HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٣٥٧٥

حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ ، وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ ، فَقَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ، قَالَ : فَهَزَمَهُمْ اللَّهُ ، قَالَ : وَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصْلِحُهَا وَتُهَيِّئُهَا ، وَهِيَ صَفِيَّةُ ابْنَةُ حُيَيٍّ ، قَالَ : فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ ، وَالْأَقِطَ ، وَالسَّمْنَ ، قَالَ : فُحِصَتْ الْأَرْضُ أَفَاحِيصَ ، قَالَ : وَجِيءَ بِالْأَنْطَاعِ ، فَوُضِعَتْ فِيهَا ، ثُمَّ جِيءَ بِالْأَقِطِ وَالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ ، فَشَبِعَ النَّاسُ ، قَالَ : وَقَالَ النَّاسُ : مَا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا ، أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ ! فَقَالُوا : إِنْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ ، حَجَبَهَا حَتَّى قَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ دَفَعَ وَدَفَعْنَا ، قَالَ : فَعَثَرَتْ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ ، قَالَ : فَنَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَدَرَتْ ، قَالَ : فَقَامَ فَسَتَرَهَا ، قَالَ : وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ ، فَقُلْنَ : أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، أَوَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : إِي وَاللَّهِ ، لَقَدْ وَقَعَ ، وَشَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا ، وَكَانَ يَبْعَثُنِي ، فَأَدْعُو النَّاسَ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ ، وَتَخَلَّفَ رَجُلَانِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ ، لَمْ يَخْرُجَا ، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِنِسَائِهِ ، يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ؟ فَيَقُولُ : بِخَيْرٍ ، فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ إِذَا هُوَ بِالرَّجُلَيْنِ قَدْ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ ، فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَدْ رَجَعَ قَامَا فَخَرَجَا ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ ، أَوْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجَا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ ، أَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ الْحِجَابَ هَذِهِ الْآيَاتِ : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ سورة الأحزاب آية 53 حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا « .
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج21 ص195
ج ٢١ ص ١٩٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
بَزَغَتِ
( بَزَغَ ) * فِيهِ : «حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ» الْبُزُوغُ الطُّلُوعُ . يُقَالُ : بَزَغَتِ الشَّمْسُ وَبَزَغَ الْقَمَرُ وَغَيْرُهُمَا إِذَا طَلَعَتْ . ( س ) وَفِيهِ : إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ فَفِي بَزْغَةِ الْحَجَّامِ الْبَزْغُ وَالتَّبْزِيغُ : الشَّرْطُ بِالْمِبْزَغِ وَهُوَ الْمِشْرَطُ . وَبَزَغَ دَمَهُ : أَسَالَهُ .
بِفُؤُوسِهِمْ
( فَأَسَ ) ( س ) فِيهِ «فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ فِي فَأْسِ رَأْسِهِ» هُوَ طَرَفُ مُؤَخِّرِهِ الْمُشْرِفُ عَلَى الْقَفَا ، وَجَمْعُهُ : أَفْؤُسٌ ثُمَّ فُؤُوسٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْفُؤُوسَ فِي أُصُولِهَا وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ» هِيَ جَمْعُ الْفَأْسِ الَّذِي يُشَقُّ بِهِ الْحَطَبُ وَغَيْرُهُ . وَهُوَ مَهْمُوزٌ ، وَقَدْ يُخَفَّفُ .
سَهْمِ
[2/429] ( سَهَمَ ) * فِيهِ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمٌ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَهِدَ أَوْ غَابَ السَّهْمُ فِي الْأَصْلِ وَاحِدُ السِّهَامِ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا فِي الْمَيْسِرِ ، وَهِيَ الْقِدَاحُ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ مَا يَفُوزُ بِهِ الْفَالِجُ سَهْمُهُ ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ كُلُّ نَصِيبٍ سَهْمًا . وَيُجْمَعُ السَّهْمُ عَلَى أَسْهُمٍ ، وَسِهَامٍ ، وَسُهْمَانٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا أَدْرِي مَا السُّهْمَانُ . * وَحَدِيثُ عُمَرَ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ خَرَجَ سَهْمُكَ أَيْ بِالْفَلْجِ وَالظَّفَرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا أَيِ اقْتَرِعَا . يَعْنِي لِيَظْهَرَ سَهْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا . * وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَقَعَ فِي سَهْمِي جَارِيَةٌ يَعْنِي مِنَ الْمَغْنَمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا وَمُصَرَّفًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي بُرْدٍ مُسَهَّمٍ أَخْضَرَ أَيْ مُخَطَّطٍ فِيهِ وَشْيٌ كَالسِّهَامِ . ( هـ ) وَفِيهِ فَدَخَلَ عَلَيَّ سَاهِمَ الْوَجْهِ أَيْ مُتَغَيِّرَهُ . يُقَالُ : سَهَمَ لَوْنُهُ يُسْهَمُ : إِذَا تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ لِعَارِضٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لِي أَرَاكَ سَاهِمَ الْوَجْهِ . * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ مُسْهَمَةٌ وُجُوهُهُمْ .
وَالْخَمِيسُ ،
( خَمَسَ ) * فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ الْخَمِيسُ : الْجَيْشُ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مَقْسُومٌ بِخَمْسَةِ أَقْسَامٍ : الْمُقَدَّمَةُ ، وَالسَّاقَةُ ، وَالْمَيْمَنَةُ ، وَالْمَيْسَرَةُ ، وَالْقَلْبُ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ تُخَمَّسُ فِيهِ الْغَنَائِمُ . وَمُحَمَّدٌ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ، أَيْ هَذَا مُحَمَّدٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ هُمْ أَعْظَمُنَا خَمِيسًا وَأَشَدُّنَا شَرِيسًا أَيْ أَعْظَمُنَا جَيْشًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَبَّعْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَخَمَّسْتُ فِي الْإِسْلَامِ أَيْ قُدْتُ الْجَيْشَ فِي الْحَالَيْنِ ، لِأَنَّ الْأَمِيرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَأْخُذُ رُبُعَ الْغَنِيمَةِ ، وَجَاءَ الْإِسْلَامُ فَجَعَلَهُ الْخُمُسَ ، وَجَعَلَ لَهُ مَصَارِفَ ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مِنْ قَوْلِهِمْ : رَبَعْتُ الْقَوْمَ وَخَمَسْتُهُمْ - مُخَفَّفًا - : إِذَا أَخَذْتَ رُبُعَ أَمْوَالِهِمْ وَخُمُسَهَا . وَكَذَلِكَ إِلَى الْعَشْرَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ كَانَ يَقُولُ فِي الْيَمَنِ : ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ فِي الصَّدَقَةِ الْخَمِيسُ : الثَّوْبُ الَّذِي طُولُهُ خَمْسُ أَذْرُعٍ . وَيُقَالُ لَهُ : الْمَخْمُوسُ أَيْضًا . وَقِيلَ : سُمِّيَ خَمِيسًا لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَهُ مَلِكٌ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ : الْخِمْسُ بِالْكَسْرِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْخِمْسُ : ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ . وَجَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ خَمِيصٌ بِالصَّادِ ، قِيلَ : إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيَكُونُ مُذَكَّرَ الْخَمِيصَةِ ، وَهِيَ كِسَاءٌ صَغِيرٌ ، فَاسْتَعَارَهَا لِلثَّوْبِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَمَّنْ يَشْتَرِي غُلَامًا تَامًّا سَلَفًا ، فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ قَالَ : خُذْ مِنِّي غُلَامَيْنِ خُمَاسِيَّيْنِ ، أَوْ عِلْجًا أَمْرَدَ ، قِيلَ : لَا بَأْسَ . الْخُمَاسِيَّانِ : طُولُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةُ أَشْبَارٍ ، وَالْأُنْثَى خُمَاسِيَّةٌ . وَلَا يُقَالُ : سُدَاسِيٌّ وَلَا سُبَاعِيٌّ وَلَا فِي غَيْرِ الْخَمْسَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ أَنَّهُ سَأَلَ الشَّعْبِيَّ عَنِ الْمُخَمَّسَةِ . هِيَ مَسْأَلَةٌ مِنَ الْفَرَائِضِ اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ : عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَزَيْدٌ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَهِيَ أُمٌّ وَأُخْتٌ وَجَدٌّ .
وَمَكَاتِلِهِمْ
( كَتَلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الظِّهَارِ : «أَنَّهُ أُتِيَ بِمِكْتَلٍ مِنْ تَمْرٍ» الْمِكْتَلُ - بِكَسْرِ الْمِيمِ - الزَّبِيلُ الْكَبِيرُ ، قِيلَ : إِنَّهُ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، كَأَنَّ فِيهِ كُتَلًا مِنَ التَّمْرِ ؛ أَيْ : قِطَعًا مُجْتَمِعَةً ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَكَاتِلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْبَرَ : «فَخَرَجُوا بِمِسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ» . * وفِي حَدِيثِ ابْنِ الصَّبْغَاءِ : «وَارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمِكْتَلٍ» الْمِكْتَلُ هَاهُنَا : مِنَ الْأَكْتَلِ ، وَهِيَ شَدِيدَةٌ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ ، وَالْكَتَالُ : سُوءُ الْعَيْشِ وَضِيقُ الْمُؤْنَةِ ، وَالثِّقَلُ . وَيُرْوَى : «بِمِنْكَلٍ» مِنَ النَّكَالِ : الْعُقُوبَةُ .