HadithLab
RU
سنن الدارمي

رقم الحديث ١٥٢٧

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا قَامَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّوم السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الحَقُّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالْبَعْثُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌّ ﷺ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ»
  • حسين سليم أسد:إسناده صحيحسنن الدارمي ج2 ص932
ج ٢ ص ٩٣٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
أَنَبْتُ ،
( نَوَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : قَسَمَهَا نِصْفَيْنِ : نِصْفًا لِنَوَائِبِهِ وَحَاجَاتِهِ ، وَنِصْفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . النَّوَائِبُ : جَمْعُ نَائِبَةٍ ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ الْإِنْسَانَ : أَيْ يَنْزِلُ بِهِ مِنَ الْمُهِمَّاتِ وَالْحَوَادِثِ . وَقَدْ نَابَهُ يَنُوبُهُ نَوْبًا ، وَانْتَابَهُ ، إِذَا قَصَدَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . * وَمِنْ حَدِيثِ الدُّعَاءِ : يَا أَرْحَمَ مَنِ انْتَابَهُ الْمُسْتَرْحِمُونَ . * وَحَدِيثُ صَلَاةِ الْجُمُعَةَ : كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْمُسْتَرْحِمُونَ . وَحَدِيثُ صَلَاةِ الْجُمُعَةَ كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : احْتَاطُوا لِأَهْلِ الْأَمْوَالِ فِي النَّائِبَةِ وَالْوَاطِئَةِ ، أَيِ الْأَضْيَافِ الَّذِينَ يَنُوبُونَهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ . الْإِنَابَةُ : الرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ بِالتَّوْبَةِ . يُقَالُ : أَنَابَ يُنِيبُ إِنَابَةً فَهُوَ مُنِيبٌ ، إِذَا أَقْبَلَ وَرَجَعَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
حَاكَمْتُ ،
( حَكَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ» هُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي . وَالْحَكِيمُ [1/419] فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ . وَقِيلَ : الْحَكِيمُ : ذُو الْحِكْمَةِ . وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقِ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ الْقُرْآنِ «وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ» أَيِ الْحَاكِمُ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ ، أَوْ هُوَ الْمُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَلَا اضْطِرَابَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ، أُحْكِمَ فَهُوَ مُحْكَمٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» يُرِيدُ الْمُفَصَّلَ مِنَ الْقُرْآنِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهُ شَيْءٌ . وَقِيلَ : هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشَابِهًا ; لِأَنَّهُ أُحْكِمَ بَيَانُهُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى غَيْرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ «أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ ، وَكَنَّاهُ بِأَبِي شُرَيْحٍ» . وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُشَارِكَ اللَّهَ تَعَالَى فِي صِفَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا أَيْ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ مِنَ الْجَهْلِ وَالسَّفَهِ ، وَيَنْهَى عَنْهُمَا . قِيلَ : أَرَادَ بِهَا الْمَوَاعِظَ وَالْأَمْثَالَ الَّتِي يَنْتَفِعُ بِهَا النَّاسُ . وَالْحُكْمُ : الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ وَالْقَضَاءُ بِالْعَدْلِ ، وَهُوَ مَصْدَرُ حَكَمَ يَحْكُمُ . وَيُرْوَى إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً وَهِيَ بِمَعْنَى الْحُكْمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الصَّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ ، وَالْحُكْمُ فِي الْأَنْصَارِ خَصَّهُمْ بِالْحُكْمِ ; لِأَنَّ أَكْثَرَ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ فِيهِمْ : مِنْهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَغَيْرُهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَبِكَ حَاكَمْتُ أَيْ رَفَعْتُ الْحُكْمَ إِلَيْكَ فَلَا حُكْمَ إِلَّا لَكَ . وَقِيلَ : بِكَ خَاصَمْتُ فِي طَلَبِ الْحُكْمِ وَإِبْطَالِ مَنْ نَازَعَنِي فِي الدِّينِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْحُكْمِ . * وَفِيهِ «إِنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ» يُرْوَى بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا ، فَالْفَتْحُ : هُمُ الَّذِينَ يَقَعُونَ فِي يَدِ الْعَدُوِّ فَيُخَيَّرُونَ بَيْنَ الشِّرْكِ وَالْقَتْلِ فَيَخْتَارُونَ الْقَتْلَ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُمْ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ [1/420] الْأُخْدُودِ فُعِلَ بِهِمْ ذَلِكَ فَاخْتَارُوا الثَّبَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ مَعَ الْقَتْلِ . وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَهُوَ الْمُنْصِفُ مِنْ نَفْسِهِ . وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ دَارًا - وَوَصَفَهَا ، ثُمَّ قَالَ - : لَا يَنْزِلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ مُحَكَّمٌ فِي نَفْسِهِ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «كَانَ الرَّجُلُ يَرِثُ امْرَأَةً ذَاتَ قَرَابَةٍ فَيَعْضُلُهَا حَتَّى تَمُوتَ أَوْ تَرُدَّ إِلَيْهِ صَدَاقَهَا ، فَأَحْكَمَ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ» أَيْ مَنَعَ مِنْهُ . يُقَالُ أَحْكَمْتُ فُلَانًا : أَيْ مَنَعْتُهُ . وَبِهِ سُمِّيَ الْحَاكِمُ ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الظَّالِمَ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ حَكَمْتُ الْفَرَسَ وَأَحْكَمْتُهُ وَحَكَّمْتُهُ : إِذَا قَدَعْتَهُ وَكَفَفْتَهُ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ «مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَفِي رَأْسِهِ حَكَمَةٌ» . وَفِي رِوَايَةٍ «فِي رَأْسِ كُلِّ عَبْدٍ حَكَمَةٌ ، إِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقْدَعَهُ بِهَا قَدَعَهُ» الْحَكَمَةُ : حَدِيدَةٌ فِي اللِّجَامِ تَكُونُ عَلَى أَنْفِ الْفَرَسِ وَحَنَكِهِ ، تَمْنَعُهُ عَنْ مُخَالَفَةِ رَاكِبِهِ . وَلَمَّا كَانَتِ الْحَكَمَةُ تَأْخُذُ بِفَمِ الدَّابَّةِ وَكَانَ الْحَنَكُ مُتَّصِلًا بِالرَّأْسِ جَعَلَهَا تَمْنَعُ مَنْ هِيَ فِي رَأْسِهِ ، كَمَا تَمْنَعُ الْحَكَمَةُ الدَّابَّةَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ رَفَعَ اللَّهُ حَكَمَتَهُ» أَيْ قَدْرَهُ وَمَنْزِلَتَهُ ، كَمَا يُقَالُ : لَهُ عِنْدَنَا حَكَمَةٌ : أَيْ قَدْرٌ . وَفُلَانٌ عَالِي الْحَكَمَةِ . وَقِيلَ : الْحَكَمَةُ مِنَ الْإِنْسَانِ : أَسْفَلُ وَجْهِهِ ، مُسْتَعَارٌ مِنْ مَوْضِعِ حَكَمَةِ اللِّجَامِ ، وَرَفْعُهَا كِنَايَةٌ عَنِ الْإِعْزَازِ ، لِأَنَّ مِنْ صِفَةِ الذَّلِيلَ تَنْكِيسَ رَأْسِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَأَنَا آخِذٌ بِحَكَمَةِ فَرَسِهِ» أَيْ بِلِجَامِهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ «حَكِّمِ الْيَتِيمَ كَمَا تُحَكِّمْ وَلَدَكَ» أَيِ امْنَعْهُ مِنَ الْفَسَادِ كَمَا تَمْنَعُ وَلَدَكَ . وَقِيلَ : أَرَادَ حَكِّمْهُ فِي مَالِهِ إِذَا صَلَحَ كَمَا تُحَكِّمُ وَلَدَكَ . ( هـ ) وَفِيهِ «فِي أَرْشِ الْجِرَاحَاتِ الْحُكُومَةُ» يُرِيدُ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا دِيَةٌ مُقَدَّرَةٌ . وَذَلِكَ أَنْ يُجْرَحَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهِ جِرَاحَةً تُشِينُهُ فَيَقِيسَ الْحَاكِمُ أَرْشَهَا بِأَنْ يَقُولَ : لَوْ كَانَ هَذَا [1/421] الْمَجْرُوحُ عَبْدًا غَيْرَ مَشِينٍ بِهَذِهِ الْجِرَاحَةِ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِائَةٌ مَثَلًا ، وَقِيمَتُهُ بَعْدَ الشَّيْنِ تِسْعُونَ ، فَقَدْ نَقَصَ عُشْرَ قِيمَتِهِ ، فَيُوجِبُ عَلَى الْجَارِحِ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرِّ لِأَنَّ الْمَجْرُوحَ حُرٌّ . ( س ) وَفِيهِ شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي حَتَّى حَكَمٌ وَحَاءٌ هُمَا قَبِيلَتَانِ جَافِيَتَانِ مِنْ وَرَاءِ رَمْلِ يَبْرِينَ .
حَوْلَ
( حَوَلَ ) ( هـ س ) فِيهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَوْلُ هَاهُنَا : الْحَرَكَةُ . يُقَالُ حَالَ الشَّخْصُ يَحُولُ إِذَا تَحَرَّكَ ، الْمَعْنَى : لَا حَرَكَةَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى . وَقِيلَ الْحَوْلُ : الْحِيلَةُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ بِكَ أَصُولُ وَبِكَ أَحُولُ أَيْ أَتَحَرَّكُ . وَقِيلَ أَحْتَالُ . وَقِيلَ أَدْفَعُ وَأَمْنَعُ ، مِنْ حَالَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذَا مَنَعَ أَحَدَهُمَا عَنِ الْآخَرِ . [1/463] وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «بِكَ أُصَاوِلُ وَبِكَ أُحَاوِلُ» هُوَ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ . وَقِيلَ الْمُحَاوَلَةُ طَلَبُ الشَّيْءِ بِحِيلَةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ «وَنَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ» أَيْ نَنْظُرُ إِلَيْهِ هَلْ يَتَحَرَّكُ أَمْ لَا . وَهُوَ نَسْتَفْعِلُ . مِنْ حَالَ يَحُولُ إِذَا تَحَرَّكَ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ نَطْلُبُ حَالَ مَطَرِهِ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ «فَحَالُوا إِلَى الْحِصْنِ» أَيْ تَحَوَّلُوا . وَيُرْوَى أَحَالُوا : أَيْ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ هَارِبِينَ ، وَهُوَ مِنَ التَّحَوُّلِ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ «إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَحَالَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ» أَيْ تَحَوَّلَ مِنْ مَوْضِعِهِ . وَقِيلَ هُوَ بِمَعْنَى طَفِقَ وَأَخَذَ وَتَهَيَّأَ لِفِعْلِهِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ أَحَالَ دَخَلَ الْجَنَّةَ» أَيْ أَسْلَمَ . يَعْنِي أَنَّهُ تَحَوَّلَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِسْلَامِ . * وَفِيهِ «فَاحْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ» أَيْ نَقَلَتْهُمْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْمَشْهُورُ بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا أَيْ تَحَوَّلَتْ دَلْوًا عَظِيمَةً . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى «أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ» أَيْ غُيِّرَتْ ثَلَاثَ تَغْيِيرَاتٍ ، أَوْ حُوِّلَتْ ثَلَاثَ تَحْوِيلَاتٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ «رَأَيْتُ خَذْقَ الْفِيلِ أَخْضَرَ مُحِيلًا» أَيْ مُتَغَيِّرًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ حَائِلٍ» أَيْ مُتَغَيِّرٍ قَدْ غَيَّرَهُ الْبِلَى ، وَكُلُّ مُتَغَيِّرٍ حَائِلٌ فَإِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ السَّنَةُ فَهُوَ مُحِيلٌ ، كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَوْلِ : السَّنَةِ . ( س ) وَفِيهِ «أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مُلْقِحٍ وَمُحِيلٍ» الْمُحِيلُ : الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : حَالَتِ النَّاقَةُ وَأَحَالَتْ : إِذَا حَمَلَتْ عَامًا وَلَمْ تَحْمِلْ عَامًا . وَأَحَالَ الرَّجُلُ إِبِلَهُ الْعَامَ إِذَا لَمْ يُضْرِبْهَا الْفَحْلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ «وَالشَّاءُ عَازِبٌ حِيَالٌ» أَيْ غَيْرُ حَوَامِلَ . حَالَتْ تَحُولُ حِيَالًا ، وَهِيَ شَاءٌ حِيَالٌ ، وَإِبِلٌ حِيَالٌ : وَالْوَاحِدَةُ حَائِلٌ ، وَجَمْعُهَا حُولٌ أَيْضًا بِالضَّمِّ . [1/464] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ «إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَخَذَ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَأَدْخَلَهُ فَا فِرْعَوْنَ» الْحَالُ : الطِّينُ الْأَسْوَدُ كَالْحَمْأَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْكَوْثَرِ «حَالُهُ الْمِسْكُ» أَيْ طِينُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا يُقَالُ رَأَيْتُ النَّاسَ حَوْلَهُ وَحَوَالَيْهِ : أَيْ مُطِيفِينَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ ، يُرِيدُ اللَّهُمَّ أَنْزِلِ الْغَيْثَ فِي مَوَاضِعِ النَّبَاتِ لَا فِي مَوَاضِعِ الْأَبْنِيَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ «إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ نَزَلُوا فِي مِثْلِ حَوْلَاءِ النَّاقَةِ ، مِنْ ثِمَارٍ مُتَهَدِّلَةٍ وَأَنْهَارٍ مُتَفَجِّرَةٍ» أَيْ نَزَلُوا فِي الْخِصْبِ . تَقُولُ الْعَرَبُ : تَرَكْتُ أَرْضَ بَنِي فُلَانٍ كَحُولَاءِ النَّاقَةِ إِذَا بَالَغَتْ فِي صِفَةِ خِصْبِهَا ، وَهِيَ جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ فِيهَا مَاءٌ أَصْفَرُ ، وَفِيهَا خُطُوطٌ حُمْرٌ وَخُضْرٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «لَمَّا احْتُضِرَ قَالَ لِابْنَتَيْهِ : قَلِّبَانِي ، فَإِنَّكُمَا لَتُقَلِّبَانِ حُوَّلًا قُلَّبًا ، إِنْ وُقِيَ كَيَّةَ النَّارِ» الْحُوَّلُ : ذُو التَّصَرُّفِ وَالِاحْتِيَالِ فِي الْأُمُورِ . وَيُرْوَى «حُوَّلِيًّا قُلَّبِيًّا إِنَّ نَجَا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ» وَيَاءِ النِّسْبَةِ لِلْمُبَالَغَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ «فَكَانَ حُوَّلًا قُلَّبًا» . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «فَمَا أَحَالَ عَلَى الْوَادِي» أَيْ مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ» أَيْ يُقْبِلُ عَلَيْهِ وَيَمِيلُ إِلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ «فِي التَّوَرُّكِ فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَحِيلَةِ» أَيِ الْمُعْوَجَّةِ لِاسْتِحَالَتِهَا إِلَى الْعِوَجِ .