HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١١٢٨٣

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يُدْعَى نُوحٌ ﵇ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُدْعَى قَوْمُهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ - أَوْ مَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ - قَالَ: فَيُقَالُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، قَالَ: الْوَسَطُ الْعَدْلُ، قَالَ: فَيُدْعَوْنَ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالْبَلَاغِ، قَالَ: ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج17 ص383
ج ١٧ ص ٣٨٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري
بِالْبَلَاغِ
( بَلَغَ ) * فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ الْبَلَاغُ مَا يُتَبَلَّغُ وَيُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الشَّيْءِ الْمَطْلُوبِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «كُلُّ رَافِعَةٍ رَفَعَتْ عَنَّا مِنَ الْبَلَاغِ فَلْتُبَلِّغْ عَنَّا» يُرْوَى بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا فَالْفَتْحُ لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَا بَلَّغَ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ ، وَالْآخَرُ مِنْ ذَوِي الْبَلَاغِ ، أَيِ الَّذِينَ بَلَّغُونَا [1/153] يَعْنِي ذَوِي التَّبْلِيغِ ، فَأَقَامَ الِاسْمَ مَقَامَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ ، كَمَا تَقُولُ أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً . وَأَمَّا الْكَسْرُ فَقَالَ الْهَرَوِيُّ : أَرَاهُ مِنَ الْمُبَالِغِينَ فِي التَّبْلِيغِ . يُقَالُ بَالَغَ يُبَالِغُ مُبَالَغَةً وَبِلَاغًا إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْأَمْرِ ، وَالْمَعْنَى فِي الْحَدِيثِ . كُلُّ جَمَاعَةٍ أَوْ نَفْسٍ تُبَلِّغُ عَنَّا وَتُذِيعُ مَا نَقُولُهُ فَلْتُبَلِّغْ وَلْتَحْكِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : «قَالَتْ لِعَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ قَدْ بَلَغْتَ مِنَّا الْبُلَغِينَ» يُرْوَى بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا مَعَ فَتْحِ اللَّامِ . وَهُوَ مَثَلٌ . مَعْنَاهُ قَدْ بَلَغْتَ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ : لَقِيتُ مِنْهُ الْبُرَحِينَ ، أَيِ الدَّوَاهِيَ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ كَأَنَّهُ قِيلَ خَطْبٌ بُلَغٌ أَيْ بَلِيغٌ ، وَأَمْرٌ بُرَحٌ ، أَيْ مُبَرِّحٌ ، ثُمَّ جُمِعَا جَمْعَ السَّلَامَةِ إِيذَانًا بِأَنَّ الْخُطُوبَ فِي شِدَّةِ نِكَايَتِهَا بِمَنْزِلَةِ الْعُقَلَاءِ الَّذِينَ لَهُمْ قَصْدٌ وَتَعَمُّدٌ .