HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث أبي موسى الأشعري

رقم الحديث 19699

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا، وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: " بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا " قَالَ: فَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فُسْطَاطًا يَكُونُ فِيهِ يَزُورُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي مُوسَى (٢)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج32 ص472
т. 32 с. 472

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تُنَفِّرُوا ،
( نَفَرَ ) ( س ) فِيهِ : بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا ، أَيْ لَا تَلْقَوْهُمْ بِمَا يَحْمِلُهُمْ عَلَى النُّفُورِ . يُقَالُ : نَفَرَ يَنْفِرُ نُفُورًا وَنِفَارًا ، إِذَا فَرَّ وَذَهَبَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ ، أَيْ مِنْ يَلْقَى النَّاسَ بِالْغِلْظَةِ وَالشِّدَّةِ ، فَيَنْفِرُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَالدِّينِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " لَا تُنَفِّرِ النَّاسَ " . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : أنَّهُ اشْتَرَطَ لِمَنْ أَقْطَعُهُ أَرْضًا أَلَّا يُنَفَّرَ مَالُهُ ، أَيْ لَا يُزْجَرُ مَا يَرْعَى فِيهَا مِنْ مَالِهِ ، وَلَا يُدْفَعُ عَنِ الرَّعْيِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجِّ : يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ . هُوَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ . وَالنَّفْرُ الْآخِرُ الْيَوْمُ الثَّالِثُ . * وَفِيهِ : وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا . الِاسْتِنْفَارُ : الِاسْتِنْجَادُ وَالِاسْتِنْصَارُ : أَيْ إِذَا طُلِبَ مِنْكُمُ النُّصْرَةَ فَأَجِيبُوا وَانْفِرُوا خَارِجِينَ إِلَى الْإِعَانَةِ . وَنَفِيرُ الْقَوْمِ : جَمَاعَتُهُمُ الَّذِينَ يُنْفِرُونَ فِي الْأَمْرِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ بَعَثَ جَمَاعَةً إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَنَفَرَتْ لَهُمْ هُذَيْلٌ ، فَلَمَّا أَحَسُّوا بِهِمْ لَجَأوا إِلَى قَرْدَدٍ " أَيْ خَرَجُوا لِقِتَالِهِمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " غَلَبَتْ نُفُورَتُنَا نُفُورَتَهُمْ " يُقَالُ لِأَصْحَابِ الرَّجُلِ وَالَّذِينَ يَنْفِرُونَ مَعَهُ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ : نَفْرَتُهُ وَنَفْرُهُ ، وَنَافِرَتُهُ وَنُفُورَتُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ " أُنْفِرَ بِنَا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " [5/93] يُقَالُ : أَنْفَرْنَا : أَيْ تَفَرَّقَتْ إِبِلُنَا ، وَأُنْفِرَ بِنَا : أَيْ جُعِلْنَا مُنْفِرِينَ ذَوِي إِبِلٍ نَافِرَةٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " فَأَنْفَرَ بِهَا الْمُشْرِكُونَ بَعِيرَهَا حَتَّى سَقَطَتْ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ : لَا تُنْفِرُوا " أَيْ لَا تُنْفِرُوا إِبِلَنَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا " أَيْ مِنْ قَوْمِنَا ، جَمْعُ نَفَرٍ ، وَهُمْ رَهْطُ الْإِنْسَانِ وَعَشِيرَتُهُ ، وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ ، يَقَعُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الرِّجَالِ خَاصَّةً مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ " أَيْ رِجَالُنَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّ رَجُلًا تَخَلَّلَ بِالْقَصَبِ ، فَنَفَرَ فُوهُ ، فَنَهَى عَنِ التَّخَلُّلِ بِالْقَصَبِ " أَيْ وَرِمَ . وَأَصْلُهُ مِنَ النِّفَارِ ; لِأَنَّ الْجِلْدَ يَنْفِرُ عَنِ اللَّحْمِ ، لِلدَّاءِ الْحَادِثِ بَيْنَهُمَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ غَزْوَانَ " أَنَّهُ لَطَمَ عَيْنَهُ فَنَفَرَتْ " ، أَيْ وَرِمَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " نَافَرَ أَخِي أُنَيْسٌ فُلَانًا الشَّاعِرَ " تَنَافَرَ الرَّجُلَانِ ، إِذَا تَفَاخَرَا ثُمَّ حَكَّمَا بَيْنَهُمَا وَاحِدًا ، أَرَادَ أَنَّهُمَا تَفَاخَرَا أَيُّهُمَا أَجْوَدُ شِعْرًا . وَالْمُنَافَرَةُ : الْمُفَاخَرَةُ وَالْمُحَاكَمَةُ ، يُقَالُ : نَافَرَهُ فَنَفَرَهُ يَنْفُرُهُ ، بِالضَّمِّ ، إِذَا غَلَبَهُ . وَنَفَّرَهُ وَأَنْفَرَهُ ، إِذَا حَكَمَ لَهُ بِالْغَلَبَةِ . * وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ ، أَيِ الْمُنْكَرَ الْخَبِيثَ . وَقِيلَ : النِّفْرِيَةُ وَالنِّفْرِيتُ : إِتْبَاعٌ لِلْعِفْرِيَةِ وَالْعِفْرِيتِ .
فُسْطَاطٌ
( فَسَطَ ) ( هـ ) فِيهِ " عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ؛ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْفُسْطَاطِ " هُوَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : الْمَدِينَةُ الَّتِي فِيهَا مُجْتَمَعُ النَّاسِ . وَكُلُّ مَدِينَةِ فُسْطَاطٌ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْأَبْنِيَةِ فِي السَّفَرِ دُونَ السُّرَادِقِ " وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ . وَيُقَالُ لِمِصْرَ وَالْبَصْرَةِ : الْفُسْطَاطُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ جَمَاعَةَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَوِقَايَتِهِ ، فَأَقِيمُوا بَيْنَهُمْ وَلَا تُفَارِقُوهُمْ . [3/446] * وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ " أَنَّهُ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَرِقَةٍ وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ ، فَقَالَ : مَنْ آوَى هَذَا الْمُصَابَ ؟ فَقَالُوا : خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى آلٍ فَاتِكٍ ، كَمَا آوَى هَذَا الْمُصَابَ " . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ " فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا أُخِذَ فِي الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ ، وَإِذَا أُخِذَ خَارِجَ الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ أَرْبَعُونَ " .