HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٦

وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرحمن؛ أن أبا هريرة قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ حِينَ أُنْزِلَ عليه: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ [٢٦/الشعراء/ الآية-٢١٤] «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ. لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. يَا عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! لا أغني عنك من الله شيئا. يا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ! لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ! سَلِينِي بِمَا شِئْتِ. لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص133
ج ١ ص ١٩٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٥ ص٤٣٠
الحافظ ابن كثير ﵀: أي إذا سألك أقاربك، ومن أمرناك بإعطائهم، وليس عندك شيء، وأعرضت عنهم لفقد النفقة، ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ أي عِدْهم وعدًا بسهولة ولين، إذا جاء رزق الله، فسنصِلُكُم، إن شاء الله. هكذا فَسَّرَ قولَهُ تعالى: ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ بالوعد مجاهدٌ، وعكرمةُ، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة، وغير واحد. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخرجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [٩٥/ ٥٠٩] (٢٠٥)، و(الترمذيّ) في «الزهد» (٢٣١٠)، و«التفسير» (٣١٨٤)، و(النسائيّ) في «الوصايا» (٣٦٧٥)، وفي «الكبرى» (٦٤٧٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٢٤٥٢٣ و٢٥٠٠٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢٧٣)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٥٠٥)، وفوائده تقدّمت في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥١٠] (٢٠٦) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّب، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالً: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشعراء: ٢١٤]: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الله، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْني عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِب، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ لَا أُغْني عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ، سَلِينِي بِمَا شِئْت، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (ابْنُ الْمُسَيِّبِ) هو: سعيد المخزوميّ المدنيّ، أحد العلماء الأثبات، والفقهاء الكبار، من كبار [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧١. والباقون تقدّموا قبل بابين، وكذا شرح الحديث، تقدّم قبل حديثين. وقوله: (سَلِيني بِمَا شِئْتِ) في الرواية السابقة عدّاه بنفسه، فقال: «سلوني ما شئتم»، وعدّاه هنا بالباء؛ لأن «سأل» يتعدّى بنفسه، وبـ «عن»، وبالباء، قال المجد ﵀: سأله كذا، وعن كذا، وبكذا بمعْنًى. انتهى . ووقع في بعض النسخ: «سليني ما شئت»، بحذفها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا متّفق عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [٩٥/ ٥١٠ و٥١١] (٢٠٦)، و(البخاريّ) في «الوصايا» (٢٧٥٣)، و(المناقب) (٣٥٢٧)، و«التفسير» (٤٧٧١)، و(الترمذيّ) في «التفسير» (٣١٨٥)، و(النسائيّ) في «الوصايا» (٣٦٧٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣٥٠ و٣٩٨)، و(الدارميّ) في «مسنده» (٢٧٣٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢٧٢)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٥٠٦)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥١١] (…) - (وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - نَحْوَ هَذَا). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد البغداديّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو) بن الْمُهَلَّب بن عمرو بن شَبيب الأزديّ الْمَعْنيُّ - بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وكسر النون - أبو عمرو البغداديّ، ويُعرَف بابن الْكِرْمانيّ، ثقةٌ، من صغار [٩]. رَوَى عن زائدة بن قُدامة، والمسعوديّ، وجرير بن حازم، وزهير بن معاوية، وأبي إسحاق الْفَزَاريّ، وإسرائيل، وفضيل بن مرزوق، وغيرهم. ورَوَى عنه البخاريّ، ورَوَى هو والباقون له بواسطة عبد الله بن محمد الْمُسْنَديّ، وأحمد بن أبي رجاء الْهَرَويّ، ومحمد بن عبد الرحيم البزار، ومحمد بن حاتم بن ميمون، وعمرو الناقد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وغيرهم. قال حنبل، عن أحمد: صدوق ثقةٌ، وقال مهنأ بن يحيى: سألت أبا عبد الله، عن خَلَف بن تميم، قلت له: كان مثل معاوية بن عَمْرو؟ قال: لا، فإنه أتقن في الحديث منه، وقال الدُّوريّ، عن ابن معين: كان شجاعًا، وكان يقال له: ابن الْكِرْمانيّ، وقال أبو حاتم: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، في جمادى الأولى، وقيل: سنة أربع عشرة، وفيها أَرّخّه ابن سعد في «الصغير»، وقال في «الطبقات الكبرى»: رَوَى عن زائدة مصنفاته، وعن أبي إسحاق الفزاري كتاب السير، ونزل بغداد، وتُوُفي بها سنة خمس عشرة، أو أربع عشرة، وقال أبو غالب، علي بن أحمد بن النضر: مات جدي معاوية بن عمرو سنة أربع عشرة ومائتين، وكان مولده سنة ثماني وعشرين ومائة، وكان أسنّ من وكيع بسنة. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط، هذا (٢٠٦)، وحديث (٣١٦): «اغتَسَلَ من الجنابة …»، و(٣٦٠): «إن شئتَ
مصادر المؤلف (٤)

١. »تفسير ابن كثير«٨/ ٤٧٥ - ٤٧٦.

٢. وفي نسخة:»حين أنزل الله عليه«.

٣. وفي نسخة: «يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئتِ».

٤. «القاموس المحيط» ص ٩١١.