HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٦٧٥١

حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِنِسَائِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «هَذِهِ، ثُمَّ ظُهُورَ الْحُصْرِ»، قَالَ: فَكُنَّ كُلُّهُنَّ يَحْجُجْنَ إِلَّا زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، وَسَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، وَكَانَتَا تَقُولَانِ: وَاللهِ لَا تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعْدَ أَنْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، فِي حَدِيثِهِ: قَالَتَا: وَاللهِ لَا تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «هَذِهِ، ثُمَّ ظُهُورَ الْحُصْرِ». وَقَالَ يَزِيدُ: بَعْدَ إِذْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج44 ص332
ج ٤٤ ص ٣٣٢

سلسلة الرواة

الْحُصُرِ
[1/395] ( حَصَرَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ الْمُحْصَرُ بِمَرَضٍ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ الْإِحْصَارُ : الْمَنْعُ وَالْحَبْسُ . يُقَالُ : أَحْصَرَهُ الْمَرَضُ أَوِ السُّلْطَانُ إِذَا مَنَعَهُ عَنْ مَقْصِدِهِ ، فَهُوَ مُحْصَرٌ ، وَحَصَرَهُ إِذَا حَبَسَهُ فَهُوَ مَحْصُورٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ زَوَاجِ فَاطِمَةَ فَلَمَّا رَأَتْ عَلِيًّا جَالِسًا إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَصِرَتْ وَبَكَتْ أَيِ اسْتَحْيَتْ وَانْقَطَعَتْ ، كَأَنَّ الْأَمْرَ ضَاقَ بِهَا كَمَا يَضِيقُ الْحَبْسُ عَلَى الْمَحْبُوسِ . * وَفِي حَدِيثِ الْقِبْطِيِّ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا بِقَتْلِهِ «قَالَ : فَرَفَعَتِ الرِّيحُ ثَوْبَهُ فَإِذَا هُوَ حَصُورٌ» الْحَصُورُ : الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ حُبِسَ عَنِ الْجِمَاعِ وَمُنِعَ ، فَهُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَهُوَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَجْبُوبُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ ، وَذَلِكَ أَبْلَغَ فِي الْحَصْرِ لِعَدَمِ آلَةِ الْجِمَاعِ . * وَفِيهِ أَفْضَلُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ حَجٌّ مَبْرُورٌ ، ثُمَّ لُزُومُ الْحُصُرِ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ : «هَذِهِ ثُمَّ لُزُومُ الْحُصُرِ» : أَيْ أَنَّكُنَّ لَا تَعُدْنَ تَخْرُجْنَ مِنْ بُيُوتِكُنَّ وَتَلْزَمْنَ الْحُصُرِ ، هِيَ جَمْعُ الْحَصِيرِ الَّذِي يُبْسَطُ فِي الْبُيُوتِ ، وَتُضَمُّ الصَّادُ وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ» أَيْ تُحِيطُ بِالْقُلُوبِ يُقَالُ : حَصَرَ بِهِ الْقَوْمَ . أَيْ أَطَافُوا . وَقِيلَ : هُوَ عِرْقٌ يَمْتَدُّ مُعْتَرِضًا عَلَى جَنْبِ الدَّابَّةِ إِلَى نَاحِيَةِ بَطْنِهَا ، فَشَبَّهَ الْفِتَنَ بِذَلِكَ . وَقِيلَ : هُوَ ثَوْبٌ مُزَخْرَفٌ مَنْقُوشٌ إِذَا نُشِرَ أَخَذَ الْقُلُوبَ بِحُسْنِ صَنْعَتِهِ ، فَكَذَلِكَ الْفِتْنَةُ تُزَيَّنُ وَتُزَخْرَفُ لِلنَّاسِ ، وَعَاقِبَةُ ذَلِكَ إِلَى غُرُورٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّ سَعْدًا الْأَسْلَمِيَّ قَالَ : رَأَيْتُهُ بِالْخَذَوَاتِ وَقَدْ حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقَةً فِي مُؤَخِّرَةِ الْحِصَارِ» الْحِصَارُ : حَقِيبَةٌ يُرْفَعُ مُؤَخَّرُهَا فَيُجْعَلُ كَآخِرَةِ الرَّحْلِ . وَيُحْشَى مُقَدَّمُهَا فَيَكُونُ كَقَادِمَتِهِ ، وَتُشَدُّ عَلَى الْبَعِيرِ وَيُرْكَبُ . يُقَالُ مِنْهُ : احْتَصَرَتِ الْبَعِيرُ [ بِالْحِصَارِ ] . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْلَقَ لِلْمُلْكِ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، كَانَ النَّاسُ [1/396] يَرِدُونَ مِنْهُ أَرْجَاءَ وَادٍ رَحْبٍ ، لَيْسَ مِثْلَ الْحَصِرِ الْعَقِصِ» يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ . الْحَصِرُ : الْبَخِيلُ ، وَالْعَقِصُ : الْمُلْتَوِي الصَّعْبُ الْأَخْلَاقِ .
الْحُصْرِ
[1/395] ( حَصَرَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ الْمُحْصَرُ بِمَرَضٍ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ الْإِحْصَارُ : الْمَنْعُ وَالْحَبْسُ . يُقَالُ : أَحْصَرَهُ الْمَرَضُ أَوِ السُّلْطَانُ إِذَا مَنَعَهُ عَنْ مَقْصِدِهِ ، فَهُوَ مُحْصَرٌ ، وَحَصَرَهُ إِذَا حَبَسَهُ فَهُوَ مَحْصُورٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ زَوَاجِ فَاطِمَةَ فَلَمَّا رَأَتْ عَلِيًّا جَالِسًا إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَصِرَتْ وَبَكَتْ أَيِ اسْتَحْيَتْ وَانْقَطَعَتْ ، كَأَنَّ الْأَمْرَ ضَاقَ بِهَا كَمَا يَضِيقُ الْحَبْسُ عَلَى الْمَحْبُوسِ . * وَفِي حَدِيثِ الْقِبْطِيِّ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا بِقَتْلِهِ «قَالَ : فَرَفَعَتِ الرِّيحُ ثَوْبَهُ فَإِذَا هُوَ حَصُورٌ» الْحَصُورُ : الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ حُبِسَ عَنِ الْجِمَاعِ وَمُنِعَ ، فَهُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَهُوَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَجْبُوبُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ ، وَذَلِكَ أَبْلَغَ فِي الْحَصْرِ لِعَدَمِ آلَةِ الْجِمَاعِ . * وَفِيهِ أَفْضَلُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ حَجٌّ مَبْرُورٌ ، ثُمَّ لُزُومُ الْحُصُرِ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ : «هَذِهِ ثُمَّ لُزُومُ الْحُصُرِ» : أَيْ أَنَّكُنَّ لَا تَعُدْنَ تَخْرُجْنَ مِنْ بُيُوتِكُنَّ وَتَلْزَمْنَ الْحُصُرِ ، هِيَ جَمْعُ الْحَصِيرِ الَّذِي يُبْسَطُ فِي الْبُيُوتِ ، وَتُضَمُّ الصَّادُ وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ» أَيْ تُحِيطُ بِالْقُلُوبِ يُقَالُ : حَصَرَ بِهِ الْقَوْمَ . أَيْ أَطَافُوا . وَقِيلَ : هُوَ عِرْقٌ يَمْتَدُّ مُعْتَرِضًا عَلَى جَنْبِ الدَّابَّةِ إِلَى نَاحِيَةِ بَطْنِهَا ، فَشَبَّهَ الْفِتَنَ بِذَلِكَ . وَقِيلَ : هُوَ ثَوْبٌ مُزَخْرَفٌ مَنْقُوشٌ إِذَا نُشِرَ أَخَذَ الْقُلُوبَ بِحُسْنِ صَنْعَتِهِ ، فَكَذَلِكَ الْفِتْنَةُ تُزَيَّنُ وَتُزَخْرَفُ لِلنَّاسِ ، وَعَاقِبَةُ ذَلِكَ إِلَى غُرُورٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّ سَعْدًا الْأَسْلَمِيَّ قَالَ : رَأَيْتُهُ بِالْخَذَوَاتِ وَقَدْ حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقَةً فِي مُؤَخِّرَةِ الْحِصَارِ» الْحِصَارُ : حَقِيبَةٌ يُرْفَعُ مُؤَخَّرُهَا فَيُجْعَلُ كَآخِرَةِ الرَّحْلِ . وَيُحْشَى مُقَدَّمُهَا فَيَكُونُ كَقَادِمَتِهِ ، وَتُشَدُّ عَلَى الْبَعِيرِ وَيُرْكَبُ . يُقَالُ مِنْهُ : احْتَصَرَتِ الْبَعِيرُ [ بِالْحِصَارِ ] . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْلَقَ لِلْمُلْكِ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، كَانَ النَّاسُ [1/396] يَرِدُونَ مِنْهُ أَرْجَاءَ وَادٍ رَحْبٍ ، لَيْسَ مِثْلَ الْحَصِرِ الْعَقِصِ» يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ . الْحَصِرُ : الْبَخِيلُ ، وَالْعَقِصُ : الْمُلْتَوِي الصَّعْبُ الْأَخْلَاقِ .