HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٤٥٦

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد. ح قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ سَرِيعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عسعس﴾ [٨١/التكوير/ الآية-١٧].
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص39
ج ١ ص ٣٣٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٠ ص٤٥٩
من التمادي في القراءة مع السعال والتنحنح، ولو استلزم تخفيف القراءة فيما استُحِبّ فيه تطويلها، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٠٢٨] (٤٥٦) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: (ع) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ع) وَحَدَّثَني أَبُو كُرَيْبٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ سَرِيعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧)﴾). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ) بن شدّاد، أبو خيثمة النسائيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٤) عن (٧٤) سنةً (خ م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٢. ٢ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطّان، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ متقنٌ حافظٌ إمام قدوة، من كبار [٩] (ت ١٩٨) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ١ ص ٣٨٥. ٣ - (وَكِيع) بن الجرّاح بن مَلِيح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ عابد، من كبار [٩] (ت ١٩٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٤ - (الْوَليدُ بْنُ سَرِيعٍ) -بفتح السين المهملة، وكسر الراء- الكوفيّ، مولى آل عمرو بن حُرَيث، صدوقٌ [٤] رَوَى عن عمرو بن حُريث، وعبد اللَّه بن أبي أوفَي، وروى عنه إسماعيل بن أبي خالد، والمسعوديّ، ومسعرٌ، وأبو حنيفة، وخَلَف بن خَلِيفة، وغيرهم، ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال الذهبيّ في «الكاشف»: ثقة . تفرّد به المصنّف، والنسائيّ، أخرجا له هذا الحديث فقط، أخرجه المصنّف هنا برقم (٤٥٦) وأعاده برقم (٤٧٥). ٥ - (عَمْرُو بْنُ حُرَيْثِ) بن عمرو بن عثمان بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشيّ، أبو سعيد الكوفيّ صحابيّ صغير. روى عن النبيّ -ﷺ-، وعن أخيه سعيد بن حُريث، وأبي بكر، وعمر، وعليّ، وابن مسعود، وسعيد بن زيد، وعديّ بن حاتم. وروى عنه ابنه جعفر، وابن أخيه عمرو بن عبد الملك بن حُريث، ومولياه: أصبغ وهارون بن سَلْمان، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن عمير، والوليد بن سَرِيع، والمغيرة بن سُبَيع، والحسن الْعُرَنيّ، وخَليفة والد فِطْر، وأبو الأسود المحاربيّ، وخَلَف بن خليفة رآه رؤيةً، إن صحّ ذلك . قال الواقديّ: تُوُفِّي النبيّ -ﷺ-، وعمرو بن حُرَيث ابن ثنتي عشرة سنةً، وقال البخاريّ وغيره: مات سنة خمس وثمانين. ورَوَى الخطيب في «المتَّفِقِ والمفتَرِق» من طريق أبي مَيْسَرة محمد بن الحسين الزعفرانيّ، قال: كان يكنى أبا سعيد، وهو في عداد الطُّلَقاء الصغار، حفظ عن النبيّ -ﷺ-، وتُوُفّي سنة ثمان وتسعين. قال الحافظ: كذا قال، وفيه نظر، ولعله بتقديم السين، فقد حَكَى خليفة بن خياط في «تاريخه» ذلك، وَقَرَّبه شُرَيح بن هانئ وغيره. وقال ابن حبان في «الصحابة»: وُلِد يوم بدر، ومات بمكة سنة (٨٥)، وقال ابن إسحاق: قُبِض النبيّ -ﷺ-، وهو ابن (١٢) سنةً. انتهى. ويُشكِل على هذا ما رواه أبو داود، من طريق فِطْر بن خليفة، ثنا أبي، عن عمرو بن حُريث، قال: خَطّ لي رسول اللَّه -ﷺ- دارًا بالمدينة. . . الحديث، فإن ظاهره أول كان في زمنه -ﷺ- رجلًا، واللَّه تعالى أعلم. وقال ابن سعد: ولي الكوفة لزياد، ولابنه عبيد اللَّه بن زياد . أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، هذا برقم (٤٥٦) وأعاده برقم (٤٧٥)، وحديث (٨٠٠): «اقرأ عليّ، قال: أأقرأ عليك، وعليك أنزل؟. . .»، و(١٣٥٩): «خطب الناس، وعليه عمامة سوداء»، وأعاده بعده، و(٢٠٤٩): «الكمأة من المنّ، وماؤها شفاء للعين»، وكرّره ستّ مرّات. والباقون تقدّموا في الباب الماضي، و«ابن بشر»: هو محمد بن بشر العبديّ، و«مسعر»: هو ابن كدام. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وله فيه ثلاثة من الشيوخ فرّق بينهم بالتحويل. ٢ - (ومنها): أن ملتقى الأسانيد الثلاثة هو مسعر -﵁-، فكلّ من يحيى بن سعيد، ووكيع، وابن بشر يروون عن مسعر. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، سوى زهير، فبغداديّ، ويحيى بن سعيد، فبصريّ. ٤ - (ومنها): أن فيه قوله: «واللفظ له»، وقد تقدّم البحث عنه مستوفًى في غير موضع. ٥ - (ومنها) أن صحابيّه من المقلّين من الرواية، فليس له من الأحاديث إلَّا نحو عشرة أحاديث، راجع: «تحفة الأشراف» (٧/ ٣٣٦ - ٣٤٠)، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ) بصيغة التصغير المخزوميّ -﵁- (أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ) أي في صلاة الفجر إمامًا (﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧)﴾) أي السورة التي فيها هذه الآية، وفي الرواية الآتية برقم (٤٧٥) من طريق خلف بن خليفة، عن الوليد بن سَرِيع، عن عمرو بن حُريث قال: صلّيت خلف النبيّ -ﷺ- الفجر، فسمعته يقرأ ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾، وفي رواية النسائيّ: «قال: سمعت النبي -ﷺ- يقرأ في الفجر ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾». فقوله: ﴿وَاللَّيْلِ﴾ قسم أقسم اللَّه -﷿- فيه بالليل، وله -﷿- أن يُقسم ببعض مخلوقاته، وأما المخلوق فلا يجوز له أن يُقسم إلَّا باللَّه -﷿-، وسيأتي تمام البحث في هذا في محلّه -إن شاء اللَّه تعالى-. وقوله: ﴿إِذَا عَسْعَسَ﴾ وقال جمهور أهل اللغة: معنى عَسْعَسَ الليلُ: أدبر، كذا نقله صاحب «المحكم» عن الأكثرين، ونَقَل الفرّاء إجماع المفسرين عليه، قال: وقال آخرون: معناه: أقبل، وقال آخرون: هو من الأضداد، يقال: إذا أقبل، وإذا أدبر، قاله النوويّ -﵀- . وفي الحديث مشروعيّة قراءة هذه السورة في صلاة الصبح أحيانًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عمرو بن حُريث -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٦/ ١٠٢٨] (٤٥٦) ويأتي في [٤٠/ ١٠٧١] (٤٧٥)، و(أبو داود) في «الصلاة» (٨١٧)، و(النسائيّ) في «الصلاة» (٢/ ١٩٤)، و(ابن ماجه) فيها (٨١٧) (٢/ ١٥٧)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢٧٢١)، و(الشافعيّ) في «المسند» (١/ ٧٧)، و(أبو داود الطيالسيّ) في «مسنده» (١٠٥٥ و١٢٠٩)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٥٦٧)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١/ ٣٥٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، و(الدارميّ) في «سننه» (١/ ٢٩٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٨١٩)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١٤٥٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٧٨٣ و١٧٨٤ و١٧٨٥ و١٧٨٦)، و(أبو نُعيم) في «مستخرجه» (١٠١١)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٣٨٨)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٦٠٣)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال:
مصادر المؤلف (٧)

١. وفي نسخة: «وحدّثني».

٢. وفي نسخة: «(ح) قال».

٣. وفي نسخة: «حدّثنا».

٤. «الكاشف» ٣/ ٢٣٨.

٥. وقد أنكره الإمام أحمد، وقال: لعله رأى ولده جعفر بن عمرو بن حُريث، فشبّه عليه، راجع:»تهذيب التهذيب«١/ ٥٤٧.

٦. راجع:»تهذيب التهذيب«٣/ ٢٦٣.

٧. «شرح النوويّ» ٤/ ١٧٨.