HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٩٩٣٨

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُبَيْدٍ يعني مَوْلَى أَبِي رَهْمٍ ، قََالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الْمَسْجِد ، فَرَأَى امْرَأَةً تَنْضَخُ طِيبًا لِذَيْلِهَا إِعْصَارٌ ، قََالَ : يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ ، مِنَ الْمَسْجِدِ جِئْتِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قََالَ : وَلَهُ تَطَيَّبْتِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قََالَ : فَارْجِعِي ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ يَقُولُ : «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لِامْرَأَةٍ صَلَاةً تَطَيَّبَتْ لِلْمَسْجِدِ أَوْ لِهَذَا الْمَسْجِدِ , حَتَّى تَغْتَسِلَ غُسْلَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ» .
  • شعيب الأرنؤوط:حديث محتمل للتحسينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج16 ص29
ج ١٦ ص ٢٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, سنن ابن ماجه
إِعْصَارٌ
( عَصَرَ ) ( س ) فِيهِ : حَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ ، يُرِيدُ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الْعَصْرِ ، سَمَّاهُمَا الْعَصْرَيْنِ ؛ لِأَنَّهُمَا يَقَعَانِ فِي طَرَفَيِ الْعَصْرَيْنِ ، وَهُمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ . وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ غَلَّبَ أَحَدَ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ ، كَالْعُمَرَيْنِ ، لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَالْقَمَرَيْنِ ، لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ . وَقَدْ جَاءَ تَفْسِيرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ «قِيلَ : وَمَا الْعَصْرَانِ ؟ قَالَ : صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا» . [3/247] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ صَلَّى الْعَصْرَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَاجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ» أَيْ : بُكْرَةً وَعَشِيًّا . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ ؛ لِيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهُمْ ، هُوَ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى الْغَائِطِ ؛ لِيَتَأَهَّبَ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ، وَهُوَ مِنَ الْعَصْرِ ، أَوِ الْعَصَرِ ، وَهُوَ الْمَلْجَأُ وَالْمُسْتَخْفَى . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَضَى أَنَّ الْوَالِدَ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فِيمَا أَعْطَاهُ ، وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ» ، يَعْتَصِرُهُ : أَيْ يَحْبِسُهُ عَنِ الْإِعْطَاءِ وَيَمْنَعُهُ مِنْهُ . وَكُلُّ شَيْءٍ حَبَسْتَهُ وَمَنَعْتَهُ فَقَدِ اعْتَصَرْتَهُ . وَقِيلَ : يَعْتَصِرُ : يَرْتَجِعُ وَاعْتَصَرَ الْعَطِيَّةَ إِذَا ارْتَجَعَهَا . وَالْمَعْنَى أَنَّ الْوَالِدَ إِذَا أَعْطَى وَلَدَهُ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ «يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فِي مَالِهِ» وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِعَلَى لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى : يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَيَعُودُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعُصْرَةِ لِلْمَرْأَةِ ، فَقَالَ : لَا أَعْلَمُ رُخِّصَ فِيهَا إِلَّا لِلشَّيْخِ الْمَعْقُوفِ الْمُنْحَنِي» الْعُصْرَةُ هَاهُنَا : مَنْعُ الْبِنْتِ مِنَ التَّزْوِيجِ ، وَهُوَ مِنَ الِاعْتِصَارِ : الْمَنْعُ ، أَرَادَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مَنْعُ امْرَأَةٍ مِنَ التَّزْوِيجِ إِلَّا شَيْخٌ كَبِيرٌ أَعْقَفُ لَهُ بِنْتٌ وَهُوَ مُضْطَرٌّ إِلَى اسْتِخْدَامِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «كَانَ إِذَا قَدِمَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ لَمْ تَبْقَ مُعْصِرٌ إِلَّا خَرَجَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ حُسْنِهِ» الْمُعْصِرُ : الْجَارِيَةُ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ لِانْعِصَارِ رَحِمِهَا ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْمُعْصِرَ بِالذِّكْرِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي خُرُوجِ غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ امْرَأَةً مَرَّتْ بِهِ مُتَطَيِّبَةً وَلِذَيْلِهَا إِعْصَارٌ» وَفِي رِوَايَةٍ «عَصَرَةٌ» أَيْ : غُبَارٌ . وَالْإِعْصَارُ وَالْعَصَرَةُ : الْغُبَارُ الصَّاعِدُ إِلَى السَّمَاءِ مُسْتَطِيلًا ، وَهِيَ الزَّوْبَعَةُ . قِيلَ : وَتَكُونُ الْعَصَرَةُ مِنْ فَوْحِ الطِّيبِ ، فَشَبَّهَهُ بِمَا تُثِيرُ الرِّيحُ مِنَ الْأَعَاصِيرِ . * وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ «سَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسِيرِهِ إِلَيْهَا عَلَى عَصَرٍ» هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ : جَبَلٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَوَادِي الْفُرْعِ ، وَعِنْدَهُ مَسْجِدٌ صَلَّى بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
الْجَبَّارِ
( جَبَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْجَبَّارُ» وَمَعْنَاهُ الَّذِي يَقْهَرُ الْعِبَادَ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ أَمْرٍ وَنَهْيٍ . يُقَالُ : جَبَرَ الْخَلْقَ وَأَجْبَرَهُمْ ، وَأَجْبَرَ أَكْثَرُ . وَقِيلَ هُوَ الْعَالِي فَوْقَ خَلْقِهِ ، وَفَعَّالٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : نَخْلَةٌ جَبَّارَةٌ ، وَهِيَ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَفُوتُ يَدَ الْمُتَنَاوِلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ» إِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَى الْجَبَّارِ دُونَ بَاقِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ; لِاخْتِصَاصِ الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا مِنْ إِظْهَارِ الْعِطْرِ ، وَالْبَخُورِ ، وَالتَّبَاهِي بِهِ ، وَالتَّبَخْتُرِ فِي الْمَشْيِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي ذِكْرِ النَّارِ : «حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ» الْمَشْهُورُ فِي تَأْوِيلِهِ : أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَبَّارِ اللَّهُ تَعَالَى ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : «حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ» وَالْمُرَادُ بِالْقَدَمِ : أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ قَدَّمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا مِنْ شِرَارِ خَلْقِهِ ، كَمَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَدَمُهُ الَّذِينَ قَدَّمَهُمْ لِلْجَنَّةِ : وَقِيلَ أَرَادَ بِالْجَبَّارِ هَاهُنَا الْمُتَمَرِّدَ الْعَاتِيَ ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : «إِنَّ النَّارَ قَالَتْ : وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ : بِمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ، وَبِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، وَبِالْمُصَوِّرِينَ» . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «كَثَافَةُ جِلْدِ الْكَافِرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ» أَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الطَّوِيلَ . وَقِيلَ الْمَلِكُ ، كَمَا يُقَالُ بِذِرَاعِ الْمَلِكِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : وَأَحْسَبُهُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ كَانَ تَامَّ الذِّرَاعِ . [1/236] ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ أَمَرَ امْرَأَةً فَتَأَبَّتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ» أَيْ مُسْتَكْبِرَةٌ عَاتِيَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «وَجَبَّارُ الْقُلُوبِ عَلَى فِطَرَاتِهَا» هُوَ مِنْ جَبَرَ الْعَظْمَ الْمَكْسُورَ ، كَأَنَّهُ أَقَامَ الْقُلُوبَ وَأَثْبَتَهَا عَلَى مَا فَطَرَهَا عَلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَالْإِقْرَارِ بِهِ ، شَقِيَّهَا وَسَعِيدَهَا . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : لَمْ أَجْعَلْهُ مِنْ أَجْبَرَ ; لِأَنَّ أَفْعَلَ لَا يُقَالُ فِيهِ فَعَّالٌ . قُلْتُ : يَكُونُ مِنَ اللُّغَةِ الْأُخْرَى ، يُقَالُ جَبَرْتُ وَأَجْبَرْتُ بِمَعْنَى قَهَرْتُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَسْفِ جَيْشِ الْبَيْدَاءِ : «فِيهِمُ الْمُسْتَبْصِرُ ، وَالْمَجْبُورُ ، وَابْنُ السَّبِيلِ» وَهَذَا مِنْ جَبَرْتُ ، لَا مِنْ أَجْبَرْتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ» هُوَ فَعَلُوتٌ مِنَ الْجَبْرِ وَالْقَهْرِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ وَجَبَرُوتٌ» أَيْ عُتَوٌّ وَقَهْرٌ ، يُقَالُ : جَبَّارٌ بَيِّنُ الْجَبَرُوَّةِ ، وَالْجَبَرِيَّةِ وَالْجَبَرُوتِ . ( هـ ) وَفِيهِ : جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ الْجُبَارُ : الْهَدَرُ . وَالْعَجْمَاءُ : الدَّابَّةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : السَّائِمَةُ جُبَارٌ أَيِ الدَّابَّةُ الْمُرْسَلَةُ فِي رَعْيِهَا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : «وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي» أَيْ أَغْنِنِي ، مِنْ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ : أَيْ رَدَّ عَلَيْهِ مَا ذَهَبَ مِنْهُ وَعَوَّضَهُ . وَأَصْلُهُ مِنْ جَبْرِ الْكَسْرِ .
تَنْضَخُ
( نَضَخَ ) ( هـ ) فِيهِ يَنْضَخُ الْبَحْرُ سَاحِلَهُ النَّضْخُ : قَرِيبٌ مِنَ النَّضْحِ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِمَا أَيُّهُمَا أَكْثَرُ ، وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ بِالْمُعْجَمَةِ أَقَلُّ مِنَ الْمُهْمِلَةِ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْمُعْجَمَةِ : الْأَثَرُ يَبْقَى فِي الثَّوْبِ وَالْجَسَدِ ، وَبِالْمُهْمَلَةِ الْفِعْلُ نَفْسُهُ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْمُعْجَمَةِ مَا فُعِلَ تَعَمُّدًا ، وَبِالْمُهْمَلَةِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ «لَمْ يَكُنْ يَرَى بِنَضْخِ الْبَوْلِ بَأْسًا» يَعْنِي نَشَرَهُ وَمَا تَرَشَّشَ مِنْهُ . ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . [5/71] وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ : مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ يُقَالُ : عَيْنٌ نَضَّاخَةٌ : أَيْ كَثِيرَةُ الْمَاءِ فَوَّارَةٌ . أَرَادَ أَنَّ ذِفْرَيِ النَّاقَةِ كَثِيرَةُ النَّضْخِ بِالْعَرَقِ .