ أُحُدٍ، ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ»، وَقَالَ مَرَّةً: «صَرَفَتِ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ»
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح، وهذا إسناد حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج15 ص163
ج ١٥ ص ١٦٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, صحيح مسلم
الْغَنَمِ
( غَنِمَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ «الْغَنِيمَةِ وَالْغُنْمِ وَالْمَغْنَمِ وَالْغَنَائِمِ» وَهُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ ، وَأَوْجَفَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِالْخَيْلِ وَالرِّكَابِ . [3/390] يُقَالُ : غَنِمْتُ أَغْنَمُ غَنْمًا وَغَنِيمَةً ، وَالْغَنَائِمُ جَمْعُهَا ، وَالْمَغَانِمُ : جَمْعُ مَغْنَمٍ ، وَالْغُنْمُ بِالضَّمِّ الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ . وَالْغَانِمُ : آخِذُ الْغَنِيمَةِ . وَالْجَمْعُ : الْغَانِمُونَ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ يَتَغَنَّمُ الْأَمْرَ : أَيْ يَحْرِصُ عَلَيْهِ كَمَا يَحْرِصُ عَلَى الْغَنِيمَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ ، إِنَّمَا سَمَّاهُ غَنِيمَةً لِمَا فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «الرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» غُنْمُهُ : زِيَادَتُهُ وَنَمَاؤُهُ وَفَاضِلُ قِيمَتِهِ . * وَفِيهِ «السَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ» قِيلَ : أَرَادَ بِهِمْ أَهْلَ الْيَمَنِ ، لِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ أَهْلُ غَنَمٍ ، بِخِلَافِ مُضَرَ وَرَبِيعَةَ ; لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ إِبِلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَعْطُوا مِنَ الصَّدَقَةِ مَنْ أَبْقَتْ لَهُ السَّنَةُ غَنَمًا ، وَلَا تُعْطُوهَا مَنْ أَبْقَتْ لَهُ غَنَمَيْنِ» أَيْ أَعْطُوا مَنْ أَبْقَتْ لَهُ قِطْعَةً وَاحِدَةً لَا يُفَرَّقُ مِثْلُهَا لِقِلَّتِهَا ، فَتَكُونُ قَطِيعَيْنِ ، وَلَا تُعْطُوا مَنْ أَبْقَتْ لَهُ غَنَمًا كَثِيرَةً يُجْعَلُ مِثْلُهَا قَطِيعَيْنِ . وَأَرَادَ بِالسَّنَةِ الْجَدْبَ .
الْفَدَّادِينَ
( فَدَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : «إِنَّ الْجَفَاءَ وَالْقَسْوَةَ فِي الْفَدَّادِينَ» الْفَدَّادُونَ بِالتَّشْدِيدِ : الَّذِينَ تَعْلُو أَصْوَاتُهُمْ فِي حُرُوثِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ ، وَاحِدُهُمْ : فَدَّادٌ . يُقَالُ : فَدَّ الرَّجُلُ يَفِدُّ فَدِيدًا إِذَا اشْتَدَّ صَوْتُهُ . وَقِيلَ : هُمُ الْمُكْثِرُونَ مِنَ الْإِبِلِ . وَقِيلَ : هُمُ الْجَمَّالُونَ وَالْبَقَّارُونَ وَالْحَمَّارُونَ وَالرُّعْيَانُ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ «الْفَدَادِينُ» مُخَفَّفًا ، وَاحِدُهَا : فَدَّانٌ ، مُشَدَّدٌ ، وَهِيَ الْبَقَرُ الَّتِي يُحْرَثُ بِهَا ، وَأَهْلُهَا أَهْلُ جَفَاءٍ وَغِلْظَةٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «هَلَكَ الْفَدَّادُونَ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا» أَرَادَ الْكَثِيرِي الْإِبِلِ ، كَانَ إِذَا مَلَكَ أَحَدُهُمُ الْمِئِينَ مِنَ الْإِبِلِ إِلَى الْأَلْفِ قِيلِ لَهُ : فَدَّادٌ . وَهُوَ فِي مَعْنَى النَّسَبِ ، كَسَرَّاجٍ وَعَوَّاجٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ رَأَى رَجُلَيْنِ يُسْرِعَانِ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : مَا لَكُمَا تَفِدَّانِ فَدِيدَ الْجَمَلِ !» يُقَالُ : فَدَّ الْإِنْسَانُ وَالْجَمَلُ يَفِدُّ إِذَا عَلَا صَوْتُهُ ، أَرَادَ أَنَّهُمَا كَانَا يَعْدُوَانِ فَيُسْمَعُ لِعَدْوِهِمَا صَوْتٌ . [3/420] * وَفِيهِ «إِنَّ الْأَرْضَ تَقُولُ لِلْمَيِّتِ : رُبَّمَا مَشَيْتَ عَلَيَّ فَدَّادًا» قِيلَ : أَرَادَ ذَا أَمَلٍ كَثِيرٍ وَخُيَلَاءٍ وَسَعْيٍ دَائِمٍ .