HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٠٩٦٤

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ، اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ»، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآنَا حِلَقًا، فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ»، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟»، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: «يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُولَى، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ»
ج ٣٤ ص ٤٨٨

سلسلة الرواة

شُمْسٍ
[2/501] ( شَمَسَ ) ( س ) فِيهِ مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ فِي الصَّلَاةِ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ هِيَ جَمْعُ شَمُوسٍ ، وَهُوَ النَّفُورُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ لِشَغَبِهِ وَحِدَّتِهِ .
عِزِينَ
( عَزَا ) ( هـ ) فِيهِ : «مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بَهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا» . التَّعَزِّي : الِانْتِمَاءُ وَالِانْتِسَابُ إِلَى الْقَوْمِ . يُقَالُ : عَزَيْتُ الشَّيْءَ وَعَزَوْتُهُ أَعْزِيهِ وَأَعْزُوهُ إِذَا أَسْنَدْتَهُ إِلَى أَحَدٍ . وَالْعَزَاءُ وَالْعِزْوَةُ : اسْمٌ لِدَعْوَى الْمُسْتَغِيثِ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : يَا لَفُلَانٍ ، أَوْ يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَيَا لَلْمُهَاجِرِينَ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَّا» . أَيْ : لَمْ يَدْعُ بِدَعْوَى الْإِسْلَامِ ، فَيَقُولَ : يَا لَلْإِسْلَامِ ، أَوْ يَا لَلْمُسْلِمِينَ ، أَوْ يَا لَلَّهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «أَنَّهُ قَالَ : يَا لَلَّهِ لِلْمُسْلِمِينَ» . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : «سَتَكُونُ لِلْعَرَبِ دَعْوَى قَبَائِلَ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالسَّيْفَ السَّيْفَ حَتَّى يَقُولُوا : يَا لَلْمُسْلِمِينَ» . [ هـ ] وَقِيلَ : أَرَادَ بِالتَّعَزِّي فِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّأَسِّيَ وَالتَّصَبُّرَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، وَأَنْ يَقُولَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : «بِعَزَاءِ اللَّهِ» . أَيْ : بِتَعْزِيَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ ، فَأَقَامَ الِاسْمَ مُقَامَ الصَّدْرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : «قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : إِنَّهُ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَقُلْتُ لَهُ : أَتَعْزِيهِ إِلَى أَحَدٍ ؟» وَفِي رِوَايَةٍ : «إِلَى مَنْ تَعْزِيهِ ؟» أَيْ : تُسْنِدُهُ . * وَفِيهِ : «مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ» . جَمْعُ عِزَةٍ ، وَهِيَ الْحَلْقَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَأَصْلُهَا عِزْوَةٌ ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ وَجُمِعَتْ جَمْعَ السَّلَامَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَثُبِينٍ وَبُرِينٍ فِي جَمْعِ ثُبَةٍ وَبُرَةٍ .