HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٤٨٩٢

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَذْتُ يَدَهُ، فَجَعَلْتُ أُمِرُّهَا عَلَى صَدْرِهِ، وَدَعَوْتُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، وَقَالَ: «أَسْأَلُ اللهَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى الْأَسْعَدَ» ٢٤٨٩٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقْرِي الضَّيْفَ، وَيَفُكُّ الْعَانِيَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُحْسِنُ الْجِوَارَ، فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ»، وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: فَأَثْنَتْ عَلَيْهِ
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج41 ص381
ج ٤١ ص ٣٨١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح مسلم
الْعَانِيَ
( عَنَا ) ( هـ ) أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِيكَ ، أَيْ يَقْصِدُكَ يُقَالُ : عَنَيْتُ فُلَانًا عَنْيًا ، إِذَا قَصَدْتَهُ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْغَلُكَ . يُقَالُ : هَذَا أَمْرٌ لَا يَعْنِينِي : أَيْ لَا يَشْغَلُنِي وَيَهُمُّنِي . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ ، أَيْ : مَا لَا يُهِمُّهُ . وَيُقَالُ : عُنِيتُ بِحَاجَتِكَ أَعْنَى بِهَا فَأَنَا بِهَا مَعْنِيٌّ ، وَعَنَيْتُ بِهِ فَأَنَا عَانٍ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ : أَيِ اهْتَمَمْتُ بِهَا وَاشْتَغَلْتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ : لَقَدْ عَنِيَ اللَّهُ بِكَ ، مَعْنَى الْعِنَايَةِ هَاهُنَا الْحِفْظُ ، فَإِنَّ مَنْ عَنِيَ بِشَيْءٍ حَفِظَهُ وَحَرَسَهُ ، يُرِيدُ : لَقَدْ حَفِظَ عَلَيْكَ دِينَكَ وَأَمْرَكَ . * وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي الرَّمْيِ بِالسِّهَامِ «لَوْلَا كَلَامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ أُعَانِهِ» مُعَانَاةُ الشَّيْءِ : مُلَابَسَتُهُ وَمُبَاشَرَتُهُ . وَالْقَوْمُ يُعَانُونَ مَالَهُمْ : أَيْ يَقُومُونَ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَفُكُّوا الْعَانِيَ ، الْعَانِي : الْأَسِيرُ . وَكُلُّ مَنْ ذَلَّ وَاسْتَكَانَ وَخَضَعَ فَقَدَ عَنَا يَعْنُو ، وَهُوَ عَانٍ ، وَالْمَرْأَةُ عَانِيَةٌ ، وَجَمْعُهَا : عَوَانٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ ، أَيْ : أُسَرَاءُ ، أَوْ كَالْأُسَرَاءِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمِقْدَامِ «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ، يَفُكُّ عَانَهُ» أَيْ عَانِيَهُ ، فَحَذَفَ الْيَاءَ . وَفِي رِوَايَةٍ : «يَفُكُّ عُنِيَّهُ» بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، يُقَالُ : عَنَا يَعْنُو عُنُوًّا وَعُنِيًّا . وَمَعْنَى الْأَسْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : مَا يَلْزَمُهُ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ بِسَبَبِ الْجِنَايَاتِ الَّتِي سَبِيلُهَا أَنْ تَتَحَمَّلَهَا الْعَاقِلَةُ . [3/315] هَذَا عِنْدَ مَنْ يُوَرِّثُ الْخَالَ ، وَمَنْ لَا يُوَرِّثُهُ يَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّهَا أُطْعِمَهَا الْخَالُ ، لَا أَنْ يَكُونَ وَارِثًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ كَانَ يُحَرِّضُ أَصْحَابَهُ يَوْمَ صِفِّينَ وَيَقُولُ : اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ وَعَنُّوا بِالْأَصْوَاتِ» أَيِ : احْبِسُوهَا وَأَخْفُوهَا ، مِنَ التَّعْنِيَةِ الْحَبْسِ وَالْأَسْرِ ، كَأَنَّهُ نَهَاهُمْ عَنِ اللَّغَطِ وَرَفْعِ الْأَصْوَاتِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ «لَأَنْ أَتَعَنَّى بِعَنِيَّةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ فِي مَسْأَلَةٍ بِرَأْيِي» الْعَنِيَّةُ : بَوْلٌ فِيهِ أَخْلَاطٌ تُطْلَى بِهِ الْإِبِلُ الْجَرْبَى . وَالتَّعَنِّي : التَّطَلِّي بِهَا ، سُمِّيَتْ عَنِيَّةً لِطُولِ الْحَبْسِ . * وَمِنْهُ الْمَثَلُ «عَنِيَّةٌ تَشْفِي الْجَرَبَ» يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ جَيِّدَ الرَّأْيِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ عَنْوَةً أَيْ قَهْرًا وَغَلَبَةً . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَهُوَ مِنْ عَنَا يَعْنُو إِذَا ذَلَّ وَخَضَعَ . وَالْعَنْوَةُ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْهُ ، كَأَنَّ الْمَأْخُوذَ بِهَا يَخْضَعُ وَيَذِلُّ .