HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٦٤٧٧

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَضْرِبَ بِالنَّاقُوسِ يَجْمَعُ لِلصَّلَاةِ النَّاسَ، وَهُوَ لَهُ كَارِهٌ لِمُوَافَقَتِهِ النَّصَارَى، طَافَ بِي مِنَ اللَّيْلِ طَائِفٌ وَأَنَا نَائِمٌ، رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ وَفِي يَدِهِ نَاقُوسٌ يَحْمِلُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ، قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: تَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ بَعِيدٍ، قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ: إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ»، ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ، فَكَانَ بِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ، وَيَدْعُو رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَجَاءَهُ فَدَعَاهُ ذَاتَ غَدَاةٍ إِلَى الْفَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَائِمٌ، قَالَ: فَصَرَخَ بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَأُدْخِلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي التَّأْذِينِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ
  • شعيب الأرنؤوط:حسن دون قوله: ويدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، قال: فجاءه فدعاه.. إلى آخر الخبر، فهي زيادة منكرةمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج26 ص399
ج ٢٦ ص ٣٩٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي
الْفَلَاحِ
( فَلَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ «حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ» الْفَلَاحُ : الْبَقَاءُ وَالْفَوْزُ وَالظَّفَرُ ، وَهُوَ مِنْ أَفْلَحَ ، كَالنَّجَاحِ مِنْ أَنْجَحَ : أَيْ هَلُمُّوا إِلَى سَبَبِ الْبَقَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَالْفَوْزِ بِهَا ، وَهُوَ الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَيْلِ مَنْ رَبَطَهَا عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ شِبَعَهَا وَجُوعَهَا وَرِيَّهَا وَظَمَأَهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا فَلَاحٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَيْ : ظَفَرٌ وَفَوْزٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّحُورِ «حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ» سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ بَقَاءَ الصَّوْمِ بِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّحْدَاحِ : «بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ وَفَلَحْ» أَيْ : بَقَاءٍ وَفَوْزٍ ، وَهُوَ مَقْصُورٌ مِنَ الْفَلَاحِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «إِذَا قَالَ الرَّجُلَ لِامْرَأَتِهِ : اسْتَفْلِحِي بِأَمْرِكِ فَقَبِلَتْهُ فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ» أَيْ : فُوزِي بِأَمْرِكِ وَاسْتَبِدِّي بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَفْلَحَةٍ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ رَاضُونَ بِعِلْمِهِمْ مُغْتَبِطُونَ بِهِ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْفَلَاحِ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى : كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ . ( هـ ) وَفِيهِ «قَالَ رَجُلٌ لِسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو : لَوْلَا شَيْءٌ يَسُوءُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَضَرَبْتُ فَلَحَتَكَ» أَيْ : مَوْضِعَ الْفَلَحِ ، وَهُوَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى . وَالْفَلْحُ : الشَّقُّ وَالْقَطْعُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «اتَّقُوا اللَّهَ فِي الْفَلَّاحِينَ» يَعْنِي الزَّرَّاعِينَ الَّذِينَ يَفْلَحُونَ الْأَرْضَ ، أَيْ : يَشُقُّونَهَا . [3/470] * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ «الْمَرْأَةُ إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا تَفَلَّحَتْ وَتَنَكَّبَتِ الزِّينَةَ» أَيْ : تَشَقَّقَتْ وَتَقَشَّفَتْ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : «أَرَاهُ تَقَلَّحَتْ» بِالْقَافِ ، مِنَ الْقَلَحِ وَهُوَ الصُّفْرَةُ الَّتِي تَعْلُو الْأَسْنَانَ .
