مسند أحمد
رقم الحديث ٢٢٥٧٥
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ مَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ قَالَ: مادَ، عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ بِيَدَيَّ. قَالَ: فَاسْتَيْقَظَ. قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا. قَالَ: فَمَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَعَمْتُهُ بِيَدَيَّ فَاسْتَيْقَظَ. (٣ ثُمَّ سِرْنَا. فَمَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَعَمْتُهُ بِيَدَيَّ فَاسْتَيْقَظَ.-٣) فَقَالَ: «أَبُو قَتَادَةَ».: فَقُلْتُ: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «حَفِظَكَ اللهُ كَمَا حَفِظْتَنَا مُنْذُ اللَّيْلَةِ». ثُمَّ قَالَ: «لَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ نَحِّ بِنَا عَنِ الطَّرِيقِ، أَوْ مِلْ بِنَا عَنِ الطَّرِيقِ،». قَالَ: فَعَدَلْنَا عَنِ الطَّرِيقِ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَاحِلَتَهُ فَتَوَسَّدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا حَتَّى أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ، وَذَكَرَ صَوْتَ الصُّرَدِ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَمْ تَهْلِكُوا، وَلَمْ تَفُتْكُمُ الصَّلَاةُ إِنَّمَا تَفُوتُ الْيَقْظَانَ، وَلَا تَفُوتُ النَّائِمَ هَلْ مِنْ مَاءٍ؟» قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِسَطِيحَةٍ، أَوْ قَالَ: مَيْضَأَةٍ، فِيهَا مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيَّ وَفِيهَا بَقِيَّةٌ مِنْ مَاءٍ. قَالَ: «احْتَفِظْ بِهَا؛ فَإِنَّهُ كَائِنٌ لَهَا نَبَأٌ، وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ فِي مَكَانِهِ، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ:» إِنْ كَانَ النَّاسُ أَطَاعُوا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَقَدْ رَفَقُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَصَابُوا، وَإِنْ كَانُوا خَالَفُوهُمَا فَقَدْ خَرَقُوا بِأَنْفُسِهِمْ «. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ حَيْثُ فَقَدُوا النَّبِيَّ ﷺ قَالَا: لِلنَّاسِ أَقِيمُوا بِالْمَاءِ حَتَّى تُصْبِحُوا فَأَبَوْا عَلَيْهِمَا، وَانْتَهَى إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، وَقَدْ كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا عَطَشًا. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا فَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فَوْقَ الْقَدَحِ، وَدُونَ الْقَعْبِ، فَتَأَبَّطَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ جَعَلَ يَصُبُّ فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ يَشْرَبُ الْقَوْمُ حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ، ثُمَّ نَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ:» هَلْ مِنْ عَالٍّ؟ « قَالَ: ثُمَّ رَدَّ الْمِيضَأَةَ، وَفِيهَا نَحْوٌ مِمَّا كَانَ فِيهَا قَالَ فَسَأَلْنَاهُ كَمْ كُنْتُمْ؟ فَقَالَ: كَانَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ثَمَانُونَ رَجُلًا، وَكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا