HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٥٣٨٨

حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَوْشَنٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، فَقَالَ : «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَحْدَهُ نَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ ، وَحْدَهُ» , قَالَ : هُشَيْمٌ مَرَّةً أُخْرَى : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثَرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُعَدُّ وَتُدَّعَى ، وَكُلَّ دَمٍ أَوْ دَعْوَى مَوْضُوعَةٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، إِلَّا سِدَانَةَ الْبَيْتِ ، وَسِقَايَةَ الْحَاجِّ ، أَلَا وَإِنَّ قَتِيلَ خَطَإِ الْعَمْدِ , قَالَ هُشَيْمٌ مَرَّةً بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا وَالْحَجَرِ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ ، مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا» ، وَقَالَ مَرَّةً : «أَرْبَعُونَ مِنْ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا كُلُّهُنَّ خَلِفَةٌ» ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ , أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : «وَإِنَّ قَتِيلَ خَطَإِ الْعَمْدِ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا وَالْحَجَرِ مِئَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا ، فَمَنْ ازْدَادَ بَعِيرًا ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ» . حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : «مِئَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً ، وَثَلَاثُونَ بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَأَرْبَعُونَ ثَنِيَّةً خَلِفَةً إِلَى بَازِلِ عَامِهِ» .
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج24 ص108
ج ٢٤ ص ١٠٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي
الْأَحْزَابَ
بَابُ الْحَاءِ مَعَ الزَّايِ ( حَزَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : طَرَأَ عَلِيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ الْحِزْبُ مَا يَجْعَلُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ صَلَاةٍ كَالْوِرْدِ . وَالْحِزْبُ : النَّوْبَةُ فِي وُرُودِ الْمَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ : سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ . ( هـ ) وَفِيهِ : اللَّهُمَّ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ وَزَلْزِلْهُمْ الْأَحْزَابُ : الطَّوَائِفُ مِنَ النَّاسِ ، جَمْعُ حِزْبٍ بِالْكَسْرِ . [1/377] * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِكْرِ يَوْمِ «الْأَحْزَابِ» ، وَهُوَ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى أَيْ إِذَا نَزَلَ بِهِ مُهِمٌّ أَوْ أَصَابَهُ غَمٌّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «نَزَلَتْ كَرَائِهُ الْأُمُورِ وَحَوَازِبُ الْخُطُوبِ» جَمْعُ حَازِبٍ ، وَهُوَ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : «يُرِيدُ أَنْ يُحَزِّبَهُمْ» أَيْ يُقَوِّيَهُمْ وَيَشُدَّ مِنْهُمْ ، أَوْ يَجْعَلَهُمْ مِنْ حِزْبِهِ ، أَوْ يَجْعَلَهُمْ أَحْزَابًا ، وَالرِّوَايَةُ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : وَطَفِقَتْ حَمْنَةُ تُحَازِبُ لَهَا أَيْ تَتَعَصَّبُ وَتَسْعَى سَعْيَ جَمَاعَتِهَا الَّذِينَ يَتَحَزَّبُونَ لَهَا . وَالْمَشْهُورُ بِالْحَاءِ وَالرَّاءِ ، مِنَ الْحَرْبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : «اللَّهُمَّ أَنْتَ عُدَّتِي إِنْ حُزِبْتُ» وَيُرْوَى بِالرَّاءِ بِمَعْنَى سُلِبْتُ ، مِنَ الْحَرَبِ .
مَأْثُرَةٍ
بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الثَّاءِ ( أَثَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : «قَالَ لِلْأَنْصَارِ : إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا الْأَثَرَةُ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالثَّاءِ - الِاسْمُ مِنْ آثَرَ يُوثِرُ إِيثَارًا إِذَا أَعْطَى ، أَرَادَ أَنَّهُ يُسْتَأْثَرُ عَلَيْكُمْ فَيُفَضَّلُ غَيْرُكُمْ فِي نَصِيبِهِ مِنَ الْفَيْءِ . وَالِاسْتِئْثَارُ : الِانْفِرَادُ بِالشَّيْءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ :» وَإِذَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ فَالْهُ عَنْهُ «. * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ :» فَوَاللَّهِ مَا أَسْتَأْثِرُ بِهَا عَلَيْكُمْ وَلَا آخُذُهَا دُونَكُمْ «. * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ عُثْمَانُ لِلْخِلَافَةِ فَقَالَ :» أَخْشَى حَفْدَهُ وَأُثْرَتَهُ «أَيْ إِيثَارَهُ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَأْثَرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ مَآثِرُ الْعَرَبِ : مَكَارِمُهَا وَمَفَاخِرُهَا الَّتِي تُؤْثَرُ عَنْهَا ، أَيْ تُرْوَى وَتُذْكَرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ :» مَا حَلَفْتُ بِأَبِي ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا «أَيْ مَا حَلَفْتُ بِهِ مُبْتَدِئًا مِنْ نَفْسِي ، وَلَا رَوَيْتُ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ حَلَفَ بِهَا . [1/23] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي دُعَائِهِ عَلَى الْخَوَارِجِ :» وَلَا بَقِيَ مِنْكُمْ آثِرٌ «أَيْ مُخْبِرٌ يَرْوِي الْحَدِيثَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ :» وَلَسْتُ بِمَأْثُورٍ فِي دِينِي «أَيْ لَسْتُ مِمَّنْ يُؤْثَرُ عَنِّي شَرٌّ وَتُهَمَةٌ فِي دِينِي . فَيَكُونُ قَدْ وَضَعَ الْمَأْثُورَ وَضْعَ الْمَأْثُورِ عَنْهُ . وَالْمَرْوِيُّ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ قَيْصَرَ :» لَوْلَا أَنْ يَأْثُرُوا عَنِّي الْكَذِبَ « أَيْ يَرْوُونَ وَيَحْكُونَ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَبْسُطَ اللَّهُ فِي رِزْقِهِ ، وَيَنْسَأَ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ الْأَثَرُ : الْأَجَلُ ، وَسُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الْعُمُرَ ، قَالَ زُهَيْرٌ : وَالْمَرْءُ مَا عَاشَ مَمْدُودٌ لَهُ أَمَلٌ لَا يَنْتَهِي الْعُمُرُ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَثَرُ وَأَصْلُهُ مِنْ أَثَرِ مَشْيِهِ فِي الْأَرْضِ ، فَإِنَّ [ مَنْ ] مَاتَ لَا يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ وَلَا يُرَى لِأَقْدَامِهِ فِي الْأَرْضِ أَثَرٌ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِلَّذِي مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي : قَطَعَ صَلَاتَنَا قَطَعَ اللَّهُ أَثَرَهُ ، دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِالزَّمَانَةِ لِأَنَّهُ إِذَا زَمِنَ انْقَطَعَ مَشْيُهُ فَانْقَطَعَ أَثَرُهُ .