HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٤٣١

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مِسْعَرٍ. حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْقِبْطِيَّةِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ. فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «عَلَامَ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ. ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ».
ج ١ ص ٣٢٢

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٠ ص٢٢٩
[تنبيه]: رواية وكيع هذه ساقها الإمام أحمد -﵀- في «مسنده»، فقال: (٢٠١١٩) حدّثنا وكيع، حدّثنا الأعمش، عن المسيَّب بن رافع، عن تميم بن طَرَفة، عن جابر بن سَمُرة، قال: دخل علينا رسول اللَّه -ﷺ-، ونحن رافعي أيدينا في الصلاة، فقال: «ما لي أراكم رافعي أيديكم، كأنها أذناب خيل شُمُس؟ اسكنوا في الصلاة»، قال: ودخل علينا المسجد، ونحن حِلَقٌ متفرقون، فقال: «ما لي أراكم عِزِين؟». انتهى. وأما رواية عيسى بن يونس، فلم أجد من ساقها مفردة، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٩٧٥] (٤٣١) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، حَدَّثَنى عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ الْقِبْطِيَّةِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «عَلَامَ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ؟، إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ، مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ »). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ) هو: يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة الْهَمْدانيّ، أبو سعيد الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩] (ت ٣ أو ١٨٤) عن (٩٣) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٥/ ١٢١. ٢ - (مِسْعَر) بن كِدَام بن ظُهير الهلاليّ، أبو سلمة الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ [٧] (ت ٣ أو ١٥٥) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ١٣. ٣ - (عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ الْقِبْطِيَّةِ) الكوفيّ، ثقةٌ [٤]. رَوَى عن جابر بن سَمُرة، وأم سلمة، والحارث بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة، وعبد اللَّه بن صفوان بن أمية، وأبي رجاء الْعُطارديّ. وروى عنه عبد العزيز بن رُفيع، وبحر بن كَنِيز السّقّاء، وفُرَات القَزّاز، ومسعرٌ. قال ابن معين: ثقةٌ، وقال العجليّ: كوفيّ تابعيّ ثقةٌ، وحَكَى الدارقطنيّ في «العلل» أنه كان يلقّب المهاجر، وذكره ابن حبان في «الثقات». تفرّد به المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وله حديثان فقط: أحدهما حديث الباب، عندهم، والثاني عند المصنّف، وأبي داود في الخمس. والباقون تقدّموا في الباب. وقوله: (قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ) أي في نهاية الصلاة، وعند نيّة الخروج منها. وقوله: (وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ) فاعل «أشار» ضمير جابر -﵁-، وهو من كلام عبيد اللَّه ابن القبطيّة، والمراد بالإشارة إشارة السلام. وقوله: (عَلَامَ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ) أي على أيّ شيء تشيرون بأيديكم، فـ «علام» هي «على» الجارّة دخلت على «ما» الاستفهاميّة، وأصلها «على ما»، فحُذفت ألفها، كقوله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١)﴾ [النبأ: ١]، وإليه أشار ابن مالك -﵀- في «الخلاصة» حيث قال: وَ«مَا» فِي الاسْتِفْهَامِ إِنْ جُرَّتْ حُذِفْ … أَلِفُهَا وَأَوْلهَا الْهَا إِنْ تَقِفْ و«تومئون» مضارع أومأ، بمعنى أشار، والجارّ والمجرور -أعني «علام»- متعلّق بـ «تومئون»، والاستفهام توبيخيّ، بمعنى أنه لا ينبغي، ولا يصحّ هذا لكم. وقوله: (إِنَّمَا يَكْفِي) وفي نسخة: «وإنما يكفي» بالواو. وقوله: (أَنْ يَضَعَ) في تأويل المصدر فاعل «يكفي». وقوله: (عَلَى فَخِذِهِ) وفي نسخة: «على فخذيه» بالتثنية، أي يُبقي يديه موضوعتين على فخذيه؛ إذ السنّة وضعهما كذلك من أول التشهّد إلى أن يسلّم من الصلاة. وقوله: (مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ) بفتح ميم «من»، وهي موصولة بدل من «أخيه»، والجارّ والمجرور صلتها، أي الذي استقرّ على جهة يمينه وشماله، وفي بعض النسخ: «مَنْ عن يمينه» بـ «عن» بدل «على». قال النوويّ -﵀-: المراد بالأخ الجنس، أي إخوانه الحاضرين عن اليمين والشمال. انتهى . وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الحديث الأول، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٩٧٦] (. . .) - (وَحَدَّثنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ فُرَاتٍ، يَعْنِي الْقَزَّازَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَكُنَّا إِذَا سَلَّمْنَا قُلْنَا بِأَيْدِينَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ، تُشِيرُونَ بِأَيْدِيكُمْ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ؟ إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ، وَلَا يُومِئْ بِيَدِهِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ) بن دينار القرشيّ، أبو محمد الكوفيّ الطّحّان، وربما نُسب إلى جدّه، ثقةٌ [١١] مات في حدود (٢٥٠) (م ت س ق) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٨. ٢ - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى) بن أبي المختار باذام الْعَبْسيّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ كان يتشيّع [٩] (ت ٢١٣) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٨. ٣ - (إِسْرَائِيلُ) بن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعيّ الْهَمْدانيّ، أبو يوسف الكوفيّ، ثقةٌ تُكُلّم فيه بلا حجة [٧] (١٦٠) أو بعدها (ع) تقدم في «الطهارة» ٢/ ٥٤٢. ٤ - (فُرَاتٌ الْقَزَّازُ) هو: فُرَات بن أبي عبد الرحمن الْقَزّاز التميمىّ، أبو محمد، ويقال: أبو عبد اللَّه البصريّ، ثم الكوفيّ، ثقةٌ [٥].
مصادر المؤلف (٦)

١. وفي نسخة: «وإنما» بالواو.

٢. وفي نسخة: «يديه على فخذيه».

٣. وفي نسخة: «من عن يمينه وشماله».

٤. «شرح النوويّ» ٤/ ١٥٤.

٥. وفي نسخة: «وحدّثني».

٦. وفي نسخة: «صلّينا».