HadithLab
RU
مسند أحمد · حديث حذيفة بن اليمان عن النبي ﷺ

رقم الحديث 23255

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا: " أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ "، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الْأَمَانَةِ فَقَالَ: " يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ نَوْمَةً فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ تَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ "، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ حَصًى فَدَحْرَجَهُ عَلَى رِجْلِهِ، قَالَ: " فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ وَأَظْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ وَمَا فِي قَلْبِهِ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ،
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج38 ص291
ج 38 ص 291

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم
الْمَجْلِ ،
( مَجَلَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّ جِبْرِيلَ نَقَرَ رَأْسَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ، فَتَمَجَّلَ رَأْسُهُ قَيْحًا وَدَمًا " أَيِ امْتَلَأَ . يُقَالُ : مَجَلَتْ يَدُهُ تَمْجُلُ مَجْلًا ، وَمَجِلَتْ تَمْجَلُ مَجَلًا ، إِذَا ثَخُنَ جِلْدُهَا وَتَعَجَّرَ ، وَظَهَرَ فِيهَا مَا يُشْبِهُ الْبَثْرَ ، مِنَ الْعَمَلِ بِالْأَشْيَاءِ الصُّلْبَةِ الْخَشِنَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ " أَنَّهَا شَكَتْ إِلَى عَلِيٍّ مَجْلَ يَدَيْهَا مِنَ الطَّحْنِ " . * وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ " فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ وَاقِدٍ " كُنَّا نَتَمَاقَلُ فِي مَاجِلٍ أَوْ صِهْرِيجٍ " الْمَاجِلُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ الْمُجْتَمِعُ . قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِكَسْرِ الْجِيمِ ، غَيْرَ مَهْمُوزٍ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْهَمْزِ . وَقِيلَ : إِنَّ مِيمَهُ زَائِدَةٌ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ : أَجَلَ . وَقِيلَ : هُوَ مُعَرَّبٌ . وَالتَّمَاقُلُ : التَّغَاوُصُ فِي الْمَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ " مَعِي مَجَلَّةُ لُقْمَانَ " أَيْ كِتَابٌ فِيهِ حِكْمَةُ لُقْمَانَ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْجِيمِ .
الْوَكْتِ
( وَكَتَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ وَلَوْ عَلَى مَثَلِ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّا كَانَتْ وَكْتَةً فِي قَلْبِهِ " الْوَكْتَةُ : الْأَثَرُ فِي الشَّيْءِ كَالنُّقْطَةِ مِنْ غَيْرِ لَوْنِهِ . وَالْجَمْعُ : وَكْتٌ . وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبُسْرِ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نُقْطَةٌ مِنَ الْإِرْطَابِ : قَدْ وَكَّتَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ " فَيَظَلُّ أَثَرُهَا كَأَثَرِ الْوَكْتِ " .
جَذْرِ
( جَذَرَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَذْرَ " يُرِيدُ مَبْلَغَ تَمَامِ الشُّرْبِ ، مِنْ جَذْرِ الْحِسَابِ ، وَهُوَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ . وَقِيلَ أَرَادَ أَصْلَ الْحَائِطِ . وَالْمَحْفُوظُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ : " نَزَلَتِ الْأَمَانَةُ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ " أَيْ فِي أَصْلِهَا . ( س ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " سَأَلْتُهُ عَنْ الْجَذْرِ قَالَ : هُوَ الشَّاذَرْوَانُ الْفَارِغُ مِنَ الْبِنَاءِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ " .
حَبَّةٌ
[1/326] حَرْفُ الْحَاءِ بَابُ الْحَاءِ مَعَ الْبَاءِ ( حَبَّبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ " يَعْنِي الْبَرَدَ شَبَّهَ بِهِ ثَغْرَهُ فِي بَيَاضِهِ وَصَفَائِهِ وَبَرْدِهِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : " يَصِيرُ طَعَامُهُمْ إِلَى رَشْحٍ مِثْلِ حَبَابِ الْمِسْكِ " الْحَبَابُ بِالْفَتْحِ : الطَّلُّ الَّذِي يُصْبِحُ عَلَى النَّبَاتِ . شَبَّهَ بِهِ رَشْحَهُمْ مَجَازًا ، وَأَضَافَهُ إِلَى الْمِسْكِ لِيُثْبِتَ لَهُ طِيبَ الرَّائِحَةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَهُ بِحَبَابِ الْمَاءِ ، وَهِيَ نُفَّاخَاتُهُ الَّتِي تَطْفُو عَلَيْهِ . وَيُقَالُ لِمُعْظَمِ الْمَاءِ حَبَابٌ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " طِرْتَ بِعُبَابِهَا وَفُزْتَ بِحَبَابِهَا " أَيْ مُعْظَمِهَا . ( س ) وَفِيهِ : " الْحُبَابُ شَيْطَانٌ " هُوَ بِالضَّمِّ اسْمٌ لَهُ ، وَيَقَعُ عَلَى الْحَيَّةِ أَيْضًا ، كَمَا يُقَالُ لَهَا شَيْطَانٌ ، فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ فِيهِمَا . وَقِيلَ الْحُبَابُ حَيَّةٌ بِعَيْنِهَا ، وَلِذَلِكَ غَيَّرَ اسْمَ حُبَابٍ كَرَاهِيَةً لِلشَّيْطَانِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ النَّارِ : " فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ " الْحِبَّةُ بِالْكَسْرِ : بُذُورُ الْبُقُولِ وَحَبُّ الرَّيَاحِينِ . وَقِيلَ هُوَ نَبْتٌ صَغِيرٌ يَنْبُتُ فِي الْحَشِيشِ . فَأَمَّا الْحَبَّةُ بِالْفَتْحِ فَهِيَ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَنَحْوُهُمَا . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَائِشَةَ : إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ " الْحِبُّ بِالْكَسْرِ . الْمَحْبُوبُ ، وَالْأُنْثَى حِبَّةٌ . [1/327] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيْ مَحْبُوبُهُ ، وَكَانَ يُحِبُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا . * وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : " هُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ " هَذَا مَحْمُولٍ عَلَى الْمَجَازِ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَبَلٌ يُحِبُّنَا أَهْلُهُ وَنُحِبُّ أَهْلَهُ ، وَهُمُ الْأَنْصَارُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ الصَّرِيحِ : أَيْ إِنَّنَا نُحِبُّ الْجَبَلَ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ فِي أَرْضِ مَنْ نُحِبُّ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " انْظُرُوا حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ " هَكَذَا يُرْوَى بِضَمِّ الْحَاءِ ، وَهُوَ الِاسْمُ مِنَ الْمَحَبَّةِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِإِسْقَاطِ انْظُرُوا ، وَقَالَ : " حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ " فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ كَالْأَوَّلِ ، وَحُذِفَ الْفِعْلُ وَهُوَ مُرَادٌ ، لِلْعِلْمِ بِهِ ، أَوْ عَلَى جَعْلِ التَّمْرِ نَفْسَ الْحُبِّ مُبَالَغَةً فِي حُبِّهِمْ إِيَّاهُ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحَاءُ مَكْسُورَةً بِمَعْنَى الْمَحْبُوبِ . أَيْ مَحْبُوبُهُمُ التَّمْرُ ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ التَّمْرُ عَلَى الْأَوَّلِ - وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ - مَنْصُوبًا بِالْحُبِّ ، وَعَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَرْفُوعًا عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ .
مُنْتَبِرًا
( نَبَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " قِيلَ لَهُ : يَا نَبِيءَ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا نَنْبِرُ . وَفِي رِوَايَةٍ : لَا تَنْبِرْ بِاسْمِي . النَّبْرُ : هَمْزُ الْحَرْفِ ، وَلَمْ تَكُنْ قُرَيْشٌ تَهْمِزُ فِي كَلَامِهَا . وَلَمَّا حَجَّ الْمَهْدِيُّ قَدَّمَ الْكِسَائِيَّ يُصَلِّي بِالْمَدِينَةِ ، فَهَمَزَ ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، وَقَالُوا : إِنَّهُ يَنْبِرُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْقُرْآنِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " اطْعَنُوا النَّبْرَ ، وَانْظُرُوا الشَّزْرَ " . النَّبْرُ : الْخَلْسُ ، أَيِ : اخْتَلِسُوا الطَّعْنَ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " إِيَّاكُمْ وَالتَّخَلُّلَ بِالْقَصَبِ ، فَإِنَّ الْفَمَ يَنْتَبِرُ مِنْهُ " . أَيْ : يَتَنَفَّطُ . وَكُلُّ مُرْتَفِعٍ : مُنْتَبِرٌ . [5/8] وَمِنْهُ اشْتُقَّ " الْمِنْبَرُ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الْجُرْحَ يَنْتَبِرُ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ ، أَيْ يَرِمُ . * وَحَدِيثُ نَصْلِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ : غَيْرَ أَنَّهُ بَقِيَ مُنْتَبِرًا . أَيْ مُرْتَفِعًا فِي جِسْمِهِ . [ هـ ] وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ : كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا .