HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٦٠٩

وحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: قال رسول الله ﷺ. ح قَالَ وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ. كِلَاهُمَا عَنْ ابْنِ وَهْبٍ (وَالسِّيَاقُ لِحَرْمَلَةَ) قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَوْ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا» وَالسَّجْدَةُ إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص102
ج ١ ص ٤٢٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٣ ص٣٦٢
وسوء الفهم، والاختصار إلى الرواة من غير دليل وبرهان. انتهى كلام صاحب «المرعاة» . قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: ما حقّقه صاحب «المرعاة» تحقيقٌ نفيسٌ جدًّا، وبهذا ظهر لك تعصب هؤلاء، وانحرافهم عن قبول ما صحّ من الحديث إذا خالف مذهبهم، ومنهم العينيّ في شرحه على البخاريّ، فقد أتى هناك بما لا يتناسب مع خدمته للبخاريّ، وقيامه في حلّ عويصات الكتاب اللغوية والنحوية قيامًا حسنًا، ولكن قاتل اللَّه التعصب الذي يُعْمِي عن رؤية الحق حقًّا، ويُصِمّ عن سماعه صدقًا. اللهم أرنا الحقّ حقًّا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه. والحاصل أن المذهب الصحيح هو مذهب الجمهور القائلين بأن من أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس، فقد أدرك الصبح، فيتم ما بقي، كما أن الكل اتفقوا على أن من أدرك ركعة من العصر، فقد أدرك العصر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٧٨] (٦٠٩) - (وَحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَالسِّيَاقُ لِحَرْمَلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَوْ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا»، وَالسَّجْدَةُ إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ) الْبَجليّ، أبو عليّ الْبُورانيّ الكوفيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٠ أو ٢٢١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٦. ٢ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد اللَّه بن عمرو بن السَرْح المصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٣ - (عُرْوَةُ) بن الزبير بن العوّام، تقدّم قريبًا. ٤ - (عَائِشَةُ) بنت الصدّيق -﵄-، تقدّمت قريبًا أيضًا. والباقون تقدّموا في هذا الباب. وقوله: (وَالسَّجْدَةُ إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ) هذا تفسير مدرج من بعض الرُّواة، ويَحْتَمِل أن يكون من الزهريّ؛ لأنه كثيرًا ما يُدرج تفسيره في الحديث، كما في حديث «بدء الوحي»، ويَحْتَمِل أن يكون من غيره، واللَّه تعالى أعلم. قال الخطّابيّ -﵀-: المراد بالسجدة الركعة بركوعها وسجودها، والركعة إنما يكون تمامها بسجودها، فسُمّيت على هذا المعنى سجدةً. انتهى . وقال البغويّ -﵀-: أراد بالسجود ركعةً بركوعها وسجودها، والصلاة تُسمّى سجودًا كما تُسمّى ركوعًا، قال اللَّه ﷿: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ﴾ [الإنسان: ٢٦]، أي صلّ، كما قال اللَّه تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣] أي المصلّين، سمَّى الركعة سجدةً؛ لأن تمامها بها. انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٠/ ١٣٧٨] (٦٠٩)، و(النسائيّ) في «المواقيت» (٥٥١)، و«الكبرى» (١٥٣٣)، و(ابن ماجه) في «إقامة الصلاة» (٧٠٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٧٨)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (١٥٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١١٠٣)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٣٥٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٥٨٤)، و(الطحاويّ) في «معاني الآثار» (١/ ١٥١)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ٣٧٨)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٧٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ). قال الجامع عفا اللَّه عنه: هكذا وقع في النسخ تأخير هذا الإسناد عن حديث عائشة -﵂-، وكان الأولى تقديمه عليه؛ لأنه تبع لحديث أبي هريرة -﵁-، ولعله من تصرّف النسّاخ، فليُتنبّه. ورجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ) بن نصر الكسّيّ، أبو محمد، ثقةٌ حافظٌ [١١] (ت ٢٤٩) (خت م ت) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣١. ٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام الصنعانيّ، أبو بكر الحميريّ مولاهم، ثقةٌ حافظٌ مصنّفٌ شهيرٌ، عَمِيَ في آخره، فتغيّر [٩] (ت ٢١١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. والباقون ذُكِروا في هذا الباب. وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ. . . إلخ) يعني أن معمرًا حدّث عن الزهريّ بمثل ما حدّث به مالك، عن زيد بن أسلم. [تنبيه]: رواية معمر، عن الزهريّ هذه ساقها أبو نعيم في «مستخرجه» (٢/ ٢٠٥) فقال: (١٣٥٧) أخبرنا سليمان بن أحمد، أنبا إسحاق بن إبراهيم، أنبا عبد الرزاق، عن معمر (ح) وحدّثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الأعلى، ثنا معمر، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبيّ -ﷺ- قال: «من أدرك ركعة من صلاة الفجر، قبل أن تطلع الشمسى، فقد أدركها، ومن أدرك ركعة من صلاة العصر، قبل أن تغيب الشمس فقد أدركها». لفظهما واحدٌ إلا أن عبد الرزاق قَدَّم العصر على الصبح، وقال: «الصبح»، ولم يقل: الفجر. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٨٠] (٦٠٨) - (وَحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ) اليمانيّ، أبو محمد، ثقةٌ فاضلٌ عابدٌ [٦] (ت ١٣٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٢ - (أَبُوهُ) طاوس بن كيسان الْحِميريّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الفارسيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ [٣] (ت ١٠٦) أو بعد ذلك (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٣ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد اللَّه الحبر البحر -﵄-، تقدّم تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. والباقون ذُكروا قبل حديث، وشرح الحديث تقدّم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- من هذا الوجه من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٠/ ١٣٨٠ و١٣٨١] (٦٠٨)، و(أبو داود) في «الصلاة» (٤١٢)، و(النسائيّ) في «المواقيت» (٥١٤)، و«الكبرى» (١٥٠١)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢٢٢٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٨٢)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٩٨٤)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٥٨٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١١٠١ و١١٠٢)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٣٥٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ٣٦٨٩)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٨١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، بِهَذَا الإِسْنَادِ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: ١ - (عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّاد) بن نصر الباهليّ مولاهم، أبو يحيى البصريّ المعروف بالنَّرْسيّ، ثقةٌ، من كبار [١٠] (ت ٦ أو ٢٣٧) تقدم في «الإيمان» ٢٧/ ٢٢١. ٢ - (مُعْتَمِر) بن سليمان التيميّ، أبو محمد البصريّ الملقّب بالطُّفيل، ثقةٌ، من كبار [٩] (ت ١٨٧) وقد جاوز الثمانين (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٥. والباقي ذُكِر قبله. وقوله: (بِهَذَا الإِسْنَادِ) أي بإسناد معمر السابق، وهو: عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عبّاس، عن أبي هريرة. [تنبيه]: رواية معتمر هذه ساقها النسائيّ -﵀-، فقال: (٥١٥) أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا معتمر، قال: سمعت معمرًا، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيّ -ﷺ-، قال: «من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغيب الشمس، أو أدرك ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس، فقد أدرك». انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٧)

١. «المرعاة شرح المشكاة» ٢/ ٣٠٩ - ٣١١.

٢. وفي نسخة: «حدّثنا».

٣. وفي نسخة: «قبل أن تطلُع الشمس».

٤. راجع: «الفتح» ٢/ ٤٦.

٥. «شرح السنّة» ٢/ ٢٥٠ - ٢٥١.

٦. وفي نسخة: «حدّثنا».

٧. وفي نسخة: «حدّثنا».