- مَحْبَرَةٌ
- ( حَبْرٌ ) ( هـ ) فِي ذِكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : «فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ» الْحَبْرَةُ بِالْفَتْحِ : النَّعْمَةُ وَسَعَةُ الْعَيْشِ ، وَكَذَلِكَ الْحُبُورُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ : «آلُ عِمْرَانَ غِنًى ، وَالنِّسَاءُ مَحْبَرَةٌ» أَيْ مَظِنَّةٌ لِلْحُبُورِ وَالسُّرُورِ . ( هـ ) وَفِي ذِكْرِ أَهْلِ النَّارِ : «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ قَدْ ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ» الْحِبْرُ بِالْكَسْرِ وَقَدْ يُفْتَحُ : أَثَرُ الْجَمَالِ وَالْهَيْئَةِ الْحَسَنَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : «لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْمَعُ لِقِرَاءَتِي لَحَبَّرْتُهَا لَكَ تَحْبِيرًا» يُرِيدُ تَحْسِينَ الصَّوْتِ وَتَحْزِينَهُ . يُقَالُ حَبَّرْتُ الشَّيْءَ تَحْبِيرًا إِذَا حَسَّنْتَهُ . [1/328] * وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : «لَمَّا تَزَوَّجَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَتْ أَبَاهَا حُلَّةَ وَخَلَّقَتْهُ ، وَنَحَرَتْ جَزُورًا ، وَكَانَ قَدْ شَرِبَ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : مَا هَذَا الْحَبِيرُ ، وَهَذَا الْعَبِيرُ ، وَهَذَا الْعَقِيرُ ؟» الْحَبِيرُ مِنَ الْبُرُودِ : مَا كَانَ مَوْشِيًّا مُخَطَّطًا . يُقَالُ بُرْدُ حَبِيرٍ ، وَبُرْدُ حِبَرَةٍ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ : عَلَى الْوَصْفِ وَالْإِضَافَةِ ، وَهُوَ بُرْدٌ يَمَانٌ ، وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وَحِبَرَاتٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمْنَا الْخَمِيرَ ، وَأَلْبَسْنَا الْحَبِيرَ» . ( س هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : «حِينَ لَا أَلْبَسُ الْحَبِيرَ» وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . [ هـ ] وَفِيهِ : «سُمِّيَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ سُورَةَ الْأَحْبَارِ» لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِيهَا : يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينِ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ وَهُمُ الْعُلَمَاءُ ، جَمْعُ حِبْرٍ وَحَبْرٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ . وَكَانَ يُقَالُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْحَبْرُ وَالْبَحْرُ لِعِلْمِهِ وَسَعَتِهِ . وَفِي شِعْرِ جَرِيرٍ : إِنَّ الْبَعِيثَ وَعَبْدَ آلِ مُقَاعِسٍ لَا يَقْرَآنِ بِسُورَةِ الْأَحْبَارِ أَيْ لَا يَفِيَانِ بِالْعُهُودِ ، يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «إِنَّ الْحُبَارَى لَتَمُوتُ هَزْلًا بِذَنْبِ بَنِي آدَمَ» يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ يَحْبِسُ عَنْهَا الْقَطْرَ بِعُقُوبَةِ ذُنُوبِهِمْ ، وَإِنَّمَا خَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَبْعَدُ الطَّيْرِ نُجْعَةً ، فَرُبَّمَا تُذْبَحُ بِالْبَصْرَةِ وَيُوجَدُ فِي حَوْصَلَتِهَا الْحَبَّةُ الْخَضْرَاءُ ، وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ وَبَيْنَ مَنَابِتِهَا مَسِيرَةُ أَيَّامٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «كُلُّ شَيْءٍ يُحِبُّ وَلَدَهُ حَتَّى الْحُبَارَى» خَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ ، فَهِيَ عَلَى حُمْقِهَا تُحِبُّ وَلَدَهَا فَتُطْعِمُهُ وَتُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ كَغَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانِ .