HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٣٩٧٥

حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : «أَنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، فَجَعَلُوهَا صُفُوفًا يُكْثِرُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عز وجل ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :» يَا عِبَادَ اللَّهِ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ «، قَالَ : فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَمْ يَضْرِبْ بِسَيْفٍ ، وَلَمْ يَطْعَنْ بِرُمْحٍ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ :» مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ « ، قَالَ : فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا ، وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ ، وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ ، وَأُجْهِضْتُ عَنْهُ ، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا : فَأُعْجِلْتُ عَنْهُ ، فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا ، قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَنَا أَخَذْتُهَا ، فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ ، أَوْ سَكَتَ ، قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ لَا يُفِيئُهَا اللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا ، قَالَ : فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : صَدَقَ عُمَرُ ، وَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : مَا هَذَا مَعَكِ ؟ قَالَتْ : أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ ، انْهَزَمُوا بِكَ ، فَقَالَ : «إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ» .
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج21 ص396
ج ٢١ ص ٣٩٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح مسلم
سَلَبُهُ
( سَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّهُ قَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ بَعْدَ مَقْتَلِ جَعْفَرٍ : تَسَلَّبِي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ أَيِ الْبَسِي ثَوْبَ الْحِدَادِ وَهُوَ السِّلَابُ ، وَالْجَمْعُ سُلُبٌ . وَتَسَلَّبَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا لَبِسَتْهُ وَقِيلَ هُوَ ثَوْبٌ أَسْوَدُ تُغَطِّي بِهِ الْمُحِدُّ رَأْسَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا بَكَتْ عَلَى حَمْزَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَتَسَلَّبَتْ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ السَّلَبِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ مَا يَأْخُذُهُ أَحَدُ الْقِرْنَيْنِ فِي الْحَرْبِ مِنْ قِرْنِهِ مِمَّا يَكُونُ عَلَيْهِ وَمَعَهُ مِنْ سِلَاحٍ وَثِيَابٍ وَدَابَّةٍ وَغَيْرِهَا ، وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ : أَيْ مَسْلُوبٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ صِلَةَ خَرَجْتُ إِلَى جَشَرٍ لَنَا وَالنَّخْلُ سُلُبٌ أَيْ لَا حَمْلَ عَلَيْهَا ، وَهُوَ جَمْعُ سَلِيبٍ ، فَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ مِرْفَقَةً حَشْوُهَا لِيفٌ أَوْ سَلَبٌ السَّلَبُ بِالتَّحْرِيكِ : قِشْرُ شَجَرٍ مَعْرُوفٍ بِالْيَمَنِ يُعْمَلُ مِنْهُ الْحِبَالُ . وَقِيلَ هُوَ لِيفُ الْمُقْلِ . وَقِيلَ خُوصُ الثُّمَامِ . وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ وِسَادَةٌ حَشْوُهَا سَلَبٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ مَكَّةَ وَأَسْلَبَ ثُمَامُهَا أَيْ أَخْرَجَ خُوصَهُ .