- الْقِنْوَ
- ( قَنَا ) ( س ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : كَانَ أَقْنَى الْعِرْنِينِ ، الْقَنَا فِي الْأَنْفِ : طُولُهُ وَرِقَّةُ أَرْنَبَتِهِ مَعَ حَدَبٍ فِي وَسَطِهِ ، وَالْعِرْنِينُ : الْأَنْفُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : يَمْلِكُ رَجُلٌ أَقْنَى الْأَنْفِ ، يُقَالُ : رَجُلٌ أَقْنَى وَامْرَأَةٌ قَنْوَاءُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : قَنْوَاءُ فِي حُرَّتَيْهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ * وَفِيهِ : أَنَّهُ خَرَجَ فَرَأَى أَقْنَاءً مُعَلَّقَةً ، قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ ، الْقِنْوُ : الْعِذْقُ بِمَا فِيهِ مِنَ الرُّطَبِ ، وَجَمْعُهُ : أَقْنَاءٌ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . [4/117] ( س ) وَفِيهِ : إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا اقْتَنَاهُ فَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ مَالًا وَلَا وَلَدًا ، أَيِ : اتَّخَذَهُ وَاصْطَفَاهُ . يُقَالُ : قَنَاهُ يَقْنُوهُ ، وَاقْتَنَاهُ إِذَا اتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ دُونَ الْبَيْعِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَاقْنُوهُمْ» أَيْ : عَلِّمُوهُمْ وَاجْعَلُوا لَهُمْ قُنْيَةً مِنَ الْعِلْمِ ، يَسْتَغْنُونَ بِهِ إِذَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبْحِ قَنِيِّ الْغَنَمِ» قَالَ أَبُو مُوسَى : هِيَ الَّتِي تُقْتَنَى لِلدَّرِّ وَالْوَلَدِ ، وَاحِدَتُهَا : قِنْوَةٌ ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ، وَبِالْيَاءِ أَيْضًا ، يُقَالُ : هِيَ غَنَمُ قِنْوَةٍ وَقِنْيَةٍ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «الْقَنِيُّ وَالْقَنِيَّةُ : مَا اقْتُنِيَ مِنْ شَاةٍ أَوْ نَاقَةٍ» فَجَعَلَهُ وَاحِدًا ، كَأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، يُقَالُ : قَنَوْتُ الْغَنَمَ وَغَيْرَهَا قِنْوَةً وَقُنْوَةً ، وَقَنَيْتُ أَيْضًا قُنْيَةً وَقِنْيَةً : إِذَا اقْتَنَيْتَهَا لِنَفْسِكَ لَا لِلتِّجَارَةِ ، وَالشَّاةُ قَنِيَّةٌ ، فَإِنْ كَانَ جَعَلَ الْقَنِيَّ جِنْسًا لِلْقَنِيَّةِ فَيَجُوزُ ، وَأَمَّا فِعْلَةٌ وَفُعْلَةٌ فَلَمْ يُجْمَعَا عَلَى فَعِيلٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «لَوْ شِئْتَ أَمَرْتَ بِقَنِيَّةٍ سَمِينَةٍ فَأُلْقِي عَنْهَا شَعَرَهَا» . * وَفِيهِ : فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْقُنِيُّ الْعُشُورُ ، الْقُنِيُّ : جَمْعُ قَنَاةٍ ، وَهِيَ الْآبَارُ الَّتِي تُحْفَرُ فِي الْأَرْضِ مُتَتَابِعَةً لِيُسْتَخْرَجَ مَاؤُهَا وَيَسِيحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرِضِ . وَهَذَا الْجَمْعُ أَيْضًا إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا جُمِعَتِ الْقَنَاةُ عَلَى قَنًا ، وَجُمِعَ الْقَنَا عَلَى : قُنِيٍّ ، فَيَكُونُ جَمْعَ الْجَمْعِ ، فَإِنَّ فَعَلَةً لَمْ تُجْمَعْ عَلَى فُعُولٍ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : «الْقَنَا : جَمْعُ قَنَاةٍ ، وَهِيَ الرُّمْحُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى قَنَوَاتٍ وَقُنِيٍّ . وَكَذَلِكَ الْقَنَاةُ الَّتِي تُحْفَرُ» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَنَزَلْنَا بِقَنَاةٍ» وَهُوَ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ ، عَلَيْهِ حَرْثٌ وَمَالٌ وَزَرْعٌ ، وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ : وَادِي قَنَاةٍ ، وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَصَبْغِهِ : «فَغَلَّفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَتَّى قَنَا لَوْنُهَا» أَيِ : احْمَرَّ ، يُقَالُ : قَنَا لَوْنُهَا يَقْنُو قُنُوًّا وَهُوَ أَحْمَرُ قَانٍ . [4/118] ( س ) وَفِي حَدِيثِ وَابِصَةَ : وَالْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ وَإِنْ أَقْنَاكَ النَّاسُ عَنْهُ وَأَقْنَوْكَ ، أَيْ : أَرْضَوْكَ . وَحَكَى أَبُو مُوسَى أَنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ قَالَ ذَلِكَ ، وَأَنَّ الْمَحْفُوظَ بِالْفَاءِ وَالتَّاءِ ؛ أَيْ : مِنَ الْفُتْيَا . وَالَّذِي رَأَيْتُهُ أَنَا فِي «الْفَائِقِ» فِي بَابِ الْحَاءِ وَالْكَافِ : «أَفْتَوْكَ» بِالْفَاءِ ، وَفَسَّرَهُ بِأَرْضَوْكَ . وَجَعَلَ الْفُتْيَا إِرْضَاءً مِنَ الْمُفْتِي . عَلَى أَنَّهُ قَدْ جَاءَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ الْقَنَا : الرِّضَا ، وَأَقْنَاهُ إِذَا أَرْضَاهُ .
- تَصَدَّقَ
- [3/18] ( صَدَقَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا تَيْسٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ . رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ - بِفَتْحِ الدَّالِّ وَالتَّشْدِيدِ - ، يُرِيدُ صَاحِبَ الْمَاشِيَةِ . أَيِ : الَّذِي أُخِذَتْ صَدَقَةُ مَالِهِ ، وَخَالَفَهُ عَامَّةُ الرُّوَاةِ فَقَالُوا : بِكَسْرِ الدَّالِّ ، وَهُوَ عَامِلُ الزَّكَاةِ الَّذِي يَسْتَوْفِيهَا مِنْ أَرْبَابِهَا . يُقَالُ : صَدَّقَهُمْ يُصَدِّقُهُمْ فَهُوَ مُصَّدِّقٌ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : الرِّوَايَةُ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَالدَّالِ مَعًا ، وَكَسْرِ الدَّالِ ، وَهُوَ صَاحِبُ الْمَالِ . وَأَصْلُهُ الْمُتَصَدِّقُ فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الصَّادِ . وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي التَّيْسِ خَاصَّةً ; فَإِنَّ الْهَرِمَةَ وَذَاتَ الْعُوَارِ لَا يَجُوزُ أَخْذُهُمَا فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ كُلُّهُ كَذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ . وَهَذَا إِنَّمَا يَتَّجِهُ إِذَا كَانَ الْغَرَضُ مِنَ الْحَدِيثِ النَّهْيَ عَنْ أَخْذِ التَّيْسِ ; لِأَنَّهُ فَحْلُ الْمَعَزِ ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ أَخْذِ الْفَحْلِ فِي الصَّدَقَةِ ؛ لِأَنَّهُ مُضِرٌّ بِرَبِّ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ يَعِزُّ عَلَيْهِ ، إِلَّا أَنْ يَسْمَحَ بِهِ فَيُؤْخَذَ ، وَالَّذِي شَرَحَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي «الْمَعَالِمِ» أَنَّ الْمُصَدِّقَ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ الْعَامِلُ ، وَأَنَّهُ وَكِيلُ الْفُقَرَاءِ فِي الْقَبْضِ ، فَلَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ لَهُمْ بِمَا يَرَاهُ مِمَّا يُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «لَا تُغَالُوا فِي الصَّدُقَاتِ» . هِيَ جَمْعُ صَدُقَةٍ ، وَهُوَ مَهْرُ الْمَرْأَةِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً . وَفِي رِوَايَةِ : «لَا تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ» . جَمْعُ صَدَاقٍ . ( س ) وَفِيهِ : «لَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ عَنَّا» . أَيْ : يُؤَدِّيَانِ إِلَى أَزْوَاجِنَا عَنَّا الصَّدَاقَ . يُقَالُ : أَصْدَقْتُ الْمَرْأَةَ ، إِذَا سَمَّيْتَ لَهَا صَدَاقًا ، وَإِذَا أَعْطَيْتَهَا صَدَاقَهَا ، وَهُوَ الصَّدَاقُ وَالصِّدَاقُ وَالصَّدَقَةُ أَيْضًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ «الصِّدِّيقِ» . قَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . وَهُوَ فِعِّيلٌ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الصِّدْقِ . وَيَكُونُ الَّذِي يُصَدِّقُ قَوْلَهُ بِالْعَمَلِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ لَمَّا قَرَأَ : وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ . قَالَ : «تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ ، وَمِنْ دِرْهَمِهِ ، وَمِنْ ثَوْبِهِ» . أَيْ : لِيَتَصَدَّقْ ، لَفْظُهُ الْخَبَرُ وَمَعْنَاهُ الْأَمْرُ ، كَقَوْلِهِمْ فِي الْمَثَلِ : «أَنْجَزَ حُرٌّ مَا وَعَدَ» . أَيْ : لِيُنْجِزْ . [3/19] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «صَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِهِ» . هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلصَّادِقِ فِي خَبَرِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ السِّينِ .
- حَشَفٌ
- ( حَشَفَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا عَلَّقَ قِنْوَ حَشَفٍ تَصَدَّقَ بِهِ الْحَشَفُ : الْيَابِسُ الْفَاسِدُ مِنَ التَّمْرِ . وَقِيلَ الضَّعِيفُ الَّذِي لَا نَوَى لَهُ كَالشِّيصِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «فِي الْحَشَفَةِ الدِّيَةُ» الْحَشَفَةُ : رَأَسُ الذَّكَرِ إِذَا قَطَعَهَا إِنْسَانٌ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «قَالَ لَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ : مَا لِي أَرَاكَ مُتَحَشِّفًا ؟ أَسْبِلْ ، فَقَالَ : هَكَذَا كَانَتْ إِزْرَةُ صَاحِبِنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» الْمُتَحَشِّفُ : اللَّابِسُ لِلْحَشِيفِ : وَهُوَ الْخَلَقُ . وَقِيلَ : الْمُتَحَشِّفُ الْمُبْتَئِسُ الْمَتَقَبِّضُ وَالْإِزْرَةُ بِالْكَسْرِ : حَالَةُ الْمُتَأَزِّرِ .
- قِنْوٌ
- ( قَنَا ) ( س ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : كَانَ أَقْنَى الْعِرْنِينِ ، الْقَنَا فِي الْأَنْفِ : طُولُهُ وَرِقَّةُ أَرْنَبَتِهِ مَعَ حَدَبٍ فِي وَسَطِهِ ، وَالْعِرْنِينُ : الْأَنْفُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : يَمْلِكُ رَجُلٌ أَقْنَى الْأَنْفِ ، يُقَالُ : رَجُلٌ أَقْنَى وَامْرَأَةٌ قَنْوَاءُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : قَنْوَاءُ فِي حُرَّتَيْهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ * وَفِيهِ : أَنَّهُ خَرَجَ فَرَأَى أَقْنَاءً مُعَلَّقَةً ، قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ ، الْقِنْوُ : الْعِذْقُ بِمَا فِيهِ مِنَ الرُّطَبِ ، وَجَمْعُهُ : أَقْنَاءٌ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . [4/117] ( س ) وَفِيهِ : إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا اقْتَنَاهُ فَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ مَالًا وَلَا وَلَدًا ، أَيِ : اتَّخَذَهُ وَاصْطَفَاهُ . يُقَالُ : قَنَاهُ يَقْنُوهُ ، وَاقْتَنَاهُ إِذَا اتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ دُونَ الْبَيْعِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَاقْنُوهُمْ» أَيْ : عَلِّمُوهُمْ وَاجْعَلُوا لَهُمْ قُنْيَةً مِنَ الْعِلْمِ ، يَسْتَغْنُونَ بِهِ إِذَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبْحِ قَنِيِّ الْغَنَمِ» قَالَ أَبُو مُوسَى : هِيَ الَّتِي تُقْتَنَى لِلدَّرِّ وَالْوَلَدِ ، وَاحِدَتُهَا : قِنْوَةٌ ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ، وَبِالْيَاءِ أَيْضًا ، يُقَالُ : هِيَ غَنَمُ قِنْوَةٍ وَقِنْيَةٍ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «الْقَنِيُّ وَالْقَنِيَّةُ : مَا اقْتُنِيَ مِنْ شَاةٍ أَوْ نَاقَةٍ» فَجَعَلَهُ وَاحِدًا ، كَأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، يُقَالُ : قَنَوْتُ الْغَنَمَ وَغَيْرَهَا قِنْوَةً وَقُنْوَةً ، وَقَنَيْتُ أَيْضًا قُنْيَةً وَقِنْيَةً : إِذَا اقْتَنَيْتَهَا لِنَفْسِكَ لَا لِلتِّجَارَةِ ، وَالشَّاةُ قَنِيَّةٌ ، فَإِنْ كَانَ جَعَلَ الْقَنِيَّ جِنْسًا لِلْقَنِيَّةِ فَيَجُوزُ ، وَأَمَّا فِعْلَةٌ وَفُعْلَةٌ فَلَمْ يُجْمَعَا عَلَى فَعِيلٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «لَوْ شِئْتَ أَمَرْتَ بِقَنِيَّةٍ سَمِينَةٍ فَأُلْقِي عَنْهَا شَعَرَهَا» . * وَفِيهِ : فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْقُنِيُّ الْعُشُورُ ، الْقُنِيُّ : جَمْعُ قَنَاةٍ ، وَهِيَ الْآبَارُ الَّتِي تُحْفَرُ فِي الْأَرْضِ مُتَتَابِعَةً لِيُسْتَخْرَجَ مَاؤُهَا وَيَسِيحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرِضِ . وَهَذَا الْجَمْعُ أَيْضًا إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا جُمِعَتِ الْقَنَاةُ عَلَى قَنًا ، وَجُمِعَ الْقَنَا عَلَى : قُنِيٍّ ، فَيَكُونُ جَمْعَ الْجَمْعِ ، فَإِنَّ فَعَلَةً لَمْ تُجْمَعْ عَلَى فُعُولٍ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : «الْقَنَا : جَمْعُ قَنَاةٍ ، وَهِيَ الرُّمْحُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى قَنَوَاتٍ وَقُنِيٍّ . وَكَذَلِكَ الْقَنَاةُ الَّتِي تُحْفَرُ» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَنَزَلْنَا بِقَنَاةٍ» وَهُوَ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ ، عَلَيْهِ حَرْثٌ وَمَالٌ وَزَرْعٌ ، وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ : وَادِي قَنَاةٍ ، وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَصَبْغِهِ : «فَغَلَّفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَتَّى قَنَا لَوْنُهَا» أَيِ : احْمَرَّ ، يُقَالُ : قَنَا لَوْنُهَا يَقْنُو قُنُوًّا وَهُوَ أَحْمَرُ قَانٍ . [4/118] ( س ) وَفِي حَدِيثِ وَابِصَةَ : وَالْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ وَإِنْ أَقْنَاكَ النَّاسُ عَنْهُ وَأَقْنَوْكَ ، أَيْ : أَرْضَوْكَ . وَحَكَى أَبُو مُوسَى أَنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ قَالَ ذَلِكَ ، وَأَنَّ الْمَحْفُوظَ بِالْفَاءِ وَالتَّاءِ ؛ أَيْ : مِنَ الْفُتْيَا . وَالَّذِي رَأَيْتُهُ أَنَا فِي «الْفَائِقِ» فِي بَابِ الْحَاءِ وَالْكَافِ : «أَفْتَوْكَ» بِالْفَاءِ ، وَفَسَّرَهُ بِأَرْضَوْكَ . وَجَعَلَ الْفُتْيَا إِرْضَاءً مِنَ الْمُفْتِي . عَلَى أَنَّهُ قَدْ جَاءَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ الْقَنَا : الرِّضَا ، وَأَقْنَاهُ إِذَا أَرْضَاهُ .