HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٧٢٦٩

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحُصَيْنِ أَخْبَرَنِي، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّتَهُ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ وَهُوَ يَقُولُ: «وَلَوْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا»، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنِّي لَأَرَى لَهُ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج45 ص238
ج ٤٥ ص ٢٣٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
وَالْمَكْرَهِ
( كَرِهَ ) ( س ) فِيهِ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، هِيَ جَمْعُ مَكْرَهٍ ، وَهُوَ مَا يَكْرَهُهُ الْإِنْسَانُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ ، وَالْكُرْهُ - بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ - : الْمَشَقَّةُ . وَالْمَعْنَى أَنْ يَتَوَضَّأَ مَعَ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ وَالْعِلَلِ الَّتِي يَتَأَذَّى مَعَهَا بِمَسِّ الْمَاءِ ، وَمَعَ إِعْوَازِهِ وَالْحَاجَةِ [4/169] إِلَى طَلَبِهِ ، وَالسَّعْيِ فِي تَحْصِيلِهِ ، أَوِ ابْتِيَاعِهِ بِالثَّمَنِ الْغَالِي ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الشَّاقَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ : «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ» يَعْنِي : الْمَحْبُوبِ وَالْمَكْرُوهِ ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ : «هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ» يَعْنِي : أَنَّ طَلَبَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ شَاقٌّ ، كَذَا قَالَ أَبُو مُوسَى . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا يَوْمٌ يُكْرَهُ فِيهِ ذَبْحُ شَاةٍ لِلَّحْمٍ خَاصَّةً ، إِنَّمَا تُذْبَحُ لِلنُّسُكِ ، وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا شَاةُ لَحْمٍ لَا تُجْزِئُ عَنِ النُّسُكِ . هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْلِمٍ : اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ : هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ . * وَفِيهِ : خَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، أَرَادَ بِالْمَكْرُوهِ هَاهُنَا الشَّرَّ ، لِقَوْلِهِ : وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَالنُّورُ خَيْرٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الشَّرُّ مَكْرُوهًا ؛ لِأَنَّهُ ضِدُّ الْمَحْبُوبِ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : «رَجُلٌ كَرِيهُ الْمَرْآةَ» أَيْ : قَبِيحُ الْمَنْظَرِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالْمَرْآةُ : الْمَرْأَى .
وَالْمَنْشَطِ
( نَشِطَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ السِّحْرِ : فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، أَيْ حُلَّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَكَثِيرًا مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَةِ : كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ . وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ . يُقَالُ : نَشَطْتُ الْعُقْدَةَ ، إِذَا عَقَدْتَهَا ، وَأَنْشَطْتُهَا وَانْتَشَطْتُهَا ، إِذَا حَلَلْتَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : رَأَيْتُ كَأَنَّ سَبَبًا مِنَ السَّمَاءِ دُلِّيَ فَانْتُشِطَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أُعِيدَ فَانْتُشِطَ أَبُو بَكْرٍ . ، أَيْ جُذِبَ إِلَى السَّمَاءِ وَرُفِعَ إِلَيْهَا . يُقَالُ : نَشَطْتُ الدَّلْوَ مِنَ الْبِئْرِ أَنْشُطُهَا نَشْطًا ، إِذَا جَذَبْتَهَا وَرَفَعْتَهَا إِلَيْكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ «دَخَلَ عَلَيْهَا عَمَّارٌ - وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَنَشَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا» وَيُرْوَى : «فَانْتَشَطَ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْمِنْهَالِ ، وَذَكَرَ حَيَّاتِ النَّارِ وَعَقَارِبَهَا ، فَقَالَ : «وَإِنَّ لَهَا نَشْطًا وَلَسْبًا» وَفِي رِوَايَةِ «أَنْشَأْنَ بِهِ نَشْطًا» أَيْ لَسْعًا بِسُرْعَةٍ وَاخْتِلَاسٍ . يُقَالُ : نَشَطَتْهُ الْحَيَّةُ نَشْطًا ، وَانْتَشَطَتْهُ . وَأَنْشَأْنَ : بِمَعْنَى طَفِقْنَ وَأَخَذْنَ . * وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهُ . الْمَنْشَطُ : مَفْعَلٌ مِنَ النَّشَاطِ ، وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي تَنْشَطُ لَهُ وَتَخِفُّ إِلَيْهِ ، وَتُؤْثِرُ فِعْلَهُ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى النَّشَاطِ .