HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٠٣٧٣

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَيَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ، حَيْثُ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ «نَهَاهُمْ عَنِ الْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَالْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ وَقَالَ انْتَبِذْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهِ وَاشْرَبْهُ حُلْوًا طَيِّبًا» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي فِي مِثْلِ هَذِهِ، قَالَ: «إِذَنْ تَجْعَلَهَا مِثْلَ هَذِهِ» قَالَ يَزِيدُ: وَفَتَحَ هِشَامٌ يَدَهُ قَلِيلًا فَقَالَ: إِذَنْ تَجْعَلَهَا مِثْلَ هَذِهِ وَفَتَحَ يَدَهُ شَيْئًا أَرْفَعَ مِنْ ذَلِكَ
ج ١٦ ص ٢٤٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
الْحَنْتَمِ
( حَنْتَمٌ ) ( هـ س ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ الْحَنْتَمُ : جِرَارٌ مَدْهُونَةٌ خُضْرٌ كَانَتْ تُحْمَلُ الْخَمْرُ فِيهَا إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ اتَّسَعَ فِيهَا فَقِيلَ لِلْخَزَفِ كُلِّهِ حَنْتَمٌ ، وَاحِدَتُهَا حَنْتَمَةٌ . وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِيهَا لِأَنَّهَا تُسْرِعُ الشِّدَّةُ فِيهَا لِأَجْلِ دَهْنِهَا . وَقِيلَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُعْمَلُ مِنْ طِينٍ يُعْجَنُ بِالدَّمِ وَالشَّعَرِ فَنُهِيَ عَنْهَا لِيُمْتَنَعَ مِنْ عَمَلِهَا . وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . [1/449] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْعَاصِ : «إِنَّ ابْنَ حَنْتَمَةَ بَعَجَتْ لَهُ الدُّنْيَا مِعَاهَا» حَنْتَمَةُ : أُمِّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَهِيَ بِنْتُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ابْنَةُ عَمِّ أَبِي جَهْلٍ .
الْمَجْبُوبَةِ
( جَبَبَ ) * فِيهِ : «أَنَّهُمْ كَانُوا يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ وَهِيَ حَيَّةٌ» الْجَبُّ : الْقَطْعُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَمْزَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «أَنَّهُ اجْتَبَّ أَسْنِمَةَ شَارِفَيْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا شَرِبَ الْخَمْرَ» وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الْجَبِّ . * وَحَدِيثُ الِانْتِبَاذِ : «فِي الْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ» وَهِيَ الَّتِي قُطِعَ رَأْسُهَا ، وَلَيْسَ لَهَا عَزْلَاءُ مِنْ أَسْفَلِهَا يَتَنَفَّسُ مِنْهَا الشَّرَّابُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجُبِّ . قِيلَ وَمَا الْجُبُّ ؟ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَهُ : هِيَ الْمَزَادَةُ يُخَيَّطُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَكَانُوا يَنْتَبِذُونَ فِيهَا حَتَّى ضَرِيَتْ» أَيْ تَعَوَّدَتِ الِانْتِبَاذَ فِيهَا وَاسْتَدَّتْ . وَيُقَالُ لَهَا الْمَجْبُوبَةُ أَيْضًا . ( س ) وَحَدِيثُ مَأْبُورٍ الْخَصِيِّ : «الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ لَمَّا اتُّهِمَ بِالزِّنَا فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ» أَيْ مَقْطُوعُ الذَّكَرِ . ( س ) وَحَدِيثُ زِنْبَاعٍ : «أَنَّهُ جَبَّ غُلَامًا لَهُ» . [1/234] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلُهُ ، وَالتَّوْبَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا أَيْ يَقْطَعَانِ وَيَمْحُوَانِ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا مِنَ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوَرَّقٍ : الْمُتَمَسِّكُ بِطَاعَةِ اللَّهِ إِذَا جَبَّبَ النَّاسُ عَنْهَا كَالْكَارِّ بَعْدَ الْفَارِّ «أَيْ إِذَا تَرَكَ النَّاسُ الطَّاعَاتِ وَرَغِبُوا عَنْهَا . يُقَالُ : جَبَّبَ الرَّجُلُ إِذَا مَشَى مُسْرِعًا فَارًّا مِنَ الشَّيْءِ . ( هـ ) وَفِيهِ :» أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِجَبُوبِ بَدْرٍ «الْجَبُوبُ - بِالْفَتْحِ - الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ . وَقِيلَ هُوَ الْمَدَرُ ، وَاحِدَتُهَا جَبُوبَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :» رَأَيْتُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَيَسْجُدُ عَلَى الْجَبُوبِ «. ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ دَفْنِ أُمِّ كُلْثُومٍ :» فَطَفِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلْقِي إِلَيْهِمْ بِالْجَبُوبِ وَيَقُولُ : سُدُّوا الْفُرَجَ «. ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ :» أَنَّهُ تَنَاوَلَ جَبُوبَةً فَتَفَلَ فِيهَا «. * وَحَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :» سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : عَنَّتْ لِي عِكْرِشَةٌ فَشَنَقْتُهَا بِجَبُوبَةٍ «أَيْ رَمَيْتُهَا حَتَّى كَفَّتْ عَنِ الْعَدْوِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ : وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَ بِهَا : كَيْفَ وَجَدْتَهَا ؟ فَقَالَ : كَالْخَيْرِ مِنِ امْرَأَةٍ قَبَّاءَ جَبَّاءَ ، قَالُوا : أَوَ لَيْسَ ذَلِكَ خَيْرًا ؟ قَالَ : مَا ذَاكَ بِأَدْفَأَ لِلضَّجِيعِ وَلَا أَرْوَى لِلرَّضِيعِ» يُرِيدُ بِالْجَبَّاءِ أَنَّهَا صَغِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ أَشْبَهُ بِالَّتِي لَا عَجُزَ لَهَا ، كَالْبَعِيرِ الْأَجَبِّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ . وَقِيلَ : الْجَبَّاءُ : الْقَلِيلَةُ لَحْمِ الْفَخِذَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : «إِنَّ سِحْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُعِلَ فِي جُبِّ طَلْعَةٍ» أَيْ فِي دَاخِلِهَا ، وَيُرْوَى بِالْفَاءِ ، وَهُمَا مَعًا : وِعَاءُ طَلْعِ النَّخِيلِ .
وَالنَّقِيرِ
( نَقَرَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ يُرِيدُ تَخْفِيفَ السُّجُودِ ، وَأَنَّهُ لَا يَمْكُثُ فِيهِ إِلَّا قَدْرَ وَضْعِ الْغُرَابِ مِنْقَارَهُ فِيمَا يُرِيدُ أَكْلَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ «فَلَمَّا فَرَغُوا جَعَلَ يَنْقُرُ شَيْئًا مِنْ طَعَامِهِمْ» أَيْ يَأْخُذُ مِنْهُ بِأُصْبُعِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ النَّقِيرُ : أَصْلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ وَسَطُهُ ثُمَّ يُنْبَذُ فِيهِ التَّمْرُ ، وَيُلْقَى عَلَيْهِ الْمَاءُ لِيَصِيرَ نَبِيذًا مُسْكِرًا . وَالنَّهْيُ وَاقِعٌ عَلَى مَا يُعْمَلُ فِيهِ ، لَا عَلَى اتِّخَاذِ النَّقِيرِ ، فَيَكُونُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ، تَقْدِيرُهُ : عَنْ نَبِيذِ النَّقِيرِ ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ» هُوَ جِذْعٌ يُنْقَرُ وَيُجْعَلُ فِيهِ شَبَهُ الْمَرَاقِي يُصْعَدُ عَلَيْهِ إِلَى الْغُرَفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا « » وَضَعَ طَرَفَ إِبْهَامِهِ عَلَى بَاطِنِ سَبَّابَتِهِ ثُمَّ نَقَرَهَا ، وَقَالَ : هَذَا النَّقِيرُ «. [5/105] * وَفِيهِ أَنَّهُ عَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : حَقِرْتَ وَنَقِرْتَ يُقَالُ بِهِ نَقِيرٌ : أَيْ قُرُوحٌ وَبَثْرٌ وَنَقِرَ : أَيْ صَارَ نَقِيرًا . كَذَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : نَقِيرٌ : إِتْبَاعُ حَقِيرٍ . يُقَالُ : هُوَ حَقِيرٌ نَقِيرٌ . وَنَقِرَتِ الشَّاةُ ، بِالْكَسْرِ ، فَهِيَ نَقِرَةٌ : أَصَابَهَا دَاءٌ فِي جُنُوبِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ» مَتَى مَا يَكْثُرُ حَمَلَةُ الْقُرْآنُ يُنَقِّرُوا ، وَمَتَى مَا يُنَقِّرُوا يَخْتَلِفُوا «التَّنْقِيرُ : التَّفْتِيشُ . وَرَجُلٌ نَقَّارٌ وَمُنَقِّرٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَنَقَّرَ عَنْهُ ، أَيْ بَحَثَ وَاسْتَقْصَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : فَنَقَّرَتْ لِيَ الْحَدِيثَ هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ . وَالْمَرْوِيُّ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ» بَلَغَهُ قَوْلُ عِكْرِمَةَ فِي الْحِينِ أَنَّهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، فَقَالَ : انْتَقَرَهَا عِكْرِمَةُ «أَيِ اسْتَنْبَطَهَا مِنَ الْقُرْآنِ . وَالنَّقْرُ : الْبَحْثُ . هَذَا إِنْ أَرَادَ تَصْدِيقَهُ . وَإِنْ أَرَادَ تَكْذِيبَهُ ، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ قَالَهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ، وَاخْتَصَّ بِهَا ، مِنَ الِانْتِقَارِ : الِاخْتِصَاصُ . يُقَالُ : نَقَّرَ بِاسْمِ فُلَانٍ ، وَانْتَقَرَ ، إِذَا سَمَّاهُ مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ . ( س ) وَفِيهِ فَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ النُّقْرَةُ : قِدْرٌ يُسَخَّنُ فِيهَا الْمَاءُ وَغَيْرُهُ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ» مَا بِهَذِهِ النُّقْرَةِ أَعْلَمُ بِالْقَضَاءِ مِنَ ابْنِ سِيرِينَ « أَرَادَ الْبَصْرَةَ وَأَصْلُ النُّقْرَةِ : حُفْرَةٌ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ .
وَالْمُزَفَّتِ
( بَابُ الزَّايِ مَعَ الْفَاءِ ) ( زَفَتَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَفَّتِ مِنَ الْأَوْعِيَةِ هُوَ الْإِنَاءُ الَّذِي طُلِيَ بِالزِّفْتِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْقَارِ ، ثُمَّ انْتُبِذَ فِيهِ .