- الْمَجْلِ ،
- ( مَجَلَ ) ( هـ ) فِيهِ «أَنَّ جِبْرِيلَ نَقَرَ رَأْسَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ، فَتَمَجَّلَ رَأْسُهُ قَيْحًا وَدَمًا» أَيِ امْتَلَأَ . يُقَالُ : مَجَلَتْ يَدُهُ تَمْجُلُ مَجْلًا ، وَمَجِلَتْ تَمْجَلُ مَجَلًا ، إِذَا ثَخُنَ جِلْدُهَا وَتَعَجَّرَ ، وَظَهَرَ فِيهَا مَا يُشْبِهُ الْبَثْرَ ، مِنَ الْعَمَلِ بِالْأَشْيَاءِ الصُّلْبَةِ الْخَشِنَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ «أَنَّهَا شَكَتْ إِلَى عَلِيٍّ مَجْلَ يَدَيْهَا مِنَ الطَّحْنِ» . * وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ «فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ وَاقِدٍ «كُنَّا نَتَمَاقَلُ فِي مَاجِلٍ أَوْ صِهْرِيجٍ» الْمَاجِلُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ الْمُجْتَمِعُ . قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِكَسْرِ الْجِيمِ ، غَيْرَ مَهْمُوزٍ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْهَمْزِ . وَقِيلَ : إِنَّ مِيمَهُ زَائِدَةٌ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ : أَجَلَ . وَقِيلَ : هُوَ مُعَرَّبٌ . وَالتَّمَاقُلُ : التَّغَاوُصُ فِي الْمَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ «مَعِي مَجَلَّةُ لُقْمَانَ» أَيْ كِتَابٌ فِيهِ حِكْمَةُ لُقْمَانَ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْجِيمِ .
- الْوَكْتِ
- ( وَكَتَ ) ( هـ ) فِيهِ «لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ وَلَوْ عَلَى مَثَلِ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّا كَانَتْ وَكْتَةً فِي قَلْبِهِ» الْوَكْتَةُ : الْأَثَرُ فِي الشَّيْءِ كَالنُّقْطَةِ مِنْ غَيْرِ لَوْنِهِ . وَالْجَمْعُ : وَكْتٌ . وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبُسْرِ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نُقْطَةٌ مِنَ الْإِرْطَابِ : قَدْ وَكَّتَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ «فَيَظَلُّ أَثَرُهَا كَأَثَرِ الْوَكْتِ» .
- جَذْرِ
- ( جَذَرَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَذْرَ «يُرِيدُ مَبْلَغَ تَمَامِ الشُّرْبِ ، مِنْ جَذْرِ الْحِسَابِ ، وَهُوَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ . وَقِيلَ أَرَادَ أَصْلَ الْحَائِطِ . وَالْمَحْفُوظُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ :» نَزَلَتِ الْأَمَانَةُ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ «أَيْ فِي أَصْلِهَا . ( س ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - :» سَأَلْتُهُ عَنْ الْجَذْرِ قَالَ : هُوَ الشَّاذَرْوَانُ الْفَارِغُ مِنَ الْبِنَاءِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ « .
- حَبَّةٌ
- [1/326] حَرْفُ الْحَاءِ بَابُ الْحَاءِ مَعَ الْبَاءِ ( حَبَّبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ» يَعْنِي الْبَرَدَ شَبَّهَ بِهِ ثَغْرَهُ فِي بَيَاضِهِ وَصَفَائِهِ وَبَرْدِهِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : «يَصِيرُ طَعَامُهُمْ إِلَى رَشْحٍ مِثْلِ حَبَابِ الْمِسْكِ» الْحَبَابُ بِالْفَتْحِ : الطَّلُّ الَّذِي يُصْبِحُ عَلَى النَّبَاتِ . شَبَّهَ بِهِ رَشْحَهُمْ مَجَازًا ، وَأَضَافَهُ إِلَى الْمِسْكِ لِيُثْبِتَ لَهُ طِيبَ الرَّائِحَةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَهُ بِحَبَابِ الْمَاءِ ، وَهِيَ نُفَّاخَاتُهُ الَّتِي تَطْفُو عَلَيْهِ . وَيُقَالُ لِمُعْظَمِ الْمَاءِ حَبَابٌ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا :» طِرْتَ بِعُبَابِهَا وَفُزْتَ بِحَبَابِهَا «أَيْ مُعْظَمِهَا . ( س ) وَفِيهِ :» الْحُبَابُ شَيْطَانٌ «هُوَ بِالضَّمِّ اسْمٌ لَهُ ، وَيَقَعُ عَلَى الْحَيَّةِ أَيْضًا ، كَمَا يُقَالُ لَهَا شَيْطَانٌ ، فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ فِيهِمَا . وَقِيلَ الْحُبَابُ حَيَّةٌ بِعَيْنِهَا ، وَلِذَلِكَ غَيَّرَ اسْمَ حُبَابٍ كَرَاهِيَةً لِلشَّيْطَانِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ النَّارِ :» فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ «الْحِبَّةُ بِالْكَسْرِ : بُذُورُ الْبُقُولِ وَحَبُّ الرَّيَاحِينِ . وَقِيلَ هُوَ نَبْتٌ صَغِيرٌ يَنْبُتُ فِي الْحَشِيشِ . فَأَمَّا الْحَبَّةُ بِالْفَتْحِ فَهِيَ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَنَحْوُهُمَا . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا :» قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَائِشَةَ : إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ «الْحِبُّ بِالْكَسْرِ . الْمَحْبُوبُ ، وَالْأُنْثَى حِبَّةٌ . [1/327] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ :» وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَيْ مَحْبُوبُهُ ، وَكَانَ يُحِبُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا . * وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ :» هُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ «هَذَا مَحْمُولٍ عَلَى الْمَجَازِ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَبَلٌ يُحِبُّنَا أَهْلُهُ وَنُحِبُّ أَهْلَهُ ، وَهُمُ الْأَنْصَارُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ الصَّرِيحِ : أَيْ إِنَّنَا نُحِبُّ الْجَبَلَ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ فِي أَرْضِ مَنْ نُحِبُّ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :» انْظُرُوا حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ «هَكَذَا يُرْوَى بِضَمِّ الْحَاءِ ، وَهُوَ الِاسْمُ مِنَ الْمَحَبَّةِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِإِسْقَاطِ انْظُرُوا ، وَقَالَ :» حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ « فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ كَالْأَوَّلِ ، وَحُذِفَ الْفِعْلُ وَهُوَ مُرَادٌ ، لِلْعِلْمِ بِهِ ، أَوْ عَلَى جَعْلِ التَّمْرِ نَفْسَ الْحُبِّ مُبَالَغَةً فِي حُبِّهِمْ إِيَّاهُ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحَاءُ مَكْسُورَةً بِمَعْنَى الْمَحْبُوبِ . أَيْ مَحْبُوبُهُمُ التَّمْرُ ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ التَّمْرُ عَلَى الْأَوَّلِ - وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ - مَنْصُوبًا بِالْحُبِّ ، وَعَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَرْفُوعًا عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ .
- مُنْتَبِرًا
- ( نَبَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : «قِيلَ لَهُ : يَا نَبِيءَ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا نَنْبِرُ . وَفِي رِوَايَةٍ : لَا تَنْبِرْ بِاسْمِي . النَّبْرُ : هَمْزُ الْحَرْفِ ، وَلَمْ تَكُنْ قُرَيْشٌ تَهْمِزُ فِي كَلَامِهَا . وَلَمَّا حَجَّ الْمَهْدِيُّ قَدَّمَ الْكِسَائِيَّ يُصَلِّي بِالْمَدِينَةِ ، فَهَمَزَ ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، وَقَالُوا : إِنَّهُ يَنْبِرُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْقُرْآنِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ :» اطْعَنُوا النَّبْرَ ، وَانْظُرُوا الشَّزْرَ «. النَّبْرُ : الْخَلْسُ ، أَيِ : اخْتَلِسُوا الطَّعْنَ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ :» إِيَّاكُمْ وَالتَّخَلُّلَ بِالْقَصَبِ ، فَإِنَّ الْفَمَ يَنْتَبِرُ مِنْهُ «. أَيْ : يَتَنَفَّطُ . وَكُلُّ مُرْتَفِعٍ : مُنْتَبِرٌ . [5/8] وَمِنْهُ اشْتُقَّ» الْمِنْبَرُ « . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الْجُرْحَ يَنْتَبِرُ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ ، أَيْ يَرِمُ . * وَحَدِيثُ نَصْلِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ : غَيْرَ أَنَّهُ بَقِيَ مُنْتَبِرًا . أَيْ مُرْتَفِعًا فِي جِسْمِهِ . [ هـ ] وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ : كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا .