HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٤٦٨٨

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا بِفَارِسَ، فَكُنْتُ أُصَلِّي قَاعِدًا، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، فَإِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ، أَوْ خَشَعَ، قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا، رَكَعَ قَاعِدًا»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج41 ص220
ج ٤١ ص ٢٢٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
بِفَارِسَ
( فَرَسَ ) ( س ) فِيهِ اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ، يُقَالُ : بِمَعْنَيَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : مَا دَلَّ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مَا يُوقِعُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ ، فَيَعْلَمُونَ أَحْوَالَ بَعْضِ النَّاسِ بِنَوْعٍ مِنَ الْكَرَامَاتِ وَإِصَابَةِ الظَّنِّ وَالْحَدْسِ ، وَالثَّانِي : نَوْعٌ يُتَعَلَّمُ بِالدَّلَائِلِ وَالتَّجَارِبِ وَالْخَلْقِ وَالْأَخْلَاقِ ، فَتُعْرَفُ بِهِ أَحْوَالُ النَّاسِ ، وَلِلنَّاسِ فِيهِ تَصَانِيفُ قَدِيمَةٌ وَحَدِيثَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَفْرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ» كَذَا وَكَذَا وَكَذَا : أَيْ أَصْدَقُهُمْ فِرَاسَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ : «أَنَّهُ عَرَضَ يَوْمًا الْخَيْلَ وَعِنْدَهُ عُيَيْنَةَ بْنُ حِصْنٍ فَقَالَ لَهُ : أَنَا أَعْلَمُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ ، فَقَالَ : وَأَنَا أَفْرَسُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ» أَيْ : أَبْصَرُ وَأَعْرَفُ . وَرَجُلٌ فَارِسٌ بِالْأَمْرِ : أَيْ عَالِمٌ بِهِ بَصِيرٌ . ( هـ ) وَفِيهِ «عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمُ الْعَوْمَ وَالْفَرَاسَةَ» الْفَرَاسَةُ بِالْفَتْحِ : رُكُوبُ الْخَيْلِ وَرَكْضُهَا ، مِنَ الْفُرُوسِيَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَرِهَ الْفَرْسَ فِي الذَّبَائِحِ» ، وَفِي رِوَايَةٍ : «نَهَى عَنِ الْفَرْسِ فِي الذَّبِيحَةِ» هُوَ كَسْرُ رَقَبَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى أَلَّا تَنْخَعُوا وَلَا تَفْرِسُوا» وَبِهِ سُمِّيَتْ فَرِيسَةُ الْأَسَدِ ، وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ «يُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى» أَيْ : قَتْلَى ، الْوَاحِدُ : فَرِيسٌ ، مِنْ فَرَسَ الذِّئْبُ الشَّاةَ وَافْتَرَسَهَا إِذَا قَتَلَهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ «وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا أَخَذَتْهَا الْفَرْسَةُ» أَيْ : رِيحُ الْحَدَبِ فَيَصِيرُ صَاحِبُهَا أَحْدَبَ . وَالْفَرْسَةُ أَيْضًا : قَرْحَةٌ تَأْخُذُ فِي الْعُنُقِ فَتَفْرِسُهَا ، أَيْ : تَدُقُّهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الضَّحَّاكِ «فِي رَجُلٍ آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا ، فَقَالَ : هُمَا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ ، [3/429] أَيُّهُمَا سَبَقَ أُخِذَ بِهِ» أَيْ : إِنَّ الْعِدَّةَ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَطْهَارٍ أَوْ ثَلَاثُ حِيَضٍ إِنِ انْقَضَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ وَقْتِ إِيلَائِهِ ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ بَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيلَاءِ ; لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَشْهَرِ تَنْقَضِي وَلَيْسَتْ لَهُ بِزَوْجَةٍ ، وَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ وَهِيَ الْعِدَّةُ بَانَتْ مِنْهُ بِالْإِيلَاءِ مَعَ تِلْكَ التَّطْلِيقَةِ ، فَكَانَتِ اثْنَتَيْنِ ، فَجَعَلَهُمَا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ يَتَسَابَقَانِ إِلَى غَايَةٍ . * وَفِيهِ «كُنْتُ شَاكِيًا بِفَارِسَ ، فَكُنْتُ أُصَلِّي قَاعِدًا فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَائِشَةَ» يُرِيدُ بِلَادَ فَارِسَ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالنُّونِ وَالْقَافِ جَمْعُ نِقْرِسٍ ، وَهُوَ الْأَلَمُ الْمَعْرُوفُ فِي الْأَقْدَامِ . وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ .
خَشَعَ
( خَشَعَ ) ( هـ ) فِيهِ كَانَتِ الْكَعْبَةُ خُشْعَةً عَلَى الْمَاءِ فَدُحِيَتْ مِنْهَا الْأَرْضُ الْخُشْعَةُ : أَكَمَةٌ لَاطِئَةٌ بِالْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ خُشَعٌ . وَقِيلَ هُوَ مَا غَلَبَتْ عَلَيْهِ السُّهُولَةُ : أَيْ لَيْسَ بِحَجَرٍ وَلَا طِينٍ . وَيُرْوَى «خَشْفَةً» بِالْخَاءِ وَالْفَاءِ ، وَسَيَأْتِي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ قَالَ : فَخَشَعْنَا أَيْ خَشِينَا وَخَضَعْنَا . وَالْخُشُوعُ فِي الصَّوْتِ وَالْبَصَرِ كَالْخُضُوعِ فِي الْبَدَنِ . هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى . وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ فَجَشِعْنَا بِالْجِيمِ وَشَرَحَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي غَرِيبِهِ فَقَالَ : الْجَشَعُ : الْفَزَعُ وَالْخَوْفُ .