- وَيْلَهُ
- ( وَيْلٌ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي . يَقُولُ : يَا وَيْلَهْ . الْوَيْلُ : الْحُزْنُ وَالْهَلَاكُ وَالْمَشَقَّةُ مِنَ الْعَذَابِ . وَكُلُّ مَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ دَعَا بِالْوَيْلِ . وَمَعْنَى النِّدَاءِ فِيهِ : يَا حُزْنِي وَيَا هَلَاكِي وَيَا عَذَابِي احْضُرْ فَهَذَا وَقْتُكَ وَأَوَانُكَ ، فَكَأَنَّهُ نَادَى الْوَيْلَ أَنْ يَحْضُرَهُ ، لِمَا عَرَضَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ الْفَظِيعِ ، وَهُوَ النَّدَمُ عَلَى تَرْكِ السُّجُودِ لَآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَأَضَافَ الْوَيْلَ إِلَى ضَمِيرِ الْغَائِبِ ، حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَعَدَلَ عَنْ حِكَايَةِ قَوْلِ إِبْلِيسَ «يَا وَيْلِي» كَرَاهَةَ أَنْ يُضِيفَ الْوَيْلَ إِلَى نَفْسِهِ . وَقَدْ يَرِدُ الْوَيْلُ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي قَوْلِهِ لِأَبِي بَصِيرٍ : «وَيْلُمِّهِ مَسْعَرُ حَرْبٍ» تَعَجُّبًا مِنْ شَجَاعَتِهِ وَجُرْأَتِهِ وَإِقْدَامِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «وَيْلُمِّهِ كَيْلًا بِغَيْرِ ثَمَنٍ لَوْ أَنَّ لَهُ وِعَاءً» ، أَيْ يَكِيلُ الْعُلُومَ الْجَمَّةَ بِلَا عِوَضٍ ، إِلَّا أَنَّهُ يُصَادِفُ وَاعِيًا . وَقِيلَ : وَيْ : كَلِمَةٌ مُفْرَدَةٌ ، وَلِأُمِّهِ مُفْرَدَةٌ ، وَهِيَ كَلِمَةُ تَفَجُّعٍ وَتَعَجُّبٍ . وَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ مِنْ أُمِّهِ تَخْفِيفًا ، وَأُلْقِيَتْ حَرَكَتُهَا عَلَى اللَّامِ . وَيُنْصَبُ مَا بَعْدَهَا عَلَى التَّمْيِيزِ .