HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٩٦٠٢

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ، قَالَ : « كَانَ جُرَيْجٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ ، قَالَ : فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ، فَقَالَتْ : يَا جُرَيْجُ ، أَنَا أُمُّكَ فَكَلِّمْنِي . قَالَ : وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَصِفُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصِفُهَا ، وَضَعَ يَدَهُ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ ، قَالَ : فَصَادَفَتْهُ يُصَلِّي ، فَقَالَ : يَا رَبِّ , أُمِّي وَصَلَاتِي ! فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ ، فَرَجَعَتْ ثُمَّ أَتَتْهُ فَصَادَفَتْهُ يُصَلِّي ، فَقَالَتْ : يَا جُرَيْجُ ، أَنَا أُمُّكَ فَكَلِّمْنِي ، فَقَالَ : يَا رَبِّ , أُمِّي وَصَلَاتِي ! فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ ، ثُمَّ أَتَتْهُ فَصَادَفَتْهُ يُصَلِّي ، فَقَالَتْ : يَا جُرَيْجُ ، أَنَا أُمُّكَ فَكَلِّمْنِي ، قَالَ : يَا رَبِّ , أُمِّي وَصَلَاتِي ! فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ ، فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا جُرَيْجٌ ، وَإِنَّهُ ابْنِي ، وَإِنِّي كَلَّمْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي ، اللَّهُمَّ فَلَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَاتِ ، وَلَوْ دَعَتْ عَلَيْهِ أَنْ يُفْتَتَنَ لَافْتُتِنَ . قَالَ : وَكَانَ رَاعٍ يَأْوِي إِلَى دَيْرِهِ ، قَالَ : فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ فَوَقَعَ عَلَيْهَا الرَّاعِي ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَقِيلَ : مِمَّنْ هَذَا ؟ ، فَقَالَتْ : هُوَ مِنْ صَاحِبِ الدَّيْرِ . فَأَقْبَلُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ وَأَقْبَلُوا إِلَى الدَّيْرِ فَنَادَوْهُ ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ ، فَأَخَذُوا يَهْدِمُونَ دَيْرَهُ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : سَلْ هَذِهِ الْمَرْأَةَ . قَالَ : أُرَاهُ تَبَسَّمَ . قَالَ : ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَ الصَّبِيِّ ، فَقَالَ : مَنْ أَبُوكَ ؟ ، قَالَ : رَاعِي الضَّأْنِ . فَقَالُوا : يَا جُرَيْجُ نَبْنِي مَا هَدَمْنَا مِنْ دَيْرِكَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ . قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ أَعِيدُوهُ تُرَابًا كَمَا كَانَ . فَفَعَلُوا «. حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :» كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ تَاجِرًا ، وَكَانَ يَنْقُصُ مَرَّةً ، وَيَزِيدُ أُخْرَى ، فَقَالَ : مَا فِي هَذِهِ التِّجَارَةِ خَيْرٌ ، أَلْتَمِسُ تِجَارَةً هِيَ خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ ، فَبَنَى صَوْمَعَةً ، وَتَرَهَّبَ فِيهَا ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ « , فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج15 ص369
ج ١٥ ص ٣٦٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح مسلم
الْمُومِسَاتِ
( مُومِسٌ ) فِي حَدِيثِ جُرَيْجٍ : حَتَّى تَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ . الْمُومِسَةُ : الْفَاجِرَةُ ، وَتُجْمَعُ عَلَى مَيَامِسَ أَيْضًا وَمَوَامِسَ . وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ : مَيَامِيسُ ، وَلَا يَصِحُّ إِلَّا عَلَى إِشْبَاعِ الْكَسْرَةِ لِيَصِيرَ يَاءً كَمُطْفِلٍ وَمَطَافِلَ وَمَطَافِيلَ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ : أَكْثَرُ تَبَعِ الدَّجَّالِ أَوْلَادُ الْمَيَامِسِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَوْلَادُ الْمَوَامِسِ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَصْلِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ ، فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ مِنَ الْهَمْزَةِ ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ مِنَ الْوَاوِ ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا تَكَلَّفَ لَهُ اشْتِقَاقًا فِيهِ بُعْدٌ ، فَذَكَرْنَاهَا فِي حَرْفِ الْمِيمِ لِظَاهِرِ لَفْظِهَا ، وَلِاخْتِلَافِهِمْ فِي أَصْلِهَا .
بِفُؤُوسِهِمْ
( فَأَسَ ) ( س ) فِيهِ «فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ فِي فَأْسِ رَأْسِهِ» هُوَ طَرَفُ مُؤَخِّرِهِ الْمُشْرِفُ عَلَى الْقَفَا ، وَجَمْعُهُ : أَفْؤُسٌ ثُمَّ فُؤُوسٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْفُؤُوسَ فِي أُصُولِهَا وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ» هِيَ جَمْعُ الْفَأْسِ الَّذِي يُشَقُّ بِهِ الْحَطَبُ وَغَيْرُهُ . وَهُوَ مَهْمُوزٌ ، وَقَدْ يُخَفَّفُ .
وَمَسَاحِيهِمْ
( مَسَحَ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ «الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ» وَذِكْرُ «الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» أَمَّا عِيسَى فَسُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ بِيَدِهِ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ أَمْسَحَ الرِّجْلِ ، لَا أَخْمَصَ لَهُ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ الْأَرْضَ : أَيْ يَقْطَعُهَا . [4/327] وَقِيلَ : الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ : مَشِيحَا ، فَعُرِّبَ . وَأَمَّا الدَّجَّالُ فَسُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّ عَيْنَهُ الْوَاحِدَةَ مَمْسُوحَةٌ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ مَمْسُوحُ الْوَجْهِ وَمَسِيحٌ ، وهُوَ أَلَّا يَبْقَى عَلَى أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ عَيْنٌ وَلَا حَاجِبٌ إِلَّا اسْتَوَى . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الْأَرْضَ : أَيْ يَقْطَعُهَا . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : إِنَّهُ الْمِسِّيحُ ، بِوَزْنِ سِكِّيتٍ ، وَإِنَّهُ الَّذِي مُسِحَ خَلْقُهُ : أَيْ شُوِّهَ . وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ» أَيْ مَلْسَاوَانِ لَيِّنَتَانِ ، لَيْسَ فِيهِمَا تَكَسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ ، فَإِذَا أَصَابَهُمَا الْمَاءُ نَبَا عَنْهُمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ «إِنْ جَاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الْأَلْيَتَيْنِ» هُوَ الَّذِي لَزِقَتْ أَلْيَتَاهُ بِالْعَظْمِ ، وَلَمْ يَعْظُمَا . رَجُلٌ أَمْسَحُ ، وَامْرَأَةٌ مَسْحَاءُ . ( س ) وَفِيهِ «تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ» أَرَادَ بِهِ التَّيَمُّمَ . وَقِيلَ : أَرَادَ مُبَاشَرَةَ تُرَابِهَا بِالْجِبَاهِ فِي السَّجُودِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ ، وَيَكُونُ هَذَا أَمْرَ تَأْدِيبٍ وَاسْتِحْبَابٍ ، لَا وُجُوبٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ تَمَسَّحَ وَصَلَّى» أَيْ تَوَضَّأَ . يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَوَضَّأَ : قَدْ تَمَسَّحَ . وَالْمَسْحُ يَكُونُ مَسْحًا بِالْيَدِ وَغَسْلًا . ( س ) وَفِيهِ «لَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا» أَيْ طُفْنَا بِهِ ، لِأَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ مَسَحَ الرُّكْنَ ، فَصَارَ اسْمًا لِلطَّوَافِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارَةً مَسْحَاءَ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهِيَ فَعْلَاءُ . مِنْ مَسَحَهُمْ ، إِذَا مَرَّ بِهِمْ مَرًّا خَفِيفًا ، وَلَمْ يُقِمْ فِيهِ عِنْدَهُمْ . [4/328] ( س ) وَفِي حَدِيثِ فَرَسِ الْمُرَابِطِ «إِنَّ عَلَفَهُ وَرَوْثَهُ ، وَمَسْحًا عَنْهُ فِي مِيزَانِهِ» يُرِيدُ مَسْحَ التُّرَابِ عَنْهُ ، وَتَنْظِيفَ جِلْدِهِ . * وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ «فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ» قِيلَ : ضَرَبَ أَعْنَاقَهَا وَعَرْقَبَهَا . يُقَالُ : مَسَحَهُ بِالسَّيْفِ ، أَيْ ضَرَبَهُ . وَقِيلَ : مَسَحَهَا بِالْمَاءِ بِيَدِهِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَتِيمًا فَامْسَحُوا رَأْسَهُ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى مُقَدَّمِهِ وَإِذَا كَانَ لَهُ أَبٌ فَامْسَحُوا مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى قَفَاهُ» قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا وَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا ، وَلَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ وَلَا مَعْنَاهُ . ( هـ ) وَفِيهِ «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ . فَطَلَعَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» . يُقَالُ : عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ ، وَمَسْحَةُ جَمَالٍ : أَيْ أَثَرٌ ظَاهِرٌ مِنْهُ . وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الْمَدْحِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ «أَنَّهُ دُخِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُرَجِّلُ مَسَائِحَ مِنْ شَعْرِهِ» الْمَسَائِحُ : مَا بَيْنَ الْأُذُنِ وَالْحَاجِبِ ، يَصْعَدُ حَتَّى يَكُونَ دُونَ الْيَافُوخِ . وَقِيلَ : هِيَ الذَّوَائِبُ وَشَعَرُ جَانِبَيِ الرَّأْسِ ، وَاحِدَتُهَا : مَسِيحَةٌ . وَالْمَاسِحَةُ : الْمَاشِطَةُ . وَقِيلَ : الْمَسِيحَةُ : مَا تُرِكَ مِنَ الشَّعْرِ ، فَلَمْ يُعَالَجْ بِشَيْءٍ . * وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ «فَخَرَجُوا بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ» الْمَسَاحِي : جَمْعُ مِسْحَاةٍ ، وَهِيَ الْمِجْرَفَةُ مِنَ الْحَدِيدِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ; لِأَنَّهُ مِنَ السَّحْوِ : الْكَشْفِ وَالْإِزَالَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .