HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٨٩٥٩

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نُمَيْرِ بْنِ عَرِيبٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ الْجُمَحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج31 ص290
ج ٣١ ص ٢٩٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد جامع الترمذي
الْبَارِدَةُ
( بَرَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ الْبَرْدَانِ وَالْأَبْرَدَانِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ . وَقِيلَ ظِلَّاهُمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : «كَانَ يَسِيرُ بِنَا الْأَبْرَدَيْنِ» . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ مَعَ فَضَالَةَ بْنِ شَرِيكٍ : «وَسِرْ بِهَا الْبَرْدَيْنِ» . ( هـ ) وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» فَالْإِبْرَادُ : انْكِسَارُ الْوَهَجِ وَالْحَرِّ ، وَهُوَ مِنَ الْإِبْرَادِ : الدُّخُولُ فِي الْبَرْدِ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ صَلُّوهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، مِنْ بَرَدِ النَّهَارِ وَهُوَ أَوَّلُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : «الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ» أَيْ لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا مَشَقَّةَ ، وَكُلُّ مَحْبُوبٍ [1/115] عِنْدَهُمْ بَارِدٌ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ الْغَنِيمَةُ الثَّابِتَةُ الْمُسْتَقِرَّةُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ بَرَدَ لِي عَلَى فُلَانٍ حَقٌّ أَيْ ثَبَتَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «وَدِدْتُ أَنَّهُ بَرَدَ لَنَا عَمَلُنَا» . * وَفِيهِ : إِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ زَوْجَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ بَرْدُ مَا فِي نَفْسِهِ هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مِنَ الْبَرْدِ ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَمَعْنَاهُ أَنَّ إِتْيَانَهُ زَوْجَتَهُ يُبَرِّدُ مَا تَحَرَّكَتْ لَهُ نَفْسُهُ مِنْ حَرِّ شَهْوَةِ الْجِمَاعِ ، أَيْ يُسَكِّنُهُ وَيَجْعَلُهُ بَارِدًا . وَالْمَشْهُورُ فِي غَيْرِهِ «فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ» بِالْيَاءِ ، مِنَ الرَّدِّ ، أَيْ يَعْكِسُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّهُ شَرِبَ النَّبِيذَ بَعْدَمَا بَرَدَ» أَيْ سَكَنَ وَفَتَرَ . يُقَالُ جَدَّ فِي الْأَمْرِ ثُمَّ بَرَدَ ، أَيْ فَتَرَ . ( هـ ) وَفِيهِ : «لَمَّا تَلَقَّاهُ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا بُرَيْدَةُ ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : بَرَدَ أَمْرُنَا وَصَلُحَ» أَيْ سَهُلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تُبَرِّدُوا عَنِ الظَّالِمِ أَيْ لَا تَشْتُمُوهُ وَتَدْعُوا عَلَيْهِ فَتُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ عُقُوبَةِ ذَنْبِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «فَهَبَرَهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى بَرَدَ» أَيْ مَاتَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : «بَرُودُ الظِّلِّ» أَيْ طَيِّبُ الْعِشْرَةِ . وَفَعُولٌ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ : «أَنَّهُ كَانَ يَكْتَحِلُ بِالْبَرُودِ وَهُوَ مُحْرِمٌ» الْبَرُودُ بِالْفَتْحِ : كُحْلٌ فِيهِ أَشْيَاءُ بَارِدَةٌ ، وَبَرَدْتُ عَيْنِي مُخَفَّفًا : كَحَّلْتُهَا بِالْبَرُودِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ» هِيَ التُّخَمَةُ وَثِقَلُ الطَّعَامِ عَلَى الْمَعِدَةِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُبْرِدُ الْمَعِدَةَ فَلَا تَسْتَمْرِئُ الطَّعَامَ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلَا أَحْبِسُ الْبُرْدَ أَيْ لَا أَحْبِسُ الرُّسُلَ الْوَارِدِينَ عَلَيَّ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْبُرْدُ - يَعْنِي سَاكِنًا - جَمْعُ بَرِيدٍ وَهُوَ الرَّسُولُ ، مُخَفَّفٌ مِنْ بُرُدٍ ، كَرُسْلٍ مُخَفَّفٍ مِنْ رُسُلٍ ، وَإِنَّمَا خَفَّفَهُ هَاهُنَا لِيُزَاوِجَ الْعَهْدَ . وَالْبَرِيدُ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ يُرَادُ بِهَا فِي الْأَصْلِ الْبَغْلُ ، وَأَصْلُهَا بَرِيدَهْ دَمْ ، أَيْ مَحْذُوفُ الذَّنَبِ ، لِأَنَّ بِغَالَ الْبَرِيدِ كَانَتْ مَحْذُوفَةَ الْأَذْنَابِ كَالْعَلَامَةِ لَهَا ، فَأُعْرِبَتْ [1/116] وَخُفِّفَتْ . ثُمَّ سُمِّيَ الرَّسُولُ الَّذِي يَرْكَبُهُ بَرِيدًا ، وَالْمَسَافَةُ الَّتِي بَيْنَ السِّكَّتَيْنِ بَرِيدًا ، وَالسِّكَّةُ مَوْضِعٌ كَانَ يَسْكُنُهُ الْفُيُوجُ الْمُرَتَّبُونَ مِنْ بَيْتٍ أَوْ قُبَّةٍ أَوْ رِبَاطٍ ، وَكَانَ يُرَتَّبُ فِي كُلِّ سِكَّةٍ بِغَالٌ . وَبُعْدُ مَا بَيْنَ السِّكَّتَيْنِ فَرْسَخَانِ وَقِيلَ أَرْبَعَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا ، وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ ، وَالْمِيلُ أَرْبَعَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِذَا أَبْرَدْتُمْ إِلَيَّ بَرِيدًا أَيْ أَنْفَذْتُمْ رَسُولًا . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : «الْبُرْدِ وَالْبُرْدَةِ» فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ ، فَالْبُرْدُ نَوْعٌ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ أَبْرَادٌ وَبُرُودٌ ، وَالْبُرْدَةُ الشَّمْلَةُ الْمُخَطَّطَةُ . وَقِيلَ كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسُهُ الْأَعْرَابُ ، وَجَمْعُهَا بُرَدٌ . * وَفِيهِ : «أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ الْبُرْدِيُّ فِي الصَّدَقَةِ» هُوَ بِالضَّمِّ نَوْعٌ مِنْ جَيِّدِ التَّمْرِ .
الْغَنِيمَةُ
( غَنِمَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ «الْغَنِيمَةِ وَالْغُنْمِ وَالْمَغْنَمِ وَالْغَنَائِمِ» وَهُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ ، وَأَوْجَفَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِالْخَيْلِ وَالرِّكَابِ . [3/390] يُقَالُ : غَنِمْتُ أَغْنَمُ غَنْمًا وَغَنِيمَةً ، وَالْغَنَائِمُ جَمْعُهَا ، وَالْمَغَانِمُ : جَمْعُ مَغْنَمٍ ، وَالْغُنْمُ بِالضَّمِّ الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ . وَالْغَانِمُ : آخِذُ الْغَنِيمَةِ . وَالْجَمْعُ : الْغَانِمُونَ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ يَتَغَنَّمُ الْأَمْرَ : أَيْ يَحْرِصُ عَلَيْهِ كَمَا يَحْرِصُ عَلَى الْغَنِيمَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ ، إِنَّمَا سَمَّاهُ غَنِيمَةً لِمَا فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «الرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» غُنْمُهُ : زِيَادَتُهُ وَنَمَاؤُهُ وَفَاضِلُ قِيمَتِهِ . * وَفِيهِ «السَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ» قِيلَ : أَرَادَ بِهِمْ أَهْلَ الْيَمَنِ ، لِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ أَهْلُ غَنَمٍ ، بِخِلَافِ مُضَرَ وَرَبِيعَةَ ; لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ إِبِلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَعْطُوا مِنَ الصَّدَقَةِ مَنْ أَبْقَتْ لَهُ السَّنَةُ غَنَمًا ، وَلَا تُعْطُوهَا مَنْ أَبْقَتْ لَهُ غَنَمَيْنِ» أَيْ أَعْطُوا مَنْ أَبْقَتْ لَهُ قِطْعَةً وَاحِدَةً لَا يُفَرَّقُ مِثْلُهَا لِقِلَّتِهَا ، فَتَكُونُ قَطِيعَيْنِ ، وَلَا تُعْطُوا مَنْ أَبْقَتْ لَهُ غَنَمًا كَثِيرَةً يُجْعَلُ مِثْلُهَا قَطِيعَيْنِ . وَأَرَادَ بِالسَّنَةِ الْجَدْبَ .