HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٨٥

وحَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنَا بِشْرٌ (يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ) عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أما أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ. وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ (أَوَ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ) فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً. حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا، أُذِنَ بِالشَّفَاعَةِ. فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ. فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ. ثُمَّ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ. فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص118
ج ١ ص ١٧٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٥ ص٢٢٢
وهب بن بقية، ثنا خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبيّ - ﷺ - قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، قال الله برحمته: انظُرُوا من كان في قلبه حبة خردل من إيمان، فأخرجوه من النار، قال: فأُخرجوا قد عادوا حُمَمًا، فيُلْقَون في نهر يسمى نهر الحياة، فيَنْبُتُون كما تنبت الْغُثَاءة في جانب السيل، ألم تَرَوا أنها تأتي صفراء ملتويةً؟». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٤٦٦] (١٨٥) - (وَحَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ، أَوْ قَالَ: بِخَطَايَاهُمْ، فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا، أُذِنَ بِالشَّفَاعَة، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّة، ثُمَّ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّة، أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّة، تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَاَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ) المذكور قبل باب. ٢ - (بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ) بن لاحق الرَّقَاشيّ، أبو إسماعيل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ [٨] (ت ٦ أو ١٨٧) (ع) تقدم في«الإيمان»١٠/ ١٤٥. ٣ - (أَبُو مَسْلَمَةَ) هو: سعيد بن يزيد بن مَسْلَمة الأَزْديّ، ويقال: الطّاحِيّ، أبو مَسلمة البصريّ القصير، ثقة [٤]. رَوَى عن أنس، وأبي نَضْرَة، وعكرمة، وأبي قِلابة، ومُطَرِّف، ويزيد ابني عبد الله بن الشِّخِّير، والحسن البصريّ، وغيرهم. ورَوَى عنه شعبة، وإبراهيم بن طَهْمان، وحماد بن زيد، وعباد بن الْعَوّام، وخالد بن عبد الله، وبِشْر بن المفضل، وابن علية، ويزيد بن زُريع، وغيرهم. قال ابن معين، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: صالحٌ، ووثقه ابن سعد، والعجليّ، وأبو بكر البزار، وذكره ابن حبان في«الثقات». أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب تسعة أحاديث فقط. ٤ - (أَبُو نَضْرَةَ) هو: الْمُنْذر بن مالك بن قُطَعَةَ الْعَبْديّ الْعَوَقِيّ البصريّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ [٣] (ت ٨ أو ١٠٩) (ع) تقدم في«الإيمان» ٦/ ١٢٧. ٥ - (أَبُو سَعِيدٍ) الْخُدريّ - ﵁ - المذكور قبله، والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أن رجاله كلّهم رجال الجماعة. ٣ - (ومنها): أن شيخه أحد المشايخ التسعة الذين يروي عنهم أصحاب الكتب الستة بلا واسطة. ٤ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير الصحابيّ، فمدنيّ. ٥ - (ومنها): أن الصحابيّ - ﵁ - من المكثرين السبعة، كما أسلفته قريبًا، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخُدْريّ - ﵁ - أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ) ووقع في النسخة التي شرح عليها النوويّ بلفظ:»أهل النار … إلخ«بدون»أما«، فقال النوويّ - ﵀ -: هكذا وقع في معظم النسخ:»أهلُ النار«، وفي بعضها:»أما أهلُ النار«بزيادة»أما«، وهذا أوضح، والأول صحيح، وتكون الفاء في»فإنهم«زائدةً، وهو جائزٌ. انتهى . قال الجامع عفا الله تعالى عنه:«أما»على النسخة التي فيها«أما أهل النار»، فهي حرف شرط وتوكيد، وليست هنا للتفصيل، وإن كان غالب أحوالها أن تأتي له لكنها ليست له، كما بيّنه ابن هشام في«مغنيه»، وجوابها قوله:«فإنهم لا يموتون … إلخ»، وقوله: (الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا) صفة لـ«أهل النار» (فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا) أي حتى يستريحوا من ألم العذاب (وَلَا يَحْيَوْنَ) بفتح أوله، مضارع حَيِي، من باب تَعِبَ: أي ولا يحيون حياةً ينتفعون بها، ويجدون فيها لذّة المعيشة، بل يكونون دائمًا متقلّبين في عذاب أليم. وقال النوويّ - ﵀ -: الظاهر من معنى الحديث - والله أعلم - أن الكفار الذين هم أهل النار، والمستحقون للخلود، لا يموتون فيها، ولا يَحْيَون حياةً ينتفعون بها، ويستريحون معها، كما قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦)﴾ [فاطر: ٣٦]، وكما قال تعالى: ﴿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (١٣)﴾ [الأعلى: ١٣]، وهذا جارٍ على مذهب أهل الحقّ أن نعيم أهل الجنة دائم، وأن عذاب أهل الخلود في النار دائمٌ. انتهى . (وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ) أي بسبب ارتكابهم الذنوب الموجبة لدخول النار (أَوْ) للشكّ من الرا وي (قَالَ: بِخَطَايَاهُمْ، فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً) أي أماتهم الله، فالفاعل ضمير يعود على الله؛ لعلمه، وإن لم يُذكر، وفي بعض النسخ: «فأماتتهم»، فالضمير للنار. وقال النوويّ - ﵀ -: وأما قوله - ﷺ -: «ولكن ناس أصابتهم النار … إلخ»: معناه: أن المذنبين من المؤمنين يُميتهم الله تعالى إماتةً بعد أن يُعَذّبوا المدة التي أرادها الله تعالى، وهذه الإماتة إماتة حقيقية، يَذْهَب معها الإحساس، ويكون عذابهم على قدر ذنوبهم، ثم يُميتهم، ثم يكونون محبوسين في النار من غير إحساس المدّة التي قدَّرها الله تعالى، ثم يَخرُجون من النار موتى، قد صاروا فَحْمًا، فَيُحْمَلون ضَبَائر كما تُحْمَل الأمتعة، ويُلْقَون على أنهار الجنة، فيُصَبّ عليهم ماءُ الحياة، فيَحْيَون، ويَنبُتون نَبَاتَ الْحِبّة في حَمِيل السيل، في سرعة نباتها وضعفها، فتَخْرُج لضعفها صَفْراء مُلْتَوِيةً، ثم تشتدّ قوتهم بعد ذلك، ويصيرون إلى منازلهم، وتَكْمُلُ أحوالهم، فهذا هو الظاهر من لفظ الحديث ومعناه. وحَكَى القاضي عياض - ﵀ - فيه وجهين: أحدهما أنها إماتة حقيقيةٌ، والثاني: ليس بموت حقيقيّ، ولكن يَغِيب عنهم إحساسهم بالآلام، قال: ويجوز أن تكون آلامهم أخَفّ، فهذا كلام القاضي، والمختار ما قدمناه. انتهى كلام النوويّ - ﵀ - ، وهو كلام منقّح مفيد، والله تعالى أعلم. (حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا) بفتح الفاء، وسكون الحاء المهملة، وقد تفْتَحُ، أفاده الفيّوميّ - ﵀ -، وقال المجد - ﵀ -: «الْفَحَمُ: محرّكة، وبالفتح، وكأمير: الْجَمْرُ الطافئ، والْفَحْمَةُ: واحدته. انتهى . (أُذِنَ) بالبناء للمفعول، أي أَذِنَ الله تعالى للملائكة، والأنبياء، والصالحين (بِالشَّفَاعَةِ) وفي نسخة:»في الشفاعة«(فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ) قال النوويّ - ﵀ -: كذا هو في الروايات، والأصول:»ضَبَائر ضبائر«مكررٌ مرتين، وهو منصوب على الحال، وهو بفتح الضاد المعجمة، وهو جمع ضَبَارة، بفتح الضاد، وكسرها، لغتان، حكاهما القاضي عياض، وصاحب»المطالع«، وغيرهما، أشهرهما الكسر، ولم يذكر الهرويّ وغيره إلا الكسر، ويقال فيها أيضًا: إِضْبَارة، بكسر الهمزة، قال أهل اللغة: الضبائر جماعات في تَفْرِقَة، ورُوِي:»ضِبَارَاتٍ ضَبَارَاتٍ«. انتهى . وقال ابن الأثير - ﵀ -:«الضّبَائرُ: الجماعاتُ في تفرقة، واحدتها ضِبَارةٌ، مثلُ عِمَارة وعَمَائِر، وكلُّ مُجتمع: ضِبَارةٌ، وفي رواية أخرى: »فيُخرجون ضِبَارات ضِبَاراتٍ« وهو جمع صِحّة للضّبَارة، والأول: جمع تكسير». انتهى . (فَبُثُّوا) بضمّ الباء الموحدة، بعدها ثاء مثلثة: أي فُرِّقُوا (عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّة، ثُمَّ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّة، أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ) أي صُبّوا على هؤلاء الضبائر (فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ) بنصب«نَبَاتَ»على المفعوليّة المطلقة، و«الْحِبّة»بالكسر بُزور الصحراء (تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ«) أي محموله من الْغُثاء وغيره، وقد تقدّم البحث في الْحِبّة، والحميل مستوفًى في شرح حديث أبي سعيد الخدريّ - ﵁ -، فراجعه تستفد. (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ) لم أر من سمّاه (كَاَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ) أي: حيث علم كيفيّة نبات الحِبّة في جانب السيل؛ لأنه لا يصف هذا الوصف الدقيق إلا من عاش في البادية، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [٨٨/ ٤٦٦ و٤٦٧] (١٨٥)، و(ابن ماجه) في «الزهد» (٤٣٠٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٥ و١١ و٢٠ و٢٥ و٧٨ - ٧٩ و٩٠)، و(الدارميّ) في «السنن» (٢/ ٣٣١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٨٤)، و(ابن خزيمة) في «التوحيد» (ص ٢٧٤ و٢٧٩ و٢٨٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤٥٦ و٤٥٧ و٤٥٨)، و(أبو نُعيم) في «مستخرجه» (٤٦٣ و٤٦٤)، و(ابن منده) في «الإيمان» (٨٢٠ و٨٢١ و٨٢٣ و٨٢٤ و٨٢٥ و٨٢٦ و٨٢٧ و٨٢٨ و٨٢٩ و٨٣٣ و٨٣٤ و٨٣٥)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): أن فيه إثبات الشفاعة، وقد تقدّم البحث عنه مستوفًى في المسألة الرابعة من الحديث الماضي. ٢ - (ومنها): بيّن أن أصحاب النار الذين حكم الله تعالى بكونهم مخلّدين فيها، من الكفّار، وغيرهم، فإنهم لا يموتون فيها، ولا يحيون حياة تسرّهم، كما أخبر الله تعالى بذلك، فقال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦)﴾ [فاطر: ٣٦]. ٣ - (ومنها): أن العُصاة من أهل الإيمان الذي أُدخلوا النار، فإن الله تعالى يرحمهم بأن يميتهم، فيصيروا حُمَمًا حتى لا يحسّوا بألمها، وشدّة عذابها. ٤ - (ومنها): أن فيه الرّدّ على الخوارج، والمعتزلة الذين يحكمون بخلود أهل الكبائر في النار، وأنهم لا يَخرُجون منها أبدًا، وهو مذهب باطلٌ بنصوص الكتاب والأحاديث الصحيحة. ٥ - (ومنها): أن الله تعالى يأذن للملائكة، والأنبياء، والمؤمنين أن يشفعوا في أهل التوحيد، فيُخرجوهم من النار. ٦ - (ومنها): أن أهل الجنّة يؤمرون بإفاضة الماء على هؤلاء الذين صاروا حُمَمًا على أبواب الجنّة، حتى يَحْيَوْا حياةً جديدة؛ ليعيشوا معهم في أطيب عيش، وأهنئه، نعيم بلا نكد، وملك إلى الأبد، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٤٦٧] (…) - (وَحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ: «فِي حَمِيلِ السَّيْلِ»، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى المعروف بالزَّمِن المذكور قبل بابين. ٢ - (وَابْنُ بَشَّارٍ) هو محمد المعروف ببندار المذكور قبل بابين أيضًا. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغندر المذكور قبل بابين أيضًا. ٤ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام المشهور المذكور قبل بابين أيضًا. والباقون ذُكروا في السند الماضي. وقوله: (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ) فيه بيان سماع أبي مسلمة من أبي نضرة، بخلاف السند الماضي، فإنه كان بالعنعنة. وقوله: (بِمِثْلِهِ) يعني رواية شعبة موافقة لرواية بشر بن المفضل، إلا أنه خالفه في اختصار الحديث، حيث لم يذكر قوله: «فقال رجال … إلخ».
مصادر المؤلف (٨)

١. وفي نسخة:«يعني: ابن مفضّل».

٢. «شرح النوويّ» ٣/ ٣٧.

٣. راجع: «مغني اللبيب» ١/ ٥٧.

٤. «شرح النوويّ» ٣/ ٣٨.

٥. «شرح النوويّ» ٣/ ٣٨.

٦. القاموس المحيط«ص ١٠٣٢.

٧. «شرح النوويّ»٣/ ٣٨.

٨. «النهاية» ٣/ ٧١ - ٧٢.