HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٤٨٧

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ نَبَّأَتْهُ؛ أَنَّ رسول الله ﷺ كان يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِه «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ. رَبُّ الملائكة والروح».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص51
ج ١ ص ٣٥٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١١ ص٢١٥
١١ - (ومنها): ما قاله النوويّ -﵀-: فيه دليلٌ لأهل السنة في جواز إضافة الشرّ إلى اللَّه تعالى، كما يضاف إليه الخير؛ لقوله: «أعوذ بك من سخطك، ومن عقوبتك». انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٠٩٦] (٤٨٧) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَنَّ عَائِشَةَ نَبَّأَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ) أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٧. ٢ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ) مِهْرَان اليشكريّ مولاهم، أبو النضر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ، له تصانيف، كثير التدليس، واختلط أخيرًا، من أثبت الناس في قتادة [٦] (ت ٦ أو ١٥٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٧. ٣ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السدوسيّ، أبو الخطّاب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، رأس [٤] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٠. ٤ - (مُطَرِّف بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ) العامريّ الْحَرَشيّ، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ عابدٌ فاضلٌ [٢] (ت ٩٥) (ع) تقدم في «الطهارة» ٢٧/ ٦٥٩. والباقيان تقدّما قبله. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين من سعيد، سوى عائشة -﵂-، فمدنيّة، والأولان كوفيّان. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: قتادة، عن مطرّف، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ مُطَرِّفِ) بضم الميم، وتشديد الراء المكسورة (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ) بكسر الشين المعجمة والخاء المشدّدة المكسورة (أَنَّ عَائِشَةَ) -﵂- (نَبَّأَتْهُ) بتشديد الموحّدة، لغة في أنبأته بالهمزة، يقال: أنبأته الخبرَ، وبالخبر، ونبّأته: أعلمته ، يعني أنها أخبرته، وأعلمته (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبُّوحٌ) بضمّ السين المهملة، وتشديد الموحّدة: المنزّه عن كلّ عيب (قُدُّوسٌ) بضمّ القاف، والدال المهملة: الطاهر من العيوب، والمنزّه عن الأولاد والأنداد، والْقُدْس: الطهارة . وقال النووي -﵀-: هما بضم السين والقاف، وبفتحهما والضم أفصح وأكثر، قال الجوهريّ في فصل ذرح: كان سيبويه يقولهما بالفتح، وقال الجوهريّ في فصل سبح: سَبُّوح من صفات اللَّه تعالى، قال ثعلب: كلُّ اسم على فَعُّول فهو مفتوح الأول، إلا السُّبُّوح والقُدُّوس، فإن الضم فيهما أكثر، وكذلك الذُّرُّوح وهي دُوَيِّبَة حمراء مُنَقَّطةٌ بسواد تطير، وهي من ذوات السموم، وقال ابن فارس، والزُّبَيديّ، وغيرهما: سُبُّوح هو اللَّه ﷿، فالمراد بالسُّبُّوح القُدُّوس المسبَّح المقدَّس، فكأنه قال: مُسَبَّحٌ مُقَدَّسٌ، رب الملائكة والروح. ومعنى سُبُّوح: المبرأ من النقائص والشريك، وكلّ ما لا يليق بالإلهية، وقُدُّوس: المطهَّر من كل ما لا يليق بالخالق. وقال الهرويّ: قيل: القُدُّوس المبارك، قال القاضي عياض: وقيل فيه: سُبُّوحًا قُدُّوسًا على تقدير: أُسَبّح سُبُّوحًا، أو أذكر، أو أعظّم، أو أَعبُد. انتهى . (رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ») قيل: الرُّوح ملك عظيم، وقيل: يَحْتَمِل أن يكون جبريل ﵇، وقيل: خلق لا تراهم الملائكة، كما لا نرى نحن الملائكة، واللَّه أعلم. وعطف«الروح» على الملائكة من باب عطف الخاصّ على العامّ؛ لشرفه، كما قوله ﷿: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ الآية [البقرة: ٩٨]، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٣/ ١٠٩٦ و١٠٩٧] (٤٨٧)، و(أبو داود) في «الصلاة» (٨٧٢)، و(النسائيّ) فيها (٢/ ١٩٠ - ١٩١)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢٨٨٤)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنفه» (١/ ٢٢٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٣٥ و٩٤ و١١٥ و١٤٨ و١٧٦ و١٩٣ و٢٠٠ و٢٤٤)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٦٠٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٨٩٩)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (١/ ٢٣٤)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٨١٠ و١٨١١ و١٨١٢ و١٨١٣)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٠٨٢ و١٠٨٣ و١٠٨٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٨٧ و١٠٩)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٦٢٥)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٠٩٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِهَذَا الْحَدِيثِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو دَاوُدَ) سليمان بن داود بن الجارود الطيالسيّ البصريّ، ثقةٌ حافظ [٩] (ت ٢٠٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٣.
مصادر المؤلف (٣)

١. «المصباح المنير»٢/ ٥٩١.

٢. «المغني في الأنباء عن غريب المهذّب»١/ ١٢٠ - ١٢١.

٣. «شرح النوويّ»٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥.