- أَجْرَدُ
- ( جَرَدَ ) [ هـ ] فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : «أَنَّهُ كَانَ أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ» أَيْ مَا جُرِّدَ عَنْهُ الثِّيَابُ مِنْ جَسَدِهِ وَكُشِفَ ، يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ مُشْرِقَ الْجَسَدِ . * وَفِي صِفَتِهِ أَيْضًا : «أَنَّهُ أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ» الْأَجْرَدُ الَّذِي لَيْسَ عَلَى بَدَنِهِ شَعَرٌ ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّ الشَّعَرَ كَانَ فِي أَمَاكِنَ مِنْ بَدَنِهِ ، كَالْمَسْرُبَةِ ، وَالسَّاعِدَيْنِ ، وَالسَّاقَيْنِ ، فَإِنَّ ضِدَّ الْأَجْرَدِ الْأَشْعَرُ ، وَهُوَ الَّذِي عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ شَعَرٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ» . ( س ) وَحَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «أَنَّهُ أَخْرَجَ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَيْنِ ، فَقَالَ : هَاتَانِ نَعْلَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» أَيْ لَا شَعَرَ عَلَيْهِمَا . * وَفِيهِ : «الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ : قَلْبٌ أَجْرَدُ فِيهِ مِثْلَ السِّرَاجِ يُزْهِرُ» أَيْ لَيْسَ فِيهِ غِلٌّ وَلَا غِشٌّ ، فَهُوَ عَلَى أَصْلِ الْفِطْرَةِ ، فُنُورُ الْإِيمَانِ فِيهِ يُزْهِرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «تَجَرَّدُوا بِالْحَجِّ وَإِنْ لَمْ تُحْرِمُوا» أَيْ تَشَبَّهُوا بِالْحَاجِّ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا حُجَّاجًا . وَقِيلَ يُقَالُ : تَجَرَّدَ فُلَانٌ بِالْحَجِّ إِذَا أَفْرَدَهُ وَلَمْ يَقْرِنْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «جَرِّدُوا الْقُرْآنَ لِيَرْبُوَ فِيهِ صَغِيرُكُمْ وَلَا يَنْأَى عَنْهُ كَبِيرُكُمْ» أَيْ لَا تَقْرِنُوا بِهِ شَيْئًا مِنَ الْأَحَادِيثِ لِيَكُونَ وَحْدَهُ مُفْرَدًا . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنْ لَا يَتَعَلَّمُوا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ شَيْئًا سِوَاهُ . وَقِيلَ أَرَادَ جَرِّدُوهُ مِنَ النَّقْطِ وَالْإِعْرَابِ وَمَا أَشْبَهُهُمَا . وَاللَّامُ فِي لِيَرْبُوَ مِنْ صِلَةِ جَرِّدُوا . وَالْمَعْنَى اجْعَلُوا الْقُرْآنَ لِهَذَا ، وَخُصُّوهُ بِهِ وَاقْصُرُوهُ عَلَيْهِ دُونَ النِّسْيَانِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُ ، لِيَنْشَأَ عَلَى تَعَلُّمِهِ صِغَارُكُمْ ، وَلَا يَتَبَاعَدَ عَنْ تِلَاوَتِهِ وَتَدَبُّرِهِ كِبَارُكُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّرَاةِ : «فَإِذَا ظَهَرُوا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ لَمْ يُطَاقُوا ، ثُمَّ يَقِلُّونَ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ لُصُوصًا جَرَّادِينَ» أَيْ يُعْرُونَ النَّاسَ ثِيَابَهُمْ وَيَنْهَبُونَهَا . [1/257] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ : «قَالَ لِأَنَسٍ : لَأُجَرِّدَنَّكَ كَمَا يُجَرَّدُ الضَّبُّ» أَيْ لَأَسْلُخَنَّكَ سَلْخَ الضَّبِّ ، لِأَنَّهُ إِذَا شُوِيَ جُرِّدَ مِنْ جِلْدِهِ . وَرُوِيَ : «لَأَجْرُدَنَّكَ» بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ . وَالْجَرْدُ : أَخْذُ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ جَرْفًا وَعَسْفًا . وَمِنْهُ سُمِّيَ الْجَارُودُ ، وَهِيَ السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ الْمَحْلِ ; كَأَنَّهَا تُهْلِكُ النَّاسَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «وَبِهَا سَرْحَةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا لَمْ تُعْبَلْ وَلَمْ تُجَرَّدِ» أَيْ لَمْ تُصِبْهَا آفَةٌ تُهْلِكُ ثَمَرَتَهَا وَلَا وَرَقَهَا . وَقِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ جُرِدَتِ الْأَرْضُ فَهِيَ مَجْرُودَةٌ : إِذَا أَكَلَهَا الْجَرَادُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «لَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا جَرْدُ هَذِهِ الْقَطِيفَةِ» أَيِ الَّتِي انْجَرَدَ خَمْلُهَا وَخَلَقَتْ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : «قَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ : رَأَيْتُ أُمِّي فِي الْمَنَامِ وَفِي يَدِهَا شَحْمَةٌ ، وَعَلَى فَرْجِهَا جُرَيْدَةٌ» تَصْغِيرُ جَرْدَةٍ ، وَهِيَ الْخِرْقَةُ الْبَالِيَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «ائْتِنِي بِجَرِيدَةٍ» الْجَرِيدَةُ : السَّعَفَةُ ، وَجَمْعُهَا جَرِيدٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «كُتِبَ الْقُرْآنُ فِي جَرَائِدَ» جَمْعُ جَرِيدَةٍ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «وَكَانَتْ فِيهَا أَجَارِدُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ» أَيْ مَوَاضِعُ مُنْجَرِدَةٌ مِنَ النَّبَاتِ . يُقَالُ : مَكَانٌ أَجْرَدُ وَأَرْضٌ جَرْدَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «تُفْتَحُ الْأَرْيَافُ فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا النَّاسُ ، ثُمَّ يَبْعَثُونَ إِلَى أَهَالِيهِمْ : إِنَّكُمْ فِي أَرْضٍ جَرَدِيَّةٍ» قِيلَ هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْجَرَدِ - بِالتَّحْرِيكِ - وَهِيَ كُلُّ أَرْضٍ لَا نَبَاتَ بِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي حَدْرَةَ : «فَرَمَيْتُهُ عَلَى جُرَيْدَاءَ مَتْنِهِ» أَيْ وَسَطِهِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْقَفَا الْمُتَجَرِّدِ عَنِ اللَّحْمِ ، تَصْغِيرُ الْجَرْدَاءِ . ( س ) وَفِي قِصَّةِ أَبِي رِغَالٍ : «فَغَنَّتْهُ الْجَرَادَتَانِ» هُمَا مُغَنِّيَتَانِ كَانَتَا بِمَكَّةَ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ مَشْهُورَتَانِ بِحُسْنِ الصَّوْتِ وَالْغِنَاءِ .
- أَغْلَفُ
- [3/379] ( غَلَفَ ) فِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «يَفْتَحُ قُلُوبًا غُلْفًا» أَيْ : مُغَشَّاةً مُغَطَّاةً ، وَاحِدُهَا : أَغْلَفُ . وَمِنْهُ غِلَافُ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَالْخُدْرِيِّ «الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ : فَقَلْبٌ أَغْلَفُ» أَيْ : عَلَيْهِ غِشَاءٌ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ وَقَبُولِهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «كُنْتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغَالِيَةِ» أَيْ : أَلْطَخُهَا بِهِ وَأُكْثِرْ . يُقَالُ : غَلَفَ بِهَا لِحْيَتَهُ غَلْفًا ، وَغَلَّفَهَا تَغْلِيفًا . وَالْغَالِيَةُ : ضَرْبٌ مُرَكَّبٌ مِنَ الطِّيبِ .
- الْأَجْرَدُ
- ( جَرَدَ ) [ هـ ] فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : «أَنَّهُ كَانَ أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ» أَيْ مَا جُرِّدَ عَنْهُ الثِّيَابُ مِنْ جَسَدِهِ وَكُشِفَ ، يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ مُشْرِقَ الْجَسَدِ . * وَفِي صِفَتِهِ أَيْضًا : «أَنَّهُ أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ» الْأَجْرَدُ الَّذِي لَيْسَ عَلَى بَدَنِهِ شَعَرٌ ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّ الشَّعَرَ كَانَ فِي أَمَاكِنَ مِنْ بَدَنِهِ ، كَالْمَسْرُبَةِ ، وَالسَّاعِدَيْنِ ، وَالسَّاقَيْنِ ، فَإِنَّ ضِدَّ الْأَجْرَدِ الْأَشْعَرُ ، وَهُوَ الَّذِي عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ شَعَرٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ» . ( س ) وَحَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «أَنَّهُ أَخْرَجَ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَيْنِ ، فَقَالَ : هَاتَانِ نَعْلَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» أَيْ لَا شَعَرَ عَلَيْهِمَا . * وَفِيهِ : «الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ : قَلْبٌ أَجْرَدُ فِيهِ مِثْلَ السِّرَاجِ يُزْهِرُ» أَيْ لَيْسَ فِيهِ غِلٌّ وَلَا غِشٌّ ، فَهُوَ عَلَى أَصْلِ الْفِطْرَةِ ، فُنُورُ الْإِيمَانِ فِيهِ يُزْهِرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «تَجَرَّدُوا بِالْحَجِّ وَإِنْ لَمْ تُحْرِمُوا» أَيْ تَشَبَّهُوا بِالْحَاجِّ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا حُجَّاجًا . وَقِيلَ يُقَالُ : تَجَرَّدَ فُلَانٌ بِالْحَجِّ إِذَا أَفْرَدَهُ وَلَمْ يَقْرِنْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «جَرِّدُوا الْقُرْآنَ لِيَرْبُوَ فِيهِ صَغِيرُكُمْ وَلَا يَنْأَى عَنْهُ كَبِيرُكُمْ» أَيْ لَا تَقْرِنُوا بِهِ شَيْئًا مِنَ الْأَحَادِيثِ لِيَكُونَ وَحْدَهُ مُفْرَدًا . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنْ لَا يَتَعَلَّمُوا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ شَيْئًا سِوَاهُ . وَقِيلَ أَرَادَ جَرِّدُوهُ مِنَ النَّقْطِ وَالْإِعْرَابِ وَمَا أَشْبَهُهُمَا . وَاللَّامُ فِي لِيَرْبُوَ مِنْ صِلَةِ جَرِّدُوا . وَالْمَعْنَى اجْعَلُوا الْقُرْآنَ لِهَذَا ، وَخُصُّوهُ بِهِ وَاقْصُرُوهُ عَلَيْهِ دُونَ النِّسْيَانِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُ ، لِيَنْشَأَ عَلَى تَعَلُّمِهِ صِغَارُكُمْ ، وَلَا يَتَبَاعَدَ عَنْ تِلَاوَتِهِ وَتَدَبُّرِهِ كِبَارُكُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّرَاةِ : «فَإِذَا ظَهَرُوا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ لَمْ يُطَاقُوا ، ثُمَّ يَقِلُّونَ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ لُصُوصًا جَرَّادِينَ» أَيْ يُعْرُونَ النَّاسَ ثِيَابَهُمْ وَيَنْهَبُونَهَا . [1/257] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ : «قَالَ لِأَنَسٍ : لَأُجَرِّدَنَّكَ كَمَا يُجَرَّدُ الضَّبُّ» أَيْ لَأَسْلُخَنَّكَ سَلْخَ الضَّبِّ ، لِأَنَّهُ إِذَا شُوِيَ جُرِّدَ مِنْ جِلْدِهِ . وَرُوِيَ : «لَأَجْرُدَنَّكَ» بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ . وَالْجَرْدُ : أَخْذُ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ جَرْفًا وَعَسْفًا . وَمِنْهُ سُمِّيَ الْجَارُودُ ، وَهِيَ السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ الْمَحْلِ ; كَأَنَّهَا تُهْلِكُ النَّاسَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «وَبِهَا سَرْحَةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا لَمْ تُعْبَلْ وَلَمْ تُجَرَّدِ» أَيْ لَمْ تُصِبْهَا آفَةٌ تُهْلِكُ ثَمَرَتَهَا وَلَا وَرَقَهَا . وَقِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ جُرِدَتِ الْأَرْضُ فَهِيَ مَجْرُودَةٌ : إِذَا أَكَلَهَا الْجَرَادُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «لَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا جَرْدُ هَذِهِ الْقَطِيفَةِ» أَيِ الَّتِي انْجَرَدَ خَمْلُهَا وَخَلَقَتْ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : «قَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ : رَأَيْتُ أُمِّي فِي الْمَنَامِ وَفِي يَدِهَا شَحْمَةٌ ، وَعَلَى فَرْجِهَا جُرَيْدَةٌ» تَصْغِيرُ جَرْدَةٍ ، وَهِيَ الْخِرْقَةُ الْبَالِيَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «ائْتِنِي بِجَرِيدَةٍ» الْجَرِيدَةُ : السَّعَفَةُ ، وَجَمْعُهَا جَرِيدٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «كُتِبَ الْقُرْآنُ فِي جَرَائِدَ» جَمْعُ جَرِيدَةٍ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «وَكَانَتْ فِيهَا أَجَارِدُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ» أَيْ مَوَاضِعُ مُنْجَرِدَةٌ مِنَ النَّبَاتِ . يُقَالُ : مَكَانٌ أَجْرَدُ وَأَرْضٌ جَرْدَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «تُفْتَحُ الْأَرْيَافُ فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا النَّاسُ ، ثُمَّ يَبْعَثُونَ إِلَى أَهَالِيهِمْ : إِنَّكُمْ فِي أَرْضٍ جَرَدِيَّةٍ» قِيلَ هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْجَرَدِ - بِالتَّحْرِيكِ - وَهِيَ كُلُّ أَرْضٍ لَا نَبَاتَ بِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي حَدْرَةَ : «فَرَمَيْتُهُ عَلَى جُرَيْدَاءَ مَتْنِهِ» أَيْ وَسَطِهِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْقَفَا الْمُتَجَرِّدِ عَنِ اللَّحْمِ ، تَصْغِيرُ الْجَرْدَاءِ . ( س ) وَفِي قِصَّةِ أَبِي رِغَالٍ : «فَغَنَّتْهُ الْجَرَادَتَانِ» هُمَا مُغَنِّيَتَانِ كَانَتَا بِمَكَّةَ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ مَشْهُورَتَانِ بِحُسْنِ الصَّوْتِ وَالْغِنَاءِ .
- الْأَغْلَفُ
- [3/379] ( غَلَفَ ) فِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «يَفْتَحُ قُلُوبًا غُلْفًا» أَيْ : مُغَشَّاةً مُغَطَّاةً ، وَاحِدُهَا : أَغْلَفُ . وَمِنْهُ غِلَافُ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَالْخُدْرِيِّ «الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ : فَقَلْبٌ أَغْلَفُ» أَيْ : عَلَيْهِ غِشَاءٌ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ وَقَبُولِهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «كُنْتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغَالِيَةِ» أَيْ : أَلْطَخُهَا بِهِ وَأُكْثِرْ . يُقَالُ : غَلَفَ بِهَا لِحْيَتَهُ غَلْفًا ، وَغَلَّفَهَا تَغْلِيفًا . وَالْغَالِيَةُ : ضَرْبٌ مُرَكَّبٌ مِنَ الطِّيبِ .
- الْقَيْحُ
- ( قَيَحَ ) ( س ) فِيهِ : لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا ، الْقَيْحُ : الْمِدَّةُ ، وَقَدْ قَاحَتِ الْقَرْحَةُ وَتَقَيَّحَتْ .
- الْمُصْفَحُ
- ( صَفَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ ، وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ . التَّصْفِيحُ [3/34] وَالتَّصْفِيقُ وَاحِدٌ . وَهُوَ مِنْ ضَرْبِ صَفْحَةِ الْكَفِّ عَلَى صَفْحَةِ الْكَفِّ الْآخَرِ ، يَعْنِي : إِذَا سَهَا الْإِمَامُ نَبَّهَهُ الْمَأْمُومُ ، إِنْ كَانَ رَجُلًا قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً ضَرَبَتْ كَفَّهَا عَلَى كَفِّهَا عِوَضَ الْكَلَامِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ : «الْمُصَافَحَةِ عِنْدَ اللِّقَاءِ» . وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ إِلْصَاقِ صَفْحِ الْكَفِّ بِالْكَفِّ ، وَإِقْبَالِ الْوَجْهِ عَلَى الْوَجْهِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «قَلْبُ الْمُؤْمِنِ مُصْفَحٌ عَلَى الْحَقِّ» . أَيْ : مُمَالٌ عَلَيْهِ ، كَأَنَّهُ قَدْ جَعَلَ صَفْحَهُ . أَيْ : جَانِبَهُ عَلَيْهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَالْخُدْرِيِّ : «الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ : مِنْهَا قَلْبٌ مُصْفَحٌ اجْتَمَعَ فِيهِ النِّفَاقُ وَالْإِيمَانُ» . الْمُصْفَحُ : الَّذِي لَهُ وَجْهَانِ يَلْقَى أَهْلَ الْكُفْرِ بِوَجْهٍ وَأَهْلَ الْإِيمَانِ بِوَجْهٍ . وَصَفْحُ كُلِّ شَيْءٍ : وَجْهُهُ وَنَاحِيَتُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «غَيْرَ مُقْنِعٍ رَأْسَهُ وَلَا صَافِحٍ بِخَدِّهِ» . أَيْ : غَيْرَ مُبْرِزٍ صَفْحَةَ خَدِّهِ ، وَلَا مَائِلٍ فِي أَحَدِ الشِّقَّيْنِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ فِي شِعْرِهِ : تَزِلُّ عَنْ صَفْحَتِي الْمَعَابِلُ أَيْ : أَحَدِ جَانِبَيْ وَجْهِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِنْحَاءِ : حَجَرَيْنِ لِلصَّفْحَتَيْنِ وَحَجَرًا لِلْمَسْرُبَةِ . أَيْ : جَانِبَيِ الْمَخْرَجِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : «لَوْ وَجَدْتُ مَعَهَا رَجُلًا لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ» . يُقَالُ : أَصْفَحَهُ بِالسَّيْفِ إِذَا ضَرَبَهُ بِعُرْضِهِ دُونَ حَدِّهِ ، فَهُوَ مُصْفِحٌ . وَالسَّيْفُ مُصْفِحٌ . وَيُرْوَيَانِ مَعًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ : لَنَضْرِبَنَّكُمْ بِالسُّيُوفِ غَيْرَ مُصْفَحَاتٍ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : «أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مُصْفَحَ الرَّأْسِ» . أَيْ : عَرِيضَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، تَصِفُ أَبَاهَا : «صَفُوحٌ عَنِ الْجَاهِلِينَ» . أَيْ : كَثِيرُ الصَّفْحِ وَالْعَفْوِ وَالتَّجَاوُزِ عَنْهُمْ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْإِعْرَاضِ بِصَفْحَةِ الْوَجْهِ ، كَأَنَّهُ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْ ذَنْبِهِ . وَالصَّفُوحُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . [3/35] ( هـ ) وَمِنْهُ : «الصَّفُوحُ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَهُوَ الْعَفُوُّ عَنْ ذُنُوبِ الْعِبَادِ ، الْمُعْرِضُ عَنْ عُقُوبَتِهِمْ تَكَرُّمًا . ( هـ ) وَفِيهِ : «مَلَائِكَةُ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى» . الصَّفِيحُ مِنْ أَسْمَاءِ السَّمَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَعُمَارَةَ : «الصَّفِيحُ الْأَعْلَى مِنْ مَلَكُوتِهِ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أُهْدِيَتْ لِي فِدْرَةٌ مِنْ لَحْمٍ ، فَقُلْتُ لِلْخَادِمِ : ارْفَعِيهَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَإِذَا هِيَ قَدْ صَارَتْ فِدْرَةَ حَجَرٍ ، فَقَصَّتِ الْقِصَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : لَعَلَّهُ قَامَ عَلَى بَابِكُمْ سَائِلٌ فَأَصْفَحْتُمُوهُ . أَيْ : خَيَّبْتُمُوهُ . يُقَالُ : صَفَحْتُهُ إِذَا أَعْطَيْتَهُ ، وَأَصْفَحْتُهُ إِذَا حَرَمْتَهُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : «الصِّفَاحِ» هُوَ - بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ - : مَوْضِعٌ بَيْنَ حُنَيْنٍ وَأَنْصَابِ الْحَرَمِ يَسْرَةَ الدَّاخِلِ إِلَى مَكَّةَ .
- مَنْكُوسٌ
- ( نَكَسَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَانْتَكَسَ أَيِ انْقَلَبَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِالْخَيْبَةِ ; لِأَنَّ مَنِ انْتَكَسَ فِي أَمْرِهِ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «قِيلَ لَهُ : إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا ، فَقَالَ : ذَلِكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ» قِيلَ : هُوَ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ حَتَّى يَقْرَأَهَا إِلَى أَوَّلِهَا . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ ، فَيَقْرَأَ السُّوَرَ ثُمَّ يَرْتَفِعَ إِلَى الْبَقَرَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ «لَا يُحِبُّنَا ذُو رَحِمٍ مَنْكُوسَةٍ» قِيلَ : هُوَ الْمَأْبُونُ ; لِانْقِلَابِ شَهْوَتِهِ إِلَى دُبُرِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ «قَالَ فِي السِّقْطِ : إِذَا نُكِّسَ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ عَتَقَتْ بِهِ [5/116] الْأَمَةُ ، وَانْقَضَتْ بِهِ عِدَّةُ الْحُرَّةِ» أَيْ إِذَا قُلِبَ وَرُدَّ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ ، وَهُوَ الْمُضْغَةُ ; لِأَنَّهُ أَوَّلًا تُرَابٌ ثُمَّ نُطْفَةٌ ثُمَّ عَلَقَةٌ ثُمَّ مُضْغَةٌ . وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ الْأَنْكَاسُ : جَمْعُ نِكْسٍ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الرَّجُلُ الضَّعِيفُ .
- مُصْفَحٌ
- ( صَفَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ ، وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ . التَّصْفِيحُ [3/34] وَالتَّصْفِيقُ وَاحِدٌ . وَهُوَ مِنْ ضَرْبِ صَفْحَةِ الْكَفِّ عَلَى صَفْحَةِ الْكَفِّ الْآخَرِ ، يَعْنِي : إِذَا سَهَا الْإِمَامُ نَبَّهَهُ الْمَأْمُومُ ، إِنْ كَانَ رَجُلًا قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً ضَرَبَتْ كَفَّهَا عَلَى كَفِّهَا عِوَضَ الْكَلَامِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ : «الْمُصَافَحَةِ عِنْدَ اللِّقَاءِ» . وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ إِلْصَاقِ صَفْحِ الْكَفِّ بِالْكَفِّ ، وَإِقْبَالِ الْوَجْهِ عَلَى الْوَجْهِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «قَلْبُ الْمُؤْمِنِ مُصْفَحٌ عَلَى الْحَقِّ» . أَيْ : مُمَالٌ عَلَيْهِ ، كَأَنَّهُ قَدْ جَعَلَ صَفْحَهُ . أَيْ : جَانِبَهُ عَلَيْهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَالْخُدْرِيِّ : «الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ : مِنْهَا قَلْبٌ مُصْفَحٌ اجْتَمَعَ فِيهِ النِّفَاقُ وَالْإِيمَانُ» . الْمُصْفَحُ : الَّذِي لَهُ وَجْهَانِ يَلْقَى أَهْلَ الْكُفْرِ بِوَجْهٍ وَأَهْلَ الْإِيمَانِ بِوَجْهٍ . وَصَفْحُ كُلِّ شَيْءٍ : وَجْهُهُ وَنَاحِيَتُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «غَيْرَ مُقْنِعٍ رَأْسَهُ وَلَا صَافِحٍ بِخَدِّهِ» . أَيْ : غَيْرَ مُبْرِزٍ صَفْحَةَ خَدِّهِ ، وَلَا مَائِلٍ فِي أَحَدِ الشِّقَّيْنِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ فِي شِعْرِهِ : تَزِلُّ عَنْ صَفْحَتِي الْمَعَابِلُ أَيْ : أَحَدِ جَانِبَيْ وَجْهِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِنْحَاءِ : حَجَرَيْنِ لِلصَّفْحَتَيْنِ وَحَجَرًا لِلْمَسْرُبَةِ . أَيْ : جَانِبَيِ الْمَخْرَجِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : «لَوْ وَجَدْتُ مَعَهَا رَجُلًا لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ» . يُقَالُ : أَصْفَحَهُ بِالسَّيْفِ إِذَا ضَرَبَهُ بِعُرْضِهِ دُونَ حَدِّهِ ، فَهُوَ مُصْفِحٌ . وَالسَّيْفُ مُصْفِحٌ . وَيُرْوَيَانِ مَعًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ : لَنَضْرِبَنَّكُمْ بِالسُّيُوفِ غَيْرَ مُصْفَحَاتٍ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : «أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مُصْفَحَ الرَّأْسِ» . أَيْ : عَرِيضَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، تَصِفُ أَبَاهَا : «صَفُوحٌ عَنِ الْجَاهِلِينَ» . أَيْ : كَثِيرُ الصَّفْحِ وَالْعَفْوِ وَالتَّجَاوُزِ عَنْهُمْ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْإِعْرَاضِ بِصَفْحَةِ الْوَجْهِ ، كَأَنَّهُ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْ ذَنْبِهِ . وَالصَّفُوحُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . [3/35] ( هـ ) وَمِنْهُ : «الصَّفُوحُ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَهُوَ الْعَفُوُّ عَنْ ذُنُوبِ الْعِبَادِ ، الْمُعْرِضُ عَنْ عُقُوبَتِهِمْ تَكَرُّمًا . ( هـ ) وَفِيهِ : «مَلَائِكَةُ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى» . الصَّفِيحُ مِنْ أَسْمَاءِ السَّمَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَعُمَارَةَ : «الصَّفِيحُ الْأَعْلَى مِنْ مَلَكُوتِهِ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أُهْدِيَتْ لِي فِدْرَةٌ مِنْ لَحْمٍ ، فَقُلْتُ لِلْخَادِمِ : ارْفَعِيهَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَإِذَا هِيَ قَدْ صَارَتْ فِدْرَةَ حَجَرٍ ، فَقَصَّتِ الْقِصَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : لَعَلَّهُ قَامَ عَلَى بَابِكُمْ سَائِلٌ فَأَصْفَحْتُمُوهُ . أَيْ : خَيَّبْتُمُوهُ . يُقَالُ : صَفَحْتُهُ إِذَا أَعْطَيْتَهُ ، وَأَصْفَحْتُهُ إِذَا حَرَمْتَهُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : «الصِّفَاحِ» هُوَ - بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ - : مَوْضِعٌ بَيْنَ حُنَيْنٍ وَأَنْصَابِ الْحَرَمِ يَسْرَةَ الدَّاخِلِ إِلَى مَكَّةَ .