- الْحَجِّ
- ( حَجَجَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحَجُّوا الْحَجُّ فِي اللُّغَةِ : الْقَصْدُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَخَصَّهُ الشَّرْعُ بِقَصْدٍ مُعَيَّنٍ ذِي شُرُوطٍ مَعْلُومَةٍ ، وَفِيهِ لُغَتَانِ : الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ . وَقِيلَ الْفَتْحُ الْمَصْدَرُ ، وَالْكَسْرُ الِاسْمُ ، تَقُولُ : حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا ، وَالْحَجَّةُ بِالْفَتْحِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ عَلَى الْقِيَاسِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحِجَّةُ بِالْكَسْرِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ . وَذُو الْحِجَّةِ [1/341] بِالْكَسْرِ : شَهْرُ الْحَجِّ . وَرَجُلٌ حَاجٌّ ، وَامْرَأَةٌ حَاجَّةٌ ، وَرِجَالٌ حُجَّاجٌ ، وَنِسَاءٌ حَوَاجٌّ . وَالْحَجِيجُ : الْحُجَّاجُ أَيْضًا ، وَرُبَّمَا أُطْلِقَ الْحَاجُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً الْحَاجُّ وَالْحَاجَّةُ أَحَدُ الْحُجَّاجِ ، وَالدَّاجُّ وَالدَّاجَّةُ : الْأَتْبَاعُ وَالْأَعْوَانُ ، يُرِيدُ الْجَمَاعَةَ الْحَاجَّةَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ أَيْ مُحَاجِجُهُ وَمُغَالِبُهُ بِإِظْهَارِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ، وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ . يُقَالُ حَاجَجْتُهُ حِجَاجًا وَمُحَاجَّةً ، فَأَنَا مُحَاجٌّ وَحَجِيجٌ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْ حُجَّتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَيْ قَوْلِي وَإِيمَانِي فِي الدُّنْيَا وَعِنْدَ جَوَابِ الْمَلَكَيْنِ فِي الْقَبْرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : «فَجَعَلْتُ أَحُجُّ خَصْمِي» أَيْ أَغْلِبُهُ بِالْحُجَّةِ . ( س ) وَفِيهِ : «كَانَتِ الضَّبُعَ وَأَوْلَادُهَا فِي حِجَاجِ عَيْنِ رَجُلٍ مِنَ الْعَمَالِيقِ» الْحِجَاجُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : الْعَظْمُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَ الْعَيْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَيْشِ الْخَبَطِ : «فَجَلَسَ فِي حِجَاجِ عَيْنِهِ كَذَا وَكَذَا نَفَرًا» يَعْنِي السَّمَكَةَ الَّتِي وَجَدُوهَا عَلَى الْبَحْرِ .
- عَرَكَتْ
- ( عَرُكَ ) * فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : «أَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً» . الْعَرِيكَةُ : الطَّبِيعَةُ . يُقَالُ : فُلَانٌ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ ، إِذَا كَانَ سَلِسًا مُطَاوِعًا مُنْقَادًا قَلِيلَ الْخِلَافِ وَالنُّفُورِ . * وَفِي حَدِيثِ ذَمِّ السُّوقِ : «فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ ، وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ» . الْمَعْرَكَةُ وَالْمُعْتَرَكُ : مَوْضِعُ الْقِتَالِ . أَيْ : مَوْطِنُ الشَّيْطَانِ وَمَحَلُّهُ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْهِ وَيُكْثِرُ مِنْهُ ؛ لِمَا يَجْرِي فِيهِ مِنَ الْحَرَامِ وَالْكَذِبِ وَالرِّبَا وَالْغَصْبِ ; وَلِذَلِكَ قَالَ : «وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ» . كِنَايَةً عَنْ قُوَّةِ طَمَعِهِ فِي إِغْوَائِهِمْ ; لِأَنَّ الرَّايَاتِ فِي الْحُرُوبِ لَا تُنْصَبُ إِلَّا مَعَ قُوَّةِ الطَّمَعِ فِي الْغَلَبَةِ ، وَإِلَّا فَهِيَ مَعَ الْيَأْسِ تُحَطُّ وَلَا تُرْفَعُ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ : «إِنَّ عَلَيْكُمْ رُبْعَ مَا أَخْرَجَتْ نَخْلُكُمْ . وَرُبْعَ مَا صَادَتْ عُرُوكُكُمْ ، وَرُبْعَ الْمِغْزَلِ» . الْعُرُوكُ : جَمْعُ عَرَكٍ بِالتَّحْرِيكِ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَصِيدُونَ السَّمَكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «إِنَّ الْعَرَكِيَّ سَأَلَهُ عَنِ الطُّهُورِ بِمَاءِ الْبَحْرِ» . الْعَرَكِيُّ بِالتَّشْدِيدِ : وَاحِدُ الْعَرَكِ ، كَعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ . * وَفِيهِ : «أَنَّهُ عَاوَدَهُ كَذَا وَكَذَا عَرْكَةً» . أَيْ : مَرَّةً . يُقَالُ : لَقِيَتْهُ عَرْكَةً بَعْدَ عَرْكَةٍ . أَيْ : مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا : «عُرَكَةٌ لِلْأَذَاةِ بِجَنْبِهِ» . أَيْ : يَحْتَمِلُهُ . وَمِنْهُ عَرَكَ الْبَعِيرُ جَنْبَهُ بِمِرْفَقِهِ إِذَا دَلَكَهُ فَأَثَّرَ فِيهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : «حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفٍ عَرَكْتُ» . أَيْ : حِضْتُ . عَرَكَتِ الْمَرْأَةُ تَعْرُكُ عِرَاكًا فَهِيَ عَارِكٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «إِنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ كَانَتْ مُحْرِمَةً فَذَكَرَتِ الْعَرَاكَ قَبْلَ أَنْ تُفِيضَ» . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .