HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٥٨٠٦

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى؟ قَالَ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ اللهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ، وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ: فَمُدَى الْحَبَشَةِ» قَالَ: وَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَهْبًا، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَسَعَوْا لَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ - أَوْ قَالَ: لِهَذِهِ النَّعَمِ - أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج25 ص111
ج ٢٥ ص ١١١

سلسلة الرواة

أَنْهَرَ
( نَهَرَ ) * فِيهِ أَنْهِرُوا الدَّمَ بِمَا شِئْتُمْ إِلَّا الظُّفْرَ وَالسِّنَّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلُّ الْإِنْهَارُ : الْإِسَالَةُ وَالصَّبُّ بِكَثْرَةٍ ، شَبَّهَ خُرُوجَ الدَّمِ مِنْ مَوْضِعِ الذَّبْحِ بِجَرْيِ الْمَاءِ فِي النَّهْرِ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ السِّنِّ وَالظُّفْرِ ; لِأَنَّ مَنْ تَعَرَّضَ لِلذَّبْحِ بِهِمَا خَنَقَ الْمَذْبُوحَ ، وَلَمْ يَقْطَعْ حَلْقَهُ . * وَفِيهِ : «نَهْرَانِ مُؤْمِنَانِ وَنَهْرَانِ كَافِرَانِ ، فَالْمُؤْمِنَانِ : النِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، وَالْكَافِرَانِ : دِجْلَةُ وَنَهْرُ بَلْخٍ» . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي الْهَمْزَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنِيسٍ «فَأَتَوْا مَنْهَرًا فَاخْتَبَأُوا فِيهِ» وَقَدْ تَقَدَّمَ هُوَ وَغَيْرُهُ فِي الْمِيمِ .
أَوَابِدَ
( أَبَدَ ) [ هـ ] قَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ : أَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا الْأَوَابِدُ جَمْعُ آبِدَةٍ وَهِيَ الَّتِي قَدْ تَأَبَّدَتْ أَيْ تَوَحَّشَتْ وَنَفَرَتْ مِنَ الْإِنْسِ . وَقَدْ أَبَدَتْ تَأْبِدُ وَتَأْبُدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ : «فَأَرَاحَ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ زَوْجَيْنِ ، وَمِنْ كُلِّ آبِدَةٍ اثْنَتَيْنِ» تُرِيدُ أَنْوَاعًا مِنْ ضُرُوبِ الْوَحْشِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : جَاءَ بِآبِدَةٍ : أَيْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ يُنْفَرُ مِنْهُ وَيُسْتَوْحَشُ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : «قَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ : أَرَأَيْتَ مُتْعَتَنَا هَذِهِ أَلِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ فَقَالَ : بَلْ هِيَ لِلْأَبَدِ» وَفِي رِوَايَةٍ «أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ ؟ فَقَالَ : بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ» وَفِي أُخْرَى «لِأَبَدِ الْأَبَدِ» وَالْأَبَدُ : الدَّهْرُ ، أَيْ هِيَ لِآخِرِ الدَّهْرِ .
فَنَدَّ
( نَدَدَ ) ( س ) فِيهِ : «فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنْهَا» أَيْ شَرَدَ وَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ . * وَفِي كِتَابِهِ لِأُكَيْدِرٍ : «وَخَلَعَ الْأَنْدَادَ وَالْأَصْنَامَ» الْأَنْدَادُ : جَمْعُ نِدٍّ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ مِثْلُ الشَّيْءِ الَّذِي يُضَادُّهُ فِي أُمُورِهِ وَيُنَادُّهُ : أَيْ يُخَالِفُهُ . وَيُرِيدُ بِهَا مَا كَانُوا يَتَّخِذُونَهُ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ .
كَأَوَابِدِ
( أَبَدَ ) [ هـ ] قَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ : أَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا الْأَوَابِدُ جَمْعُ آبِدَةٍ وَهِيَ الَّتِي قَدْ تَأَبَّدَتْ أَيْ تَوَحَّشَتْ وَنَفَرَتْ مِنَ الْإِنْسِ . وَقَدْ أَبَدَتْ تَأْبِدُ وَتَأْبُدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ : «فَأَرَاحَ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ زَوْجَيْنِ ، وَمِنْ كُلِّ آبِدَةٍ اثْنَتَيْنِ» تُرِيدُ أَنْوَاعًا مِنْ ضُرُوبِ الْوَحْشِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : جَاءَ بِآبِدَةٍ : أَيْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ يُنْفَرُ مِنْهُ وَيُسْتَوْحَشُ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : «قَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ : أَرَأَيْتَ مُتْعَتَنَا هَذِهِ أَلِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ فَقَالَ : بَلْ هِيَ لِلْأَبَدِ» وَفِي رِوَايَةٍ «أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ ؟ فَقَالَ : بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ» وَفِي أُخْرَى «لِأَبَدِ الْأَبَدِ» وَالْأَبَدُ : الدَّهْرُ ، أَيْ هِيَ لِآخِرِ الدَّهْرِ .
لَيْسَ
( لَيَسَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ ، أَيْ : إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفْرَ . [4/285] وَ «لَيْسَ» مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِثْنَاءِ ، كَإِلَّا ، تَقُولُ : جَاءَنِي الْقَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا ، وَتَقْدِيرُهُ : لَيْسَ بَعْضُهُمْ زَيْدًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ ، لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدِ الْخَيْلِ : مَا وُصِفَ لِي أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَرَأَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا رَأَيْتُهُ دُونَ الصِّفَةِ لَيْسَكَ» أَيْ : إِلَّا أَنْتَ . وَفِي «لَيْسَكَ» غَرَابَةٌ ، فَإِنَّ أَخْبَارَ «كَانَ وَأَخَوَاتِهَا» إِذَا كَانَتْ ضَمَائِرُ ، فَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهَا كَثِيرًا الْمُنْفَصِلُ دُونَ الْمُتَّصِلِ ، تَقُولُ : لَيْسَ إِيَّايَ : وَإِيَّاكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ «فَإِنَّهُ أَهْيَسُ أَلْيَسُ» الْأَلْيَسُ : الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ .
نَهْبًا
[5/133] ( بَابُ النُّونِ مَعَ الْهَاءِ ) ( نَهَبَ ) ( س ) فِيهِ وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ النَّهْبُ : الْغَارَةُ وَالسَّلْبُ : أَيْ لَا يَخْتَلِسُ شَيْئًا لَهُ قِيمَةٌ عَالِيَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَأُتِيَ بِنَهْبٍ ، أَيْ غَنِيمَةٍ . يُقَالُ : نَهَبْتُ أَنْهَبُ نَهْبًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ نُثِرَ شَيْءٌ فِي إِمْلَاكٍ ، فَلَمْ يَأْخُذُوهُ ، فَقَالَ : مَا لَكُمْ لَا تَنْتَهِبُونَ ؟ قَالُوا : أَوَلَيْسَ قَدْ نَهَيْتَ عَنِ النُّهْبَى ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنْ نُهْبَى الْعَسَاكِرِ ، فَانْتَهَبُوا النُّهْبَى : بِمَعْنَى النَّهْبِ ، كَالنُّحْلَى وَالنُّحْلِ ، لِلْعَطِيَّةِ . وَقَدْ يَكُونُ اسْمَ مَا يُنْهَبُ ، كَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «أَحْرَزْتُ نَهْبِي وَأَبْتَغِي النَّوَافِلَ» أَيْ قَضَيْتُ مَا عَلَيَّ مِنَ الْوِتْرِ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ ، لِئَلَّا يَفُوتَنِي ، فَإِنِ انْتَبَهْتُ تَنَفَّلْتُ بِالصَّلَاةِ ، وَالنَّهْبُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْمَنْهُوبِ ، تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ . ( س ) وَمِنْهُ شِعْرُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ : أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْـ دِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ عُبَيْدٌ مُصَغَّرٌ : اسْمُ فَرَسِهِ ، وَجَمْعُ النَّهْبِ : نِهَابٌ وَنُهُوبٌ . ( س ) وَمِنْهُ شِعْرُ الْعَبَّاسِ أَيْضًا : كَانَتْ نِهَابًا تَلَافَيْتُهَا بِكَرِّي عَلَى الْمُهْرِ بِالْأَجْرَعِ