HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٧٢٥

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص160
ج ١ ص ٥٠١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٥ ص٣٩٦
«الكبرى» (٤٥٦)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١١٠٨ و١١٠٩)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٤٥٦ و٢٤٥٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢١١٥)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٦٤٢)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٤٧٠)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٨٨٠)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٦٨٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِي شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ، أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ) بن طلق بن معاوية النخعيّ، أبو عمر الكوفيّ القاضي، ثقةٌ فقيهٌ، تغيّر حفظه قليلًا في الآخر [٨] (ت ٤ أو ١٩٥) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٦. والباقون ذُكروا في الباب، و«ابن نمير» هو: محمد بن عبد اللَّه بن نمير. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، ومسائله في الذي قبله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٦٨٨] (٧٢٥) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «رَكعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ) البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٨) (م د س) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٢ - (أَبُو عَوَانَةَ) الوضّاح بن عبد اللَّه اليشكريّ الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٣ - (قَتَادَةَ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، أبو الخطّاب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، رأس [٤] (ت ١١٧) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٠. ٤ - (زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى) العامريّ الْحَرَشيّ، أبو حاجب البصريّ، قاضيها، ثقةٌ عابدٌ [٣] (٩٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦١/ ٣٣٨. ٥ - (سَعْدُ بْنُ هِشَامِ) بن عامر الأنصاريّ المدنيّ، ابن عم أنس، ثقةٌ [٣]. رَوَى عن أبيه، وعائشة، وابن عباس، وأبي هريرة، وسَمُرة بن جندب، وأنس -﵃-. ورَوَى عنه حميد بن هلال، وزُرارة بن أوفى، وحُميد بن عبد الرحمن الْحِمْيَريّ، والحسن البصريّ. قال النسائيّ: ثقةٌ، وذكر البخاريّ أنه قُتِل بأرض مُكْران على أحسن أحواله. قال أبو بكر الحازميّ: مُكْران بضم الميم: بلدة بالهند، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء اللَّه تعالى، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: قُتل بأرض مُكران غازيًا. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ستة أحاديث فقط، هذا برقم (٧٢٥) وأعاده بعده، و(٧٤٦) وكرّره ثلاث مرّات، و(٧٦٧) و(٧٩٨) و(٢١٠٧) و(٢٦٨٤). و«عائشة» -﵂- ذُكرت قبله. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سباعيات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فانفرد به هو، وأبو داود، والنسائيّ. ٣ - (ومنها): أن فيه ثلاثةً من التابعين روى بعضهم عن بعض: قتادة، عن زُرارة، عن سعد. ٤ - (ومنها): أن فيه عائشة -﵂- من المكثرين السبعة، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) -﵂- (عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-) أنه (قَالَ: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ) أي: سنّة الفجر، وهي المشهورة بهذا الاسم، ويَحْتَمِل الفرض، قاله السنديُّ. قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: الاحتمال الثاني غير صحيح، بل الصواب الأول، لما في الرواية التالية من طريق سليمان التيميّ، عن قتادة أنه قال في شأن الركعتين عند طلوع الفجر:»لهما أحبّ إليّ من الدنيا، وما فيها جميعًا«، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم. (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا») أي: أثاثها ومتاعها، يعني: أن أجرهما خير من أن يُعطِي تمام الدنيا في سبيل اللَّه تعالى، أو هو على اعتقادهم أن في الدنيا خيرًا، وإلا فذَرّة من الآخرة لا تساويها الدنيا وما فيها. قال الطيبيّ -﵀-: إن حُمل «الدنيا» على أعراضها، وزَهْرتها، فالخير إما مُجْرًى على زعم من يرى فيها خيرًا، أو يكون من باب: ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ الآية [مريم: ٧٣]. وإن حُمل على الإنفاق في سبيل اللَّه، فتكون هاتان الركعتان أكثر ثوابًا منها. انتهى. وقال في «حجة اللَّه البالغة»: إنما كانتا خيرًا منها؛ لأن الدنيا فانية، ونعيمها لا يخلو عن كَدَر النَّصَب والتعَب، وثوابهما باق من غير كَدَرٍ. انتهى. وقد استُدِلّ به على أن ركعتي الفجر أفضل من الوتر، وهو أحد قولي الشافعيُّ، ووجه الدلالة أنه جَعَل ركعتي الفجر خيرًا من الدنيا، وما فيها، وجعل الوتر خيرًا من حُمْرِ النَّعَم، وحُمْرُ النعَم جزءٌ مما في الدنيا، وأصحّ القولين عن الشافعيّ أن الوتر أفضل، وقد استُدلّ لذلك بما في «صحيح مسلم» من حديث أبي هُريرة -﵁- مرفوعًا: «أفضل الصلاة بعد الفريضة الصلاة في جوف الليل»، وبالاختلاف في وجوبه، كما تقدّم ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٥/ ١٦٨٨، ١٦٨٩] (٧٢٥)، و(الترمذيّ) في «الصلاة» (٤١٦)، و(النسائيّ) في «قيام الليل» (١٧٥٩) و«الكبرى» (١٤٥٢ و٤٥٨)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١٤٩٨)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٢/ ٢٤١)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٥٠ و٥١ و١٤٩ و٢٦٥)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١١٠٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٤٥٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢١٤٢)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٦٤٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٤٧٠)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٨٨١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٦٨٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: قَالَ أَبِي، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ فِي شَأْنِ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ: «لَهُمَا أحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ) بن عربيّ البصريّ، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (مُعْتَمِرُ) بن سلَيمان التيميّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ، من كبار [٩] (ت ١٨٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٥. ٣ - (أَبُوهُ) سليمان بن طرخان التيميّ، أبو المعتمر البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٤] (ت ١٤٣) عن (٩٧) سنة (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. والباقون ذُكروا قبله. والحديث من أفراد المصنّف -﵀-، وقد مضى شرحه وبيان مسائله في
مصادر المؤلف (٣)

١. راجع: «المرعاة شرح المشكاة» ٤/ ١٣٧.

٢. وفي نسخة: «حدّثنا».

٣. وفي نسخة: «هما أحبّ إليّ».