HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٤٦٢

حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يقرأ: ﴿والمرسلات غرقا﴾ [٧٧/المرسلات/ الآية-١] فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ! لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ. إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي المغرب.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص40
ج ١ ص ٣٣٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٠ ص٤٧٩
تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٠٣٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ، عَنْ أَبِي بَرْن الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ آيَةً). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ الإمام الحافظ الثقة المثبت الحجة العابد [٧] (ت ١٦١) (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٢ - (خَالِدٌ الحذّاء) تقدَّم قبل باب. والباقون تقدّموا في هذا الباب. وقوله: (مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ آيَةً) يعني أن أقلّ ما يقرؤه -ﷺ- في الصبح مقدار ستين آية، ثم يزيد بعده إلى أن يبلغ مائة آية. قال الكرمانيّ -﵀-: كان القياس أن يقول: ما بين الستين والمائة؛ لأن لفظ «بين» يقتضي الدخول على متعدّد، قال: ويَحْتمل أن يكون التقدير: يقرأ ما بين الستين وفوقها إلى المائة، فحُذف لفظ «فوقها»؛ لدلالة الكلام عليه. انتهى ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٠٣٨] (٤٦٢) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ، وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَقَدْ ذَكَّرْتَني بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (مَالِك) بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحيّ، إمام دار الهجرة، أبو عبد اللَّه الفقيه، رأس المتقنين، وكبير المتثبّتين [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدّم في «المقدّمة» ج ١ ص ٣٧٨. ٣ - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ الإمام الحافظ الحجة المثبت، رأس [٤] (ت ١٢٥) (ع) تقدّم في «المقدّمة» ج ١ ص ٣٤٨. ٤ - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن عتبة بن مسعود الْهُذليّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٤. ٥ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد اللَّه الحبر البحر الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، مات سنة (٦٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. ٦ - (أُمُّ الفَضْلِ بِنْتُ الحَارِثِ) هي: لبابة -بتخفيف الموحّدة- بنت الحارث بن حَزْن -بفتح الحاء المهملة، وسكون الزاي، بعدها نون- ابن بُجَير بن الْهَرِم بن رُويبة بن عبد اللَّه الهلالية، وهي أخت ميمونة أم المؤمنين لأبويها، وأختهن أم حُفيدة، واسمها هُزَيلة بنت الحارث، ولهن أختان من أمهن: سَلْمى، وأسماء بنت عُميس، وأختهن لبابة أم خالد بن الوليد، وهي الكبرى، وقيل: الصغرى، واسمها عَصْماء، ويقال: بل عَصْماء أخت أخرى لهنّ. رَوَت عن النبيّ -ﷺ-، وعنها ابناها: عبد اللَّه، وتَمّام، ومولاها عُمير بن الحارث، وأنس بن مالك، وقابوس بن أبي الْمُخارِق، وعبد اللَّه بن الحارث بن نَوْفل، وكُريب مولى ابن عباس. قال ابن عبد البرّ: يقال: إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة ، وكان النبيّ -ﷺ- يزورها، ويَقِيلُ عندها، وكانت من الْمُنْجِبات، وَلَدت للعبّاس ستّة رجال، لَمْ تَلِد امرأة مثلهم، وهم: الفضل، وبه كانت تُكنى، ويُكنى زوجها العبّاس أيضًا أبا الفضل، وعبد اللَّه الفقيه، وعبيد اللَّه، وقُثَم، ومَعْبَد، وعبد الرحمن، وأم حبيبة سابعةٌ، وفي أم الفضل يقول عبد اللَّه بن يزيد الهلاليّ [من الرجز]: مَا وَلَدَتْ نَجِيبَةٌ مِنْ فَحْلِ … بِجَبَلٍ نَعْلَمُهُ أَوْ سَهْلِ كَسِتَّةٍ مِنْ بَطْنِ أُمُّ الْفَضْلِ … أَكْرِمْ بِهَا مِنْ كَهْلَةٍ وَكَهْلِ عَمِّ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ذِي الْفَضْلِ … وَخَاتِمِ الرُّسْلِ وَخَيْرِ الرُّسْلِ قال: وأخوات أم الفضل لأبيها وأمها: ميمونة بنت الحارث زوج النبيّ -ﷺ-، ولبابة الصغرى، وعَصْماء، وعَزّة، وهُزَيلة، أخواتٌ لأب وأمّ، كلُّهُنّ بنات الحارث بن حَزْن الهلاليّ، وأخواتهنّ لأمهن: أسماء، وسَلْمى، وسلامة بنات عُمَيس الْخَثْعَميّات، وأخوهن لأمهنّ: مَحْمِية بن جَزْء الزُّبَيديّ، فهنّ ستّ أخوات لأب وأمّ، وتسع أخوات لأمّ، أمهنّ كلهنّ هند بنت عَوْف الكنانية، وقيل: الْحِمْيَريّة، وهي العجوز التي قيل فيها: أكرم الناس أصهارًا، وقد قيل: إن زينب بنت خُزيمة الهلالية أختهنّ لأمهنّ أيضًا. ورَوَى الدَّرَاوَرْديّ عن إبراهيم بن عقبة، عن كُريب، عن ابن عباس مرفوعًا: «الأخوات الأربعُ مؤمناتٌ: ميمونةُ بنت الحارث، وأم الفضل، وأسماء، وسَلْمى». = سعيد بن زيد؛ لما سيأتي في «المناقب» من حديثه: «لقد رأيتني، وعمرُ موثقي وأخته على الإسلام»، واسمها فاطمة. انتهى. قال الجامع عفا اللَّه عنه: لا وجه للاعتراض المذكور، فإن نصّ حديث سعيد بن زيد لا يدلّ على أن أخت عمر أول من أسلم من النساء بعد خديجة -﵂-، فقد أخرج البخاريّ في «صحيحه» عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل في مسجد الكوفة يقول: «واللَّه لقد رأيتني، وإن عمر لموثقي على الإسلام، قبل أن يسلم عمر. . .» الحديث، فليس في هذا النصّ دلالة على أنَّها قبل أم الفضل، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم. قال ابن حبان في «الصحابة»: ماتت قبل زوجها العباس بن عبد المطلب في خلافة عثمان -﵃-. أخرج لها الجماعة، ولها في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، برقم (٤٦٢)، وحديث (١١٢٣): «أن ناسًا تماروا عندها يوم عرفة. . .» وأعاده بعده، و(١٤٥١): «لا تحرّم الإملاجة، ولا الإملاجتان»، وكرّره خمس مرّات. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من مالك، وشيخه نيسابوريّ. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: ابن شهاب، عن عُبيد اللَّه. ٥ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّة، هي أمه. ٦ - (ومنها): أن فيه عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة، وقد تقدّموا غير مرّة. ٧ - (ومنها): أن فيه ابن عبّاس -﵄- أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وقد تقدّموا غير مرّة، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) -﵄- أنه (قَالَ: إِنَّ أُمُّ الْفَضْلِ) لبابة (بِنْتَ الْحَارِثِ) الهلاليّة رمنها وفي رواية الترمذيّ: «عن أمه أم الفضل» (سَمِعَتْهُ) أي ابنَ عبّاس -﵄-، وفيه التفاتٌ من التكلّم إلى الغيبة؛ لأن السياق يقتضي أن يقول: سمعتني، وإنما لم يقل: إن أمي؛ لشهرتها بذلك، قاله في «العمدة» . (وَهُوَ يَقْرَأُ) الضمير لابن عبّاس -﵄-، والجملة في محلّ نصب على الحال من المفعول، وفيه التفات أيضًا؛ لأن السياق يقتضي أن يقول: وأنا أقرأ، وقوله: (﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾) منصوب على أنه مفعول به لـ «يقرأ» محكيّ؛ لقصد لفظه؛ أي يقرأ هذه السورة (فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ) تصغير «ابن» تصغير تلطّف وتعطّف (لَقَدْ) اللام هي الموطّئة للقسم؛ أي واللَّه لقد (ذَكَّرْتَنِي) بتشديد الكاف، فيه حذف المفعول الثاني لـ «ذَكّر» أي قراءة النبيّ -ﷺ-، وذكر الكرمانيّ في «شرح البخاريّ» أنه يُروى بتخفيف الكاف. قال الجامع عفا اللَّه عنه: وفي ثبوت ما ذكره نظر؛ لأن ذَكَرَ المخفّف لا يناسب هنا، كما لا يخفي، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (بِقِرَاءَتِكَ) قال الكرمانيّ: ويُروى: «بقرآنك» . (هَذِهِ السُّورَةَ) متعلّق «بقراءتك» على مختار البصريين؛ لقربه، أو بـ «ذكّرتني» على مختار الكوفيين؛ لتقدّمه، وإليه أشار ابن مالك -﵀- في «خلاصته» حيث قال: إِنْ عَامِلَانِ اقْتَضَيَا فِي اسْمٍ عَمَلْ … قَبْلُ فَلِلْوَاحِدِ مِنْهُمَا الْعَمَلْ وَالثَّانِ أَوْلَى عِنْدَ أهْلِ الْبَصْرَهْ … وَاخْتَارَ عَكْسًا غَيْرُهُمْ ذَا أَسْرَهْ (إِنَّهَا) بكسر الهمزة؛ لوقوعها في الابتداء، كما قال في «الخلاصة»: فَاكْسِرْ فِي الابْتِدَا وَفِي بَدْءِ صِلَهْ … وَحَيْثُ «إِنَّ» لِيَمِينٍ مُكْمِلَهْ وجملة «إنّ. . . إلخ» مستأنفة استئنافًا بيانيًّا، وهو ما وقع جوابًا عن سؤال مقدَّر، فكأنه قال لها: أيّ شيء ذكّرتك؛، فقالت: إنها (لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-) وفي نسخة: «من رسول اللَّه -ﷺ-» (يَقْرَأُ بِهَا) أي بسورة ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ [المرسلات: ١]، والجملة في محلّ نصب على الحال، أو مفعول ثان لـ «سمعت» على رأي من يقول: إنها من أخوات «ظنّ» (فِي الْمَغْرِبِ) أي في صلاة المغرب. وقال الكرمانيّ -﵀-: قوله: «يقرأ بها» إما حال، وإما استئناف، وعلى الحال يَحْتَمل سماعها منه -ﷺ- القرآن بعد ذلك، وعلى الاستئناف لا يَحْتَمِل. انتهى . [فإن قلت]: سيأتي في الرواية التالية من طريق صالح بن كيسان، عن الزهريّ أن هذه الصلاة آخر صلوات النبيّ -ﷺ-، ولفظه: «ثم ما صلّى بعدُ حتى قبضه اللَّه -﷿-»، وقد ثبت في حديث عائشة -﵂- أن الصلاة التي صلّاها النبيّ -ﷺ- بأصحابه في مرض موته كانت الظهر، فكيف يُجمع بينهما؟. [قلت]: يُجمَع بأن الصلاة التي حَكَتها عائشة -﵂- كانت في مسجد النبيّ -ﷺ-، والصلاة التي حكتها أمّ الفضل كانت في بيته -ﷺ-، كما رواه النسائي: «صلّى بنا في بيته المغرب، فقرأ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾، وما صلّى بعدها صلاةً حتى قبِضَ». [فإن قلت]: يعكُرُ على هذا ما رَوَاه الترمذيّ من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهريّ عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، عن أمه أم الفضل، قالت: «خرج إلينا رسول اللَّه -ﷺ-»، وهو عاصب رأسه في مرضه، فصلّى المغرب، فقرأ بـ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾، فما صلّاها بعدُ حتى لقي اللَّه«، وقال: حديث حسن صحيح. [قلت]: يمكن الجمع بأن يُحْمَل قولُها:«خَرَج إلينا»على أنه خرج من مكانه الذي كان راقدًا فيه إلى الحاضرين في البيت، فصلّى بهم، فيحصل الالتئام بذلك في الروايات، وللَّه الحمد والمنّة ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أم الفضل -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٦/ ١٠٣٨ و١٠٣٩] (٤٦٢)، و(البخاريّ) في«الأذان»(٧٦٣)، و«المغازي»(٤٤٢٩)، و(أبو داود) في«الصلاة»(٨١٠)، و(الترمذيّ) فيها (٣٠٨)، و(النسائيّ) فيها (٢/ ١٦٨)، و(ابن ماجه) فيها (٨٣١)، و(مالك) في«الموطّأ»(١/ ٧٨)، و(الشافعيّ) في«مسنده»و(عبد الرّزّاق) في«مصنّفه»(٢٦٩٤) (١/ ٧٩)، و(ابن أبي شيبة) في«مصنّفه»(١/ ٢٥٧)، و(الحميديّ) في«مسنده»(٣٣٨)، و(أحمد) في«مسنده»(٦/ ٣٣٩ و٣٤٠)، و(ابن خزيمة) في«صحيحه»(٥١٩)، و(ابن حبّان) في«صحيحه» (١٨٣٢)، و(الطحاويّ) في«شرح معاني الآثار»(١/ ٢١١)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(١٧٦١ و١٧٦٢ و١٧٦٣ و١٧٦٤ و١٧٦٥)، و(أبو نُعيم) في«مستخرجه»(١٠١٩ و١٠٢٠)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٢/ ٣٩٢)، و(البغويّ) في«شرح السنّة» (٥٩٦)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٠٣٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: (ح) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، قَالَ: (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: (ع) وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ في حَدِيثِ صَالِحٍ: ثُمَّ مَا صَلَّى بَعْدُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ -﷿-). رجال هذا الإسناد: أربعة عشر: ١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد البغداديّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التُّجيبيّ، أبو حفص المصريّ، صاحب الشافعيّ، صدوقٌ [١١] (ت ٣ أو ٢٤٤) (م س ق) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٤. ٣ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد اللَّه القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقة حافظ، عابد فقيهٌ [٩] (ت ١٩٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٤ - (يُونُسُ) بن يزيد الأمويّ مولاهم، أبو يزيد الأيليّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٧] (ت ١٥٩) على الصحيح (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٤. ٥ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه تقدّم في الباب الماضي. ٦ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) أبو نصر الْكِسّيّ، ثقةٌ حافظٌ [١١] (ت ٢٤٩) (خت م ت) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣١. ٧ - (مَعْمَر) بن راشد الأزديّ مولاهم، أبو عروة البصريّ، ثم اليمنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، من كبار [١٦] (ت ١٥٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٨ - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ) الزهريّ، أبو يوسف المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ فاضلٌ، من صغار [٩] (ت ٢٠٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤١. ٩ - (أَبُوهُ) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ حجةٌ، تُكُلّم فيه بلا حجة [٨] (ت ١٨٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤١. ١٠ - (صَالِح) بن كيسان الغفاريّ مولاهم، أبو محمد، أو أبو الحارث المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه [٤] (ت بعد ١٣٠ أو بعد ١٤٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤١. والباقون ذُكروا في هذا الباب، و«سفيان» هو: ابن عُيينة. وقوله: (قال) قبل حاء التحويل في المواضع الثلاثة فاعله ضمير الراوي عن مسلم ﵀، فحاء التحويل، وما بعدها مقول القول، ووقع في بعض النسخ بتأخير «قال» عن الحاء. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ) كلٌّ من الأربعة: سفيان بن عيينة، ويونس بن يزيد، ومعمر بن راشد، وصالح بن كيسان رووا عن الزهريّ. وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي بإسناد الزهريّ الماضي، وهو: عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عبّاس، عن أم الفضل -﵃-. وقوله: (وَزَادَ فِي حَدِيثِ صَالِحٍ. . . إلخ) فاعل «زاد» ضمير الراوي؛ أي زاد الراوي، وهو إبراهيم بن سعد، عن صالح في حديثه. . . إلخ. [تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة التي أحالها المصنّف هنا على رواية مالك، ساقها أبو عوانة في «مسنده» (١/ ٤٧٥) فقال: (١٧٦١) حدّثنا عليّ بن حرب، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهريّ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، عن أم الفضل بنت الحارث، أنها سمعت النبيّ -ﷺ- يقرأ في المغرب بـ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾. انتهى. وأما رواية معمر، فقد ساقها أيضًا فيه، (١/ ٤٧٥) فقال: (١٧٦٣) وحدّثنا السلميّ، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنبا معمر، عن
مصادر المؤلف (١٢)

١. وفي نسخة: «حدّثنا».

٢. وفي نسخة: «عن أبي منهال».

٣. راجع: «الفتح» ٢/ ٣٤.

٤. وفي نسخة: «وحدّثنا».

٥. وفي نسخة: «من رسول اللَّه -ﷺ-».

٦. واعترض هذا الحافظ في «الفتح» (٢/ ٢٨٨) فقال: والصحيح أخت عمر زوج =

٧. «عمدة القاري» ٦٧/ ٣٣ - ٣٤.

٨. «شرح الكرمانيّ» ٥/ ١٢٨.

٩. «شرح الكرمانيّ» ٥/ ١٢٨.

١٠. راجع:«الفتح»٢/ ٢٨٨، و«عمدة القاري»٦/ ٣٤.

١١. وفي نسخة: «وحدّثنا»، وفي أخرى: «وحدّثناه».

١٢. وفي نسخة: «(ح) قال» في المواضع الثلاثة.