HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢١٢٣٤

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا تَعَزَّى عِنْدَ أُبَيٍّ بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، افْتَخَرَ بِأَبِيهِ، فَأَعَضَّهُ بِأَبِيهِ، وَلَمْ يُكَنِّهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَمَا إِنِّي قَدْ أَرَى الَّذِي فِي أَنْفُسِكُمْ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ إِلَّا ذَلِكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعِضُّوهُ، وَلَا تَكْنُوا»
  • شعيب الأرنؤوط:حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج35 ص158
ج ٣٥ ص ١٥٨

سلسلة الرواة

تَعَزَّى
( عَزَا ) ( هـ ) فِيهِ : «مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بَهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا» . التَّعَزِّي : الِانْتِمَاءُ وَالِانْتِسَابُ إِلَى الْقَوْمِ . يُقَالُ : عَزَيْتُ الشَّيْءَ وَعَزَوْتُهُ أَعْزِيهِ وَأَعْزُوهُ إِذَا أَسْنَدْتَهُ إِلَى أَحَدٍ . وَالْعَزَاءُ وَالْعِزْوَةُ : اسْمٌ لِدَعْوَى الْمُسْتَغِيثِ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : يَا لَفُلَانٍ ، أَوْ يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَيَا لَلْمُهَاجِرِينَ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَّا» . أَيْ : لَمْ يَدْعُ بِدَعْوَى الْإِسْلَامِ ، فَيَقُولَ : يَا لَلْإِسْلَامِ ، أَوْ يَا لَلْمُسْلِمِينَ ، أَوْ يَا لَلَّهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «أَنَّهُ قَالَ : يَا لَلَّهِ لِلْمُسْلِمِينَ» . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : «سَتَكُونُ لِلْعَرَبِ دَعْوَى قَبَائِلَ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالسَّيْفَ السَّيْفَ حَتَّى يَقُولُوا : يَا لَلْمُسْلِمِينَ» . [ هـ ] وَقِيلَ : أَرَادَ بِالتَّعَزِّي فِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّأَسِّيَ وَالتَّصَبُّرَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، وَأَنْ يَقُولَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : «بِعَزَاءِ اللَّهِ» . أَيْ : بِتَعْزِيَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ ، فَأَقَامَ الِاسْمَ مُقَامَ الصَّدْرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : «قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : إِنَّهُ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَقُلْتُ لَهُ : أَتَعْزِيهِ إِلَى أَحَدٍ ؟» وَفِي رِوَايَةٍ : «إِلَى مَنْ تَعْزِيهِ ؟» أَيْ : تُسْنِدُهُ . * وَفِيهِ : «مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ» . جَمْعُ عِزَةٍ ، وَهِيَ الْحَلْقَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَأَصْلُهَا عِزْوَةٌ ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ وَجُمِعَتْ جَمْعَ السَّلَامَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَثُبِينٍ وَبُرِينٍ فِي جَمْعِ ثُبَةٍ وَبُرَةٍ .
فَأَعَضَّهُ
( عَضَضَ ) * فِي حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ : وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، هَذَا مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الِاسْتِمْسَاكِ بِأَمْرِ الدِّينِ ؛ لِأَنَّ الْعَضَّ بِالنَّوَاجِذِ عَضٌّ بِجَمِيعِ الْفَمِ وَالْأَسْنَانِ ، وَهِيَ أَوَاخِرُ الْأَسْنَانِ . وَقِيلَ : الَّتِي بَعْدَ الْأَنْيَابِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا ، أَيْ : قُولُوا لَهُ : اعْضَضْ بِأَيْرِ أَبِيكَ ، وَلَا تَكْنُوا عَنِ الْأَيْرِ بِالْهَنِ ، تَنْكِيلًا لَهُ وَتَأْدِيبًا . [3/253] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنِ اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ ، أَيْ : مَنِ انْتَسَبَ نِسْبَةَ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَقَالَ : يَا لَفُلَانٍ . * وَحَدِيثُ أُبَيٍّ «إِنَّهُ أَعَضَّ إِنْسَانًا اتَّصَلَ» . وَقَوْلُ أَبِي جَهْلٍ لِعُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ «وَاللَّهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا لَأَعْضَضْتُهُ» . * وَفِي حَدِيثِ يَعْلَى «يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ فَيَعَضُّهُ كَعَضِيضِ الْفَحْلِ» أَصْلُ الْعَضِيضِ : اللُّزُومُ . يُقَالُ : عَضَّ عَلَيْهِ يَعَضُّ عَضِيضًا إِذَا لَزِمَهُ . وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا الْعَضُّ نَفْسُهُ ، لِأَنَّهُ بِعَضِّهِ لَهُ يَلْزَمُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ . ( هـ ) وَفِيهِ ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ عَضُوضٌ أَيْ : يُصِيبُ الرَّعِيَّةَ فِيهِ عَسْفٌ وَظُلْمٌ ، كَأَنَّهُمْ يُعَضُّونَ فِيهِ عَضًّا . وَالْعَضُوضُ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ . وَفِي رِوَايَةٍ : ثُمَّ يَكُونُ مُلُوكٌ عُضُوضٌ ، وَهُوَ جَمْعُ : عِضٍّ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْخَبِيثُ الشَّرِسُ . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «وَسَتَرَوْنَ بَعْدِي مُلْكًا عَضُوضًا» . ( هـ ) وَفِيهِ أَهْدَتْ لَنَا نَوْطًا مِنَ التَّعْضُوضِ ، هُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ التَّاءِ .
فَأَعِضُّوهُ
( عَضَضَ ) * فِي حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ : وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، هَذَا مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الِاسْتِمْسَاكِ بِأَمْرِ الدِّينِ ؛ لِأَنَّ الْعَضَّ بِالنَّوَاجِذِ عَضٌّ بِجَمِيعِ الْفَمِ وَالْأَسْنَانِ ، وَهِيَ أَوَاخِرُ الْأَسْنَانِ . وَقِيلَ : الَّتِي بَعْدَ الْأَنْيَابِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا ، أَيْ : قُولُوا لَهُ : اعْضَضْ بِأَيْرِ أَبِيكَ ، وَلَا تَكْنُوا عَنِ الْأَيْرِ بِالْهَنِ ، تَنْكِيلًا لَهُ وَتَأْدِيبًا . [3/253] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنِ اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ ، أَيْ : مَنِ انْتَسَبَ نِسْبَةَ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَقَالَ : يَا لَفُلَانٍ . * وَحَدِيثُ أُبَيٍّ «إِنَّهُ أَعَضَّ إِنْسَانًا اتَّصَلَ» . وَقَوْلُ أَبِي جَهْلٍ لِعُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ «وَاللَّهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا لَأَعْضَضْتُهُ» . * وَفِي حَدِيثِ يَعْلَى «يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ فَيَعَضُّهُ كَعَضِيضِ الْفَحْلِ» أَصْلُ الْعَضِيضِ : اللُّزُومُ . يُقَالُ : عَضَّ عَلَيْهِ يَعَضُّ عَضِيضًا إِذَا لَزِمَهُ . وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا الْعَضُّ نَفْسُهُ ، لِأَنَّهُ بِعَضِّهِ لَهُ يَلْزَمُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ . ( هـ ) وَفِيهِ ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ عَضُوضٌ أَيْ : يُصِيبُ الرَّعِيَّةَ فِيهِ عَسْفٌ وَظُلْمٌ ، كَأَنَّهُمْ يُعَضُّونَ فِيهِ عَضًّا . وَالْعَضُوضُ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ . وَفِي رِوَايَةٍ : ثُمَّ يَكُونُ مُلُوكٌ عُضُوضٌ ، وَهُوَ جَمْعُ : عِضٍّ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْخَبِيثُ الشَّرِسُ . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «وَسَتَرَوْنَ بَعْدِي مُلْكًا عَضُوضًا» . ( هـ ) وَفِيهِ أَهْدَتْ لَنَا نَوْطًا مِنَ التَّعْضُوضِ ، هُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ التَّاءِ .