HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٨٩

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ أَبْجَرَ، عَنِ الشعبي؛ قال: سمعت المغيرة ابن شُعْبَةَ، رِوَايَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدٍ. سمعا الشعبي يخبر عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ. وَاللَّفْظُ لَهُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ وَابْنُ أَبْجَرَ. سمعا الشعبي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ. قَالَ سُفْيَانُ: رَفَعَهُ أَحَدُهُمَا (أُرَاهُ ابْنَ أَبْجَرَ) قَالَ «سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ: مَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ! كَيْفَ؟ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ، رَبِّ! فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ. فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ: رَضِيتُ، رَبِّ! فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ. وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ. فَيَقُولُ: رَضِيتُ، رَبِّ! قَالَ: رَبِّ! فَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي. وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا. فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ» قَالَ وَمِصْدَاقُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [٣٢/السجدة/ الآيَة-١٧] الآية.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص120
ج ١ ص ١٧٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد جامع الترمذي
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٥ ص٢٥٤
قال الصائغ في حديثه: «الحمد لله الذي خَبَأَك لنا، وخَبَأَنا لك». انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الْخُدريّ - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [٩٠/ ٤٧١] (١٨٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٢٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤٢٤)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤٦٨)، و(ابن منده) في «الإيمان» (٨٤٠)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٤٧٢] (١٨٩) - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، وَابْنِ أَبْجَرَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، رِوَايَةً - إِنْ شَاءَ اللهُ - (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدٍ، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ، يُخْبِرُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ عَلَى الْمِنْبَر، يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - … قَالَ: وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَكَم، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثنَا مُطَرِّفٌ، وَابْنُ أَبْجَرَ، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَر، قَالَ سُفْيَانُ: رَفَعَهُ أَحَدُهُمَا - أُرَاهُ ابْنَ أَبْجَرَ - قَالَ: «سَألَ مُوسَى رَبَّهُ، مَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ كَيْفَ، وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ، وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ فَيُقَالُ لَهُ: أترْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ، فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ، فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ: رَضِيتُ رَبِّ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِه، وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبّ، قَالَ: رَبِّ فَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ، غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، قَالَ: وَمِصْدَاقُهُ فِي كِتَابِ اللهِ - ﷿ -: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآية [السجدة: ١٧] «). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ) الْكِنْديّ، أبو عثمان الكوفيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٠) (م س) تقدم في«المقدمة»جـ ٤ ص ١٩. ٢ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، نزيل مكة، ثقةٌ، صنّف«المسند»، ولازم ابن عيينة [١٠] (ت ٢٤٣) (م ت س ق) تقدم في«المقدمة»٥/ ٣١. ٣ - (بِشْر بْنُ الْحَكَمِ) بن حَبيب بن مِهْرَان الْعَبْديّ، أبو عبد الرحمن النيسابوريّ، ثقةٌ زاهدٌ فقيهٌ [١٠] (ت ٧ أو ٢٣٨) (خ م س) تقدم في«المقدمة»٦/ ٣٧. ٤ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) بن أبي عمران الهلاليّ، أبو محمد الكوفيّ، ثم المكّيّ، ثقة ثبتٌ حافظٌ حجةٌ إمام، من كبار [٨] (ت ١٩٨) (ع) تقدّم في«شرح المقدّمة) » جـ ١ ص ٣٨٣. ٥ - (مُطَرِّفُ) - بضمّ أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الراء المكسورة - (ابْنُ طَرِيفٍ) - بفتح أوله، وكسر ثانيه - الحارثيّ، ويقال: الخارفيّ، أبو بكر، يقال: أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقة فاضلٌ، من صغار [٦]. رَوَى عن الشعبي، وأبي إسحاق السبيعي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وحبيب بن أبي ثابت، وسليمان بن الجهم، وسلمة بن كهيل، وعطية العوفي، وغيرهم. ورَوَى عنه أبو عوانة، وهشيم، وأبو جعفر الرازي، وعليّ بن مسهر، وغيرهم. قال أحمد وأبو حاتم: ثقة. وقال الآجري عن أبي داود: قلت لأحمد: أصحابُ الشعبي مَنْ أحبهم إليك؟ قال: ليس عندي فيهم مثل إسماعيل بن أبي خالد، قلت: ثُمّ مَنْ؟ قال: مطرف، وقال في موضع آخر: الشيبانيّ، ومطرف، وحصين، هؤلاء ثقات. وقال مرة عن أبي داود: بَيَانٌ فوق مُطَرّف، ومطرف ثقة، وابن أبي السَّفَر دونه، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا الشافعي قال: ما كان ابن عيينة بأحد أشد إعجابًا منه بمطرف. وقال علي ابن المديني: حدثنا سفيان، حدثنا مُطَرِّف، وكان ثقة. وقال محمد بن عمرو الباهلي عن ابن عيينة: قال مطرف: ما يُسرني أني كذبت كذبةً، وأن لي الدنيا وما فيها. وقال داود بن عُلْبَة: ما أعرف عربيًّا ولا عجميًا أفضل من مُطَرِّف بن طَرِيف. وقال العجليّ: صالح الكتاب، ثقة ثبت في الحديث، ما يُذكر عنه إلا الخير في المذهب. وقال ابن شاهين في «الثقات»: قال عثمان بن أبي شيبة: هو ثقة صدوق، وليس بثبت. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت. قال ابن حبان: مات سنة ثلاث وثلاثين، وقد قيل: سنة اثنتين وأربعين. وقال البخاري: قال عبد الله بن الأسود، عن أبي عبد الله البَجَليّ: مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين. وقال عمرو بن علي: مات سنة ثلاث وأربعين. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ثمانية أحاديث فقط، برقم (١٥٤) و(١٨٩) (١١٦١) و(١٥٩٩) و(١٩٦١) و(٢٠٤٩) وأعاده بعده، و(٢٥٨٦) و(٢٦٨٥). ٦ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدٍ) بن حيّان - بالتحتانيّة - ابن أبجر - بفتح الهمزة، وسكون الموحّدة، وفتح الجيم - الْهَمْدَانيّ، ويقال: الكنانيّ الكوفيّ، ثقةٌ عابدٌ [٥] . رَوَى عن أبي الطّفَيل، وعكرمة، وأبي إسحاق السَّبِيعيّ، وطلحة بن مُصَرِّف، وواصل الأحدب، والشعبيّ وأبي رَزِين لَقِيط، وغيرهم. ورَوَى عنه ابنه عبد الرحمن، والثوريّ، وزهير بن معاوية، وعبد الله بن إدريس، وعبيد الله الأشجعيّ، وابن عيينة، وأبو أسامة، وغيرهم. قال البخاريّ، عن عليّ: له نحو أربعين حديثًا، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: عبد الملك بن أبجر ثقةٌ، وقال سفيان: حدثنا مَن لم تَرَ عيناك مثله ابنُ أبجر، وقال أيضًا: هو من الأبرار، وقال ابن معين، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: هو أحبّ إلينا من إسرائيل، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن إدريس: قال لي الأعمش: ألا تَعْجَبُ من عبد الملك بن أبجر، جاء رجل، فقال: إني لم أَمْرَض قطّ، وأنا أشتهي أن أَمْرَض، قال؛ كُلْ سَمَكًا مالِحًا، واشرب نَبِيذًا مَرِيسًا واقعُد في الشمس، واستمرض الله، قال: فجعل الأعمش يَضْحَك، ويقول: كأنما قال له: استَشْفِ الله، وقال العجليّ: كان ثقةً ثبتًا في الحديث، صاحب سنة، وكان من أطبّ الناس، فكان لا يأخذ عليه أجرًا، وَلَمّا حضرت الثوريّ الوفاة أوصى أن يُصَلّي عليه ابنُ أبجر، وكان الثوريّ يقول: بالكوفة خمسةٌ، يزدادون كل يوم خيرًا، فعَدّه فيهم، قال: وكانت به قُرْحةٌ لو كانت بالبعير لَمَا أطاقها، فكانوا إذا سألوه عنها، قال: ما أرضاني عن الله - ﷿ -، وقال يعقوب بن سفيان: كان من خيار الكوفيين، وثقاتهم. أخرج له المصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، برقم (١٨٩) و(٨٦٩) و(٩٩٦) و(١٢٦٥). ٧ - (الشَّعْبِيِّ) هو: عامر بن شَرَاحيل الْهَمْدانيّ، أبو عمرو الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ مشهور [٣] (ت بعد المائة) عن نحو (٨٠) سنة (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. ٨ - (الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ) بن مسعود بن مُعَتّب الثقفيّ الصحابيّ المشهور، أسلم قبل الحديبية، ووليَ إفرة البصرة، ثم الكوفة، مات - ﵁ - سنة (٥٠) على الصحيح (ع) تقدّم في «المقدّمة» ١/ ١، والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، غير شيخيه: ابن أبي عمر، فمكيّ، وبشر، فنيسابوريّ، كما تقدّم آنفًا. ٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: ابن أبجر، عن الشعبيّ. ٤ - (ومنها): أن فيه قوله: «يرفعه الى رسول الله - ﷺ -» وفي رواية: «رفعه» قد تقدّم أن هذا، وكذا قولهم: «روايةً»، أو «يَنْمِيه»، أو «يَبْلُغ به» كلها ألفاظ موضوعة عند أهل الحديث لإضافة الحديث إلى رسول الله - ﷺ -، لا خلاف في ذلك بين أهل العلم، فكلّها مرفوعة حكمًا، بمعنى: «قال رسول الله - ﷺ -»، أو نحو ذلك. وقد أشار إلى ذلك السيوطيّ - ﵀ - في «ألفيّة الحديث»، حيث قال: وَهَكَذَا «يَرْفَعُهُ» «يَنْمِيهِ» … «رِوَايَةً» «يَبْلُغْ بِهِ» «يَرْوِيهِ» والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ مُطَرِّفٍ) بن طَرِيف (وَابْنِ أَبْجَرَ) هو: عبد الملك بن سعيد الآتي بعدُ (عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، رِوَايَةً) أي حال كونه ينقله نقلًا عن رسول الله - ﷺ -، وقوله: (إِنْ شَاءَ اللهُ) هذا الشكّ والاستثناء في هذا الطريق لا يضرّ في صحّة الحديث؛ لأنه جزم به في الروايات الباقية . وقوله: (عَنِ الْمُغِيرَةِ) تقدّم أنه يقال: بضم الميم، وكسرها، لغتان، والضم أشهر (بْنِ شُعْبَةَ) - ﵁ - (قَالَ) أي الشعبيّ (سَمِعْتُهُ) أي المغيرة - ﵁ - (عَلَى الْمِنْبَرِ) متعلّق بحال محذوف، أي حال كونه قائمًا، وقوله: (يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) جملة في محلّ نصب على الحال أيضًا، إما مترادفان، أو متداخلان. وقوله: (قَالَ) الفاعل ضمير المصنّف - ﵀ -، وفي نسخة مكتوب بدل «قال» علامة التحويل (ح)، وقوله: (وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ) في محلّ نصب مقول «قال»، وقوله: (وَاللَّفْظُ لَهُ) أي لفظ متن الحديث المسوق هنا لشيخه بشر بن الحكم، وأما سعيد، وابن أبي عمر، فروياه بالمعنى، وقوله: (قَالَ سُفْيَانُ) أي ابن عيينة (رَفَعَهُ أَحَدُهُمَا) أي رفع الحديث، ونسبه إلى النبيّ - ﷺ - أحد شيخيه: مطرِّف، أو ابن أبجر، وهو عبد الملك بن سعيد بن حيّان بن أبجر، وقوله: (أُرَاهُ ابْنَ أَبْجَرَ) أي أظنّ الذي رفعه هو ابن أبجر. قال النوويّ - ﵀ -: معناه: أن أحدهما رفعه، وأضافه إلى رسول الله - ﷺ -، والآخر وقفه على المغيرة، فقال: «عن المغيرة قال: سأل موسى - ﵇ -»، والضمير في «أحدهما» يعود على مُطَرِّف، وابن أبجر، شيخي سفيان، فقال أحدهما: «عن الشعبيّ، عن المغيرة، عن النبيّ - ﷺ -، قال: سأل موسى - ﵇ -»، وقال الآخر: «عن الشعبيّ، عن المغيرة قال: سأل موسى - ﵇ -»، قال: ثم إنه يحصل من هذا أن الحديث رُوِيَ مرفوعًا وموقوفًا، وقد قدمنا في الفصول المتقدّمة في أول الكتاب أن المذهب الصحيح المختار الذي عليه الفقهاء، وأصحاب الأصول، والمحققون من المحدثين، أن الحديث إذا رُوي متصلًا، ورُوي مُرسلًا، ورُوي مرفوعًا، ورُوي موقوفًا، فالحكم للموصول والمرفوع؛ لأنها زيادة ثقة، وهي مقبولة عند الجماهير، من أصحاب فنون العلوم، فلا يقدح اختلافهم ههنا في رفع الحديث ووقفه، لا سيما وقد رواه الأكثرون مرفوعًا. انتهى كلام النوويّ - ﵀ - . قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله النوويّ - ﵀ - من تقديم المرفوع والموصول دائمًا، ونسبه إلى الجماهير، وإلى المحقّقين، قد تقدّم الردّ عليه، وأن مذهب المحقّقين، والحفّاظ المتقنين، كشعبة، والقطان، وابن مهديّ، وابن حنبل، وابن معين، والبخاري، ومسلم، وأبي زرعة، وأبي حاتم، وابن خزيمة، والدارقطنيّ، وغيرهم من نَقَدَة الأخبار، والجهابذة الأحبار أنهم لا يُطلقون القول في ذلك، بل يسلكون مسلك التدقيق، والبحث عن القرائن المحتفّة بالحديث، فإذا ترجّح لديهم أحد الأمرين قدّموه، سواء كان الرفع، والوصل، أو الوقف، والإرسال. والحاصل أن لهم دراسة خاصّة في كلّ حديث يحكمون بما يترجّح لديهم، وأما القول: بالإطلاق الذي قاله النوويّ، فإنه ليس مذهب المحقّقين، وإنما سلكه بعض أهل العلم، وهو الذي يسلكه دائمًا ابن حبّان، وابن حزم، والنوويّ، ونحوهم، فتبصّر، ولا تسلك مسلك التقليد، فإنه حجة البليد، وملجأ العنيد، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. (قَالَ) - ﷺ - (سأَلَ مُوسَى) النبيّ؛ (رَبَّهُ) - ﷾ - (مَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟) كذا هو في الأصول «ما أدنى»، وكان الظاهر أن يقال: «من أدنى»؛ لأنه سؤال عن الشخص، لكن هذا أيضًا صحيح؛ لأنه يُحمل على أن السؤال عن الصفة، فعبّر بـ «ما»، فيكون معناه: ما صفة، أو ما علامة أدنى أهل الجنة؟ (قَالَ) الله - ﷾ - (هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا أُدْخِلَ) بالبناء للمفعول (أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ) أي يتفضّل الله عليه، فيأمره أن يدخل الجنّة (فَيَقُولُ) الرجل (أَيْ رَبِّ) أي يا ربّ (كَيْفَ) أي كيف أدخل الجنة، ولا مكان فيها؟ (وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ، وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟) قال ابن الأثير: بفتح الهمزة، والخاء: أي نزلوا منازلهم. انتهى . وقال القاضي عياض - ﵀ -: بفتح الهمزة والخاء: جمع أَخْذَة، وهو ما أخذوه من كرامة مولاهم، وحَصّلوه، أو يكون معناه قَصَدُوا مقاصدهم، وساروا سُبُلهم إلى منازلهم، قال: وذكره ثعلب بكسر الهمزة، يقال: ما أخَذَ إِخْذه: أي ما قصد قصده، وإِخْذُ القوم: طريقهم، وسبيلهم. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: الحاصل أن عطف جملة «وأخذوا» على ما قبلها للتأكيد، والله تعالى أعلم. (فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ) بحذف حرف النداء، أي يا ربّ (فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ، فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ: رَضِيتُ رَبّ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِه، وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَلَذَّتْ عَيْنُكَ) يقال: لَذّ الشيءُ يَلَذُّ، من باب تَعِبَ لَذَاذًا، ولَذَاذَةً بالفتح: صار شَهيًّا، فهو لَذّ، ولَذِيذٌ، ولَذِذْتُهُ أَلَذّهُ: وجدته كذلك، يتعدّى، ولا يتعدّى ، وما هنا من المتعدّي، وحُذف مفعوله؛ لكونه فضلة: أي لذّته عينك (فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبّ، قَالَ) موسى - ﵇ - (رَبِّ) أي يا ربّ (فَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَةً؟) أي فما أعلى أهل الجنّة منزلة؟، وفي رواية أبي عوانة في «مسنده»: «أي ربّ، فأيّ أهل الجنّة أرفع منزلةً؟» (قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ) بضم التاء للمتكلّم، ومعناه: اخترتُ واصطفيتُ، قاله النوويّ، وفي رواية أبي عوانة: «قال: إياها أردتُ، وسأحدّثك عنهم» (غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا) قال النوويّ - ﵀ -: معناه اصطفيتهم، وتوليتهم، فلا يتطَرَّق إلى كرامتهم تغيير. انتهى. (فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ) حُذِف مفعول هذه الأفعال اختصارًا؛ للعلم به، تقديره: «ما أكرمتهم به، وأعددته لهم». (قَالَ) الضمير للشعبيّ - ﵀ -، كما بيّنته رواية ابن منده، ولفظه: «قال الشعبيّ»، فبيانها في كتاب الله القرآن: ﴿فَلَا تَعْلَمُ﴾ الآية ، وستأتي الرواية في التنبيه الآتي (وَمِصْدَاقُهُ) بكسر الميم: أي دليله، وما يُصَدّقه (فِي كِتَابِ اللهِ - ﷿ -) قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ الآية [السجدة: ١٧]) أي فلا يعلم أحدٌ عظمة ما أخفى الله تعالى لهم في الجنّات من النعيم المقيم، واللذات التي لم يطّلع على مثلها أحدٌ، لَمَّا أَخْفَوا أعمالهم أخفى الله لهم من الثواب جزاءً وفاقًا، فإن الجزاء من جنس العمل، قال الحسن - ﵀ -: أخفى قوم عملهم، فأخفى الله تعالى لهم ما لم تَرَ عينٌ، ولم يخطر على قلب بشر . ومعنى «أُخِفي»: خُبِئ، وسُتِر، و«القرّة»: بمعنى: اسم الفاعل: أي ما يَحصُلُ به القَرِير: أي الفَرَح والسرور، أي فلا يلتفتون إلى غيره. فقوله: ﴿أُخْفِيَ﴾ فيه قراءتان سبعيّتان: قرأ حمزة ﴿أُخْفِيَ﴾ فعلًا مضارعًا مسندًا لضمير المتكلّم، فلذلك سُكّنت ياؤه؛ لأنه مرفوع، وقرأ الباقون (أخفيَ) فعلًا ماضيًا مبنيًّا للمفعول، فمن ثَمّ فُتِحت ياؤه. و«ما» يَحْتَمِل أن تكون موصولةً: أي لا تَعلَم الذي أخفاه الله تعالى. ويَحْتَمِلُ أن تكون استفهاميّةً معلِّقَةً لـ ﴿تَعْلَمُ﴾، فإن كانت متعدّية لاثنين سدّت مسدّهما، أو لواحد سدّت مسدّه، وإذا كانت استفهاميّة فعلى قراءة من قرأ ما بعدها فعلًا ماضيًا تكون في محلّ رفع بالابتداء، والفعل بعدها الخبر، وعلى قراءة من قرأه مضارعًا تكون مفعولًا مقدّمًا، و﴿مِنْ قُرَّةِ﴾ حال من «ما»، أفاده السمين الحلبيّ - ﵀ - . [تنبيه]: في معنى هذا الحديث ما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: يقول الله تعالى: «أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سَمِعَت، ولا خَطَر على قلب بشر - ذُخْرًا بَلْهَ ما أُطْلِعتُم عليه - ثم قرأ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٧]»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث المغيرة بن شُعبة - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [٩٠/ ٤٧٢ و٤٧٣] (١٨٩)، و(الترمذيّ) في «التفسير» (٣١٩٨)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٧٦١)، و(الطبريّ) في «تفسيره» (٢١/ ١٠٤)، و(ابن خزيمة) في «التوحيد» (ص ٧٠ - ٧١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٢١٦ و٧٤٢٦)، و(ابن منده) في «الإيمان» (٨٤٥ و٨٤٦)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٠/ ٩٨٩)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤٢٥)، و(أبو نُعيم) في «مستخرجه» (٤٦٩ و٤٧٠)، و(البيهقيّ) في «الأسماء والصفات» (ص ٣١٧ - ٣١٨)، وفوائد الحديث تقدّمت قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٤٧٣] (…) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنَّ مُوسَى - ﵇ - سَأَلَ اللهَ - ﷿ - عَنْ أَخَسِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْهَا حَظًّا»، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) هو: محمد بن العلاء المذكور في الباب الماضي. ٢ - (عُبَيْدُ اللهِ الْأَشْجَعِيُّ) هو: عبيد الله بن عُبيد الرحمن ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ مأمونٌ، أثبتُّ الناس كتابًا في الثوريّ، من كبار [٩] (ت ١٨٢) (خ م ت س ق) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٦. والباقون تقدّموا في السند السابق. وقوله: (عَنْ أَخَسِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ) قال النوويّ - ﵀ -: هكذا ضبطناه بالخاء المعجمة، وبعدها السين المشدَّدة، وهكذا رواه جميعُ الرواة، ومعناه: أدناهم، كما تقدم في الرواية الأُخرى. انتهى . وقوله: (حَظًّا) منصوب على التمييز. وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ) الضمير لعبيد الله الأشجعيّ، يعني أنه ساق تمام الحديث بنحو رواية سفيان بن عيينة الماضية. قال الجامع عفا الله عنه: هذه الرواية تخالف الرواية السابقة، حيث إنها موقوفة على المغيرة بن شعبة - ﵁ -، وقد رجّح العلماء المرفوع، قال الإمام الترمذيّ - ﵀ - بعد إخراجه ما نصّه: ورواه بعضهم عن الشعبيّ، عن المغيرة، ولم يرفعه، والمرفوع أصحّ. انتهى . وما قاله الترمذيّ موافق لصنيع المصنّف - ﵀ -، حيث أخرجه في «صحيحه، مقدّمًا المرفوع إشارةً إلى ترجيحه، وإنما أخرج الموقوف بيانًا للاختلاف، قال الحافظ ابن منده - ﵀ - بعد إخراج الحديث ما نصّه: أخرجه مسلم، عن أبي كريب، في إِثْر حديث ابن عيينة؛ لِيُبَيِّن الحديث الموقوف من المرفوع. انتهى . وهذا الاختلاف لا يضرّ في الصحّة، وذلك لأن ابن عيينة أوثق من الأشجعيّ، فزيادته مقبولة، وأيضًا إن الموقوف في مثل هذا له حكم المرفوع؛ لأن المغيرة بن شعبة - ﵁ - ليس ممن اشتهر بالرواية عن أهل الكتاب، فيكون مما سمعه من النبيّ - ﷺ -. والحاصل أن الحديث صحيح مرفوعًا، والله تعالى أعلم بالصواب. [تنبيه]: رواية الأشجعيّ التي أحالها المصنّف - ﵀ - هنا على رواية ابن عيينة، أخرجها الحافظ ابن منده - ﵀ - في «الإيمان» (٢/ ٨٢١)، فقال: (٨٤٦) أخبرني أبي، حدثني أبي، ثنا أبو كريب، ثنا عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعيّ، ثنا عبد الملك بن أبجر، قال: سمعت الشعبيّ يقول: سمعت المغيرة بن شعبة، وهو على المنبر: «إن موسى؛ سأل الله - ﷿ - عن أخس أهل الجنة منها حظًّا، فقيل له: ذاك رجل يُؤْتَى، وقد دخل الناس الجنة، فيقال له: ادخل، فيقول: أين؟ وقد أخذ الناس أَخَذَاتهم، فيقال: اعْدُدْ أربعةً من ملوك الدنيا، فيكون لك مثل الذي كان لهم، ولك أخرى شهوةُ نفسك، فيقول: أشتهي كذا، وأشتهي كذا، ويقال: لك أخرى، لذةُ عينك، فيقول: أَلَذُّ كذا، وألذّ كذا، فيقال: لك عشرة أضعاف، ومثل ذلك، وسأله عن أعظم أهل الجنة فيها حظًّا، فقال: ذلك على ختمته عليه يوم خلقتُ السموات والأرض، قال الشعبي: فبيانها في كتاب الله القرآنِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآية. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٢١)

١. «مسند أبي عوانة»١/ ١٤٢ رقم (٤٢٤).

٢. وفي نسخة:«أخبرنا سفيان».

٣. ثبتت علامة التحويل (ح) هنا في بعض النسخ، بدل قوله:«قال».

٤. بالثاء المثلّثة بعد العين المهملة: منسوبٌ إلى جدّه الأشعث.

٥. جعله في «التقريب» من السادسة، والصواب ما هنا؛ لأنه سمع من أبي الطفيل، وهو صحابيّ، كما نبّه عليه النوويّ - ﵀ - في «شرحه» ٣/ ٤٤.

٦. راجع: «شرح النوويّ» ٣/ ٤٥.

٧. «شرح النوويّ» ٣/ ٤٦.

٨. «شرح النوويّ» ٣/ ٤٥.

٩. راجع: «شرح النوويّ» ٣/ ٤٥ - ٤٦.

١٠. «النهاية» ١/ ٢٩.

١١. «إكمال المعلم» ٢/ ٨٢٠.

١٢. راجع: «المصباح المنير» ٢/ ٥٥٢.

١٣. «الإيمان لابن منده» ٢/ ٨٢٢ رقم (٨٤٦).

١٤. راجع: «تفسير ابن كثير» ١١/ ٩٨.

١٥. راجع: «الدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون» ٩/ ٨٧ - ٨٨.

١٦. بتصغير اسمه، واسم أبيه.

١٧. «شرح النوويّ»٣/ ٤٦ - ٤٧.

١٨. راجع:«جامع الترمذيّ»في«التفسير» برقم (٣١٩٨).

١٩. «الإيمان» لابن منده ٢/ ٨٢٢ رقم (٨٤٦).

٢٠. لفظ «الرحمن» ساقط من النسخة.

٢١. كذا بالأصل «على ختمته»، ووقع في رواية عنده سابقة على هذه بلفظ: «ختمت عليها»، ولعل ما في هذه الرواية دخله التصحيف، والله تعالى أعلم.