الْفَلَاحِ ،
( فَلَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ «حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ» الْفَلَاحُ : الْبَقَاءُ وَالْفَوْزُ وَالظَّفَرُ ، وَهُوَ مِنْ أَفْلَحَ ، كَالنَّجَاحِ مِنْ أَنْجَحَ : أَيْ هَلُمُّوا إِلَى سَبَبِ الْبَقَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَالْفَوْزِ بِهَا ، وَهُوَ الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَيْلِ مَنْ رَبَطَهَا عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ شِبَعَهَا وَجُوعَهَا وَرِيَّهَا وَظَمَأَهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا فَلَاحٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَيْ : ظَفَرٌ وَفَوْزٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّحُورِ «حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ» سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ بَقَاءَ الصَّوْمِ بِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّحْدَاحِ : «بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ وَفَلَحْ» أَيْ : بَقَاءٍ وَفَوْزٍ ، وَهُوَ مَقْصُورٌ مِنَ الْفَلَاحِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «إِذَا قَالَ الرَّجُلَ لِامْرَأَتِهِ : اسْتَفْلِحِي بِأَمْرِكِ فَقَبِلَتْهُ فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ» أَيْ : فُوزِي بِأَمْرِكِ وَاسْتَبِدِّي بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَفْلَحَةٍ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ رَاضُونَ بِعِلْمِهِمْ مُغْتَبِطُونَ بِهِ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْفَلَاحِ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى : كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ . ( هـ ) وَفِيهِ «قَالَ رَجُلٌ لِسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو : لَوْلَا شَيْءٌ يَسُوءُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَضَرَبْتُ فَلَحَتَكَ» أَيْ : مَوْضِعَ الْفَلَحِ ، وَهُوَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى . وَالْفَلْحُ : الشَّقُّ وَالْقَطْعُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «اتَّقُوا اللَّهَ فِي الْفَلَّاحِينَ» يَعْنِي الزَّرَّاعِينَ الَّذِينَ يَفْلَحُونَ الْأَرْضَ ، أَيْ : يَشُقُّونَهَا . [3/470] * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ «الْمَرْأَةُ إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا تَفَلَّحَتْ وَتَنَكَّبَتِ الزِّينَةَ» أَيْ : تَشَقَّقَتْ وَتَقَشَّفَتْ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : «أَرَاهُ تَقَلَّحَتْ» بِالْقَافِ ، مِنَ الْقَلَحِ وَهُوَ الصُّفْرَةُ الَّتِي تَعْلُو الْأَسْنَانَ .
حَيَّ
( حَيَا ) * فِيهِ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ جَعَلَ الْحَيَاءَ ، وَهُوَ غَرِيزَةٌ ، مِنَ الْإِيمَانِ ، وَهُوَ اكْتِسَابٌ ; لِأَنَّ الْمُسْتَحْيِيَ يَنْقَطِعُ بِحَيَائِهِ عَنِ الْمَعَاصِي ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَقِيَّةٌ ، فَصَارَ كَالْإِيمَانِ الَّذِي يَقْطَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ . وَإِنَّمَا جَعَلَهُ بَعْضَهُ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يَنْقَسِمُ إِلَى ائْتِمَارٍ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، وَانْتِهَاءٍ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِذَا حَصَلَ الِانْتِهَاءُ بِالْحَيَاءِ كَانَ بَعْضَ الْإِيمَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ يُقَالُ : اسْتَحْيَا يَسْتَحْيِي ، وَاسْتَحَى يَسْتَحِي ، وَالْأَوَّلُ أَعْلَى وَأَكْثَرُ ، وَلَهُ تَأْوِيلَانِ : أَحَدُهُمَا ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ : أَيْ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ مِنَ الْعَيْبِ وَلَمْ تَخْشَ الْعَارَ مِمَّا تَفْعَلُهُ فَافْعَلْ مَا تُحَدِّثُكَ بِهِ نَفْسُكَ مِنْ أَغْرَاضِهَا حَسَنًا كَانَ أَوْ قَبِيحًا ، وَلَفْظُهُ أَمْرٌ ، وَمَعْنَاهُ تَوْبِيخٌ وَتَهْدِيدٌ ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الَّذِي يَرْدَعُ الْإِنْسَانَ عَنْ مُوَاقَعَةِ السُّوءِ هُوَ الْحَيَاءُ ، فَإِذَا [1/471] انْخَلَعَ مِنْهُ كَانَ كَالْمَأْمُورِ بِارْتِكَابِ كُلِّ ضَلَالَةٍ وَتَعَاطِي كُلِّ سَيِّئَةٍ . وَالثَّانِي أَنْ يُحْمَلَ الْأَمْرُ عَلَى بَابِهِ ، يَقُولُ : إِذَا كُنْتَ فِي فِعْلِكَ آمِنًا أَنْ تَسْتَحْيِيَ مِنْهُ لِجَرْيِكَ فِيهِ عَلَى سَنَنِ الصَّوَابِ ، وَلَيْسَ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي يُسْتَحْيَا مِنْهَا فَاصْنَعْ مِنْهَا مَا شِئْتَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ «قَالَ لِلْأَنْصَارِ : الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ» الْمَحْيَا مَفْعَلٌ مِنَ الْحَيَاةِ ، وَيَقَعَ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ . * وَفِيهِ «مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» الْمَوَاتُ : الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ يَجْرِ عَلَيْهَا مُلْكُ أَحَدٍ ، وَإِحْيَاؤُهَا : مُبَاشَرَتُهَا بِتَأْثِيرِ شَيْءٍ فِيهَا ، مِنْ إِحَاطَةٍ ، أَوْ زَرْعٍ ، أَوْ عِمَارَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، تَشْبِيهًا بِإِحْيَاءِ الْمَيِّتِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ، وَقِيلَ سَلْمَانُ «أَحْيُوا مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ» أَيِ اشْغَلُوهُ بِالصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ وَالذِّكْرِ وَلَا تُعَطِّلُوهُ فَتَجْعَلُوهُ كَالْمَيِّتِ بُعُطْلَتِهِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ لَا تَنَامُوا فِيهِ خَوْفًا مِنْ فَوَاتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ لِأَنَّ النَّوْمَ مَوْتٌ ، وَالْيَقَظَةُ حَيَاةٌ ، وَإِحْيَاءُ اللَّيْلِ : السَّهَرُ فِيهِ بِالْعِبَادَةِ ، وَتَرْكِ النَّوْمِ ، وَمَرْجِعُ الصِّفَةِ إِلَى صَاحِبِ اللَّيْلِ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِ : فَأَتَتْ بِهِ حُوشَ الْفُؤَادِ مُبَطَّنًا سُهُدًا إِذَا مَا نَامَ لَيْلَ الْهَوْجَلِ أَيْ نَامَ فِيهِ ، وَيُرِيدُ بِالْعِشَاءَيْنِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، فَغَلَّبَ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ أَيْ صَافِيَةُ اللَّوْنِ لَمْ يَدْخُلْهَا التَّغَيُّرُ بِدُنُوِّ الْمَغِيبِ ; كَأَنَّهُ جَعَلَ مَغِيبَهَا لَهَا مَوْتًا ، وَأَرَادَ تَقْدِيمَ وَقْتِهَا . ( س ) وَفِيهِ «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالَتْ لِآدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : حَيَّاكَ اللَّهُ وَبَيَّاكَ» مَعْنَى حَيَّاكَ : أَبْقَاكَ ، مِنَ الْحَيَاةِ : وَقِيلَ : هُوَ مِنِ اسْتِقْبَالِ الْمُحَيَّا وَهُوَ الْوَجْهُ . وَقِيلَ مَلَّكَكَ وَفَرَّحَكَ . وَقِيلَ سَلَّمَ عَلَيْكَ ، وَهُوَ مِنَ التَّحِيَّةِ : السَّلَامُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ «تَحِيَّاتِ الصَّلَاةِ» وَهِيَ تَفْعِلَةٌ مِنَ الْحَيَاةِ . وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي حَرْفِ التَّاءِ لِأَجْلِ لَفْظِهَا . [1/472] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا وَحَيًا رَبِيعًا الْحَيَا مَقْصُورٌ : الْمَطَرُ لِإِحْيَائِهِ الْأَرْضَ . وَقِيلَ الْخِصْبُ وَمَا يَحْيَا بِهِ النَّاسُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ «يُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَا» هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ . وَالْمَشْهُورُ يُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «لَا آكُلُ السَّمِينَ حَتَّى يَحْيَا النَّاسُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَحْيَوْنَ» أَيْ حَتَّى يُمْطَرُوا وَيُخْصِبُوا ، فَإِنَّ الْمَطَرَ سَبَبُ الْخِصْبِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحَيَاةِ لِأَنَّ الْخِصْبَ سَبَبُ الْحَيَاةِ . ( هـ س ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَرِهَ مِنَ الشَّاةِ سَبْعًا : الدَّمَ ، وَالْمَرَارَةَ ، وَالْحَيَاءَ ، وَالْغُدَّةَ ، وَالذَّكَرَ ، وَالْأُنْثَيَيْنِ ، وَالْمَثَانَةَ» الْحَيَاءُ مَمْدُودٌ : الْفَرْجُ مِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ . وَجَمْعُهُ أَحْيِيَةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْبُرَاقِ «فَدَنَوْتُ مِنْهُ لِأَرْكَبَهُ ، فَأَنْكَرَنِي ، فَتَحَيَّا مِنِّي» أَيِ انْقَبَضَ وَانْزَوَى ، وَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنَ الْحَيَاءِ عَلَى طَرِيقِ التَّمْثِيلِ ; لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْحَيِيِّ أَنْ يَنْقَبِضَ ، أَوْ يَكُونَ أَصْلُهُ تَحَوَّى : أَيْ تَجَمَّعَ ; فَقُلِبَ وَاوُهُ يَاءً ، أَوْ يَكُونُ تَفَيْعَلَ مِنَ الْحَيِّ وَهُوَ الْجَمْعُ كَتَحَيَّزَ مِنَ الْحَوْزِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ أَيْ هَلُمُّوا إِلَيْهِمَا وَأَقْبِلُوا وَتَعَالَوْا مُسْرِعِينَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ» أَيِ ابْدَأْ بِهِ وَاعْجَلْ بِذِكْرِهِ ، وَهُمَا كَلِمَتَانِ جُعِلَتَا كَلِمَةً وَاحِدَةً . وَفِيهَا لُغَاتٌ . وَهَلًا حَثٌّ وَاسْتِعْجَالٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَيْرٍ «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُسْأَلُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عَنْ حَيَّةِ أَهْلِهِ» أَيْ عَنْ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي بَيْتِهِ كَالْهِرَّةِ وَغَيْرِهَا .