HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٢٧

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عن أنس؛ أن رسول الله ﷺ كان يصلي نحو بيت الْمَقْدِسِ. فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام﴾ [٢/البقرة/ الآية-١٤٤] فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ. وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً. فَنَادَى: أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ. فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ. بَاب النَّهْيِ عَنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ، وَاتِّخَاذِ الصُّوَرِ فِيهَا، وَالنَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص66
ج ١ ص ٣٧٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٢ ص١١٩
وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ) يعني أن موسى بن عقبة حدّث عن نافع، بمثل ما حدّث به مالك، عن عبد اللَّه بن دينار. [تنبيه]: رواية موسى بن عقبة هذه ساقها الحافظ أبو نعيم في «مستخرجه» (٢/ ١٣٠) فقال: (١١٦٥) حدّثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا عمران بن موسى، ثنا سُويد (ح) وثنا أحمد بن يوسف بن خلاد، ثنا الحسن بن عليّ المعمريّ، ثنا سُويد بن سعيد، حدّثني حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، وعبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر (ح) وحدّثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبد اللَّه بن العباس الطيالسيّ، ثنا أحمد لن حفص، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن طَهْمان، عن موسى بن عقبة، عن عبد اللَّه بن دينار، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «بينما الناس في صلاة الصبح، إذ جاءهم رجلٌ، فقال: إن رسول اللَّه -ﷺ- قد أنزل عليه الليلة قرآنٌ، فأُمِر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكان وجه الناس إلى الشام، فاشتد عليهم، فوُجّهوا إلى الكعبة». انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١٨٥] (٥٢٧) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً، فَنَادَى: أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ، فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم أول الباب. ٢ - (عَفَّانُ) بن مسلم بن عبد اللَّه الباهليّ، أبو عثمان الصفّار البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [١٠] (ت ٢٢٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٤٤. ٣ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) بن دينار، أبو سلمة البصريّ، ثقة عابدٌ، أثبت الناس في ثابت، وتغيّر بآخره، من كبار [٨] (ت ١٦٧) (خت م ٤) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٠. ٤ - (ثَابِت) بن أسلم البنانيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٤] مات سنة بضع و(١٢٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٠. ٥ - (أَنَس) بن مالك -﵁- تقدّم في الباب الماضي. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخه، فكوفيّ. ٤ - (ومنها): أنه مسلسلٌ أيضًا بمن هو أثبت الناس في شيخه، فحماد بن سلمة أثبت في ثابت، وثابت أثبت في أنس، وألزم له، فقد لزمه أربعين سنةً، وأنس من ألزم الناس للنبيّ -ﷺ-، فقد خدمه عشر سنين -﵁-. ٥ - (ومنها): أن أنسًا -﵁- من المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة بالبصرة -﵁-، ومن المعمّرين، فقد جاوز المائة. شرح الحديث: (عَنْ أَنَسٍ) -﵁- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) أخرج الطبريّ وغيره من طريق عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس -﵄- قال: لَمّا هاجر النبي -ﷺ- إلى المدينة، واليهود أكثر أهلها، يستقبلون بيت المقدس، أمره اللَّه أن يستقبل بيت المقدس، ففَرِحت اليهود، فاستقبلها سبعة عشر شهرًا، وكان رسول اللَّه -ﷺ- يحب أن يستقبل قبلة إبراهيم، فكان يدعو، وينظر إلى السماء، فنزلت هذه الآية. ومن طريق مجاهد قال: إنما كان يُحِبّ أن يتحول إلى الكعبة؛ لأن اليهود قالوا: يخالفنا محمد، ويتبع قبلتنا، فنزلت. قال في «الفتح»: وظاهر حديث ابن عباس هذا أن استقبال بيت المقدس إنما وقع بعد الهجرة إلى المدينة، لكن أخرج أحمد من وجه آخر عن ابن عباس -﵄-: كان النبيّ -ﷺ- يصلي بمكة نحو بيت المقدس، والكعبة بين يديه. والجمع بينهما ممكن بأن يكون أمر -ﷺ- لَمّا هاجر أن يستمرّ على الصلاة لبيت المقدس. وأخرج الطبرانيّ من طريق ابن جريج قال: صلى النبيّ -ﷺ- أول ما صلى إلى الكعبة، ثم صُرِف إلى بيت المقدس، وهو بمكة، فصلى ثلاث حِجَجٍ، ثم هاجر، فصلى إليه بعد قدومه المدينة ستة عشر شهرًا، ثم وجّهه اللَّه إلى الكعبة. فقوله في حديث ابن عباس الأول: «أَمَرَهُ اللَّه» يردُّ قول من قال: إنه صلى إلى بيت المقدس باجتهاد. وقد أخرجه الطبريّ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف. وعن أبي العالية أنه -ﷺ- صلى إلى بيت المقدس يتألّف أهل الكتاب، وهذا لا ينفي أن يكون بتوقيف. انتهى . وهو تحقيقٌ نفيسٌ. (فَنَزَلَتْ) بالبناء للفاعل، والفاعل قوله: «قد نرى. . . إلخ»، محكيّ؛ لقصد لفظه، وأنّث الفعل باعتبار الآية، أي نزلت هذه الآية (﴿قَدْ﴾ للتحقيق ﴿نَرَى تَقَلُّبَ﴾ أي تردّد وتصرّف ﴿وَجْهِكَ فِي﴾ جهة ﴿السَّمَاءِ﴾) متطلّعًا ومتشوّقًا للأمر باستقبال الكعبة، وكان يودّ ذلك؛ لأنها قبلة إبراهيم -﵇-، ولأنها أدعى إلى إسلام العرب؛ لأنها مفخرهم، ومزارهم، ومطافهم. ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ﴾ أي لنحوّلنّك، وهو جواب قسم محذوف، أي فواللَّه لنولّينّك، وولّى يتعدّى لاثنين، فالأول الكاف، والثاني قوله: ﴿قِبْلَةً﴾ وقوله: ﴿تَرْضَاهَا﴾ صفة لـ «قبلةً»، أي تحبّها محبّة طبيعيّةً ودينيّة؛ لأنها قبلة إبراهيم -﵇-، وقبلته أيضًا قبل الهجرة على ما قيل، وكان -ﷺ- يحبّ أيضًا بيت المقدس من حيث امتثال الأمر باستقباله. وقال النسفيّ -﵀-: ﴿قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ أي تحبّها، وتميل إليها لأغراضك الصحيحة التي أضمرتها، ووافقت مشيئة اللَّه تعالى وحكمته. انتهى . قال بعضهم: قوله: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ﴾ بشارة من اللَّه تعالى له -ﷺ- بما يُحبه ويتمنّاه، وقوله: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ﴾ إنجاز له بما بشّره به . ﴿شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ أي نحوه، و«شطر» منصوب على الظرفيّة، أي اجعل تولية الوجه تلقاء المسجد الحرام، أي في جهته، وسَمْته؛ لأن استقبال عين القبلة متعسّر على النائي، وذكرُ المسجد الحرام دون الكعبة دليلٌ على أن الواجب مراعاة الجهة دون العين، قاله النسفيّ -﵀- . وقال القرطبيّ -﵀-: قال العلماء: هذه الآية مقدَّمة في النزول على قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾، ومعنى ﴿تَقَلُّبَ وَجْهِكَ﴾: تحوُّل وجهك إلى السماء، قاله الطبريّ. الزجاج: تقلب عينيك في النظر إلى السماء، والمعنى متقارب، وخَصّ السماء بالذكر؛ إذ هي مختصة بتعظيم ما أضيف إليها، ويعود منها، كالمطر والرحمة والوحي، ومعنى ﴿تَرْضَاهَا﴾: تحبها، قال السدي: كان إذا صلى نحو بيت المقدس رفع رأسه إلى السماء، ينظر ما يؤمر به، وكان يحب أن يُصَلِّي إلى قِبل الكعبة، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤]. انتهى . (فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ) -بفتح السين المهملة، وكسر اللام-: بطنٌ من الأنصار، قال في «اللباب»: هو سَلِمة -بكسر اللام-: هو سَلِمةُ بن سعد بن عليّ بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جُشَم بن الخزرج، والنسبة إليه سَلَميّ بفتح اللام عند النحويين، والمحدِّثون يكسرونها. انتهى . (وَهُمْ رُكُوعٌ) جمع راكع، والجملة في محلّ نصب على الحال. [تنبيه]: لم يُذكَر في هذه الرواية القوم الممرور عليهم، وقد ذُكروا في حديث ابن عمر -﵄- الماضي بأنهم أهل قباء، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم. (فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ) تقدّم في حديث ابن عمر بلفظ «الصبح»، وبلفظ «الغداة»، وكلها بمعنى واحد (وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً) جملة حاليّة أيضًا (فَنَادَى: أَلَا) -بفتح الهمزة، وتخفيف اللام-: أداة استفتاح وتنبيه (إِنَّ الْقِبْلَةَ) بكسر همزة «إن» لوقوعها بعد «ألا» الاستفتاحيّة، كقوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ و(قَدْ حُوِّلَتْ) بالبناء للمفعول، أي صُرفت عن بيت المقدس إلى المسجد الحرام (فَمَالُوا) قال في «المصباح»: مال عن الطريق يميل مَيْلًا: إذا تركه، وحاد عنه. انتهى . أي ترك هؤلاء القوم قبلتهم، وحادوا عنها (كَمَا هُمْ) أي على حالتهم التي كانوا عليها، وهي كونهم راكعين في صلاة الفجر (نَحْوَ الْقِبْلَةِ) بنصب «نحوَ» على الظرفيّة، أي جهة القبلة المأمور باستقبالها، وهي الكعبة، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ١١٨٥] (٥٢٧)، و(أبو داود) في «الصلاة» (١٠٤٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٢٨٤ رقم ١٤٠٤٢)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٦/ ٢٩٢ رقم ١١٠٠٨)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٤٣٠ و٤٣١)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٦/ ٤٤٢ رقم ٣٨٢٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٢/ ١٣٠ رقم ١١٦٦)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان نسخ القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام. ٢ - (ومنها): بيان وجوب استقبال الكعبة، قال أبو عبد اللَّه القرطبيّ في «تفسيره»: لا خلاف بين العلماء أن الكعبة قبلة في كل أُفُق، وأجمعوا على أن من شاهدها وعاينها فرض عليه استقبالها، وأنه إن ترك استقبالها، وهو معاين لها، وعالم بجهتها فلا صلاة له، وعليه إعادة كلّ ما صلى، ذكره أبو عمر. وأجمعوا على أن كلَّ من غاب عنها عليه أن يستقبل ناحيتها وشطرها، وتلقاءها، فإن خَفِيت عليه فعليه أن يستدلّ على ذلك بكل ما يمكنه من النجوم والرياح والجبال وغير ذلك، مما يُمْكِن أن يستدَلَّ به على ناحيتها، ومن جلس في المسجد الحرام، فليكن وجهه إلى الكعبة، وينظر إليها إيمانًا واحتسابًا، فإنه يُرْوَى أن النظر إلى الكعبة عبادة، قاله عطاء، ومجاهد. قال الجامع عفا اللَّه عنه: أخرج الطبرانيّ عن ابن عبّاس -﵄-: «أشرف المجالس ما استُقْبِل به القبلة»، وهو ضعيف . ٣ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ -﵀-: اختلفوا هل فرض الغائب استقبال العين أو الجهة؟، فمنهم من قال بالأول، قال ابن العربيّ: وهو ضعيف؛ لأنه تكليف لما لا يَصِل إليه، ومنهم من قال بالجهة، وهو الصحيح؛ لثلاثة أوجه: الأول: أنه الممكن الذي يرتبط به التكليف. الثاني: أنه المأمور به في القرآن؛ لقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ﴾ [البقرة: ١٤٤] يعني من الأرض من شرق أو غرب ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾. الثالث: أن العلماء احتجُّوا بالصفّ الطويل الذي يُعلم قطعًا أنه أضعاف عرض البيت. انتهى. وهو بحث نفيسٌ، واللَّه تعالى أعلم. ٤ - (ومنها): ما قال القرطبيّ أيضًا: في هذه الآية حجة واضحة لما ذهب إليه مالك، ومن وافقه في أن المصلي حكمه أن ينظر أمامه، لا إلى موضع سجوده، وقال الثوريّ، وأبو حنيفة، والشافعيّ، والحسن بن حيّ: يُسْتَحَب أن يكون نظره إلى موضع سجوده، وقال شريك القاضي: ينظر في القيام إلى موضع السجود، وفي الركوع إلى موضع قدميه، وفي السجود إلى موضع أنفه، وفي القعود إلى حِجْره. قال ابن العربيّ: إنما ينظر أمامه، فإنه إن حنى رأسه ذهب بعض القيام المفترَض عليه في الرأس، وهو أشرف الأعضاء، وإن أقام رأسه وتكلف النظر ببصره إلى الأرض فتلك مشقة عظيمة، وحرج، وما جُعِل علينا في الدين من حرج، أما إن ذلك أفضل من قدر عليه. انتهى .
مصادر المؤلف (٩)

١. «الفتح» ١/ ٥٩٩.

٢. «تفسير النسفي» ١/ ٨١.

٣. راجع: «حاشية الجمل على الجلالين» ١/ ١١٧.

٤. «تفسير النسفيّ» ١/ ٨١.

٥. «تفسير القرطبيّ» ٢/ ١٥٨.

٦. راجع: «اللباب في تهذيب الأنساب» ١/ ٤٤٧.

٧. «المصباح المنير» ٢/ ٥٨٨.

٨. راجع: «ضعيف الجامع» للشيخ الألبانيّ -﵀- رقم (٨٧٦).

٩. «الجامع لأحكام القرآن» ٢/ ١٥٨ - ١٦٠.