HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٤٨٥٥

حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمَّتَاهْ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الْآيَةَ، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص140
ج ٦ ص ١٤٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, صحيح مسلم, مسند أحمد
قَفَّ
( قَفَفَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : «دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَقَدْ تَوَسَّطَ قُفَّهَا» قُفُّ الْبِئْرِ : هُوَ الدَّكَّةُ الَّتِي تُجْعَلُ حَوْلَهَا ، وَأَصْلُ الْقُفِّ : مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْقَفِّ : الْيَابِسُ ؛ لِأَنَّ مَا ارْتَفَعَ حَوْلَ الْبِئْرِ يَكُونُ يَابِسًا فِي الْغَالِبِ . وَالْقُفُّ أَيْضًا : وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ مَالٌ لِأَهْلِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : «أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَنْزِلَ وَادِيًا فَتَدَعَ أَوَّلَهُ يَرِفُّ وَآخِرَهُ يَقِفُّ» أَيْ : يَيْبَسُ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : «فَأَصْبَحَتْ مَذْعُورَةً وَقَدْ قَفَّ جِلْدِي» أَيْ : تَقَبَّضَ ، كَأَنَّهُ قَدْ يَبِسَ وَتَشَنَّجَ ، وَقِيلَ : أَرَادَتْ قَفَّ شَعَرِي فَقَامَ مِنَ الْفَزَعِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : «لَقَدْ تَكَلَّمْتُ بِشَيْءٍ قَفَّ لَهُ شَعَرِي» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : «ضَعِي قُفَّتَكِ» الْقُفَّةُ : شِبْهُ زَبِيلٍ صَغِيرٍ مِنْ خُوصٍ يُجْتَنَى فِيهِ الرُّطَبُ ، وَتَضَعُ النِّسَاءُ فِيهِ غَزْلَهُنَّ ، وَيُشَبَّهُ بِهِ الشَّيْخُ وَالْعَجُوزُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجَاءٍ : «يَأْتُونَنِي فَيَحْمِلُونَنِي كَأَنِّي قُفَّةٌ حَتَّى يَضَعُونِي فِي مَقَامِ الْإِمَامِ فَأَقْرَأُ بِهِمُ الثَلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ فِي رَكْعَةٍ» . وَقِيلَ : الْقُفَّةُ هَاهُنَا : الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ الْبَالِيَةُ . [4/92] وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّجَرَةُ بِالْفَتْحِ ، وَالزَّبِيلُ بِالضَّمِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّ بَعْضَهُمْ ضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ : إِنَّ قَفَّافًا ذَهَبَ إِلَى صَيْرَفِيٍّ بِدَرَاهِمَ» الْقَفَّافُ : الَّذِي يَسْرِقُ الدَّرَاهِمَ بِكَفِّهِ عِنْدَ الِانْتِقَادِ ، يُقَالُ : قَفَّ فُلَانٌ دِرْهَمًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : إِنَّكَ تَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ لِقُوَّتِهِ ، ثُمَّ أَكُونُ عَلَى قَفَّانِهِ» قَفَّانُ كُلِّ شَيْءٍ : جُمَّاعُهُ ، وَاسْتِقْصَاءُ مَعْرِفَتِهِ ، يُقَالُ : أَتَيْتُهُ عَلَى قَفَّانِ ذَلِكَ وَقَافِيَتِهِ ؛ أَيْ : عَلَى أَثَرِهِ . يَقُولُ : أَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْكَافِي الْقَوِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ الثِّقَةَ ، ثُمَّ أَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ وَعَلَى أَثَرِهِ ، أَتَتَبَّعُ أَمْرَهُ وَأَبْحَثُ عَنْ حَالِهِ ، فَكِفَايَتُهُ تَنْفَعُنِي ، وَمُرَاقَبَتِي لَهُ تَمْنَعُهُ مِنَ الْخِيَانَةِ . وَقَفَّانٌ : فَعَّالٌ ، مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الْقَفَا : الْقَفَنُّ . وَمَنْ جَعَلَ النُّونَ زَائِدَةً فَهُوَ فَعْلَانُ . وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ فِي : «قَفَفَ» عَلَى أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ . وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي «قَفَنَ» فَقَالَ : «الْقَفَّانُ : الْقَفَا ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ» . وَقِيلَ : هُوَ مُعَرَّبُ «قَبَّانٍ» الَّذِي يُوزَنُ بِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ قَبَّانٌ عَلَى فُلَانٍ ، وَقَفَّانٌ عَلَيْهِ ؛ أَيْ : أَمِينٌ يَتَحَنَّظُ أَمْرَهُ وَيُحَاسِبُهُ .