- إِي
- ( إِي ) ( س ) فِي الْحَدِيثِ : " إِي وَاللَّهِ " وَهِيَ بِمَعْنَى نَعَمْ ، إِلَّا أَنَّهَا تَخْتَصُّ بِالْمَجِيءِ مَعَ الْقَسَمِ إِيجَابًا لِمَا سَبَقَهُ مِنَ الِاسْتِعْلَامِ .
- بِأَخْفَافِهَا
- ( خَفَفَ ) * فِيهِ إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَؤودًا لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْمُخِفُّ يُقَالُ : أَخَفَّ الرَّجُلُ فَهُوَ مُخِفٌّ وَخِفٌّ وَخَفِيفٌ : إِذَا خَفَّتْ حَالُهُ وَدَابَّتُهُ ، وَإِذَا كَانَ قَلِيلَ الثَّقَلِ ، يُرِيدُ بِهِ الْمُخِفَّ مِنَ الذُّنُوبِ وَأَسْبَابِ الدُّنْيَا وَعُلَقِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ نَجَا الْمُخِفُّونَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ، لَمَّا اسْتَخْلَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَزْعُمُ الْمُنَافِقُونَ أَنَّكَ اسْتَثْقَلْتَنِي وَتَخَفَّفْتَ مِنِّي . أَيْ طَلَبْتَ الْخِفَّةَ بِتَرْكِ اسْتِصْحَابِي مَعَكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ أَيْ فَقِيرًا قَلِيلَ الْمَالِ وَالْحَظِّ مِنَ الدُّنْيَا . وَيُجْمَعُ الْخَفِيفُ عَلَى أَخْفَافٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخْفَافُهُمْ حُسَّرًا وَهُمُ الَّذِينَ لَا مَتَاعَ مَعَهُمْ وَلَا سِلَاحَ . وَيُرْوَى : خِفَافُهُمْ وَأَخِفَّاؤُهُمْ ، وَهُمَا جَمْعُ خَفِيفٍ أَيْضًا . * وَفِي حَدِيثِ خُطْبَتِهِ فِي مَرَضِهِ أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي خُفُوفٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ أَيْ حَرَكَةٌ وَقُرْبُ ارْتِحَالٍ . يُرِيدُ الْإِنْذَارَ بِمَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [2/55] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَدْ كَانَ مِنِّي خُفُوفٌ أَيْ عَجَلَةٌ وَسُرْعَةُ سَيْرٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ قَتْلُ أَبِي جَهْلٍ اسْتَخَفَّهُ الْفَرَحُ أَيْ تَحَرَّكَ لِذَلِكَ وَخَفَّ . وَأَصْلُهُ السُّرْعَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ : لَا تَغْتَابَنَّ عِنْدِي الرَّعِيَّةَ فَإِنَّهُ لَا يُخِفُّنِي أَيْ لَا يَحْمِلُنِي عَلَى الْخِفَّةِ فَأَغْضَبَ لِذَلِكَ . * وَفِيهِ كَانَ إِذَا بَعَثَ الْخُرَّاصَ قَالَ : خَفِّفُوا الْخَرْصَ ، فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَصِيَّةَ أَيْ لَا تَسْتَقْصُوا عَلَيْهِمْ فِيهِ ، فَإِنَّهُمْ يُطْعِمُونَ مِنْهَا وَيُوصُونَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ خَفِّفُوا عَلَى الْأَرْضِ وَفِي رِوَايَةٍ خِفُّوا . أَيْ لَا تُرْسِلُوا أَنْفُسَكُمْ فِي السُّجُودِ إِرْسَالًا ثَقِيلًا فَيُؤَثِّرَ فِي جِبَاهِكُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ إِذَا سَجَدْتَ فَتَخَافَّ أَيْ ضَعْ جَبْهَتَكَ عَلَى الْأَرْضِ وَضْعًا خَفِيفًا . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ أَرَادَ بِالْخُفِّ الْإِبِلَ ، وَلَا بُدَّ مِنْ حَذْفِ مُضَافٍ : أَيْ فِي ذِي خُفٍّ وَذِي نَصْلٍ وَذِي حَافِرٍ . وَالْخُفُّ لِلْبَعِيرِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ نَهَى عَنْ حَمْيِ الْأَرَاكِ إِلَّا مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ أَيْ مَا لَمْ تَبْلُغْهُ أَفْوَاهُهَا بِمَشْيِهَا إِلَيْهِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْخُفُّ : الْجَمَلُ الْمُسِنُّ ، وَجَمْعُهُ أَخْفَافُ : أَيْ مَا قَرُبَ مِنَ الْمَرْعَى لَا يُحْمَى ، بَلْ يُتْرَكُ لِمَسَانِّ الْإِبِلِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنَ الضِّعَافِ الَّتِي لَا تَقْوَى عَلَى الْإِمْعَانِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى . * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ غَلِيظَةُ الْخُفِّ اسْتَعَارَ خُفَّ الْبَعِيرِ لِقَدَمِ الْإِنْسَانِ مَجَازًا .
- قَرْقَرٍ
- ( قَرْقَرَ ) ( هـ س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ ، هُوَ الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي . * وَفِيهِ : " رَكِبَ أَتَانًا عَلَيْهَا قَرْصَفٌ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا قَرْقَرُهَا " : أَيْ : ظَهْرُهَا . * وَفِيهِ : " فَإِذَا قُرِّبَ الْمُهْلُ مِنْهُ سَقَطَتْ قَرْقَرَةُ وَجْهِهِ " أَيْ : جِلْدَتُهُ ، وَالْقَرْقَرُ مِنْ لِبَاسِ النِّسَاءِ ، شُبِّهَتْ بَشَرَةُ الْوَجْهِ بِهِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ : " رَقْرَقَةُ وَجْهِهِ " وَهُوَ مَا تَرَقْرَقَ مِنْ مَحَاسِنِهِ . وَيُرْوَى : " فَرْوَةُ وَجْهِهِ " بِالْفَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : أَرَادَ ظَاهِرَ وَجْهِهِ وَمَا بَدَا مِنْهُ . وَمِنْهُ : " قِيلَ لِلصَّحْرَاءِ الْبَارِزَةِ : قَرْقَرٌ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَا بَأْسَ بِالتَّبَسُّمِ مَا لَمْ يُقَرْقِرْ " الْقَرْقَرَةُ : الضَّحِكُ الْعَالِي . * وَفِي حَدِيثِ صَاحِبِ الْأُخْدُودِ : " اذْهَبُوا فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ " هُوَ السَّفِينَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَجَمْعُهَا : قَرَاقِيرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ رَكِبَ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ فِي قَرَاقِيرَ مِنْ دُرٍّ ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : رَكِبُوا الْقَرَاقِيرَ حَتَّى أَتَوْا آسِيَةَ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ بِتَابُوتِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " كُنْتُ زَمِيلَهُ فِي غَزْوَةِ قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ " هِيَ غَزْوَةٌ مَعْرُوفَةٌ . وَالْكُدْرُ : مَاءٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ . وَالْقَرْقَرُ : الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ . [4/49] وَقِيلَ : إِنَّ أَصْلَ الْكُدْرِ طَيْرٌ غُبْرٌ ، سُمِّيَ الْمَوْضِعُ أَوِ الْمَاءُ بِهَا . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " قُرَاقِرَ " بِضَمِّ الْقَافِ الْأُولَى ، وَهِيَ مَفَازَةٌ فِي طَرِيقِ الْيَمَامَةِ ، قَطَعَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَهِيَ - بِفَتْحِ الْقَافِ - : مَوْضِعٌ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ لِآلِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ .
- نَجْدَتُهَا
- ( نَجَدَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا . النَّجْدَةُ : الشِّدَّةُ . وَقِيلَ : السِّمَنُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي حَرْفِ الرَّاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ ذَكَرَ قَارِئَ الْقُرْآنِ وَصَاحِبَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَكَ النَّجْدَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ : لَيْسَتْ لَهُمَا بِعِدْلٍ . النَّجْدَةُ : الشَّجَاعَةُ . وَرَجُلٌ نَجِدٌ وَنَجُدٌ : أَيْ شَدِيدُ الْبَأْسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : أَمَّا بَنُو هَاشِمٍ فَأَنْجَادٌ أَمْجَادٌ ، أَيْ أَشِدَّاءُ شُجْعَانٌ . وَقِيلَ : أَنْجَادٌ : جَمْعُ الْجَمْعِ ، كَأَنَّهُ جَمَعَ نَجُدًا عَلَى نِجَادٍ ، أَوْ نُجُودٍ ، ثُمَّ نُجُدٍ . قَالَهُ أَبُو مُوسَى . وَلَا حَاجَةَ إِلَى ذَلِكَ ، لِأَنَّ أَفْعَالًا فِي فَعُلٍ وَفَعِلٍ مُطَّرِدٌ ، نَحْوُ عَضُدٍ وَأَعْضَادٍ ، وَكَتِفٍ وَأَكْتَافٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْفَانَ : وَأَمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ هَمْدَانَ فَأَنْجَادٌ بُسْلٌ . [5/19] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : مَحَاسِنُ الْأُمُورِ الَّتِي تَفَاضَلَتْ فِيهَا الْمُجَدَاءُ وَالنُّجَدَاءُ . جَمْعُ مَجِيدٍ وَنَجِيدٍ . فَالْمَجِيدُ : الشَّرِيفُ . وَالنَّجِيدُ : الشُّجَاعُ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى : وَكَانَتِ امْرَأَةً نَجُودًا . أَيْ ذَاتَ رَأْيٍ ، كَأَنَّهَا الَّتِي تَجْهَدُ رَأْيَهَا فِي الْأُمُورِ . يُقَالُ : نَجِدَ نَجَدًا : أَيْ جَهَدَ جَهْدًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : زَوْجِي طَوِيلُ النِّجَادِ . النِّجَادُ : حَمَائِلُ السَّيْفِ . تُرِيدُ طُولَ قَامَتِهِ ، فَإِنَّهَا إِذَا طَالَتْ طَالَ نِجَادُهُ ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْكِنَايَاتِ . ( هـ ) وَفِيهِ : جَاءَهُ رَجُلٌ وَبِكَفِّهِ وَضَحٌ ، فَقَالَ لَهُ : انْظُرْ بَطْنَ وَادٍ ، لَا مُنْجِدٍ وَلَا مُتْهِمٍ ، فَتَمَعَّكْ فِيهِ ، أَيْ مَوْضِعًا ذَا حَدٍّ مِنْ نَجْدٍ ، وَحَدٍّ مِنْ تِهَامَةَ ، فَلَيْسَ كُلُّهُ مِنْ هَذِهِ ، وَلَا مِنْ هَذِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّاءِ مَبْسُوطًا . وَالنَّجْدُ : مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَهُوَ اسْمٌ خَاصٌّ لِمَا دُونَ الْحِجَازِ ، مِمَّا يَلِي الْعِرَاقَ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ رَأَى امْرَأَةً شَيِّرَةً وَعَلَيْهَا مَنَاجِدُ مِنْ ذَهَبٍ . هُوَ حُلِيٌّ مُكَلَّلٌ بِالْفُصُوصِ . وَقِيلَ : قَلَائِدُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَذَهَبٍ ، وَاحِدُهَا : مَنْجَدٌ . وَهُوَ مِنَ التَّنْجِيدِ : التَّزْيِينُ . يُقَالُ : بَيْتٌ مُنَجَّدٌ ، وَنُجُودُهُ : سُتُورُهُ الَّتِي تُعَلَّقُ عَلَى حِيطَانِهِ ، يُزَيَّنُ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ : زُخْرِفَ وَنُجِّدَ . أَيْ زُيِّنَ . * وَحَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ : أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ بِأَنْجَادٍ مِنْ عِنْدِهِ . الْأَنْجَادُ : جَمْعُ نَجَدٍ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَهُوَ مَتَاعُ الْبَيْتِ ، مِنْ فُرُشٍ وَنَمَارِقَ وَسُتُورٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي زَكَاةِ الْإِبِلِ : وَعَلَى أَكْتَافِهَا أَمْثَالُ النَّوَاجِدِ شَحْمًا . هِيَ طَرَائِقُ الشَّحْمِ ، وَاحِدَتُهَا : نَاجِدَةٌ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِ الْمِنْجَدَةِ . يَعْنِي مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ، وَهِيَ عَصًا تُسَاقُ بِهَا الدَّوَابُّ ، وَيُنْفَشُ بِهَا الصُّوفُ . ( س ) وَفِي شِعْرِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ : [5/20] وَنَجَدَ الْمَاءُ الَّذِي تَوَرَّدَا أَيْ سَالَ الْعَرَقُ . يُقَالُ : نَجِدَ يَنْجَدُ نَجَدًا ، إِذَا عَرِقَ مِنْ عَمَلٍ أَوْ كَرْبٍ . وَتَوَرُّدُهُ : تَلَوُّنُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : اجْتَمَعَ شَرْبٌ مِنْ أَهْلِ الْأَنْبَارِ ، وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ نَاجُودُ خَمْرٍ ، أَيْ رَاوُوقٌ . وَالنَّاجُودُ : كُلُّ إِنَاءٍ يُجْعَلُ فِيهِ الشَّرَابُ ، وَيُقَالُ لِلْخَمْرِ : نَاجُودٌ .
- نَجْدَتِهَا
- ( نَجَدَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا . النَّجْدَةُ : الشِّدَّةُ . وَقِيلَ : السِّمَنُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي حَرْفِ الرَّاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ ذَكَرَ قَارِئَ الْقُرْآنِ وَصَاحِبَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَكَ النَّجْدَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ : لَيْسَتْ لَهُمَا بِعِدْلٍ . النَّجْدَةُ : الشَّجَاعَةُ . وَرَجُلٌ نَجِدٌ وَنَجُدٌ : أَيْ شَدِيدُ الْبَأْسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : أَمَّا بَنُو هَاشِمٍ فَأَنْجَادٌ أَمْجَادٌ ، أَيْ أَشِدَّاءُ شُجْعَانٌ . وَقِيلَ : أَنْجَادٌ : جَمْعُ الْجَمْعِ ، كَأَنَّهُ جَمَعَ نَجُدًا عَلَى نِجَادٍ ، أَوْ نُجُودٍ ، ثُمَّ نُجُدٍ . قَالَهُ أَبُو مُوسَى . وَلَا حَاجَةَ إِلَى ذَلِكَ ، لِأَنَّ أَفْعَالًا فِي فَعُلٍ وَفَعِلٍ مُطَّرِدٌ ، نَحْوُ عَضُدٍ وَأَعْضَادٍ ، وَكَتِفٍ وَأَكْتَافٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْفَانَ : وَأَمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ هَمْدَانَ فَأَنْجَادٌ بُسْلٌ . [5/19] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : مَحَاسِنُ الْأُمُورِ الَّتِي تَفَاضَلَتْ فِيهَا الْمُجَدَاءُ وَالنُّجَدَاءُ . جَمْعُ مَجِيدٍ وَنَجِيدٍ . فَالْمَجِيدُ : الشَّرِيفُ . وَالنَّجِيدُ : الشُّجَاعُ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى : وَكَانَتِ امْرَأَةً نَجُودًا . أَيْ ذَاتَ رَأْيٍ ، كَأَنَّهَا الَّتِي تَجْهَدُ رَأْيَهَا فِي الْأُمُورِ . يُقَالُ : نَجِدَ نَجَدًا : أَيْ جَهَدَ جَهْدًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : زَوْجِي طَوِيلُ النِّجَادِ . النِّجَادُ : حَمَائِلُ السَّيْفِ . تُرِيدُ طُولَ قَامَتِهِ ، فَإِنَّهَا إِذَا طَالَتْ طَالَ نِجَادُهُ ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْكِنَايَاتِ . ( هـ ) وَفِيهِ : جَاءَهُ رَجُلٌ وَبِكَفِّهِ وَضَحٌ ، فَقَالَ لَهُ : انْظُرْ بَطْنَ وَادٍ ، لَا مُنْجِدٍ وَلَا مُتْهِمٍ ، فَتَمَعَّكْ فِيهِ ، أَيْ مَوْضِعًا ذَا حَدٍّ مِنْ نَجْدٍ ، وَحَدٍّ مِنْ تِهَامَةَ ، فَلَيْسَ كُلُّهُ مِنْ هَذِهِ ، وَلَا مِنْ هَذِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّاءِ مَبْسُوطًا . وَالنَّجْدُ : مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَهُوَ اسْمٌ خَاصٌّ لِمَا دُونَ الْحِجَازِ ، مِمَّا يَلِي الْعِرَاقَ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ رَأَى امْرَأَةً شَيِّرَةً وَعَلَيْهَا مَنَاجِدُ مِنْ ذَهَبٍ . هُوَ حُلِيٌّ مُكَلَّلٌ بِالْفُصُوصِ . وَقِيلَ : قَلَائِدُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَذَهَبٍ ، وَاحِدُهَا : مَنْجَدٌ . وَهُوَ مِنَ التَّنْجِيدِ : التَّزْيِينُ . يُقَالُ : بَيْتٌ مُنَجَّدٌ ، وَنُجُودُهُ : سُتُورُهُ الَّتِي تُعَلَّقُ عَلَى حِيطَانِهِ ، يُزَيَّنُ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ : زُخْرِفَ وَنُجِّدَ . أَيْ زُيِّنَ . * وَحَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ : أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ بِأَنْجَادٍ مِنْ عِنْدِهِ . الْأَنْجَادُ : جَمْعُ نَجَدٍ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَهُوَ مَتَاعُ الْبَيْتِ ، مِنْ فُرُشٍ وَنَمَارِقَ وَسُتُورٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي زَكَاةِ الْإِبِلِ : وَعَلَى أَكْتَافِهَا أَمْثَالُ النَّوَاجِدِ شَحْمًا . هِيَ طَرَائِقُ الشَّحْمِ ، وَاحِدَتُهَا : نَاجِدَةٌ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِ الْمِنْجَدَةِ . يَعْنِي مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ، وَهِيَ عَصًا تُسَاقُ بِهَا الدَّوَابُّ ، وَيُنْفَشُ بِهَا الصُّوفُ . ( س ) وَفِي شِعْرِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ : [5/20] وَنَجَدَ الْمَاءُ الَّذِي تَوَرَّدَا أَيْ سَالَ الْعَرَقُ . يُقَالُ : نَجِدَ يَنْجَدُ نَجَدًا ، إِذَا عَرِقَ مِنْ عَمَلٍ أَوْ كَرْبٍ . وَتَوَرُّدُهُ : تَلَوُّنُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : اجْتَمَعَ شَرْبٌ مِنْ أَهْلِ الْأَنْبَارِ ، وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ نَاجُودُ خَمْرٍ ، أَيْ رَاوُوقٌ . وَالنَّاجُودُ : كُلُّ إِنَاءٍ يُجْعَلُ فِيهِ الشَّرَابُ ، وَيُقَالُ لِلْخَمْرِ : نَاجُودٌ .