- أَصْلَابِ
- [3/44] ( بَابُ الصَّادِ مَعَ اللَّامِ ) ( صَلُبَ ) ( هـ ) فِيهِ : نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْمُصَلَّبِ . هُوَ الَّذِي فِيهِ نَقْشٌ أَمْثَالُ الصُّلْبَانِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَانَ إِذَا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي مَوْضِعٍ قَضَبَهُ . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : «فَنَاوَلْتُهَا عِطَافًا فَرَأَتْ فِيهِ تَصْلِيبًا فَقَالَتْ : نَحِّيهِ عَنِّي» . * وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : «أَنَّهَا كَانَتْ تَكْرَهُ الثِّيَابَ الْمُصَلَّبَةَ» . ( س هـ ) وَحَدِيثُ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ ثَوْبًا مُصَلَّبًا» . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : يُقَالُ : خِمَارٌ مُصَلَّبٌ . وَقَدْ صَلَّبَتِ الْمَرْأَةُ خِمَارَهَا ، وَهِيَ لِبْسَةٌ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ النِّسَاءِ . وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «خَرَجَ ابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ فَضَرَبَ جُفَيْنَةَ الْأَعْجَمِيَّ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ» . أَيْ : ضَرَبَهُ عَلَى عُرْضِهِ حَتَّى صَارَتِ الضَّرْبَةُ كَالصَّلِيبِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «قَالَ : صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عُمَرَ فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى خَاصِرَتِي ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ : هَذَا الصَّلْبُ فِي الصَّلَاةِ ؛ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عَنْهُ» . أَيْ : شِبْهُ الصَّلْبِ ; لِأَنَّ الْمَصْلُوبَ يُمِدُّ بَاعُهُ عَلَى الْجِذْعِ . وَهَيْئَةُ الصَّلْبِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى خَاصِرَتَيْهِ وَيُجَافَى بَيْنَ عَضُدَيْهِ فِي الْقِيَامِ . * وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا ، خَلَقَهَا لَهُمْ وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ . الْأَصْلَابُ : جَمْعُ : صُلْبٍ ، وَهُوَ الظَّهْرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : «فِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ» . أَيْ : إِنْ كُسِرَ الظَّهْرُ فَحَدِبَ الرَّجُلُ فَفِيهِ الدِّيَةُ . وَقِيلَ : أَرَادَ إِنْ أُصِيبَ صُلْبُهُ بِشَيْءٍ حَتَّى أُذْهِبَ مِنْهُ الْجِمَاعُ ، فَسُمِّيَ الْجِمَاعُ صُلْبًا ; لِأَنَّ الْمَنِيَّ يَخْرُجُ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَمْدَحُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تُنْقَلُ مِنْ صَالِبٍ إِلَى رَحِمٍ إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ [3/45] الصَّالِبُ : الصُّلْبُ ، وَهُوَ قَلِيلُ الِاسْتِعْمَالِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَاهُ أَصْحَابُ الصُّلُبِ» . قِيلَ : هُمُ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ الْعِظَامَ إِذَا أُخِذَتْ عَنْهَا لُحُومُهَا ، فَيَطْبُخُونَهَا بِالْمَاءِ ، فَإِذَا خَرَجَ الدَّسَمُ مِنْهَا جَمَعُوهُ وَائْتَدَمُوا بِهِ . وَالصُّلُبُ جَمْعُ : الصَّلِيبِ . وَالصَّلِيبُ : الْوَدَكُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «أَنَّهُ اسْتُفْتِيَ فِي اسْتِعْمَالِ صَلِيبِ الْمَوْتَى فِي الدِّلَاءِ وَالسُّفُنِ فَأَبَى عَلَيْهِمْ» . وَبِهِ سُمِّيَ الْمَصْلُوبَ ; لِمَا يَسِيلُ مِنْ وَدَكِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ : «تَمْرُ ذَخِيرَةٍ مُصَلَّبَةٍ» . أَيْ : صُلْبَةٍ . وَتَمْرُ الْمَدِينَةِ صُلْبٌ . وَقَدْ يُقَالُ : رُطَبٌ مُصَلِّبٌ ( بِكَسْرِ اللَّامِ ) . أَيْ : يَابِسٌ شَدِيدٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَطْيَبُ مُضْغَةٍ صَيْحَانِيَّةٍ مُصَلِّبَةٍ» . أَيْ : بَلَغَتِ الصَّلَابَةَ فِي الْيُبْسِ . وَيُرْوَى بِالْيَاءِ . وَسَيُذْكَرُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : إِنَّ الْمُغَالِبَ صُلْبَ اللَّهِ مَغْلُوبٌ أَيْ : قُوَّةَ اللَّهِ .