HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٤٣٣

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس ابن مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص30
ج ١ ص ٣٢٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٠ ص٢٥٣
عُمير، عند الطبرانيّ (١٧/ ٥٩٧) والحاكم في «المستدرك» (١/ ٢١٩) ولم ينفرد به عمارة، فقد تابعه عمرو بن مُرّة، عن أبي معمر. وأما هذا الحديث، فليس له إلا هذا الإسناد، لكن المصنّف -﵀- لا يرى هذا علّة في صحّته؛ لثقة رجاله، وضبطهم، فلا يضرّ تفرّدهم، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٩/ ٩٧٩] (٤٣٢)، و(أبو داود) في «الصلاة» (٦٧٥)، و(الترمذيّ) فيها (٢٢٨)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٤٧٥)، و(الدارميّ) في «سننه» (١/ ٢٩٠)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١٥٧٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢١٨٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٩٦ - ٩٧)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٠٠٤١)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٨٢١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٣٨٤)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٩٦٦). وأما فوائد الحديث، فقد تقدّمت في شرح حديث أبي مسعود -﵁- السابق، فراجعها هناك، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٩٨٠] (٤٣٣) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ -ﷺ-: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ»). رجال هذا الإسناد: ستة، وقد تقدّم بعينه قبل ثلاثة أبواب، ومن لطائفه أنه مسلسلٌ بالبصريين، وأن شيخيه من مشايخ الأئمة الستّة بلا واسطة، وفيه قتادة من المدلّسين، وقد عنعنه، لكن الراوي عنه شعبة، ولا يروي عن المدلسين إلا ما صرّحوا بسماعه. لكن يعكر على هذا ما عند الإسماعيليّ، فقد زاد من طريق أبي داود الطيالسيّ، قال: سمعت شعبة يقول: داهنت في هذا الحديث، لم أسأل قتادة: أسمعته من أنس أم لا؟ انتهى. قال الحافظ -﵀-: ولم أره عن قتادة إلا معنعنًا، ولعلّ هذا هو السرّ في إيراد البخاريّ لحديث أبي هريرة معه في الباب؛ تقويةً. انتهى . قال الجامع عفا اللَّه عنه: قصّة شعبة المذكورة ساقها أبو عوانة -﵀- في «مسنده» (١/ ٣٧٩) فقال: (١٣٧٢) حدّثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: سمعت شعبة يقول: كان همتي من الدنيا شَفَتَيْ قتادة، فإذا قال: سمعت كتبت، وإذا قال: قال تركت، وأنه حدّثني بهذا عن أنس بن مالك، يعني حديث النبيّ -ﷺ-: «سَوُّوا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة»، فلم أسأله، أسمعته؟ مخافة أن يُفْسِده عليّ. انتهى. قال الجامع: ولعلّ المصنّف -﵀- أيضًا صنع كصنيع البخاريّ -﵀-؛ للغرض المذكور، فأورد حديث أنس، ثم أتبعه بحديث أبي هريرة، عكس صنيع البخاريّ -﵀-، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) -﵁- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ) قال ابن دقيق العيد -﵀-: تسوية الصفوف: اعتدال القائمين بها على سمت واحد، وقد تدلّ تسويتها أيضًا على سدّ الْفُرَج فيها؛ بناء على التسوية المعنويّة، والاتّفاق على أن تسويتها بالمعنى الأول والثاني أمر مطلوب، وإن كان الأظهر أنّ المراد بالحديث الأولَ. انتهى . فقوله:»سوّوا«فيه دليلٌ على وجوب تسوية الصفوف، وقد تقدّم أن هذا الحقّ. (فَإِنَّ تَسْوِيةَ الصَّفِّ) بالإفراد، والمراد به الجنس، وفي رواية البخاريّ:»الصفوف«بالجمع (مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ») هكذا عند المصنّف بلفظ «تمام»، وكذا عند أبي داود، وابن ماجه، والإسماعيليّ، والبيهقيّ وغيرهم، ولفظ البخاريّ: «من إقامة الصلاة» أي من جملة إقامة الصلاة المأمور بها الممدوح فاعلها في الآيات الكثيرة، كقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ [المائدة: ٥٥]، وهي تعديل أركانها، وحفظها من أن يقع زيغ في فرائضها، وسننها، وآدابها. وفي حديث جابر -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «إن من تمام الصلاة إقامةَ الصفّ» ، أخرجه أحمد، وأبو يعلى، والطبرانيّ في «الكبير»، و«الأوسط». قال العينيّ: أي من تمام الصلاة، أو من حسن تمام الصلاة. وتعقّبه صاحب «المرعاة»، فقال: هذا خلاف الظاهر، والحديث معناه مستقيم من غير تقدير لفظ الكمال، أو الحسن. انتهى ، وهو تعقّب وجيه. والحاصل أن الحديث من أدلّة وجوب التسوية، كما أسلفنا تحقيقه في شرح حديث أبي مسعود -﵁- الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٩/ ٩٨٠ و٩٨١] (٤٣٣) و(٤٣٤)، و(البخاريّ) في «الأذان» (٧١٨ و٧٢٣)، و(أبو داود) في «الصلاة» (٦٦٨)، و(النسائيّ) في «الصلاة» (٢/ ٩١)، و(ابن ماجه) في «الصلاة» (٩٩٣)، و(أبو داود الطيالسيّ) في «مسنده» (١٩٨٢)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢٤٢٦ و٢٤٢٧ و٢٤٦٣)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١/ ٣٥١)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٧٧ و٢٥٤ و٢٧٤ و٢٧٩ و٢٨٦ و٢٩١)، و(الدارميّ) في «سننه» (١/ ٢٨٩)، و(ابن
مصادر المؤلف (٥)

١. »الفتح«٢/ ٢٤٥.

٢. قال البرماويّ: كان ينبغي أن يعبّر بالتعديل، فإنه هو التسوية، لا الاعتدال؛ إذ لا يفسّر المتعدّي بالقاصر. اهـ.»العدّة«٢/ ٢١٦.

٣. »إحكام الأحكام«٢/ ٢١٦ بنسخة الحاشية.

٤. حديث صحيح.

٥. راجع: «المرعاة» ٤/ ٧.