HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣١

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جَمِيعًا عَنْ وكيع. قال أبو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، أَبِي صَخْرَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ. قَالَ: كُنْتُ أَضَعُ لِعُثْمَانَ طَهُورَهُ. فَمَا أَتَى عَلَيْهِ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يُفِيضُ عَلَيْهِ نُطْفَةً. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ انْصِرَافِنَا مِنْ صَلَاتِنَا هَذِهِ (قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهَا الْعَصْرَ) فَقَالَ «مَا أَدْرِي. أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ أَوْ أَسْكُتُ؟» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ كَانَ خَيْرًا فَحَدِّثْنَا. وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ، فَيُتِمُّ الطُّهُورَ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَاتٍ لِمَا بَيْنَهَا».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص143
ج ١ ص ٢٠٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٦ ص١٥٠
مثله، بل قدّمه الأئمة، كأحمد وابن معين في سفيان على حفّاظ أصحاب الثوريّ، كعبد الرحمن بن مهديّ ويحيى القطان، وأبي نعيم، وغيرهم. قال عثمان الدارميّ: قلت لابن معين: عبد الرحمن أحبّ إليك في سفيان أو وكيع؟ قال: وكيع، قلت: فأبو نعيم؟ قال: وكيع، وقال المرّوذيّ: قلت لأحمد: مَن أصحاب سفيان؟ قال: وكيع، ويحيى، وعبد الرحمن، وأبو نعيم، قلت: قدّمت وكيعًا؟ قال: وكيع شيخٌ. وراجع لمزيد الاستبصار ترجمة وكيع في «تهذيب الكمال»، و«تهذيب التهذيب» ، يتّضح لك ما قلته تمام الاتّضاح. وقد عرفتَ أنه لم ينفرد بهذا الطريق، بل تابعه عليه أبو أحمد الزبيريّ، كما سبق آنفًا. وخلاصة القول أن تصحيح المصنّف، وأبي زرعة، وأبي حاتم لرواية وكيع هذه هو الأرجح، فتأمّله بإنصاف. ومن الغريب أن النوويّ ﵀ مع شدّة شغفه بمعارضة استدراك الدارقطنيّ وغيره على المصنف، وغالب ما يحتجّ به دعوى زيادة الثقة، إلا أنه هنا نقل الاستدراك، وسكت عليه، وهذا منه عجيب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٥٢] (٢٣١) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء، وَإسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ أَبُو كرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، أَبِي صَخْرَة، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانٍ، قَالَ: كُنْتُ أَضَعُ لِعُثْمَانَ طَهُورَهُ، فَمَا أتى عَلَيْهِ يَوْمٌ، إِلَّا وَهُوَ يُفِيضُ عَلَيْهِ نُطْفَةً، وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عِنْدَ انْصِرَافِنَا مِنْ صَلَاِتنَا هَذِهِ - قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهَا الْعَصْرَ - فَقَالَ: «مَا أَدْرِي أُحَدَّثُكُمْ بِشَيْءٍ، أَوْ أَسْكُتُ»، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، إِنْ كانَ خَيْرًا فَحَدِّثْنَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ، فَيُتِمُّ الطُّهُورَ الَّذِي كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَيُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَاتٍ لِمَا بَيْنَهَا »). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مِسْعَر) بن كِدَام بن ظُهَير الْهِلاليّ، أبو سلمة الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ [٧] (ت ٣ أو ١٥٥) تقدم في «المقدمة ٥/ ٣١. ٢ - (جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، أَبُو صَخْرَةَ) الْمُحاربيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٥] (ت ٧ أو ١٢٨) (ع) تقدم في«الإيمان» ٤٦/ ٢٩٥. والباقون تقدّموا قريبًا، والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان، قرن بينهما. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه إسحاق، فما أخرج له ابن ماجه. ٣ - (ومنها): أن شيخه أبا كُريب أحد مشايخ الأئمة الستة بلا واسطة، كما مرّ غير مرّة. ٤ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين إلى جامع، غير إسحاق، فمروزيّ، والباقيان مدنيّان. ٥ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: جامع، عن حُمران، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، أَبِي صَخْرَةَ) وفي رواية أبي نعيم من طريق شعبة، عن جامع بن شدّاد، سمعت حمران يُحدّث أبا بردة، وأنا قائم في إِمْرَة بشر بن مروان ، وفي رواية أبي عوانة: سمعت حمران بن أبان يُحدّث أبا بردة في مسجد البصرة، وأنا قائم أنه سمع عثمان (قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ) تقدّم الخلاف في صرف أبان وعدمه، والمختار صرفه (قَالَ: كُنْتُ أَضَعُ لِعُثْمَانَ طَهُورَهُ (بفتح الطاء: أي الماء الذي يتطهّر به (فَمَا) نافية (أَتَى عَلَيْهِ يَوْم، إِلا وَهُوَ يُفِيضُ عَلَيْهِ نُطْفَةً) - بضمّ النون، وسكون الطاء المهملة -: أي قليلًا من الماء، ومراده أنه لم يكن يمرّ على عثمان - ﵁ - يوم إلا اغتسل فيه، وكانت ملازمته للاغتسال محافظةً على تكثير الطهر، وتحصيل ما فيه من عظيم الأجر الذي ذكره في حديثه، والله تعالى أعلم. (وَقَالَ عُثْمَانُ) - ﵁ - (حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عِنْدَ انْصِرَافِنَا مِنْ صَلَاِتنَا هَذِهِ - قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهَا) بضم الهمزة (الْعَصْرَ -) أي أظنّ تلك الصلاة صلاة العصر (فَقَالَ) - ﷺ - («مَا) نافية (أَدْرِي أُحَدِّثُكُمْ) بتقدير همزة الاستفهام؛ أي أأُحدّثكم (بِشَيْءٍ) مما فيه بيان لثواب بعض الطاعات (أَوْ أَسْكُتُ») وفي نسخة: «أم أسكت؟»، أي أترك تحديثكم؛ لئلا تغترّوا، وتتّكلوا على عملكم، قال النوويّ ﵀: يَحْتَمِل أن يكون معناه: ما أدري هل ذكري لكم هذا الحديثَ في هذا الزمن مصلحة أم لا؟ ثم ظهرت مصلحته في الحال عنده - ﷺ -، فحدثهم به؛ لما فيه من ترغيبهم في الطهارة، وسائر أنواع الطاعات، وسبب توقفه أوّلًا أنه خاف مفسدة اتّكالهم، ثم رأى المصلحة في التحديث به. انتهى . (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، إِنْ كَانَ) ذلك الحديث (خَيْرًا فَحَدِّثْنَا) حتى نغتنمه، ونُسَرّ به (وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) أي فالأمر إلى الله تعالى ورسوله - ﷺ -، قال النوويّ ﵀: يَحْتَمِل أن يكون معناه إن كان بِشارةً لنا، وسببًا لنشاطنا، وترغيبنا في الأعمال، أو تحذيرًا وتنفيرًا من المعاصي والمخالفات، فحدِّثنا به؛ لنَحْرِص على عمل الخير، والإعراض عن الشرّ، وإن كان حديثًا لا يتعلق بالأعمال، ولا ترغيب فيه، ولا ترهيب، فالله ورسوله أعلم، ومعناه فَرَ فيه رَايَكَ، والله تعالى أعلم. انتهى . (قَالَ) - ﷺ - («مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ) وفي نسخة:»يَطّهّر«بتشديد الطاء، والهاء، وأصله«يتطهّر»، فأدغمت التاء في الطاء بعد قلبها إليها (فَيُتِمُّ الطُّهُورَ الَّذِي كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ) قال النوويّ ﵀: هذه الرواية فيها فائدة نفيسة، وهي قوله - ﷺ -:«الطَّهُور الذي كتب الله عليه»، فإنه دالّ على أن من اقتصر في وُضوئه على طهارة الأعضاء الواجبة، وتَرَكَ السنن والمستحبات، كانت هذه الفضيلة حاصلةً له، وإن كان مَن أتى بالسنن أكملَ، وأشدّ تكفيرًا. انتهى . (فَيُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ) بالنصب بدلًا من«الصلوات»(إِلَّا كَانَتْ) أي الصلوات التي صُلِّيت بالطُّهور المذكور (كَفَّارَاتٍ لِمَا بَيْنَهَا«) أي بين الصلوات الخمس، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عثمان - ﵁ - هذا بهذا السياق من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الطهارة» [٤/ ٥٥٢] (٢٣١)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١/ ٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٦١٢ و٦١٣ و٦١٤)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٥٤٦ و٥٤٧ و٥٤٨)، وفوائده تقدّمت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٥٣] (…) - (حَدَّثنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثنَا أَبِي (ح) وَحَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبانٍ، يُحَدِّثُ؛ أَبَا بُرْدَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِد، فِي إِمَارَةِ بِشْرٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أتمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى، فَالصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ». هَذَا حَدِيثُ ابْنِ مُعَاذٍ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ غُنْدَرٍ: فِي إِمَارَةِ بِشْرٍ، وَلَا ذِكْرُ الْمَكْتُوبَاتِ). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) العنبريّ، أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٧) (خ م دس) تقدم في «المقدمة» ٧/ ٣. ٢ - (أَبُوهُ) هو: معاذ بن معاذ الْعَنْبَريّ، أبو المثنّى البصريّ القاضي، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩] (ت ١٩٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٧. والباقون تقدّموا قريبًا، فمَن قبل جامع تقدّموا قبل باب، ومنه تقدّموا في السند الماضي، ومحمد بن جعفر هو المعروف بغندر. وقوله: (يُحَدِّثُ أَبَا بُرْدَةَ) هو ابن أبي موسى الأشعريّ، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقةٌ، من الطبقة الثالثة، توفّى سنة (١٠٤). تقدّمت ترجمته في «الإيمان» ١٦/ ١٧١. وقوله (فِي هَذَا الْمَسْجِدِ) أي مسجد البصرة، كما بيّنته رواية أبي عوانة، ولفظه: «قال: سمعت حُمران بن أبان يُحدّث أبا بُرْدة في مسجد البصرة، وأنا قائم معه …» . وقوله: (فِي إِمَارَةِ بِشْرٍ) «الإمارة» - بكسر الهمزة، كالإِمْرة -: الولاية، يقال: أَمَرَ على القوم يَأُمُرُ، من باب نصر، فهو أمير، والجمع أمراء، ويُعدَّى بالتضعيف، فيقال: أَمَّرتُهُ تأميرًا . و«بشر» - بكسر، فسكون -: هو ابن مروان، كما بيّنته رواية أبي نعيم، ولفظه: «عن جامع بن شدّاد، سمعتُ حُمران بن أبان يُحدّث أبا بُردة، وأنا قائم في إمرة بشر بن مروان …» . قال الإمام الذهبيّ ﵀ في «السير»: بشر بن مروان بن الْحَكَم الأمويّ، أحد الأجواد، وَليَ العراقين لأخيه عند مَقْتل مُصْعَب، وداره بدمشق عند عقبة الكتان، رَوَى ابن جُدْعان عن الحسن، قال: قَدِمَ علينا بشر البصرة، وهو أبيض بِضٌّ، أخو خليفة، وابن خليفة، فأتيته، فقال الحاجب: من أنت؛ قال: حسن البصريّ، قال: ادْخُل، وإياك أن تُطيل، ولا تُمِلّه، فأَدخُلُ، فإذا هو على سرير عليه فُرَش، قد كاد أن يغوص فيها، ورجل بالسيف واقف على رأسه، فقال: من أنت؟ قلت: الحسن البصريّ الفقيه، فأجلسني، ثم قال: ما تقول في زكاة أموالنا، ندفعها إلى السلطان، أم إلى الفقراء؟ قلت: أيهما فعلتَ أجزأ عنك، فتبسم، وقال: لشيء ما يسود مَن يسود، ثم عدت إليه من العشيّ، وإذا هو انحدَر من سريره يَتَمَلْمَلُ، وحوله الأطباء، ثم عدت من الغد، والناعية تنعاه، ودوابه قد جُزَّت نواصيها، ووقف الفرزدق على قبره، ورثاه بأبيات، فما بَقِي أحد إلا بَكَى. قال الخليفة: مات بالبصرة سنة خمس وسبعين، وله نيف وأربعون سنة. وقيل: إنه كتب إلى أخيه: إنك شَغَلْتَ إحدى يديّ بالعراق، وبقيت الأخرى فارغةً، فكتب إليه بولاية الحرمين واليمن، فما جاءه الكتاب إلا وقد وقعت الْقُرْحة في يمينه، فقيل: اقطعها من الْمَفْصِل، فَجَزع، فبلغت المرفق، ثم أصبح وقد بلغت الكتف ومات، فجَزِعَ عليه عبد الملك، وأمر الشعراء فَرَثَوْهُ. انتهى . وقوله: (مَنْ أتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى) أي أمر إيجاب، لما في الرواية السابقة: «ما من مسلم يتطهّر، فيُتمّ الطُّهُور الذي كتب الله عليه …». وقوله: (فَالصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ) أي لما عُمِل من الذنوب، والجملة جواب «من»، أو خبرها بتقدير رابط؛ أي له، أو «أل» في «الصلوات» بدل من الضمير الرابط؛ أي صلواته المكتوبات كفارات؛ أي ماحيات لما اقترفه من الذنوب. وقوله: (وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ غُنْدَرٍ: فِي إِمَارَةِ بِشْرٍ، وَلَا ذِكْرُ الْمَكْتُوبَاتِ) رواية غندر أخرجها الحافظ أبو نعيم في «المسند المستخَرج» (١/ ٢٩٥) فقال: (٥٤٨) وحدثنا أبو علي بن الصّوّاف، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر غندر، ثنا شعبة، عن جامع بن شداد، سمعت
مصادر المؤلف (١٢)

١. راجع«تهذيب الكمال»٣٠/ ٤٦٢ - ٤٨٤، و«تهذيب التهذيب»٤/ ٣١١.

٢. وفي نسخة: «كُتِبَ عليه».

٣. وفي نسخة: «إلا كانت له كفّارات لما بينهنّ».

٤. «مستخرج أبي عوانة» ١/ ٢٩٥.

٥. «مسند أبي عوانة»١/ ١٩٣ - ١٩٤.

٦. «شرح النوويّ»٣/ ١١٥.

٧. المصدر السابق.

٨. «شرح النوويّ» ٣/ ١١٦.

٩. «مسند أبي عوانة» ١/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم (٦١٤).

١٠. «المصباح المنير» ١/ ٢٢.

١١. «المسند المستخرج» ١/ ٢٩٥ رقم (٥٤٧).

١٢. «سير أعلام النبلاء» ٤/ ١٤٥ - ١٤٦.