HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٦٨٨

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ؛ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَيْفَ أُصَلِّي إِذَا كُنْتُ بِمَكَّةَ، إِذَا لَمْ أُصَلِّ مَعَ الإِمَامِ؛ فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ. سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص143
ج ١ ص ٤٧٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٥ ص٦٦
٤ - (أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ الطَّائيُ) هو: أيوب بن عايذ -بتحتانيّة ، ومعجمة- ابن مُدْلِج الطائيّ الْبُحْتُرُيّ -بضمّ الموحّدة، وسكون المهملة، وضمّ المثنّاة- الكوفيّ، ثقة رُمي بالإرجاء [٦]. رَوَى عن قيس بن مسلم، وبُكير بن الأخنس، والشعبيّ. ورَوَى عنه القاسم بن مالك الْمُزَنيّ، وعبد الواحد بن زياد، والسفيانان، وغيرهم. قال البخاريّ، عن علي: له نحو عشرة أحاديث، وقال الدُّوريّ، عن يحيى: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: ثقةٌ صالحُ الحديث صدوقٌ، وقال البخاريّ: كان يرى الإرجاء، وهو صدوقٌ، وليس له عنده سوى حديث واحد، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وقال ابن المبارك: كان صاحب عبادة، ولكنه كان مرجئًا، وقال ابن حبان في «الثقات»: كان مرجئًا يخطئ، وقال أبو داود: لا بأس به، وفي رواية: ثقةٌ، إلا أنه مرجئٌ، وقال ابن المدينيّ: ثنا أيوب بن عائذ، وكان ثقةً، وقال العجليّ: كوفيّ تابعيّ ثقة. روى البخاريّ حديثًا واحدًا، والمصنّف، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. والباقون ذُكروا في الحديث الماضي، وكذا شرح الحديث، ومسائله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٥٧٧] (٦٨٨) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَيْفَ أُصَلِّي إِذَا كنْتُ بِمَكَّةَ، إِذَا لَمْ أُصَلِّ مَعَ الإِمَامِ؟ فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ، سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ -ﷺ-). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) الْعَنَزيّ، أبو موسى البصريّ المعروف بالزَّمِنِ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢ كان هو وبُندارٌ فَرَسي رِهَان، وماتا في سنة واحدة. ٢ - (ابْنُ بَشَّارٍ) هو: محمد المعروف ببُندار، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُنْدَر، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ، صحيح الكتاب [٩] (ت ٣ أو ١٩٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٤ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج أبو بسطام البصريّ الإمام الحجة الثبت الناقد البصير [٧] (ت ١٦٠) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨١. ٥ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، أبو الخطّاب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، رأس [٤] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٠. ٦ - (مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ الْهُذَلِيُّ) هو: موسى بن سَلَمَة بن الْمُحَبّق -بمهملة، وموحّدة، بوزن محمد- الْهُذَليّ البصريّ، ثقةٌ [٤]. رَوَى عن ابن عباس، وعنه ابنه مُثَنّى، وقتادة، وأبو التيَّاح. قال أبو زرعة: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. روى له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، برقم (٦٨٨) و(١٣٢٥). و«ابن عبّاس» -﵄- ذُكر قبله. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سداسيات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين من أوله إلى آخره. ٣ - (ومنها): أن شيخيه من التسعة الذين روى عنهم أصحاب الكتب الستة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة. ٤ - (ومنها): أن فيه روايةَ تابعيّ، عن تابعيّ. ٥ - (ومنها): أن فيه ابن عباس -﵄- من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وآخر من مات بالطائف من الصحابة -﵃-، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ) -بضمّ الهاء، وفتح اللام-: نسبة إلى قبيلة هُذَيل، أنه (قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) -﵄- (كَيْفَ أُصَلَي إِذَا كُنْتُ بِمَكَّةَ) وفي رواية أبي عوانة في «مسنده»: «سألَت ابن عبّاس، قال: فقلت له: إني مقيم ههنا -يعني بمكة- فكيف أصلي؟»، والمراد -واللَّه أعلم- أنه أراد بإقامته إقامة لأداء الحج. (إِذَا لَمْ أُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ؟) وفي رواية النسائيّ: «إِذَا لَمْ أُصَلِّ فِي جَمَاعَةٍ؟»، وفي رواية له: «قلت: تفوتني الصلاة في جماعة، وأنا بالبطحاء، ما ترى أن أصلي؟»، والبَطحَاء: مَسِيلٌ فيه دُقاق الحصى، وقيل: بطحاء الوادي تُراب لَيِّنٌ مما جَرّته السيول، والجمع بطحاوات، وبِطَاح بالكسر. وفي رواية أبي نعيم من طريق هشام، عن قتادة، عن موسى بن سلمة: «قال: قلت لابن عبّاس: إذا فاتني الصلاة في المسجد الحرام». (فَقَالَ) ابن عبّاس -﵄- (رَكْعَتَيْنِ) أي: صَلِّ ركعتين قصرًا (سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ -ﷺ-) يعني: أن القصر للحاجّ المسافر أيامَ إقامته بمكة سنةُ النبيّ -ﷺ-، فالأيام التي يقيمها خلال أداء النسك تُعتبر من جملة السفر. والحاصل أن الحاج أيام أداء المناسك في مكة، وفيما حولها من منى، ومزدلفة، وعرفة، ونحوها يُعتبر مسافرًا، فيقصر صلاته، سواء صلاها جماعة، أو منفردًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عباس -﵄- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ١٥٧٧ و١٥٧٨] (٦٨٨)، و(النسائيّ) في «تقصير الصلاة» (١٤٤٣ و١٤٤٤)، وفي «الكبرى» (١٩٠١ و١٩٠٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٧٥٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢٣٤٥ و٢٣٤٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٥٤٧ و١٥٤٨)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. [١٥٧٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ) أبو عبد اللَّه، أو أبو جعفر التميميّ البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣١) (خ م د س) تقدم في «الإيمان» ٦٠/ ٣٣٦. ٢ - (يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) العيشيّ، أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣٢. ٣ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ) مِهْرَان اليشكريّ مولاهم، أبو النضر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ له تصانيف، لكنه كثير التدليس، واختلط [٦] (ت ٦ أو ١٥٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٧. ٤ - (مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ) الدستوائيّ البصريّ، صدوقٌ ربما وَهِمَ [٩] (ت ٢٠٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. ٥ - (أَبُوهُ) هشام بن أبي عبد اللَّه سَنْبَر الدستوائيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، رُمي بالقدر، من كبار [٧] (ت ١٥٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. والباقيان ذُكرا في السند الماضي. وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي: بإسناد قتادة الماضي، وهو: عن موسى بن سلمة الْهُذَليّ، عن ابن عبّاس -﵄-. وقوله: (نَحْوَهُ) أي: نحو حديث شعبة، عن قتادة الماضي. [تنبيه]: أما رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، فقد ساقها الإمام النسائيّ في «سننه»، فقال:
مصادر المؤلف (٣)

١. هكذا في «التقريب» بتحتانيّة، والذي في نسخ «صحيح مسلم» «عائذ» بالهمزة بدل التحتانيّة، فليُنظر.

٢. وفي نسخة: «وحدّثنا».

٣. وفي نسخة: «وحدّثنا».