HadithLab
RU
سنن الدارمي

رقم الحديث ٢٥٧٥

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِكْرَزٍ الْفِهْرِيِّ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسَدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِوَابِصَةَ: «جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ فَضَرَبَ بِهَا صَدْرَهُ، وَقَالَ: «اسْتَفْتِ نَفْسَكَ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ يَا وَابِصَةُ - ثَلَاثًا - الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ»
  • حسين سليم أسد:إسناده ضعيف لانقطاعه. الزبير أبو عبد السلام لم يسمع من أيوبسنن الدارمي ج3 ص1649
  • حسين سليم أسد:إسناده ضعيف لانقطاعهمسند الدارمي - ت حسين أسد
ج ٣ ص ١٦٤٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
أَفْتَاكَ
( فَتَا ) ( هـ ) فِيهِ «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي ، وَلَكِنْ فَتَايَ وَفَتَاتِي» أَيْ غُلَامِي وَجَارِيَتِي ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذِكْرَ الْعُبُودِيَّةِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «جَذَعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَرِمَةٍ ، اللَّهُ أَحَقُّ بِالْفَتَاءِ وَالْكَرَمِ» الْفَتَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الْمَصْدَرُ مِنَ الْفَتِيِّ السِّنِّ . يُقَالُ : فَتِيٌّ بَيِّنُ الْفَتَاءِ : أَيْ طَرِيُّ السِّنِّ . وَالْكَرَمُ : الْحُسْنُ . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّ أَرْبَعَةً تَفَاتَوْا إِلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ» : أَيْ تَحَاكَمُوا ، مِنَ الْفَتْوَى . يُقَالُ : أَفْتَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ يُفْتِيهِ إِذَا أَجَابَهُ . وَالِاسْمُ : الْفَتْوَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ عَنْهُ وَأَفْتَوْكَ» أَيْ وَإِنْ جَعَلُوا لَكَ فِيهِ رُخْصَةً وَجَوَازًا . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُرِيَهَا الْإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَخْرَجَتْهُ ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : هَذَا مَكُّوكُ الْمُفْتِي» قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمُفْتِي : مِكْيَالُ هِشَامِ بْنِ هُبَيْرَةَ . وَأَفْتَى الرَّجُلُ إِذَا شَرِبَ بِالْمُفْتِي وَهُوَ قَدَحُ الشُّطَّارِ ، أَرَادَتْ تَشْبِيهَ الْإِنَاءِ بِمَكُّوكِ هِشَامٍ ، أَوْ أَرَادَتْ مَكُّوكَ صَاحِبِ الْمُفْتِي فَحَذَفَتِ الْمُضَافَ ، أَوْ مَكُّوكَ الشَّارِبِ ، وَهُوَ مَا يُكَالُ بِهِ الْخَمْرُ . [3/412] وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ : * الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فُتَيَّةٌ * هَكَذَا جَاءَ عَلَى التَّصْغِيرِ : أَيْ شَابَّةٌ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ «فَتِيَّةٌ» بِالْفَتْحِ .
الْبِرُّ
( بَرَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْبَرُّ» هُوَ الْعَطُوفُ عَلَى عِبَادِهِ بِبِرِّهِ وَلُطْفِهِ . وَالْبَرُّ وَالْبَارُّ بِمَعْنًى ، وَإِنَّمَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْبَرُّ دُونَ الْبَارِّ . وَالْبِرُّ بِالْكَسْرِ : الْإِحْسَانُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي : «بِرِّ الْوَالِدَيْنِ» ، وَهُوَ فِي حَقِّهِمَا وَحَقِّ الْأَقْرَبِينَ مِنَ الْأَهْلِ ضِدُّ الْعُقُوقِ ، وَهُوَ الْإِسَاءَةُ إِلَيْهِمْ وَالتَّضْيِيعُ لِحَقِّهِمْ . يُقَالُ بَرَّ يَبَرُّ فَهُوَ بَارٌّ ، وَجَمْعُهُ بَرَرَةٌ ، وَجَمْعُ الْبَرِّ أَبْرَارٌ ، وَهُوَ كَثِيرًا مَا يُخَصُّ بِالْأَوْلِيَاءِ وَالزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ أَيْ مُشْفِقَةٌ عَلَيْكُمْ كَالْوَالِدَةِ الْبَرَّةِ بِأَوْلَادِهَا ، يَعْنِي أَنَّ مِنْهَا خَلْقَكُمْ ، وَفِيهَا مَعَاشُكُمْ ، وَإِلَيْهَا بَعْدَ الْمَوْتِ كِفَاتُكُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا ، هَذَا عَلَى جِهَةِ الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ لَا عَلَى طَرِيقِ الْحُكْمِ فِيهِمْ ، أَيْ إِذَا صَلُحَ النَّاسُ وَبَرُّوا وَلِيَهُمُ الْأَخْيَارُ ، وَإِذَا فَسَدُوا وَفَجَرُوا وَلِيَهُمُ الْأَشْرَارُ . وَهُوَ كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : «كَمَا تَكُونُونَ يُوَلَّى عَلَيْكُمْ» . * وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : «أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَبَرَّرُ بِهَا» أَيْ أَطْلُبُ بِهَا الْبِرَّ وَالْإِحْسَانَ إِلَى النَّاسِ وَالتَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : «الْبِرَّ يُرِدْنَ» أَيِ الطَّاعَةَ وَالْعِبَادَةَ . [1/117] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» . * وَفِي كِتَابِ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ : «وَأَنَّ الْبِرَّ دُونَ الْإِثْمِ» أَيْ أَنَّ الْوَفَاءَ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ الْغَدْرِ وَالنَّكْثِ . * وَفِيهِ : «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ» أَيْ مَعَ الْمَلَائِكَةِ . ( هـ س ) وَفِيهِ : «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ» هُوَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَآثِمِ . وَقِيلَ هُوَ الْمَقْبُولُ الْمُقَابَلُ بِالْبِرِّ وَهُوَ الثَّوَابُ . يُقَالُ بَرَّ حَجُّهُ ، وَبُرَّ حَجُّهُ وَبَرَّ اللَّهُ حَجَّهُ ، وَأَبَرَّهُ بِرًّا بِالْكَسْرِ وَإِبْرَارًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «بَرَّ اللَّهُ قَسَمَهُ وَأَبَرَّهُ» أَيْ صَدَّقَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «لَمْ يَخْرُجْ مِنْ إِلٍّ وَلَا بِرٍّ» أَيْ صِدْقٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أُمِرْنَا بِسَبْعٍ مِنْهَا إِبْرَارُ الْمُقْسِمِ» . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ نَاضِحَ آلِ فُلَانٍ قَدْ أَبَرَّ عَلَيْهِمْ «أَيِ اسْتَصْعَبَ وَغَلَبَهُمْ ، مِنْ قَوْلِهِمْ أَبَرَّ فُلَانٌ عَلَى أَصْحَابِهِ أَيْ عَلَاهُمْ» . * وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ «أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ احْفِرْ بَرَّةً» سَمَّاهَا بَرَّةً لِكَثْرَةِ مَنَافِعِهَا وَسَعَةِ مَائِهَا . * وَفِيهِ : «أَنَّهُ غَيَّرَ اسْمَ امْرَأَةٍ كَانَتْ تُسَمَّى بَرَّةَ فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ» وَقَالَ : تُزَكِّي نَفْسَهَا . كَأَنَّهُ كَرِهَ لَهَا ذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : «مَنْ أَصْلَحَ جَوَّانِيَّهُ أَصْلَحَ اللَّهُ بَرَّانِيَّهُ» أَرَادَ بِالْبَرَّانِيِّ الْعَلَانِيَةَ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ مِنْ زِيَادَاتِ النَّسَبِ كَمَا قَالُوا فِي صَنْعَاءَ صَنْعَانِيٌّ . وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ خَرَجَ فُلَانٌ بَرًّا أَيْ خَرَجَ إِلَى الْبَرِّ وَالصَّحْرَاءِ . وَلَيْسَ مِنْ قَدِيمِ الْكَلَامِ وَفَصِيحِهِ . * وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ «وَنَسْتَعْضِدُ الْبَرِيرَ» أَيْ نَجْنِيهِ لِلْأَكْلِ . وَالْبَرِيرُ ثَمَرُ الْأَرَاكِ إِذَا اسْوَدَّ وَبَلَغَ . وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ» .
الْبِرِّ
( بَرَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْبَرُّ» هُوَ الْعَطُوفُ عَلَى عِبَادِهِ بِبِرِّهِ وَلُطْفِهِ . وَالْبَرُّ وَالْبَارُّ بِمَعْنًى ، وَإِنَّمَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْبَرُّ دُونَ الْبَارِّ . وَالْبِرُّ بِالْكَسْرِ : الْإِحْسَانُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي : «بِرِّ الْوَالِدَيْنِ» ، وَهُوَ فِي حَقِّهِمَا وَحَقِّ الْأَقْرَبِينَ مِنَ الْأَهْلِ ضِدُّ الْعُقُوقِ ، وَهُوَ الْإِسَاءَةُ إِلَيْهِمْ وَالتَّضْيِيعُ لِحَقِّهِمْ . يُقَالُ بَرَّ يَبَرُّ فَهُوَ بَارٌّ ، وَجَمْعُهُ بَرَرَةٌ ، وَجَمْعُ الْبَرِّ أَبْرَارٌ ، وَهُوَ كَثِيرًا مَا يُخَصُّ بِالْأَوْلِيَاءِ وَالزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ أَيْ مُشْفِقَةٌ عَلَيْكُمْ كَالْوَالِدَةِ الْبَرَّةِ بِأَوْلَادِهَا ، يَعْنِي أَنَّ مِنْهَا خَلْقَكُمْ ، وَفِيهَا مَعَاشُكُمْ ، وَإِلَيْهَا بَعْدَ الْمَوْتِ كِفَاتُكُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا ، هَذَا عَلَى جِهَةِ الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ لَا عَلَى طَرِيقِ الْحُكْمِ فِيهِمْ ، أَيْ إِذَا صَلُحَ النَّاسُ وَبَرُّوا وَلِيَهُمُ الْأَخْيَارُ ، وَإِذَا فَسَدُوا وَفَجَرُوا وَلِيَهُمُ الْأَشْرَارُ . وَهُوَ كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : «كَمَا تَكُونُونَ يُوَلَّى عَلَيْكُمْ» . * وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : «أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَبَرَّرُ بِهَا» أَيْ أَطْلُبُ بِهَا الْبِرَّ وَالْإِحْسَانَ إِلَى النَّاسِ وَالتَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : «الْبِرَّ يُرِدْنَ» أَيِ الطَّاعَةَ وَالْعِبَادَةَ . [1/117] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» . * وَفِي كِتَابِ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ : «وَأَنَّ الْبِرَّ دُونَ الْإِثْمِ» أَيْ أَنَّ الْوَفَاءَ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ الْغَدْرِ وَالنَّكْثِ . * وَفِيهِ : «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ» أَيْ مَعَ الْمَلَائِكَةِ . ( هـ س ) وَفِيهِ : «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ» هُوَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَآثِمِ . وَقِيلَ هُوَ الْمَقْبُولُ الْمُقَابَلُ بِالْبِرِّ وَهُوَ الثَّوَابُ . يُقَالُ بَرَّ حَجُّهُ ، وَبُرَّ حَجُّهُ وَبَرَّ اللَّهُ حَجَّهُ ، وَأَبَرَّهُ بِرًّا بِالْكَسْرِ وَإِبْرَارًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «بَرَّ اللَّهُ قَسَمَهُ وَأَبَرَّهُ» أَيْ صَدَّقَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «لَمْ يَخْرُجْ مِنْ إِلٍّ وَلَا بِرٍّ» أَيْ صِدْقٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أُمِرْنَا بِسَبْعٍ مِنْهَا إِبْرَارُ الْمُقْسِمِ» . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ نَاضِحَ آلِ فُلَانٍ قَدْ أَبَرَّ عَلَيْهِمْ «أَيِ اسْتَصْعَبَ وَغَلَبَهُمْ ، مِنْ قَوْلِهِمْ أَبَرَّ فُلَانٌ عَلَى أَصْحَابِهِ أَيْ عَلَاهُمْ» . * وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ «أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ احْفِرْ بَرَّةً» سَمَّاهَا بَرَّةً لِكَثْرَةِ مَنَافِعِهَا وَسَعَةِ مَائِهَا . * وَفِيهِ : «أَنَّهُ غَيَّرَ اسْمَ امْرَأَةٍ كَانَتْ تُسَمَّى بَرَّةَ فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ» وَقَالَ : تُزَكِّي نَفْسَهَا . كَأَنَّهُ كَرِهَ لَهَا ذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : «مَنْ أَصْلَحَ جَوَّانِيَّهُ أَصْلَحَ اللَّهُ بَرَّانِيَّهُ» أَرَادَ بِالْبَرَّانِيِّ الْعَلَانِيَةَ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ مِنْ زِيَادَاتِ النَّسَبِ كَمَا قَالُوا فِي صَنْعَاءَ صَنْعَانِيٌّ . وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ خَرَجَ فُلَانٌ بَرًّا أَيْ خَرَجَ إِلَى الْبَرِّ وَالصَّحْرَاءِ . وَلَيْسَ مِنْ قَدِيمِ الْكَلَامِ وَفَصِيحِهِ . * وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ «وَنَسْتَعْضِدُ الْبَرِيرَ» أَيْ نَجْنِيهِ لِلْأَكْلِ . وَالْبَرِيرُ ثَمَرُ الْأَرَاكِ إِذَا اسْوَدَّ وَبَلَغَ . وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ» .
حَاكَ
( حَيَكَ ) ( هـ ) فِيهِ الْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ أَيْ أَثَّرَ فِيهَا وَرَسَخَ . يُقَالُ : مَا يَحِيكُ كَلَامُكَ فِي فُلَانٍ : أَيْ مَا يُؤَثِّرُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ « قَالَ لَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ : فَمَا حِيَاكَتُهُمْ أَوْ حِيَاكَتُكُمْ هَذِهِ ؟ الْحِيَاكَةُ : مِشْيَةُ تَبَخْتُرٍ وَتَثَبُّطٍ . يُقَالُ : تَحَيَّكَ فِي مِشْيَتِهِ ، وَهُوَ رَجُلٌ حَيَّاكٌ .
وَأَفْتَوْكَ
( فَتَا ) ( هـ ) فِيهِ «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي ، وَلَكِنْ فَتَايَ وَفَتَاتِي» أَيْ غُلَامِي وَجَارِيَتِي ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذِكْرَ الْعُبُودِيَّةِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «جَذَعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَرِمَةٍ ، اللَّهُ أَحَقُّ بِالْفَتَاءِ وَالْكَرَمِ» الْفَتَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الْمَصْدَرُ مِنَ الْفَتِيِّ السِّنِّ . يُقَالُ : فَتِيٌّ بَيِّنُ الْفَتَاءِ : أَيْ طَرِيُّ السِّنِّ . وَالْكَرَمُ : الْحُسْنُ . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّ أَرْبَعَةً تَفَاتَوْا إِلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ» : أَيْ تَحَاكَمُوا ، مِنَ الْفَتْوَى . يُقَالُ : أَفْتَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ يُفْتِيهِ إِذَا أَجَابَهُ . وَالِاسْمُ : الْفَتْوَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ عَنْهُ وَأَفْتَوْكَ» أَيْ وَإِنْ جَعَلُوا لَكَ فِيهِ رُخْصَةً وَجَوَازًا . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُرِيَهَا الْإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَخْرَجَتْهُ ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : هَذَا مَكُّوكُ الْمُفْتِي» قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمُفْتِي : مِكْيَالُ هِشَامِ بْنِ هُبَيْرَةَ . وَأَفْتَى الرَّجُلُ إِذَا شَرِبَ بِالْمُفْتِي وَهُوَ قَدَحُ الشُّطَّارِ ، أَرَادَتْ تَشْبِيهَ الْإِنَاءِ بِمَكُّوكِ هِشَامٍ ، أَوْ أَرَادَتْ مَكُّوكَ صَاحِبِ الْمُفْتِي فَحَذَفَتِ الْمُضَافَ ، أَوْ مَكُّوكَ الشَّارِبِ ، وَهُوَ مَا يُكَالُ بِهِ الْخَمْرُ . [3/412] وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ : * الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فُتَيَّةٌ * هَكَذَا جَاءَ عَلَى التَّصْغِيرِ : أَيْ شَابَّةٌ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ «فَتِيَّةٌ» بِالْفَتْحِ .